​في مخيمات العودة.. الجهاد متعدد الأشكال

غزة - رنا الشرافي

الجهاد في سبيل الله هو أسمى ما يمكن أن يقوم به الإنسان المسلم، وموته بفعل هذا الجهاد يكون شهادة في سبيل الله، وللجهاد نوعان جهاد طلب يكون بغزو المشركين في عقر دارهم، وجهاد دفع عندما تتعرض أراضي المسلمين للغزو.

ولا يقتصر الجهاد في سبيل الله على العمل المسلح سواء بحمل السلاح والمشاركة في الحرب، فهو بحسب الوسيلة ثلاثة أنواع: الجهاد باللّسان، وجهاد بالمال، وأخيرًا الجهاد بالنّفس، وهو أعظم أنواع الجهاد في سبيل الله، وفي إطار فعاليات مسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار، تتعدد وسائل الفلسطينيين في الجهاد، إذ يقدم كل فرد ما يتناسب مع قدراته، كالغناء والرسم وإعداد الطعام للموجودين في مخيمات العودة، وغير ذلك من الأشكال التي قد يستهين بها البعض فلا يعدّها جهادًا..

الجهاد يجمع

قال الداعية الإسلامي أيمن حماد إن ما يبذله الفلسطينيون والعرب لدعم القضية الفلسطينية بالكلمة أو الرسمة أو وجبة الطعام كله يندرج تحت إطار الجهاد في سبيل الله.

وأضاف لـ"فلسطين": "أي سلوك يتخذه الأفراد لدعم القضية الفلسطينية يُعدّ جهادًا، سواء كان ذلك عن طريق رسم جدارية، أو تقديم لوحة فنية، أو إعداد وجبات طعام ومشروبات للمتظاهرين على الحدود، أو حتى السفر للخارج طلباً لعلمٍ يدعم المقاومة".

وتابع: "من ذلك سفر الدكتور فادي البطش الذي اغتيل في ماليزيا، مطلع الأسبوع الجاري، لكونه ساهم بتطوير الطائرات المسيَّرة لكتائب القسام على حد أقوال الإعلام العبري، ليرتقي شهيداً بإذن الله، فيكون بذلك قد جمع بين شهادة العلم وشهادة الجهاد في سبيل الله".

وأكد على أن الجهاد في سبيل الله لا يقتصر على العمل المسلح فقط، مستشهداً بقول الرسول عليه الصلاة والسلام: "سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله".

وعدّ رسولنا الكريم أن العالم الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويقول كلمة الحق لا يهاب فيها ولا يخاف لومة لائم ولا يخشى القتل بسببها، هو مع حمزة بن عبد المطلب في منزلة سيد الشهداء.

وقال حماد: "وبذلك أخرج رسولنا الكريم الجهاد من بوتقة الحرب وحمل السلاح إلى الجهاد بالكلمة، خاصة إن كان المجاهد لا يقوى على حمل السلاح".

وأضاف: "ما يقوم به النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي من خلف حواسيبهم لدعم القضية الفلسطينية هو أيضًا نوع من أنواع الجهاد".