في تعليم النظافة الشخصية.. الأهل قدوة الطفل

غزة - نسمة حمتو

تربية الأطفال تحتاج إلى حكمة وصبر ودراية من الوالدين وخاصة الأم بحكم أنها تقضي ساعات طويلة مع الطفل، وكما هو معروف فالطفل يولّد صفحة بيضاء ويتعلّم ويكتسب المهارات والمعارف الحياتيّة والسلوكيّات الصحيحة والخاطئة بشكل أساسي من خلال الأسرة والبيئة المحيطة بما تشمله من رياض الأطفال والمسجد والنادي والأصدقاء وكل من لهم علاقة بالطفل.

يقول الأخصائي النفسي والاجتماعي إياد الشوربجي: "حتى نستطيع غرس القيم الأخلاقية الصحيحة في نفوس الأطفال ومنها قيم النظافة لا بد في البداية أن يكون الأبوان هما القدوة للأطفال، فمهما تحدثنا للأطفال عن الأخلاق الفاضلة لن نجدها في سلوك الأبناء إلا إذا مارسها الأبناء أو إذا لم يروها عمليًا في سلوك الوالدين".

وأضاف: "القدوة الأولى للأطفال هي الأم عندما تغسل يديها بعد الخروج من دورة المياه، عندما تلقي القمامة في سلة المهملات، أو غسل الأسنان وكل عادات النظافة تأتي بالتقليد، ثم يأتي بعد ذلك مسألة تعليم الأطفال من خلال سرد القصص والأمثلة التي تحث على النظافة ويكون منها العبرة والعظة".

وتابع الشوربجي قوله: "سرد قصص عن عواقب عدم العناية بالنظافة الشخصية، وكذلك إقناع الطفل بأهمية القيام بسلوكيات النظافة حتى يمارس الطفل سلوكيات النظافة عن قناعة سواء بوجود الوالدين أو في غيابهم".

أسلوب التشجيع

وأشار الشوربجي إلى أهمية استخدام بعض الإرشادات في المنزل التي تشجع الطفل على النظافة، لافتًا إلى أنه يمكن إقناع الطفل كذلك بالأدلة والأحاديث القرآنية عن أهمية النظافة.

وقال: "كذلك يمكن أن نبين للطفل أهمية العناية بالنظافة سواء أجسادنا أو في الحياة وكيف تصبح جميلة ومهمة بالنسبة لنا".

ونبّه إلى ضرورة تصحيح بعد الاعتقادات الخاطئة عند الأطفال على أن يبدأ الطفل نفسه بالتغيير، قائلًا: "على الأهل إقناع الطفل ألّا يقوم بالسلوكيات الخاطئة حتى ولو كان في شارع مليء بالقمامة".

وأوضح الشوربجي أنه يمكن الاستعانة بالتكنولوجيا في هذا الموضوع خاصة من خلال الفيديوهات الهادفة التي تعلم الأطفال السلوكيات الخاطئة والصحيحة.

نتائج إيجابية

وقال: "يمكن كذلك استخدام أساليب التشجيع مع الطفل، فهي تأتي بنتائج إيجابية، ومثال على ذلك تعليق ورقة في غرفة نوم الأطفال وكتابة بعض الأشياء الأساسية التي تطلبها الأم من الطفل بشكل يومي كترتيب الغرفة وإلقاء القمامة في سلة المهملات غسل اليدين والأسنان، وإذا قام الطفل بإحدى هذه السلوكيات الصحيحة تضع علامة صح، وإذا لم يؤدِّها تضع علامة خطأ، وفي نهاية الأسبوع تجمع الأم النتائج، ومن يحصل على أعلى علامة تُعطيه الأم مكافئة حتى ولو كانت بسيطة".

وشدد الشوربجي على أهمية تعليم الطفل هذه السلوكيات في سنّ مبكّرة، فهي تبقى عالقة بذاكرته حتى عندما يكبر ويصبح شابًا في الجامعة.