أسرة ومجتمع


​تعلّم كيف تتخطى أزماتك النفسيَّة

كثيرة هي الظروف الصعبة والمشكلات التي يمر بها الإنسان في حياته، فالإنسان مهما كان سعيدًا في حياته إلا أنه يأتي عليه وقت يمر فيه بظروف قد يحتاج فيها إلى بعض التوجيهات ليمر بها على خير وسلام دون أي عقبات.

أخصائي الصحة النفسية د. إسماعيل أهل، أكد أن لكل إنسان على وجه هذه الأرض مكنونات وانفعالات شخصية، وأنه مهما كان لدى هذا الإنسان من محصنات للتفريغ النفسي والانفعالي، لكن من المؤكد أنه سيواجه خلال مسيرة مع الحياة بعض المواقف والأزمات النفسية والاجتماعية بسبب التفاعل الاجتماعي والإجهاد النفسي.

وقال في حديث لـ"فلسطين": إن "على الإنسان مراعاة بعض الأمور التي يجب إتباعها لمواجهة الأزمات النفسية والتي يأتي في مقدمتها ألا يفكر الإنسان بالماضي بإفراط وأن يتجه بالتفكير نحو المستقبل واتباع طرق إبداعية في حلِّ المشكلات".

وأضاف أهل: "كما يُنصح بأن يقوم الشخص بتقسيم المشكلات من الأكثر أهمية للأقل مما يسهل الوصول وإيجاد الحلول الإبداعية"، لافتًا إلى ضرورة عدم التفكير بحل المشكلات رزمة واحدة فهذا من شأنه أن يرهق الإنسان نفسيًا وفكريًا.

وبين أنه من المهم إشراك الآخرين المحببين للنفس والأقارب في إيجاد الحل للأزمات النفسية التي يمر بها الإنسان، فهذا يعزز الثقة بالنفس ويوفر الدعم النفسي والاجتماعي له، مشيرًا إلى ضرورة إعطاء فرصة للأصدقاء والعائلة كي يرفهوا عنه والاستماع لنصائحهم لإبعاد الإجهاد والإرهاق النفسي الذي قد يؤدي إلى اضطرابات نفسية وأمراض عقلية.

وأوضح أهل أنه يجب أن يقرر الإنسان ما يريد بشأن إيجاد حلول للمشكلات والأزمات التي تعصف به، وذلك من خلال التفكير الإيجابي، مؤكدًا أهمية عدم التمادي بالتركيز على الأفكار والتصرفات السلبية لأنها تستنزف الطاقات النفسية الإيجابية وتحولها لاضطرابات نفسية.

ولفت إلى ضرورة عدم جلوس الشخص منفردًا لأن الشيطان يُدخل وساوسه للشخص المنفرد، لذلك ينصح بممارسة النشاطات الاجتماعية ومشاركة الأصدقاء والأسرة في الحفلات والأفراح والمناسبات الاجتماعية؛ لأن ذلك يخفف من حدة التوتر والاضطرابات الفكرية التي تفتك بالفرد.

ونصح أهل باتباع أسلوب الاسترخاء والتنفس الصحيح كي يجد الشخص متسعًا في عقله للتفكير الإيجابي، والقيام بعدد من النشاطات المرفهة عن النفس مثل الخروج برحلة أو المشي مع شخص محبب له، فهذا يعمل على تفريغ الشحنات السلبية التي وُجدت مع الأزمات النفسية التي تعرض لها.

وشدد على أهمية ممارسة عادات غذائية سليمة تساعد الشخص في الشعور بالراحة والأمان الجسمي والعقلي، واتباع وقت مناسب للنوم وهو بعد صلاة العشاء مباشرة بهدف إكساب الجسم والعقل راحة وطمأنينة خاصة كي يستطيع استقبال يومه الجديد بجد واجتهاد.

وأشار أهل إلى ضرورة تحديد الشخص لأزماته النفسية وعدم المكابرة وتجاهل ما يمر به، فهذا من شأنه أن يوفر عليه الكثير من المعاناة، كما بإمكانه طلب المساعدة من مختص فهذا سيسهم في علاج الأزمات قبل أن تتحول لأمراض نفسية.

ونبه على ضرورة وضع جدول للأعمال اليومية لكي يشعر الشخص بالإنجاز والنجاح اليومي سواء في الأعمال اليومية أو الزيارات الاجتماعية أو ممارسة الهوايات، مع أهمية تخصيص وقت للمرح واللعب مع الأسرة بشكل يومي مما يزيد البهجة والسرور على نفس الشخص وأسرته.

وأكد أهل أهمية ممارسة العبادات بشكل أفضل من السابق والالتجاء إلى الله عز وجل بالتقرب وفعل الخير والإنفاق وصيام بعض الأيام مما يعزز الجوانب الروحانية لدى الإنسان ويساعده في تخطي أزماته النفسية.


١٢:٥٠ م
٢٢‏/٩‏/٢٠١٨

​حقيبة المدرسة خطر على الطفل

​حقيبة المدرسة خطر على الطفل

تعد الحقائب المدرسية من أكثر المشكلات التي تواجه الأمهات في بداية الدراسة، لا سيما عند عدم وجود جدول دراسي محدد؛ تستطيع الأم من خلاله وضع الكتب اللازمة فقط في حقيبة الطفل، وهو ما يضطرها في بعض الأحيان لوضع جميع الكتب والدفاتر في الحقيبة، فيحمل الطفل على ظهره ما يزيد عن 5 كيلوجرام من الكتب والدفاتر دون معرفة المخاطر الصحية لذلك.

آلام مزمنة

استشاري جراحة العظام والمفاصل، د. عدنان البرش، قال إن الحقيبة المدرسية تؤثر على العمود الفقري وعلى أعصاب الأطراف العلوية، مؤكداً أنها تؤثر كذلك على الأعصاب وفقرات الظهر وقد تؤدي إلى آلام مزمنة في العامود الفقري ما قد يؤدي إلى حدوث اعوجاج فيه.

ومن ضمن المخاطر التي قد يتعرض لها الأطفال بسبب ثقل الحقيبة المدرسية، ضعف في النظر من شدة انحناء الطفل للأمام بسبب الحقائب، كما أوضح البرش.

ونبه البرش إلى ضرورة أن لا يزيد وزن الحقيبة عن 10 % فقط من وزن الطفل، مؤكداً أهمية إيجاد المدرسة أو الأم لحل جذري لهذه المشكلة.

وأوضح أنه من ضمن الحلول التي يمكن تقديمها في هذا الجانب وجود خزانة في المدرسة للأطفال، بدلاً من حمل الطفل كل الكتب معه في الحقيبة.

برنامج يومي

وأضاف: "الحقيبة مسئولية الأهل والمدرسة، ولذلك يجب متابعة برنامج الطفل اليومي، كما أن بعض الأمهات يضعن زجاجات مياه كبيرة في حقيبة الطفل ما يزيد من الوزن الذي يحمله، إضافة إلى أن البعض كذلك يحملون ألعابهم معهم".

ومن ضمن الأخطار التي قد يتعرض لها الطفل بسبب الحقيبة المدرسية، شعور الطفل بآلام مزمنة في الرقبة، ومشاكل في الضفيرة العصبية، وألم مزمن في الأطراف العلوية، وضعف العضلات فيها، كما أكد البرش.

آلام الرقبة

وشدد البرش على ضرورة اختيار الحقائب المناسبة للطفل قبل الدراسة على أن تكون ملتصقة بالظهر تماماً كي لا تؤثر عليه.

وتشير أحدث الدراسات الطبية إلى أن حمل الطالب الحقيبة المدرسية لمدة 15 دقيقة يومياً يؤدي إلى الإصابة باضطراب العمود الفقري خلال فترة لا تتجاوز سبعة أشهر، خاصة إذا زادت على 15 % من وزن الطالب، أو حملها بطريقة خطأ.


​بالتشجيع عززي حب الطفل للواجب المدرسي

يعاني الكثير من أولياء الأمور عدم اهتمام الأبناء بالواجبات المدرسية، أو بالدراسة عامةً، وقد يلجأ الوالدان لاستخدام أساليب مختلفة من أجل حل هذه المشكلة، مثل التوبيخ والضرب والتعنيف، أو الحرمان، أو الإرشاد والنصح.

أسباب مختلفة

الاختصاصي النفسي والاجتماعي إياد الشوربجي قال: "يواجه أولياء الأمور مشكلات في عدم حل الواجبات المدرسية، عائدة لأسباب مختلفة، منها عدم اقتناع الطالب بالمدرسة، والفكرة السلبية للطفل عنها وكثرة الواجبات والتكليفات المدرسية، وعدم فهم الطالب للمادة الدراسية وعليه لا يستطيع حل الواجبات".

وأوضح أنه من ضمن الأسباب تدني المستوى الدراسي للطالب وبالتالي لا يستطيع حل الواجبات، لافتًا إلى أن بعض الطلاب قد يعانون خلافات مع المعلمين أو مشكلات أسرية تنعكس عليهم سلبيًّا.

ونبه على أن هذه الأسباب تدفع إلى عدم وجود الاستقرار الكافي للدراسة والتركيز فيها، مبينًا أن ذلك قد يدفع الطالب إلى اتخاذ أساليب مختلفة للتهرب من حل الواجبات.

وأوضح أنه من ضمن الطرق التي قد يلجأ لها الطفل أخذ الواجبات من زميله، أو عدم حلها، أو الكذب على الوالدين بعدم وجود واجبات منزلية.

أهمية المدرسة

وفيما يتعلق بالنصائح المقدمة في هذا الجانب لحل المشكلة، أشار إلى أنه يجب على الوالدين الجلوس مع الابن والتعرف على السبب الحقيقي الذي يمنعه من حل المشكلات وتقديم النصائح المناسبة.

وأكد ضرورة إقناع الطفل بأهمية المدرسة والدراسة والواجبات المدرسية، كونها فرصة تتيح المجال للطلاب لمراجعة الدروس في المنزل.

وأوضح الشوربجي أنه يمكن لأحد الأبوين توجيه الطفل ببساطة، ومساعدته في حل هذه الواجبات من خلال الجلوس بجانبه، خاصة في المرحلة الدنيا.

جدول محدد

ونبه الشوربجي على أنه بإمكان الأم وضع جدول زمني معين للطفل، أو وقت محدد في اليوم، يلتزم الطفل فيه بحل الواجبات المدرسية، وهذا ما قد يجعله فيما بعد يلتزم ذلك.

وأضاف: "يمكن للأم استخدام أسلوب التعزيز والمدح مع الطفل، فإذا التزم هذا الشهر مثلًا بحل جميع الواجبات المدرسية، وحصل على علامات مرتفعة في الإملاء والامتحانات، يحصل على الهدية التي يريدها".

وأشار إلى أن هناك وسائل بسيطة يمكن تشجيع الطفل فيها من خلال بعض الملصقات التي يحبها الطفل، أو الألعاب الصغيرة، أو حتى الحلوى التي يفضلها، وهذه من شأنها أن تساعده على إعادة ثقته بنفسه، وتعزيز دوره في حل الواجبات المنزلية.

أما عن المطلوب من المدرسة، أوضح أنه يجب عدم إثقال كاهل الطالب بالواجبات؛ حتى لا ترهقه، وتجعله ينفر من المدرسة والواجبات، أو يتقاعس عن حل الواجبات، لافتًا إلى أهمية أن تكون الواجبات قصيرة ومحدودة ويسهل على الطالب حلها وتنظيم تقديمها له.

أوسمة للطلبة

وشدد على ضرورة تشجيع وتعزيز الطلاب الذين يقومون بحل الواجبات ماديًّا ومعنويًّا من خلال تقديم الهدايا ومدح الطفل أمام زملائه، لافتًا إلى أهمية عدم استخدام المدرسين أسلوب العنف والتهديد خاصة؛ حتى لا يتأثر الطفل سلبيًّا ويكره الدراسة.

وبين الشوربجي أنه من ضمن الوسائل التي يمكن استخدامها كذلك تكريم الأطفال الملتزمين يوميًّا بحل الواجبات أمام جميع الطلاب في الفصل ووضع أوسمة خاصة بالطلبة المتفوقين، مؤكدًا أن هذه الأساليب تزيد من ثقة الطالب بنفسه وتشجعه أكثر على حل الواجبات المدرسية من أجل الحصول على مزيد من اهتمام الطلاب والمدرسين.


​8 خواص نفسيّة تُميّز المرأة عن الرجل

لكل امرأة مواصفات تختلف عن الأخرى تبعًا للتنشئة الاجتماعية وظروف الحياة في مختلف نواحيها التي تعيشها، إلا أن هناك بعض الخواص النفسية التي تشترك وتمتاز بها النساء في مختلف بقاع الأرض، والتي إن فهمها الرجال وتمعّنوا فيها سارت حياتهم سعيدة بلا منغّصات.

يذكر هذه الخواص لـ "فلسطين" الدكتور أحمد هارون مستشار العلاج النفسي وعضو الجمعية العالمية للصحة النفسية وهي كالآتي:

المرأة تعيش وتتصرف وفق قانون "الانعكاس النّفسي"، فهي لا تحمل للرجل إلا ما يقدمه لها الرجل، فهو يعطيها نطفةً فتعطيه جنينًا، يعطيها جدرانًا تعطيه سكنًا ورعاية، يعطيها الخضار تقدّم له الطعام، وإن أعطاها حجرًا قذفته به، فالمرأة إذًا هي ردّ فعلٍ وليس فعلًا، لذلك جُعِلت القوامة للرجال.

ويتابع: بالرغم من أن المرأة أرقّ ما يكون إلا أنها تتحمّل أكثر ما يمكن نفسيًا وجسديًا، وهل يحتمل الرجل الحمل والولادة؟ والمرأة لا تحتاج لأكثر من دقائق كي تحبّ الرجل، لكنها تحتاج سنينًا كي تنساه، مشيرًا إلى أن المرأة إن أحبت بصدق اكتأبت، فهي أكثر عرضةً للاضطراب في المشاعر.

ويوضح أن للمرأة غُدّة نفسيّة غير موجودة عند الرجال وهي غدة حميدة جداً تنشط حين تحبّ حبًا حقيقيًا، إذ تتصرف كما الأطفال مهما علا قدرها ومكانتها، ولا تراعي تقاليد ولا أعرافا، وهذا الأمر يقضي عندها على الخجل.

وهذا غالبًا ما نلمسه بوضوح بين العريسين في حفلات الزّفاف في غزّة التي تستغرب فيها من تصرف العروس بتلك الطريقة الطفولية أمام الجمهور الكبير من النساء.

ويقول: النساء بالعادة جاهزات لعقد الزواج، على عكس الكثير من الرجال الذين يريدون توقيع عقد العمل، فالمرأة تنتظر زوجًا لبناء أسرة جميلة، فيما هو ينتظر امرأة تخدمه وتريّحه.

وينوه إلى أن المرأة تؤمن بكل ما هو محسوس أما الرجل فيؤمن بكل ما هو ملموس، لأن كل تصرفات المرأة تنبع من الفصّ الأيسر من المخ والذي يغلب عليه المشاعر والعواطف، أما الرجل فتنبع تصرفاته من الفصّ الأيمن وفيه المراكز المسئولة عن المنطق، فلتُهدِيه ساعةً وليهديها وردةً.

ويختم: المرأة تمارس الكذب على أنه تجمل لأنها تحبّ أن تكون الأفضل، ثم تمارس الاكتئاب على أنه تأمل، وتمارس المشقة على أنّها تحمُّل وهذا أحد أنواع العقاب الذاتي الذي تمارسه المرأة مع نفسها.