أسرة ومجتمع


٩:٤١ ص
٢٠‏/٦‏/٢٠١٨

​كيف تدفع الحزن عن حياتِك؟

​كيف تدفع الحزن عن حياتِك؟

هل يمكننا أن نمنع الحزن عن حياتِنا؟ بالطبع لا، فإن الحزن واردٌ أن ينتابنا في أي وقتٍ وحين، وتلك هي طبيعة الحياة، وتلك هي النفس البشرية التي تملك الكثير من المشاعر، فكان لا بد وأن تستقبل الحزن كاستقبالها لأي من المشاعر الأخرى.

لكننا إن كنا غير قادرين على منع الحزن من مشاعِرنا فإننا قادرون على دفعِه، ومنعه من التحكّم بمصير حياتِنا وحياة أهلِنا وأطفالِنا ومستقبلِنا.

المستشارة الأسرية والتربوية هالة سمير توضح أن "الأكثر ابتلاءً في الدنيا هم الأكثر اصطفاءً عند الله تعالى"، وتربط الحزن الذي يعتري الإنسان في مواقف الحياة بحال قلب الإنسان وعقيدته فإن كان لديه سوء ظنّ بالله فإنه لن يفرح أبدًا، وسيبقى الحزنُ مخيمًا على كل مناحي حياتِه.

ووفق المستشارة، يبرّر الكثيرون حزنهم دائمًا بالقول: "اللي إيدو بالمية مش زي اللي إيدو بالنار"، وكذلك ترى الكثيرين يائسون من التغيير من حولِهم، ومستبعدون لتحقيق أي خطوةٍ أمامية فيظل الحزن ملازمًا لهم، فتسمع الأم المريض ابنها تسأل: "معقول سيُشفى وهو يعاني كل هذه المعاناة؟!"، وتجد المغترب يقول بيأس: "معقول يرجع الأمن للبلاد ونعود إليها؟!.. "معقول هذا الولدينجح وهو الذي لا يعرف كتابة اسمه؟".

وتعلق: "تلك الأمثلة وغيرها الكثير، لا تفسير لحال هؤلاء الأشخاص إلا أن قلوبهم تعاني من سوء ظنّ بالله، وكأن الله تعالى مالك الملك والكون غير قادر على تغيير الحال للأفضل!".

وتقول: "ما دام هذا هو حال القلب فإن الحزن سيبقى مسيطرًا على الشخص وعلى كل من حولِه". وتضيف أن الله تعالى يقول في كتابه العزيز: "قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ".

ولو تذكّر الإنسان كم من مصيبةٍ ومشكلةٍ كان يظنّ أنها القاضية وأنها لن تُحلّ أبدًا ثم حُلّت، أو انتهت على خيرٍ،لما جلس يومًا حزينًا، فلا يجب على الإنسان أن يكون جاحدًا أو منكرًا لما أعطاه له الله، فاليأس هادمٌ للحياة والأشخاص، وفق المستشارة سمير، فلا يجب أن نتركه يصل في قلوبنا حدّ الانهزامية والانكسار.

وتقول: "حين تكون حالتك النفسية إيجابية، وهذا لن يحدث إلا بحسن الظنّ بالله، فإنه لن يكسرك أحد، وسترى الحياة جميلة، وستجد ابتسامتك تزين وجهك ووجه أهلك وزوجك وأطفالك وكل من حولك، مهما كانت الظروف الصعبة متوالية عليك".

وتضيف: "فالنّكد والكدر إذن يأتي من الدّاخل، والإنسان هو من يستحضره أو يطمسه وقد راعى رسول الله تعالىالحالة النفسية للبشر فعن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: (دخل رسول الله صلى الله عليه وسلمذَاتَ يَوْمٍ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو أُمَامَةَ فَقَالَ: يَا أَبَا أُمَامَةَ مَا لِي أَرَاكَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ فِي غَيْرِ وَقْتِ الصَّلَاةِ ؟ قَالَ: هُمُومٌ لَزِمَتْنِي، وَدُيُونٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَفَلَا أُعَلِّمُكَ كَلَامًا إِذَا أَنْتَ قُلْتَهُ أَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمَّكَ، وَقَضَى عَنْكَ دَيْنَكَ ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: قُلْ إِذَا أَصْبَحْتَ، وَإِذَا أَمْسَيْتَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ، وَقَهْرِ الرِّجَالِ، قَالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمِّي، وَقَضَى عَنِّي دَيْنِي)".

وتتبع: "لذلك فإننا نرى أناسًا مهزومون منكسرون يرفضون الضحك والفرح وإن أتى إليهم، يستاء من رؤية المبتسمين ويهزأ بهم، ويكبر الامور ويعطيها اهتمامًا اكثر مما تستحق".

وتكمل: "أما المؤمن الذي لا يطوله حزن فهو الذي لا يترك نفسه للحزن، ويلقي بحمله على الله تعالى ويكون ظنّه به جميلًا حسنًا، والله تعالى يقول في كتابه العزيز: (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين)، ففي تلك الآية الكريمة تهييج لمشاعر المؤمنين لدفع الحزن والكدر".

كان النبي مهاجرًا مطاردًا ومعرضا للقتل، فكان حَسَن الظن بالله حين قال: "لا تحزن إن الله معنا"، لقد كان حسن الظن بالله سلاحَه الذي أنجاهم.

كذلك فإن الصلاة علاج فعال للنكد والحزن، فتستشهد المستشارة سمير لعلاج الحزن بقول الله تعالى في كتابه العزيز: "إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً* إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً* وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً* إِلَّا الْمُصَلِّينَ* الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ".


٩:٥٠ ص
١٩‏/٦‏/٢٠١٨

لماذا نتعلّم تربية الأبناء؟

لماذا نتعلّم تربية الأبناء؟

إن تربية الأطفال تربيةً حسنةً أمرٌ مهمّ للغاية ويقع على عاتق الوالدين، فالوالدان هما من يشكلان حياة أبنائهم ومستقبلهم بتفكيرهم وتصرفاتِهم وأقوالهم ومواقفهم المختلفة،لذلك كان لا بد من التعرف على طرق تربية الأولاد التي تضمن لهم الصحة النفسية.

المستشارة الأسرية دعاء صفوت تؤكّد ذلك في حديثها لـ"فلسطين" وتوضح أن قيادة حياتنا وحياة أولادِنا دون تعلّم قواعدها لها نفس الخطورة والضرر الذي ينتهي بقيادة الشخص لسيارةٍ دون أن يكون حاصلًا على رخصة قيادتها.

وتقول: "قيادة السيارة دون رخصة تؤدي لقتل النفس البشرية، وقيادة حياتنا وأطفالنا دون علمٍ بأصول تربيتها يؤدي لقتل النفس البشرية بسبب التربية العشوائية".

وتضيف: "الكثير من المشاكل تنشأ بسبب التربية الخطأ والتي تكون مدمرةً للإنسان، في حين أن الكثير جداً من الشباب والشابات يتزوجون دون أن يكونوا قد قرؤوا كتابًا واحدًا في التربية للأسف".

فتعلّم تربية الأطفال واجبٌ خاصة على كل من يقرر الزّواج وإنجاب الأطفال، ومن الخطأ الفادح الاكتفاء بالتربية العشوائية أو المكتسبة دون وعي وعلم، فإنها تأتي بنتائج سلبية تنعكس على الطفل نفسه ومستقبله وأسرته حين يكبر، والمجتمع ككلّ، في حين أن الأبناء نعمةٌ من الله وأمانةٌ لا بد من تعلّم كيفية الحفاظ عليها وفق صفوت.

كما أن تعلّم التربية، كما تقول المستشارة الأسرية، يجعل الأهل قادرين على التصرف بحكمةٍ في مختلف الأمور، ما يوفر وقتًا وجهدًا في الحياة، ويجعل الحياة أكثر استقرارًا والعلاقات فيها أكثر محبةً وودًّا.


١٠:٤٧ ص
١٣‏/٦‏/٢٠١٨

​"تكات" تصنع فرقًا في المذاق

​"تكات" تصنع فرقًا في المذاق

للطبخ أسرار تجهلها بعض السيدات، ولكن حينما تعرف تلك "التكات" ستلاحظ الفرق الذي تحدثه "تكة" واحدة في الأكلة، لأنها ستضفي مذاقًا أطيب من الذي تعودت، وهناك "تكات" أيضًا لتسهيل التعامل مع المكونات.

نكشف اليوم لك _سيدتي_ أسرار بعض "التكات" التي ستجعلك طاهية ذات "نفس" طيب، وأكلات مذاقها ستتحدث عن لمساتك فيها، خلال محاورة الشيف علا الحاج.

بينت الحاج لـ"فلسطين" أن سر إضفاء طعم لذيذ عند إعداد صلصة الطماطم إضافة رشة سكر عليها لتعادل الحموضة، أما الخل فيدخل في تتبيلة اللحمة والدجاج فيجعلهما طريين.

وللتخلص من تشرب الباذنجان كمية كبيرة من زيت القلي ذكرت طريقتين: نقع الباذنجان بعد تقشيره وتقطيعه بالماء، أو رش الملح على قطع الباذنجان قبل مدة طويلة من قليه ووضعها بمصفاة لتتخلص من الماء بداخلها، وهناك طريقة ثالثة تغليف هذه القطع بالدقيق.

ولضمان محافظة الخضار المستخدمة في السلطة على عصارتها نصحت الشيف الحاج بتقطيع الخضار باكرًا، وتأخير رش الملح عليها إلى وقت التقديم.

وأشارت إلى أن التخلص من رائحة وطعم زفرة اللحمة أو الدجاج يكون بالتخلص من "الريم" الذي يطفو أعلى المرقة أولًا بأول قبل الغليان، كاشفة أن أحد أسرار طراوة اللحوم هو إضافة حبة كيوي إلى ماء السلق، وهو سر من أسرار أشهر الطهاة.

وحذرت الحاج السيدات من إذابة الثلج عن اللحوم بوضعها مباشرة في الماء، لأن البكتيريا الضارة ستنتشر فيها، مشيرة إلى ثلاث طرق لضمان صحة اللحوم بعد إذابة الثلج عنها، الأولى إخراج اللحوم من المجمد ووضعها في الثلاجة قبل يوم، والثانية إزالة الثلج بوضعها في "الميكروويف".

الطريقة الثالثة لإذابة الثلج عن اللحوم في حال لم يكن أمام السيدة وقت للانتظار _حسبما بينت_ وضعها في كيس محكم الإغلاق، ووضعه في ماء عادي أو ساخن.

ولفتت الحاج إلى ضرورة غسل الدجاج جيدًا للتخلص من رائحة الزفرة فيه، وذلك بنقعه بماء فيه دقيق وخل، أما اللحمة التي لا يمكن غسلها فتسلق بمياه، وعند أول غلوة يتخلص من الماء، ثم تسلق بماء جديد.

"التكة" التي تجعل الدجاج واللحمة طريين عند القلي والشواء أيضًا تكشف الحاج سرها، ألا وهو قليها في البداية على نار عالية، لأن درجة الحرارة العالية تعمل "صدمة" للحمة وتجعلها تحافظ على عصارتها داخلها، ثم خفض درجة الحرارة إلى متوسطة.

بعض السيدات تشكو من أن الكيك أو البسبوسة أو أي أكلة يدخل في مكوناتها البيض طعم ورائحة الزفرة هما الغالبان، بينت أن السر يكمن في تجفيف الأواني والأدوات من الماء التي يستخدم فيها، وإضافة قطرات من الخل.

ولصنع كيكة هشة نصحت الحاج بوضع نقط من الخل على البيض عند خفقه، وفي بعض أنواع الكيك يستخدم "البيكنج بودر" مع "الكربونات"، خاصة في الكيك الذي يدخل في مكوناته اللبن، لأن الكربونات عامل مساعد لتفاعل "البيكنج بودر".

وعند إعداد المعجنات والمخبوزات يجب الاهتمام بـ"التفوير"، فبينت الحاج أن تفوير الخميرة بتذويبها في ماء دافئ مع ملعقة سكر لأن الخميرة تتغذى عليه يعطي نتيجة سريعة في تخمير العجينة، وبهذه الطريقة أيضًا يمكن فحص صلاحية الخميرة من عدمها.

وأشارت إلى أن العجينة التي تحتوي على خميرة يمكن الاحتفاظ بها في المجمد مدة طويلة دون أن تفسد، لأن البرودة توقف عمل الخميرة.

تقطيع البصل مشكلة لدى بعد السيدات إذ يسبب حرقة في العينين، وللتخلص منها ذكرت الحاج أن وضع البصل في المجمد نحو نصف ساعة، أو وضعه في ماء نحو مدة ساعة يوقف حرقة العينين.

وللتخلص من رائحة البصل والثوم من اليدين نصحت بمعجون الأسنان، واصفة إياه بالحل السحري لذلك.

والطريقة المثلى لسلق المعكرونة تكون بسلقها مدة لا تزيد على عشر دقائق مع وضع ملح وقليلًا من الزيت لمنع الالتصاق، حسبما ذكرت، وأشارت إلى أن بعض الوصفات لا تتطلب وضع زيت في ماء سلق المعكرونة، لأن الزيت عازل، فمعه لا تمتص المعكرونة الصلصة.

ولفتت الحاج إلى أنه عند سلق المعكرونة من نوعي الكانيولي واللازانيا توضع في وعاء مفرود حتى لا تلتصق، وبعد النضح توضع مباشرة في وعاء به ماء وثلج.


١٠:٠٤ ص
١٣‏/٦‏/٢٠١٨

​البهجة تفرّ من استقبال العيد

​البهجة تفرّ من استقبال العيد

على بسطته الصغيرة في سوق "الشجاعية" شرق مدينة غزة يُنادي على الزبائن ويعلن تنزيلات تصل إلى أكثر من النصف، نتيجة تكدس البضائع لديه في المحل وعدم وجود إقبال من العائلات، في مثل هذا الوقت تحديدًا كانت أسواق غزة تعج بالمشترين استعدادًا لاستقبال عيد الفطر المبارك، ولكن جيوب الغزيين الخاوية تسببت في حالة ركود كبيرة في محل التاجر "أحمد شمالي" وزملائه في السوق نفسها.

شمالي قال عن استعداده لاستقبال عيد الفطر: "نحن الآن وصلنا إلى النصف الأخير من شهر رمضان، ومن المفترض أن يقبل الزبائن على اشتراء الملابس، ولكن _يا للأسف!_ لا يوجد إقبال حتى الآن"، مشيرًا إلى أن الناس مرهقة جدًّا ومتعبة من الفقر الشديد الذي تعاني منه.

وأضاف: "حتى إن الكثير من السيدات يجلسن أكثر من ساعة في المحل للمفاصلة في أسعار الملابس، وأحيانًا نضطر إلى البيع بخسارة، فقط من أجل جمع رأس المال".

تابع: "كل ما لدينا بضائع مكدسة، ولا نستطيع اشتراء بضائع جديدة، خوفًا من عدم وجود إقبال عليها، الناس تلجأ إلى الملابس المنخفضة السعر الآن".

وأكمل شمالي قوله: "في كل عام نحرص على البقاء في المحلات منذ الساعة التاسعة صباحًا حتى ساعات الفجر، وفي ليلة العيد نبقى حتى الصباح في المحلات، وهناك الكثير من الناس يأتون لاشتراء الملابس".

واستدرك: "ولكن اليوم يأتي العيد و90% من الموظفين في غزة لم يحصلوا على رواتبهم بعد، وإن حصلوا عليها فأغلبها ستذهب إلى سداد الديون المتراكمة عليهم، حتى العائلات الفقيرة التي كانت تعتمد على مساعدة الشئون الاجتماعية لم تحصل على المساعدة منذ ما يزيد على 5 أشهر".

وقال: "نحاول قدر الإمكان مراعاة الناس، وأعلنّا حملة تنزيلات على البضائع الموجودة في المحل كافة، ولكن _يا للأسف!_ حتى التنزيلات لا تثمر".

وأبدى شمالي أمله في أن تتحسن الأوضاع في الأيام القادمة، ويحصل الموظفون على رواتبهم لتعود الحركة التجارية إلى الأسواق.