حكومة نتنياهو تمنع عضوي الكونغرس الأمريكي طليب وعمر من دخول (إسرائيل)

الناصرة - فلسطين أون لاين

قررت الحكومة الإسرائيلية، اليوم الخميس، منع عضوي الكونغرس الأميركي عن الحزب الديمقراطي، رشيدة طليب وإلهان عمر، من زيارة (إسرائيل)، وذلك في أعقاب طلب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.

وذكرت تقارير في وقت سابق، اليوم، أن السلطات الإسرائيلية تبحث في كيفية إثبات أن طليب وعمر تؤيدان مقاطعة إسرائيل، من أجل منع زيارتهما إلى البلاد بذريعة قانونية، بموجب التعديل على قانون الدخول إلى إسرائيل، الذي يمنع دخول أشخاص عبّروا عن تأييدهم لحركة المقاطعة (BDS)، حسبما ذكرت القناة 13 التلفزيونية الإسرائيلية. كما بحثت السلطات إمكانية حصر زيارتهما في الضفة الغربية ومنعهما من الوصول إلى القدس المحتلة وزيارة المسجد الأقصى.

وقالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، إن الديمقراطيون في الكونغرس الأمريكي، يستعدون بهدوء لخوض معركة جديدة مع رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعد أن أبلغت حكومته زعيمة قادة الكونغرس الأربعاء، أنها يمكن أن تعلن رسميا رفض زيارة "رشيدة طليب"، و"إلهان عمر"، إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ووفق الصحيفة، فإن الصورة حتى الآن غير واضحة، وفيما إذا كان نتنياهو سينفذ هذا القرار بعد رد فعل غاضب من قادة الديمقراطيين، وبعض المجموعات الأمريكية المؤيدة لـ"إسرائيل"، الذي حذروا من منع أعضاء حاليين في الكونغرس دخول "تل أبيب" بسبب معتقداتهم السياسية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة الإسرائيلية لم تصدر قرارا الأربعاء (أمس) كما هو مخطط له، لكنها أبلغت المشرعين الأمريكيين، أنها ستصدره اليوم الخميس.

وكان السفير الإسرائيلي في واشنطن "رون درمر"، أوضح قبل أسبوعين أن إسرائيل ستسمح بدخول عضوتي الكونغرس، رغم احتجاج إدارة ترمب، بسبب الاحترام الذي تكنه "إسرائيل" إلى مجلس النواب الأمريكي.

وقالت القناة الإسرائيلية الثانية، إن رؤساء الحزب الديمقراطي أوضحوا لمسؤولين إسرائيليين، أنه في حال تم منع زيارة عمر وطليب – سيكون هذا تجاوزا للخط الأحمر مع الحزب، الذي تأثر أيضا من الدعم الثابت لرئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، للرئيس ترمب.

وزعمت القناة، أن التغيير في الموقف الإسرائيلي، بعدما اتضح أن جدول الزيارة كله سيتركز في السلطة الفلسطينية والقدس الشرقية، وتعزيز أجندة كل منهما، واللتين أعلنتا بالسابق عن تأييدهما لحركة المقاطعة العالمية.

وكانت القناة الإسرائيلية 13، أفادت، مساء الأربعاء، نقلا عن مسؤولين إسرائيليين بارزين أن هناك استعدادات إسرائيلية لزيارة متوقعة لعضوات الكونغرس الديمقراطيات رشيدة طليب وإلهان عمر، إلى الحرم القدسي، حيث من المتوقع أن تصلن إلى "إسرائيل" الجمعة.

وذكرت القناة الإسرائيلية، أن نائب مستشار الأمن القومي في ديوان رئيس الحكومة، رؤوفن عيزر، أجرى الأسبوع الماضي جلسة تحضيرية سرية لوصول نائبات الكونغرس الديمقراطيات، اللواتي سمح لهن زيارة "إسرائيل" رغم تأييدهن لحركة المقاطعة بي دي أس (BDS)، ووصف الاجتماع بالحساس وضم ممثلين من عدة وزارات إسرائيلية.

ونقل التقرير عن مسؤولين إسرائيليين مطلعين على مضمون الجلسة، أشاروا إلى أن "عيزر" قال في ملخصها أن "هناك احتمال كبير" بأن ترغب طليب وعمر، بزيارة الحرم القدسي لكونهن مسلمات.

وصرح "عيزر" أن على الشرطة الإسرائيلية المسؤولة عن الحرم القدسي، التأكد لعدم تواجد مسؤولين فلسطينيين خلال الزيارة في حال جرت.

وأنهى "عيزر" الجلسة، وقال بأن "الهدف المفضل بشكل أساسي، هو أن لا تزرن عضوات الكونغرس إسرائيل".

وأضاف بأنه في حال وصلن للزيارة، فإن الهدف سيكون "التقليل إلى الحد الأدنى للأضرار أمام النظام الأمريكي والضرر الإعلامي".

ويذكر أن "عمر"، الصومالية الأصل، و"طليب"، الفلسطينية الأصل، عضوتان في الكونغرس عن الحزب الديمقراطي، وتنددان بسياسة "إسرائيل" الإجرامية ضد الفلسطينيين.