​في يوم الأسير.. كل يوم أسير

أحمد عطون
الأربعاء ١٨ ٠٤ / ٢٠١٨

إن ما جرى ويجري اليوم بحق الأسرى الفلسطينيين، الشموع التي تحترق لتضيء طريق الحرية، ومواصلة احتجازهم واعتقالهم، في أجواء صعبة ومأساوية ، بحيث لا يستطيع الإنسان العيش أو الاستمرار في الحياة ضمن هذه الأجواء، والظروف التي ترسم وتوضع خططها التدميرية من قبل طواقم متخصصة في ظل ظروف مأساوية، اضطر خلالها عشرات الآلاف من الأسرى الفلسطينيين والعرب لتحمل أسابيع متواصلة بل أشهر عديدة يرزحون تحت التعذيب وسياط جلادي الاحتلال في أقبية التحقيق، ويتجرعون القهر سنواتٍ عديدة على أيدي السجانين في غرف السجون، فهؤلاء الأسرى المجاهدون الذين حملوا معانات شعبهم وأمتهم وهمومها أخذوا على عاتقهم الدفاع عن حقوق شعبهم التي أقرها القانون الدولي، وحماية كرامته وصيانة حريته، رغم الظروف التي يعجز اللسان عن وصفها وتدمي القلب وتدمع العين، في محاولة النيل من إرادة وكرامة الإنسان وإمعانٍ من المحتل في ممارسة أحقاده ونازيته، فلا زالت الحركة الفلسطينية الأسيرة تسطر أمثلة إنسانية فيها معاني البطولة و الصبر و الثبات في وجه المحتل .

ففي الوقت الذي تمضي فيه دول العالم في الحديث عن طريق إنفاذ ميثاق حقوق الإنسان، وترتقي شعوبها نحو المزيد من التحضر والانفتاح على الديمقراطية والعدالة والمساواة، يعيش شعبنا الفلسطيني أسوأ ظروف إنسانية يشهدها الإنسان المعاصر وتمارس ضده أقسى وأبشع الجرائم والانتهاكات، التي ستبقى وصمة عار في وجه المجتمع الدولي ومنظماته الساكتة على ظلم الاحتلال وجرائمه ضد شعب مدني أعزل .

وقائمة الانتهاكات طويلة جداً لا إحصاء لها، ولا نبالغ إذ قلنا بأن المبادئ التي تحتكم لها إدارة سجون الاحتلال في تعاملها مع المعتقلين الفلسطينيين تنص على أن لا حقوق لهم ، والقاعدة انتهاكات بلا حدود، فيما لا وجود لأوجه مقارنة أو تشابه ما بين الواقع المرير، والنصوص الجميلة التي تتضمنها المواثيق الدولية .

فقضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال ليست قضية رقمية، فهم أناس لهم مشاعر وأصحاب قلوب ولهم أهل وأحبة، ومأساتهم المتواصلة حيث تصاعدت الهجمة في الآونة الأخيرة بقسوة بشكل غير مسبوق وربما تكون الأشد والأقسى منذ عقود طويلة، من خلال منظومة من الإجراءات والقوانين التعسفية التي تعتبر بمجملها انتهاكات فضة للقانون الدولي الإنساني ولمجمل الاتفاقيات الدولية (لا سيما اتفاقية جينيف)، بل وفي بعض الأحيان تصعد إلى جرائم حرب .

برغم كل ذلك فإننا نؤمن بأن القضية الفلسطينية غالية وغالية جدا وأهم ما فيها قضية المسرى (المسجد الأقصى) والأسرى، فالقدس والمسرى والأسرى هي قضايا مباركة وغالية وثوابت لا يمكن التخلي عنها .

- يجب على الجميع أن يعمل بكافة الوسائل من أجل نصرة قضية الأسرى والعمل للإفراج عنهم .

- عقد مؤتمر شعبي سنوي على مستوى الوطن لنصرة قضية الأسرى لإبقائها حية بالذهن والوجدان.

- تشكيل وفد من أهالي الأسرى لنقل معاناتهم في المحافل الدولية ومن خلال الوفود الرسمية والشعبية والدولية .

- بلورة إستراتيجية وطنية فلسطينية للتحرك على أساسها لنصرة قضية الأسرى على المستويات المختلفة السياسية والإنسانية .

- العمل على فضح وتعرية الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى وأهلهم أمام الرأي العام الدولي، وبوسائل الإعلام المختلفة وملاحقة الاحتلال قانونيا في المحاكم والمحافل الدولية لانتهاكاتهم بحق الأسرى وخاصة محكمة الجنايات الدولية.

- توحيد الجهود بين جميع القوى وبعيداً عن التجاذبات السياسية الرسمية والشعبية والتكامل في العمل من أجل خدمة الحركة الأسيرة .

- رفض ومحاربة فكرة خصخصة قضية الأسرى (أسرى الضفة، القدس، غزة، الجولان، أسرى العرب ... أو الانتماء السياسي... الخ) لأن قضية الأسرى قضية جامعة غير مشتتة ويجب التعامل معها على هذا الأساس .

- العمل على توفير الدعم المادي للأسرى، ولذويهم من خلال كفالات لعوائل الأسرى وكفايتهم .

- وضع خطة إعلامية مستمرة لإبقاء قضية الأسرى حية في الذهن والوجدان لدى الأجيال القادمة حتى يتم تحرير الأسرى كافة.