"فيسبوك".. أداة الاحتلال في محاربة المحتوى الفلسطيني

صورة تعبيرية
غزة/ جمال غيث:

تعرضت حسابات نشطاء فلسطينيين، على شبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك" للحظر والإغلاق من قبل إدارة الشبكة دون تحذير أو إنذار مسبق أو بسبب مقنع في مخالفة واضحة لكافة المواثيق والقوانين الدولية التي تكفل حرية الرأي والتعبير.

وسبق لشبكة "فيسبوك" أن حظرت وأغلقت، أخيرا، حسابات خاصة بنشطاء فلسطينيين وصفحات إخبارية، لدورها في تفعيل القضية الفلسطينية على الشبكة وتوثيق الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية الممارسة بحق الشعب الفلسطيني.

وأعلنت إدارة "فيسبوك" الخميس، الماضي، إغلاقها أكثر من 2.2 مليار حساب وهمي (بينها مئات الحسابات الفلسطينية) خلال الفترة من أكتوبر/ تشرين الأول 2018 حتى مارس/ آذار الماضي.

ثمرة التعاون

ويقول المختص في أمن المعلومات أشرف مشتهى: "إن إغلاق عشرات الحسابات الفلسطينية على موقع التواصل الاجتماعية فيسبوك جاء كثمرة للتعاون الإسرائيلي مع إدارة الشبكة".

ويوضح مشتهى لصحيفة "فلسطين" أن الهدف من إغلاق الحسابات الفلسطينية محاولة إسرائيلية لمنع إطلاع العالم على حقيقة جرائمه المرتكبة بحق الفلسطينيين.

ويؤكد وجود تحيز من قبل إدارة "فيسبوك" للاحتلال الإسرائيلي كمنع إغلاق الحسابات الإسرائيلية الداعية إلى التحريض وقتل الفلسطينيين في المقابل تغلق الحسابات الفلسطينية التي ترصد وتوثق جرائم الاحتلال بالفيديو والصوت، مضيفًا: "المحتوى الفلسطيني يطبق عليه سياسات فيسبوك باحتراف كامل دون النظر للمحتوى الإسرائيلي".

وبين أن إدارة "فيسبوك" وبالتعاون مع الاحتلال يعملان وفق اتفاقيات وقعت بينهما عام 2015 أي بعد زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لمؤسسة "فيسبوك" لمواجهة المحتوى الفلسطيني، لاسيما بعد أن شعر الاحتلال بخطورة وسائل التواصل الاجتماعية على أمنه وكشف جرائمه ما دفعه للعمل على إغلاقها.

ولمواجهة إغلاق الحسابات الفلسطينية، شدد مشتهى، على أهمية توحيد الجهد الفلسطيني وإنشاء منصات فلسطينية مختلفة تخاطب العالم وتصلهم بكل ما يدور على أرض الواقع من جرائم إسرائيلية ممارسة بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

انحياز واضح

بدوره، أكد رئيس مجلس إدارة المركز الاعلامي الشبابي إياد القرا، أن إغلاق الحسابات الفلسطينية جاء بضغط إسرائيلي على إدارة موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".

وأشار القرا لصحيفة "فلسطين" إلى أن سلطات الاحتلال وعبر متخصصين يعملون على إغلاق الصفحات الفلسطينية بذريعة دعوتها للتحريض والعنصرية ضد اليهود وتكِن بمضمونها العداء لـ(إسرائيل)، في المقابل تترك العنان للصفحات الإسرائيلية.

وبين أن إدارة فيسبوك وبالتعاون مع الاحتلال يرصدون ما ينشر على الحسابات الفلسطينية لمنعهم من التعبير عن رأيهم ومنع نشر الجرائم الإسرائيلية الممارسة بحقهم، مدللًا على ذلك بإغلاق عشرات الحسابات الفلسطينية دون تحذير، وحظر صور وفيديوهات تظهر جرائم الاحتلال بحق شعبنا.

وأضاف: "إدارة فيسبوك تغض الطرف عن المواد والصور الإسرائيلية التي تدعو لقتل الفلسطيني"، لافتًا إلى أن بعض الحسابات الفلسطينية أغلقت بسبب نشر صور وفيديوهات تظهر جرائم الاحتلال بحق شعبنا.

وبين القرا، أن حظر وإغلاق الصفحات الفلسطينية استهدف نشطاء وشخصيات بعينهم وحينما أنشؤوا حسابات جديدة سرعان ما أعيد إغلاقها مجددًا.

ويبن أن المركز الاعلامي الشبابي يعمل على توحيد الجهد الفلسطيني للضغط على إدارة "فيسبوك" لمنع إغلاق الحسابات الفلسطينية وإعادة فتحها، لافتًا إلى أنه تم التواصل مع معنيين في مجال حقوق الإنسان على الصعيدين المحلي والعالمي وكذلك منظمة العفو الدولية لفضح إدارة "فيسبوك" ودفعها كي تتوقف عن إجراءاتها بحق الفلسطينيين.

وذكرت تقارير فلسطينية، بأن إدارة "فيسبوك" أقدمت، الليلة قبل الماضية وفجر الجمعة، على حذف وإغلاق صفحات مئات الصحافيين والنشطاء في قطاع غزة.