هل لمواقع التواصل الاجتماعي إيجابيات؟

غزة- مريم الشوبكي

وسائل الإعلام تحدثت كثيرا عن مساوئ منصات التواصل الاجتماعي، وإدمان هذه التطبيقات، ولكن السؤال الذي يتبادر إلى الذهن: هل لها أثر إيجابي على حياة الناس، وهل يمكن الاستفادة منها على نطاق يسهل التواصل والعمل؟

حيث نلحظ أن بعض الناس الذين يجمعهم اهتمام ما ينشئون مجموعات لتبادل الخبرات والمعلومات، وهناك آخرون ينشئون مواقع مع أقربائهم لتكوين رابط تواصل معهم رغم بعد المسافات، وللحديث أكثر عن إيجابيات مواقع التواصل الاجتماعي تحدثت "فلسطين" مع رئيس نادي الإعلام الاجتماعي الفلسطيني علي بخيت، وجاءت الإجابات على النحو التالي:

نافذتهم الوحيدة

بين بخيت أن الجميع صار يستخدم منصات التواصل الاجتماعي كبارا وصغارا، لمتابعة الأخبار والأحداث، مؤكدا أهميتها للشعب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة لأنها تعتبر النافذة الوحيدة لهم للتعامل مع العالم ليتجولوا عبرها ويعرفوا الأخبار.

وأوضح أن مواقع التواصل أصبحت لها أهمية كبيرة بالنسبة للشباب والشابات، للحصول على فرص عمل، وأصبح لهم زبائن في العالم العربي والغربي والتشبيك معهم، حيث باتوا يديرون صفحات التواصل الاجتماعي لشركات ومؤسسات في الخارج من البيت، ومنها يحصلون على أجر مادي.

وبين رئيس نادي الإعلام الاجتماعي أن من إيجابيات منصات التواصل، مشاركة اليوميات والتواصل مع الأصدقاء في الخارج، لأن الشعب الفلسطيني مشتت ومهجر في بلدان العالم، حيث تشكل الوسيلة الأسهل والأوفر للتواصل، من خلال تلك التطبيقات.

وأشار إلى أن مواقع التواصل أعطت مستخدميها فرصة لتشكيل مجموعات، فمثلا الجامعات تستخدمها للترويج لتخصصات تقدمها، بالإضافة إلى أن أساتذة الجامعات ينشئون مجموعات وينشرون عليها المادة العلمية الخاصة بمساقاتهم.

متابعة الأبناء

ولفت بخيت إلى أن أمهات طلبة المدارس أصبحوا ينشئون مجموعات لتسهيل التواصل فيما بينهم لتبادل المعلومات وحل المسائل التي تستصعب عليهم، وتبادل أوراق العمل التي تسهل عليهم عملية التدريس.

وذكر أن مواقع التواصل أصبحت تغزو حياة الناس بشكل كبير، حيث بات بإمكان الأهالي متابعة حركة أبنائهم في الروضة خلال فترة الدوام.

وقال بخيت إن منصات التوصل قربت البعيد، وهذا ظهر جليا في موسم الحج، حيث مكنت أهالي الحجاج من متابعتهم والاطمئنان عليهم في رحلة الذهاب والإياب، وهذا لم يكن متوفر في السابق.

ونبه إلى أن مواقع التواصل أشاعت روح التعاطف بين مستخدميها، من خلال سرعة نشر القضايا الإنسانية المؤثرة والتجاوب معها على نطاق واسع.

وأشار بخيت إلى أن مواقع التواصل سهلت على الإنسان البحث والتقصي والسؤال عن بعض الأمور، وتجاوب الناس معها.

ولفت إلى أن موقع فيس بوك به ميزة التوصية، وهي لتسهيل الوصول إلى المكان ومعرفة إمكانياته ودرجة الإشادة به، من خلال التوصيات التي يتركها الجمهور عن المكان.