أسرة ومجتمع

ذاكرة الأيام

اليوم/ ١٨‏/٩‏/٢٠١٨

1906 -إعصار قوي مصحوب بموجة مد كبيرة في هونغ كونغ يؤدي إلى مقتل 10000 نسمة.

1931 –عقد مؤتمر في مدينة نابلس للاحتجاج على تسليح المستعمرات اليهودية وقمع المظاهرات واستعراض الحالة السائدة في فلسطين.

1952 -رئيس الجمهورية اللبنانية بشارة الخوري يستقيل من الرئاسة تحت ضغط الشارع.

1961 -الأمين العام للأمم المتحدة داغ همرشولد يلقى حتفه إثر سقوط مروحيته.

1988 –الكيان العبري يطلق القمر الصناعي الأول "أفق 1" لأغراض تجسسية.

2002 –مقتل شرطي إسرائيلي وإصابة آخر في عملية استشهادية قرب مفترق بلدة أم الفحم المحتلة تبنتها سرايا القدس.

2014 -الإسكتلنديون يرفضون الانفصال عن إنجلترا في استفتاء خاص.


نهى العالول.. حُزنها على والدتها أنبت نجاحًا

لكل ناجح في الثانوية العامة قصة نجاح تستحق تسليط الضوء عليها، فطلبة قطاع غزة يعيشون ظروفا صعبة للغاية لو تعرض لها أي طلبة آخرون في أي مكان في العالم لبات أي إنجاز يحققونه حديث ألسن الجميع.

ولكننا في "فلسطين" هنا نتحدث عن القوة والصمود وتحدي هذه الظروف الصعبة والقاهرة التي تعرض لها هؤلاء الطلبة في إحدى مراحل حياتهم الحاسمة والتي تنقلهم من الدراسة المدرسية إلى الجامعية.

نهى العالول (18 عاما) التي تخرجت حديثاً من الثانوية العامة - الفرع العلمي، اعتادت على حصد معدلات مرتفعة لا تقل عن 95% ولكن القدر شاء لها شيئاً آخر لحياتها.

ففي العامين الماضيين ابتلى الله والدتها بمرض السرطان والذي قلب البيت لديها رأساً على عقب، ورغم ذلك بقيت نهى من المتفوقين حتى أنها حصلت في الصف الثاني ثانوي على معدل 95%، إلا أن عدم توافر العلاج لوالدتها وعدم السماح لها بالسفر لتلقيها في مستشفيات الخارج جعل المرض يغزو جسدها بكل قوة.

مرض والدة نهى انعكس تلقائياً عليها خاصة لحاجة أمها في الأشهر الأخيرة إلى الرعاية التامة والكاملة في كافة مناحي حياتها إذ لم تعد في فترة حياتها الأخيرة قادرة على المشي وبالتالي كان على نهى وأختها الأكبر القيام بكل شؤون والدتها الصحية والمنزلية.

تقول نهى: "كانت السنة الحالية صعبة للغاية والحالة النفسية لكل من في العائلة كانت متدهورة ومتعبة بشكل كبير نظراً لتدهور حالة والدتي التي لم تجد العلاج لمرضها في أشهرها الأخيرة وهو ما زاد من تعبها وتعبنا نحن معها".

وأضافت لصحيفة "فلسطين": "كل ما سبق لا شيء مقارنة بأول يوم في الامتحانات والذي تم نقل والدتي قبله بيومين إلى المستشفى وحين عودتي من المدرسة بعد تقديم امتحان التربية الدينية فوجئت بوفاة والدتي إثر فشل الكبد وبيتنا يتجهز لأيام العزاء واستقبال المعزين".

"عمّ الحزن البيت كما قلبي وقررت ألا أقدم الامتحانات هذا العام إلا أني وجدت دعما ومساعدة من جميع من حولي وصمموا على استكمال تقديم الامتحانات، لذلك انتقلت من بيتي إلى بيت آخر تمتلكه العائلة ولم أحضر أيام العزاء الثانية والثالثة".

وأردفت: "كنت رغم غيابي عن العزاء أجد الدعم من جميع أسرتي التي وقفت إلى جانبي وساعدتني في رفع معنوياتي التي كانت شبه محطمة مع وفاة والدتي، وجدت دعماً خاصاً من والدي وأخواتي ومدرسة الكيمياء التي كان لها الفضل الكبير عليّ في الاستمرار في تقديم الامتحانات".

وأوضحت نهى أنه لولا الظروف التي مرت بها العائلة في فترة الامتحانات ما كان أحد منهم سيرضى بالعلامة التي حصلت عليها في التوجيهي وهي 81% ولكن وفاة والدتي جعلت الجميع يحمدون الله على أني استطعت تقديم الامتحانات وتحصيل النتيجة.

ونبهت على أن توافر العوامل المساعدة للطالب أثناء الدراسة تساعده بشكل كبير في الحصول على علامات عالية والتفوق في الدراسة، لافتةً إلى أنها حصلت على دعم كبير من البيت والمنزل وعلى مستوى الصديقات حيث وهبها الله بصديقة شجعتها بكل صدق ودون غيرة أو حسد من أي تفوق يمكن أن تحصل عليه نهى.

وذكرت نهى أنها لم تخطط حتى الآن للدخول في تخصص معين ولكنها قد تختار الهندسة أو الفيزياء، مشيرة إلى أن لديها شغفا كبيرا بالأخيرة وتحب أن تدرسها للطالبات بعد ذلك.


لمى: تحديت كل الصعوبات وحلمي "جراحة القلب"

لم تكن الطالبة لمى أبو مسامح الحاصلة على معدل 99.6% في الفرع العلمي، تعلم بأنها ستحصل على هذه النتيجة لتكون الأولى على قطاع غزة، فعلى الرغم من تميزها طيلة سنوات دراستها في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) لكن شعور الخوف كان يتملكها، فكانت تخشى أن تخبر والديها بأنها ستحصل على علامة مرتفعة جدًا ويخيب ظنهم جميعًا.

بكاء الفرحة

تقول أبو مسامح لصحيفة "فلسطين" عن لحظة معرفتها النتيجة: "كنت خائفة جدًا قبل موعد إعلان النتائج، ودعوت الله كثيرًا أن أحصل على نتيجة تشرفني وترفع رأس عائلتي، انتظرت طويلًا حتى أسمع خبر النتيجة كما كل عام في مؤتمر صحفي، ولكن جاء هذا العام من خلال بيان للأوائل".

وأضافت: "لم يكن في بالي أن أكون من الأوائل، كان لدي إحساس بأن معدلي 99، ولكن لم أتخيل أنني سأحصل على نتيجة الأولى على قطاع غزة".

وتابعت قولها: "انتظرنا إعلان النتائج من قبل وزارة التربية والتعليم، وضع والدي رقم الجلوس على موقع الوزارة وتفاجأت بأنني حصلت على معدل 99.6%، وحتى عندما حصلت على هذه النتيجة لم أتوقع أن أكون الأولى، لقد كان إحساسًا جميلًا جدًا بالنسبة لي، عانقت والدي بشدة وبكيت من الفرحة".

أما عن الصعوبات التي واجهتها أثناء تقديمها لامتحانات الثانوية العامة، قالت إنه رغم أجواء الحر في شهر رمضان، "لكنني تحديت نفسي في هذا الشهر وأردت أن أجعل رمضان هذا مختلفًا عن غيره، وأن تكون سنة مميزة بالنسبة لي وبالفعل كانت أجمل سنوات حياتي".

ومضت تقول: "رغم أنني كنت أحصل على المرتبة الأولى كل عام في سنوات الدراسة إلا أن هذا الشعور لا يمكن وصفه ولا يقارن بالنجاحات السابقة، شعور الفرح جميل جدًا أتمنى أن يناله الجميع".

أما عن نصيحتها لطلبة التوجيهي، أوضحت أن الأهم هو أن تضع حلمك أمام عينيك، وأن يكون هذا العام البداية بالنسبة لك، وأن تكون حريصًا على الارتقاء بنفسك فيه، الاجتهاد والجد والاعتماد بشكل كلي على كتاب المدرسة هو سبب النجاح، وبالتأكيد الإيمان بالله والاتكال عليه.

وتحلم لمى بدراسة الطب على أن تنهي دارستها في قسم جراحة القلب لتكون فيما بعد جراحة معروفة ولها وزنها.

بفارغ الصبر

أما والد لمى عبد الله أبو مسامح، فقال: "كنت أنتظر بفارغ الصبر النتيجة إلى أن بحثت على موقع الوزارة ووجدتها قد حصلت على هذا المعدل، لقد كان شعورًا بالفخر والاعتزاز، على الرغم من أنها كانت مميزة جدًا في كل السنوات الماضية، لكن هذا الشعور كان لا يوصف، ففرحة النجاح في التوجيهي مختلفة".

وأضاف: "الجهود التي بذلتها لمى في دراستها واجتهادها في الحصول على معدل مرتفع كهذا هما السبب في الوصول إلى هذه الدرجة، ورغم أن الجميع كانوا يقولون إن الأولى من محافظة رفح إلا أنني لم أصدق النتيجة إلا عندما رأيتها على موقع الوزارة".

وتابع: "بفضل الله رغم التحديات التي يعيشها شعبنا الفلسطيني والحصار المفروض عليه منذ سنوات طويلة ورغم انقطاع الكهرباء ووقف الرواتب، ورغم كل شيء صعب رأيناه هذا العام، لكن أبناءنا يرفعون رؤوسنا دائمًا بنجاحهم وتميزهم بإرادتهم القوية التي لا يمكن لأي أحد أن يقهرها، ستدرس ابنتي الطب، وأتمنى أن تتميز في دراستها الجامعية كما تميزت على مدار السنوات السابقة".


​الإقناع أو التجاهل أفضل الحلول للتعامل مع الشخصية "دائمة الاعتراض"

يواجه الإنسان في حياته الكثير من الشخصيات التي تختلف عن غيرها في أفكارها ومعتقداتها وقناعاتها وهناك الشخصيات الودودة الطيبة والمتفهمة والمرحة، ولكن هناك الشخصيات كذلك العصبية والانهزامية والاندفاعية والانطوائية، وقد نجد الشخصية المتفهمة وفي مقابلها الشخصية المعترضة دائمة الانتقاد.

يعرف الأخصائي النفسي والاجتماعي إياد الشوربجي، الشخصية الانتقادية على أنها تقف دائماً موقف الضد أو المعارضة لأفكار الأخرين وتصريحاتهم حيث تتسم هذه الشخصية بأنها دائمة الانتقاد والرفض والاعتراض على ما يطرحه الأخرون من وجهات نظر أو أفكار أو قناعات أو تبريرات أو تحليلات للمواقف.

وأشار إلى أن هؤلاء الأشخاص عادة ما يكون لديهم ضعف الثقة بالنفس والشعور بالدونية ويقوموا بتعويض هذا النقص من خلال الاعتراض الدائم، لافتاً إلى أن هؤلاء قد يكون لديهم نزعة التكبر والغرور والإعجاب بالنفس.

ونوه الشوربجي إلى أن أسباب ظهور مثل هذه الشخصيات هو نشوء هؤلاء في بيئة محبطة من كافة الجهات وقد تكون دائمة الانتقاد ولا تحترم أراء الآخرين أي أنها بيئة هجومية لا تعطي فرصة أو مجال لتقبل الرأي الأخر.

توضيح الأفكار

وأكد الأخصائي الاجتماعي أن هذه الشخصيات تحتاج نمط من التعامل كي نبدأ بمحاولة اقناعهم بالأدلة والبراهين وتوضيح الأفكار والقناعات لهم، أو دحض ادعاءاتهم واثبات عدم صحتها.

وأضاف:" إن لم تجدي محاولات اقناعهم نفعاً يمكن في مثل هذه الحالة تجاهلهم وعدم ارهاق النفس في محاولة الاقناع والتبرير لهم، ويترك لنفسه الفرصة للتأكد من صحة الأفكار الخاطئة بالنسبة له".

عدم التمادي

وتابع الشوربجي قوله:" على المحيطين أن لا يستسلموا لهذه الشخصية المتعنتة والمعترضة دائماً حتى لا يتمادى في اعتراضه وإصراره على الخطأ أو إصراره على قناعاته وأفكاره حتى وإن كانت خاطئة فالأصل أن يواجهونه حتى يثبتوا عدم صحة أفكاره وإن لم تجدي نفعاً هذه المحاولات عليهم تجاهله وعد الاستماع لأفكاره حتى لا يشبعوا رغبته في حب الظهور".

وقال :" ويمكن إقناع الآخرين أن يتجاهلوا هذه الشخصية حتى يتجنبوا الصدام معه والدخول في مشاكل قد تؤدي لحدوث السلبيات في العلاقة الموجودة، وهي تعطي مساحة لأن يفهم هذا الإنسان شخصيته على حقيقتها".

أ


البرامج التعليمية في الإجازة الصيفية ترهق الطفل نفسيًا

تستغل بعض الأمهات الإجازة الصيفية بطريقة قد تعتقد بأنها صحيحة، فتبدأ بتسجيل ابنها في مراكز خاصة لتعليم الرياضيات أو اللغة الإنجليزية أو غيرها من المواد التي يعاني الطفل من ضعف كبير فيها، فيقضي معظم وقته في مراجعة الدروس وحفظها على الرغم من أنه كان بحاجة كبيرة للراحة كغيره من الأطفال وفي هذا الوقت تحديدًا وهو ما يتسبب له بحالة من الإحباط والاكتئاب وكره الدراسة بشكل كبير.

استثمار جيد

يقول الأخصائي النفسي والاجتماعي زهير ملاخة، إن الاجازة الصيفية لا بد من استثمارها بما يحقق عدة فوائد للطفل، وذلك بحضور عنصر الجذب وهو التخطيط غير التقليدي أي مختلف عن المدرسة، بحيث يضم أهدافًا تربوية وتعليمية وتطوير للمهارات بما يضمن إثراء جوانب شخصية الطفل ويمنحه الرفاهية وذلك بأساليب مختلفة حسب عمر الطفل.

وأضاف: "البرامج التدريبية والتعليمية أمر متعلق بالإثراء ولا تتعارض مع إيجابيات استثمار الإجازة الصيفية لأنها تضيف الفائدة".

وتابع ملاخة قوله: "المهم هو حسن اختيار المكان للطفل وعدم التركيز على البرامج التعليمية البحتة في الإجازة وإن كان لا بد منها فيجب أن تكون ضمن خطة وبرامج متعددة الجوانب كي يستفيد الطفل".

أهمية الإجازة

وأكد الأخصائي النفسي والاجتماعي، أهمية أن تكون الإجازة بالنسبة للطفل فرح ولعب وسعادة ومتعة وأيضًا اكتشاف مهاراته ومواهبه وإثرائها والعمل على تطويرها، فليس خطأ لو تم تسجيل الطفل في نادٍ رياضي لتعلم كرة القدم أو التنس أو حتى ألعاب الكاراتيه المفضلة لديه.

وقال: "كذلك هناك الكثير من المراكز التي تسعى لتعليم الطفل عن طريق اللعب والمرح وهذه البرامج أو المراكز يمكن أن يلتحق فيها الطفل ولكن على أن لا نقول له بشكل مباشر نريد أن نرفع مستواك في مادة معينة فهذا الشيء سيعمل على تشتيت انتباهه".

الجانب الانفعالي

وأضاف: "قبل تسجيل الطفل في أي برنامج يجب مراجعة الذكاء والمرونة الموجودة لدى الطفل وقراءة الجانب الانفعالي والعقلي له في كيفية تلبية وإشباع احتياجاته بطريقة جذابة يستطيع التكيف من خلالها".

ونوه ملاخة إلى أن إبقاء الطفل بلا هدف أو في قالب واحد من البرامج يحمل فائدة منقوصة ولا يضيف قدرات إيجابية لديه وربما يمضى الوقت دون أي استغلال أمثل أو إضافة علمية أو تربوية أو نفسية أو سلوكية في شخصية الأبناء.