أسرة ومجتمع


٣:١٩ م
١٨‏/٨‏/٢٠١٨

​أكثر 5 شخصيات عرضًة للإحباط

​أكثر 5 شخصيات عرضًة للإحباط



إنّ من أهم أسباب الاحباطالذي يمكن أن يتعرّض له الشخص هو ارتفاع سقف توقعاته من غير أن يؤسس لذلك السقف أعمدةٍ من التفاؤل والاجتهاد، ولكن هناك شخصيات غالبًا ما تصاب بالإحباط دون غيرها وتكون أكثر عرضةً له، يوضحها الدكتور أحمد هارون مستشار العلاج النفسي وعضو الجمعية العالمية للصحة النفسية في حديثه لـ ـ"فلسطين" وهي كالتالي:

الشخصية الأولى هي الفاقدون للمعلومات أو من لديهم معلومات خاطئة عن أنفسهم وعن من هم حولهم، والثانية – وفق قوله - كثيرو الشكوى، الذين بالعادة يصفون الحدث بشكل مبالغ فيه، وهذا يجدد فيهم الطاقة السلبية.

أما الثالثة فهي الأنانيون لأنهم دائمًا يشعرون بأنهم يفتقدون لشيء ما، والرابعة هي اللّوّامون الذين لا يتوقفون عن لوم أنفسهم وجلدهم لذاتهم ولوم الآخرين.

وأخيرًا الخامسة وهي المُبالِغون، وهم أولئك الذين يلومون أنفسهم على كل شيء فعلوه ويلومونها كل شيء لم يفعلوه، ثم يُطلقون العنان لأفكارهم بأنهم سيفعلون كل شيء بدون أن يفعلوا في الحقيقة شيئًا.


١:٤٦ م
١٦‏/٨‏/٢٠١٨

​مارِس المداراة لا المداهنة

​مارِس المداراة لا المداهنة

بعض الأشخاص في حياتنا قد نُحب طباعهم وتصرفاتهم تجاهنا، فهم أمامنا كصفحة بيضاء ناصعة لا خدش فيها، ولكننا نكتشف للأسف أن صفحاتهم هذه مليئة بالألوان السوداء من خلفنا، يتحدثون عنا بأبشع الصفات، فهم أسوأ الناس خلقاً لأنهم يجحدون عشرتك وينكرون فضلك، ويفشون سرك ويقولون ما ليس فيك، فكيف نميز بين هؤلاء ومن يحاول المداراة على الأشياء كي لا يفقد ود أصحابها..؟

خفض الجناح

زينة لبد (23 عاما) تقول: "المداراة جميلة في حياتنا، فهي تعني بالنسبة لي خفض الجناح للناس ولين الكلمة وترك الأغلاط جانباً، ولكنها تختلف حسب النية عند بعض الأشخاص"، موضحة أن البعض يجامل ويتحدث بأجمل الألفاظ، ولكن من خلف الشخص يقول كلامًا سيئًا وهنا يطلق عليه "أبو وجهين".

شخص متفهم

أما أسماء عبد الواحد (30 عاما) فتقول:" هناك فرق واضح جداً بين المداهنة والمداراة فالأولى صفة ذم والثانية مديح، أي أنك عندما تعرف أن فلانا شخص سيئ ولا يطاق ولك مصلحة معه لذلك تأتي أمامي وتقول إنه راقٍ وجميل وحديثه جذاب فهذا قمة المداهنة".

وتابعت حديثها:" ولكن المداراة تكون عندما تعلم بأنني شخص جيد في التعامل ومتفهم، وتقول نفس صفاتي أمام غيري، حتى وإن قلت في نهاية حديثك إنني متسرع أو سريع الغضب فأنت قلت الحقيقة ولم تكذب".

مداراة الأخطاء

وأضافت:" إذا أردنا أن نعيش بسلام في هذه الحياة علينا أن نتغافل عن أخطاء البعض، فالتغافل لا يعني أبداً أنك ضعيف أو أنك لا تستطيع أن تأخذ حقك منهم، لو فكرت جيداً ستجد أنك لن تستفيد كثيراً من افتعال المشاكل وكسب البغض من البعض، سامح وتعلم درساً كيف تتعامل مع هؤلاء الناس فيما بعد".

ومضت بالقول:" في الحياة دروس وعظات كثيرة يجب أن نتعلمها، أولها ألا نثق بالأشخاص بسهولة، فالثقة الزائدة بالآخرين قد تدمر حياتنا فيما بعد وتجعلنا مترددين لا نثق بسهولة في أي أحد، وقد تتسبب في عقدة شك كذلك، علينا أن نضع حدودا للأشخاص عليهم ألا يتجاوزوها أبداً".

الألفة والحب

بدوره، يعرف أستاذ علم النفس في الجامعة الإسلامية د. وليد شبير "المداراة بأنها من أخلاق المؤمنين، ومن أقوى أسباب الألفة بينهم، ومن ظن أن المداراة هي المداهنة فقد أخطأ، فإن المداهنة المراد منها أن تعاشر الفاسق، وأن تظهر الرضا لما هو عليه، من غير إنكار عليه".

وقال:" المداراة هي أن تداري صاحبك وأن تدفعه برفق ولين، كما ذكر ذلك ابن حجر رحمه الله، فمداراة الناس والتلطف معهم لا بد للإنسان أن يتخذها سبيلا في حياته".

وأكد شبير أن للمداراة فوائد كثيرة في علاج كثير من الأمور سواء في المنزل مع الأسرة أو في العمل ومع الزملاء والأصدقاء، قائلاً:" لكن على ألا يكون ذلك على أشياء بارزة وغير سلمية، فالمداراة هي التلطّف والتلين مع الآخرين على حسب مراتبهم".

صفة ذميمة

أما فيما يتعلق بالمداهنة فقال شبير:" المداهنة صفة ذميمة، فهي أن تسكت عما يجب عليك النطق به، أو أن تترك ما يجب عليك فعله لغرض دنيوي".

وفرّق بين المداهنة والمداراة، بقوله إن الأخيرة هي خفض الجناح للناس والرفق بالجاهل في التعليم، وبالفاسق في النهي عن فعله، وترك الإِغلاظ عليه حيث لا يظهر ما هو فيه، والإنكار عليه بلطف القول والفعل، ولا سيما إذا احتيج إلى تألف، وهي من أخلاق المؤمنين ومندوب إليها.

ونوه شبير إلى أن المداهنة مأخوذة من الدهان، وهو الذي يظهر على الشيء ويستر باطنه كمعاشرة الفاسق، وإظهار الرضا بما هو فيه من غير إنكار عليه، وهي محرمة منهي عنها.

وقال:" في معاشرة الناس يجب التعامل بلطف وبرضا من النفس بعيداً عن الضغائن وسواد النفوس، ومن الجيد أن نتنازل من أجل أن تسير الحياة، إذا اضطررنا للتعامل مع الأشخاص الذين يمتلكون أكثر من وجه فيجب علينا أن نكون حذرين من التعامل معهم".

وتابع قوله:" من الجيد مداراة الناس وخفض الجناح لهم ومعاملتهم بود وراحة على ألا يكون باطننا يحمل عكس ذلك، ولكن علينا أن نظهر عكس ما في قلوبنا من أجل المصلحة الدنيوية حتى لا نخسر آخرتنا".


المريضة العطّار: كل المصائب تهون أمام فقدك صحّتك

أن تكون بصحةٍ جيدة يعني أنك تمتلك نعمةً لا تُقدّر بثمن، وهل هناك أغلى من أن تقف وتمشي وتبتسم وتعمل في بيتِك وتساعد الناس وقت شدّتهم فتتعب، ثم يأتي الليل فتنام هانئًا بلا ألم؟

كانت تلك الخلاصة التي استنتجتها نهى العطار "أم محمد" البالغة 40 عامًا بعد تعرّضها للمحنة التي لم تتوقّع أن تمرّ بها يومًا، حيث اكتشفت أنها مصابةٌ بسرطان الثدي في مجمع الشفاء الطبي بغزّة.

دارت الدنيا بعينيّ ورأس العطّار ولم تتوقف، فذلك الخبيث أمرُه مرعب خاصة حين يسألها الطبيب بتوتّر :"ليش ساكتة على حالك من زمان؟"!"، وتردّ عليه وهي تحت تأثير الصّدمة:" أنتم من أخبرتموني قبل عام أنني لا أعاني إلا من بعض الألياف"، تروي لـ"فلسطين" بعد أن تم استئصال الورم وبعد خضوعها لجلسات الكيماوي.

وتصف:" إنها من أصعب ما يكون، فبعد جلسة الكيماوي بيومين تقريبًا تبدأ الآلام والأوجاع تحاصرك من كل جانب، مغص في البطن وسخونة في اليدين والقدمين، إسهال وقيء وعدم رغبة في تناول الطعام ولا الماء بالرغم من احتياجه الشديد، ناهيك عن المزاج السيئ الذي لا يفارق المريض".

وتقول:" "الحمد لله رب العالمين"، والاستغفار والأذكار، كانت هي الكلمات الأكثر التي تداولتها على لساني بعد أن أصبتُ بالسرطان، فحين تُبتَلى تقترب من الله تعالى أكثر وأكثر، وتصغر الدنيا بعينيك وتشعر بتفاهة الأمور التي كانت في يومٍ ما تقلقك كثيرًا، كأزمة الرواتب، والكهرباء، وضيق البيت والعيش، وتعب العمل، وتفوق الأبناء في المدارس أو عدمه.. إلخ".

وتضيف:" بالرغم من أهمية تلك الأمور وضرورة توفّرها للحياة الآدمية كونها أبسط وأهم الحقوق إلا أن غيابها يهون ولا يعود له قيمة أمام شعورك بأن مرضًا سرطانيًا خبيثَا يتغلغل في جسدك ويسحب صحّتك شيئًا فشيئًا".

وتتابع: "كلما تملّكتني الآلام كنت أدعو الله أن يأخذ وديعته إن كان في ذلك خير لي، وفي أحيانٍ أخرى أتخيّل نفسي -والحسرة في قلبي- أنني أعود لصحتي وطبيعتي ووظيفتي كعاملة نظافة في مجمع الشفاء الطبي، وأرى زميلاتي نفطر سويًا ونعمل سويًا دون أن تساورنا الهموم".

وتواصل:" كم كان يؤلمني أن أرفض تناول الطعام مع زوجي وأولادي نظرًا لشهيتي المسدودة وآلامي الشديدة، فقد كانوا يلوكون الطعام مغموسًا بآهاتي من حولِهم، وأنا غير قادرةٍ على التخفيف عن نفسي ولا عنهم، أما ابنتي البِكر فكل أعمال البيت والمسئولية تحوّلت إليها لتُعلِن عن صبيةٍ مسئولةٍ قادرة، وكم أفتخر بها".

لقد حصلت العطار على "6" جرعات كيماوية، ولم يتبقّ لها بعد إجراء العملية سوى جرعتين تنتظر على أحرّ من الجمر أن تنهيهما، وتعود لحياتِها الطبيعية وسط عائلتها المكوّنة من سبعة أفراد ومن بينهم زوجها الذي لم يُقصّر معها يومًا بل كان خير رجلٍ وسندٍ لها في حياتِها خاصة في محنتها تلك.

تعلق:" معادن الناس تُكتشف في المواقف، وبالرغم من معرفتي الدقيقة بزوجي وبأخلاقه العالية إلا أنني كنت في غاية التوتّر حين أخبرته بمصابي، لكنني فوجئت بأنه يقف معي ويسندني ويدعوني لحمد الله والإيمان بقضائه وقدرِه وعدم ترك اليأس ليتملّكني ويسيطر على تفكيري".

وتواصل:" موقفه هذا لن أنساه ما حييت، ولن أنسى اهتمامه وحرصه على توفير كل احتياجاتي دون تذمّر أو شكوى كما يحدث مع الكثير من النساء اللواتي يتعرضن للإصابة بالسرطان".

وتكمل:" فالرجل في البيت إن لم يكن سندًا لأهل بيتِه وعلى قدر المسئولية الكبيرة التي تُلقى على عاتقه فإن البيت ينهار ويفسد، وقد كان رجُلي رجلًا بكل معنى الكلمة".

"أما "سلفاتي" فكل الحبّ لهنّ، لقد غمرنني بحبّهن فكن كأخواتٍ لي، وقد حرصنَ كل الحرص على تغيير الجو في حياتي وإخراجي من ألمي النفسي، فمرّات عديدة كُنّ يتعمّدن الذهاب لشاطئ البحر من أجلي ومن أجل دفعي للابتسام". تروي لـ"فلسطين" بامتنان.

وتختم حديثها بنصيحة تعلمتها بعد إصابتها بذلك المرض، فتقول:" استَشْعِر النعمة العظيمة التي تعيشها، سواء كانت في صحتك أو في أولادك أو في قلبِك وفي كل شيء حولِك، اشعر بها اليوم وأنت بكامل صحتك فإنك ستعيش سعيدًا حقًا وشاكرًا وحامدًا دومًا، ولا تنتظر أن تمرّ بحادثة مرضٍ أو غيره كي تحسّ بها".


​وحيد أُمِّه.. زوج اتكاليّ عديم المسؤولية

تعاني الكثير من السيدات من زواجهنّ من رجل هو وحيد أهله، الأمر الذي يجعل حياتهنّ بعد الزواج جحيمًا لا يطاق بسبب اتكالية الزوج واعتماده شبه الكامل على أهله في كل صغيرة وكبيرة تخصّه، الأمر الذي يؤثر بشكل سلبي على حياته مع زوجته.

فما كان يرضاه في السابق من تدخل كبير من الأهل بحياته لم تعد ترضى به الزوجة والتي تعُدُّ اتكاليةَ زوجها ضعفًا في الشخصية وعدم تحمل للمسؤولية، الأمر الذي يكون بداية لمشاكل عدة فيما بينهما.

غير متحمّل المسؤولية

دعاء حسين (اسم مستعار) 35 عامًا تعيش في مدينة غزة، تزوّجت في سنٍّ صغيرة حيث كانت لا تزال تدرس في الجامعة، ولكن جمالها الكبير دفع الكثيرين لطرق باب بيت أهلها طلبًا للزواج، ليكون نصيبها مع زوج هو وحيد والديه.

وقالت في حديث لـ"فلسطين": "لم أكن كبيرة كفاية لأدرك ما معنى أن يكون الشاب وحيد والديه، ولم يكن هناك الوقت الكافي لمعرفة شخصيته"، ليتم الزواج وتسكن دعاء في شقة مجاورة لشقة والديّ زوجها.

وأضافت: "كان زوجي اتكاليًّا ومعتمدًا بشكل كلي على والديه، اللذين من شدة الخوف عليه من الحسد كانا يعاملانه معاملة الفتيات، حيث كانا يربيان له شعره ولا يسمحان له بالخروج من المنزل وحده أو اللعب مع أطفال الحي".

واستدركت: "في بداية زواجي لم تكن هناك مشكلات تذكر ولكنها بدأت تظهر بعد إنجابي، حيث أكرمني الله بأربع بنات وهو ما لم ينَل رضا زوجي ولا والديه الذين يريدون ذكورًا يحملون اسم العائلة".

وأوضحت أنه مع كل أنثى تولد تزداد المشكلات، ليصبح الزوج بعدها غير متحمل لمسؤولية البيت أو البنات، مردفةً: "كأنه كان يشعر أنه طالما أنه لا يوجد ولد فلا داعي لتحمل مسؤولية بنات لن يبقوا في بيته بعد ذلك".

ولفتت دعاء إلى أن هذا الأمر جعل من زوجها يتوقف عن عمله الذي كان يمارسه من قبل وهو العمل في صيدلية خاصة به، وإضاعة وقته برفقة أصدقاء السوء، محمّلًا مسؤولية البيت والعائلة لها خاصة بعد أن استطاعت إكمال تعليمها وافتتاح مشروعها الخاص بها بمجهودها الشخصي ومعاونة أهلها لها.

ونبهت إلى أنها حاولت التحدث مع والدي زوجها بخصوص إهماله بحقها هي وبناتها، إلا أنها فوجئت بموقفهم المعادي لها والمآزر لزوجها الاتكالي الذي أصبح يعتمد عليها في كل شيء، وإن نقص شيء يستعيض عنه بما هو موجود عند أهله.

مظهر خداع

من جهتها، تعيش نور عبد الهادي (اسم مستعار) (25 عامًا) حياة فيها استسلام غريب لواقع غير طبيعي، فهي تزوجت ولم تبلغ بعد السابعة عشرة، خدعها مظهر زوجها الجذاب وغنى أهله الفاحش وجذبتها الامتيازات والحياة المرفهة التي كانوا يعيشونها.

وأوضحت في حديث لـ"فلسطين" أن فترة خطوبتها كانت مثالية فجميع من حولها من الفتيات كانوا يحسدونها على هذه الزيجة والتي كان يتوقعون أن تعيش بعدها في مثالية ورفاهية غير عادية بسبب الغنى الكبير لعائلة زوجها.

وقالت نور: "ولكن زوجي كان وحيد أهله بعد وفاة أخيه الأصغر، ووجود أخوات لديه من ذوي الاحتياجات الخاصة، وبالتالي أصبح الجميع يصب اهتمامه عليه وعلى توفير كل ما يحتاج إليه".

وأضافت نور: "هذا الاهتمام جعل من زوجي رجلًا اتكاليًا لا يقوم بأي أعمال، فأبوه يوفر كل ما يحتاج إليه من خارج المنزل وأمه توفر له احتياجاته داخل المنزل"، لافتةً إلى أنها تبينت هذه الحقيقة بعد زواجها والعيش مع العائلة في بيت واحد.

وبينت أنه منذ السنة الأولى لها في بيت العائلة تغيرت معاملة الجميع معها، فالجميع أصبح يريد منها إنجاب الطفل الذكر الذي سيحمل اسم العائلة، مستدركة: "ولكن الأمر لم يقتصر على ذلك بل امتد إلى جعلها سجينة لبيت هذه العائلة ومنعها من الخروج منه أو حتى زيارة أهلها".

ونبّهت نور على أن التحكم فيها كان من طرف والديّ زوجها الذي لم تكن له كلمة في كل ما يقومون بتخطيطه لحياته وحياتها معه.

وأردفت: "سلبية زوجي واتكاله على أهله جعلني في البداية أغضب وأتسبب بعمل مشكلات ولكن في النهاية استسلمت للواقع الذي أعيشه، رغم أني أموت في اليوم مائة مرة ولكن لا مجال لتغير ما غرسه حمواي في نفس ابنهم طوال 30 عامًا".

الاتكالية منذ الصغر

بدوره، أكد أخصائي الصحة النفسية د.إسماعيل أهل أن غرس الاتكالية في الإنسان يبدأ منذ سنوات عمره الأولى، ويكون مسؤولًا عنها بشكل مباشر الأم والأب، من خلال الحرص الزائد على الطفل وإبعاده عن الاختلاط بالمجتمع خوفًا عليه.

وقال أهل لـ"فلسطين": إن "الوالدين يعملون على توفير كل ما يحتاج إليه للطفل؛ خاصة إذا كان الوحيد لديهم، وهو ما يخلق شخصية اتكالية تأسست على الاعتماد على الغير".

وأضاف: "ويأتي الدور بعد ذلك على الزوجة التي يُفرض عليه التعب والمسؤولية بعد أن كان هذا الأمر مرتبطًا بالوالدين، وهو ما يمكن أن ترفضه الكثير من الزوجات التي لا يعجبها الرجل الاتكالي وغير المتحمل لأي مسؤولية".

وأوضح أن الرجل في هذه الحالة يتعامل مع زوجته كما كان يتعامل مع والديه بأنها يجب أن تخدمه وتوفر له كل ما يعمل على راحته ويعتمد عليها اعتماد كليًّا، لتتحول أحلامها من السعادة إلى التعاسة.

ولفت إلى إمكانية انتقال هذا السلوك للأبناء لأنه حسب الدراسات التربوية فإن الأطفال يكتسبون التصرفات والسلوك بنسبة 60% من الأب و40% من الأم وبالتالي تكون نسبة أن يكون الطفل مشابهًا لأبيه كبيرة.

واستدرك أهل: "ولكن في بعض الأحيان قد تكون شخصية الطفل متمردة ولا تعجبه الشخصية الاتكالية، بسبب دعم الأم لتغيير سلوكه منذ الصغر وبالتالي يمكن أن لا يكتسب هذا الصفة من الوالد ويكرهها ويبتعد عنها".