​في رمضان الأولوية لجهاد النفس

غزة - صفاء عاشور

شهر رمضان هو شهر الجهاد، خاصة جهاد النفس، فبعد أن تصفد كبار الشياطين بالسلاسل يبقى على الإنسان المسلم الصائم جهاد نفسه والبعد عن شهواتها، وكل ما يمكن أن يسيء إلى علاقته مع الله (سبحانه وتعالى).

أستاذ الفقه وأصوله في كلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية د. تيسير إبراهيم بيّن أن الجهاد مفهوم واسع، إذ يوجد جهاد للأعداء وجهاد للنفس وجهاد للشيطان، لافتًا إلى أن الله تكفل بتصفيد الشياطين في شهر رمضان؛ فلم يبق إلا جهاد النفس.

وقال في حديث لـ"فلسطين": "إن الإنسان يجب أن يضع لنفسه في رمضان قاعدة ألا يكون هذا الشهر كسائر الشهور، وأنه إن كان كبقيتها فإنها إساءة في التعامل مع الشهر الكريم، وهو شهر يجب أن يكون فيه جرعة زائدة من قراءة القرءان وقيام الليل وصلة الأرحام وقمع الشهوات".

وأضاف إبراهيم: "إن فكرة الصوم كلها تقوم على مقاومة أعتى وأقوى شهوتين عند الإنسان، وهما شهوة الفرج وشهوة البطن، وإذا لم يستطع الصائم تحقيق الهدف منه ينطبق عليه قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (رُب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش)".

وبين أن الشباب هم أولى الجهات التي يجب أن تستفيد من شهر رمضان في إبعاد الشهوات عن أنفسهم، إذ يجب أن ينظروا إلى حالهم قبل رمضان وبعده، فإذا وجد أن إيمانه قد زاد وتحسن فليحمد الله (سبحانه وتعالى).

استدرك إبراهيم: "أما إذا وجد أن إيمانه تراجع أو بقي عند النقطة نفسها التي كان عليها قبل رمضان؛ فهذا معناه أنه ينطبق عليه قول الرسول (صلى الله عليه وسلم): "ويل لمن أدرك رمضان ولم يغفر له"، وهذا معناه أنه لم يحسن التعامل مع هذا الشهر في الطاعة والعبادة والتوبة وعدم تحقيق المقاصد الشرعية من هذا الشهر.

وشدد على ضرورة أن ينظر الإنسان في حاله ويعمل على تنظيم وقته ويضع لنفسه أهدافًا خاصة بشهر رمضان، ما يساعده على أن يرى هل حقق هذه الأهداف أم لا في هذا الشهر الكريم.

مواضيع متعلقة: