أسرة ومجتمع


العاوور خطأ انتهى بـ"الكأس" كاد يبدد حلم الفوز

فضولها عند مشاهدة فيديو لأطفال وهم يقومون بتحريك أصابعهم بسرعة لإجراء عمليات حسابية، دفعها نحو البحث عن برنامج حساب الذكاء العقلي وماهيته، أعجبت بالفكرة فطلبت من والديها إلحاقها بمركز يقدم هذا البرنامج وهي في عمر العشر سنوات.

وها هي "هيا العاوور" 15 عاما من مدينة غزة، تحصد اليوم، المركز الأول على مستوى العالم في مسابقة برنامج حساب الذكاء العقلي للمستوى التاسع، والتي أجريت في الهند بأغسطس الماضي، بعد جهد واجتهاد اجتازت فيه المستويات التسع على مدار خمس سنوات.

رفع مستواي

العاوور الطالبة في الصف الثامن تتحدث لـ "فلسطين" عن تجربتها التي قادتها نحو التميز: "أحب الرياضيات كثيرا، وهذا الذي دفعني نحو التسجيل في مركز الذكاء العقلي، فكنت أحصل دائما على المرتبة الأولى على فصلي، وبعد التحاقي في البرنامج ارتفع مستواي الدراسي، وأصبحت أحصل على المرتبة الأولى على مدرستي".

وتضيف: "برنامج الحساب العقلي رفع مستوى الذكاء لديّ، أصبحت أجري العمليات الحسابية بسرعة كبيرة، وسرعة في الحفظ أيضا، حيث ينشّط العقل".

وتشير العاوور إلى أنها تخطت مستويات البرنامج التسعة بسرعة ملفتة فاقت أقرانها، وهذا الأمر أدى للوثوق أكثر بقدراتها والتسجيل في مسابقة برنامج حساب الذكاء العقلي العالمية والتي ستقام في الهند، والتي أعلنت عنها شركة رواد الإبداع التربوي للخدمات التعليمية.

وتبين أنها خضعت لتدريبات مكثفة قبل السفر للمشاركة في المسابقة، مع 14 مشاركًا آخرين، على اعتبار أنها أول مسابقة دولية يشاركون فيها.

مرحلتان

وتوضح العاوور أن فلسطين كانت مشاركة وبقوة في المسابقة، حيث ضم الفريق الذي انطلق من قطاع غزة 10 أطفال، ومن الضفة الغربية شارك سبعة أطفال.

وتذكر أن المسابقة أقيمت على مدار يومين على مرحلتين، المرحلة الأولى كانت مسابقة مكتوبة منقسمة إلى قسمين: الحساب على العداد، والثانية إجراء العمليات الحسابية بالتخيل، ومن ثم كتابة النتائج على الورق، لافتة إلى أنها حصلت على أسرع زمن بإنهائها المرحلة الأولى خلال 28 دقيقة.

وتبين العاوور أن المرحلة الثانية كانت أسئلة شفوية، حيث أجابت عن جميع الأسئلة في المستوى التاسع وجميع المستويات الأخرى.

عن المشاعر التي انتابتها قبل إعلان نتائج المسابقة، تقول: "لم أفكر مطلقا بالنتائج، كان جل تركيزي في المسابقة وحل جميع الأسئلة حتى لا أصاب بالتوتر، وبعد انتهائها كنت متشككة بين فوزي بالمرتبة الأولى وأحيانا أستبعد هذه الفكرة".

بكاء وكأس

لحظة الإعلان عن النتائج تحولت إلى لحظة حزن وبكاء لــ"العاوور"، فكيف كان ذلك؟ ، تجيب: "أعلن مقدم الحفل عن النتائج جميعها، انتهى ولا زلت أنتظر سماع اسمي بين الفائزين، ولم أسمعه لحظتها انهمرت دموعي بغزارة، حينها انتبهت إحدى مدرباتي في المركز، وأخبرت لجنة التحكيم أنها لم تعلن عن نتائج المستوى التاسع".

وتردف العاوور قائلة: "حينها اعتذر مقدم الحفل بأن عدم إعلانه عن نتائج مسابقة المستوى التاسع سقط سهوا، وبعدها أعلن اسمي كفائزة بالمركز الأول للمستوى التاسع، فتحولت دموع الحزن إلى فرح بعد أن حملت كأس الفوز".

وتلفت إلى أن فلسطين حصدت ثلاثة مراكز أولى، فالمستوى الأول كان من نصيب طفل في الضفة الغربية، والمستويان التاسع والعاشر حصدتهما غزة.

قضت "هيا" وزملاؤها العشرة في رحلتها للهند 12 يوما فيها، وثلاثة أيام في كشمير، تعرفت فيها على الحضارة الهندية، والتي ستطبع في ذاكرتها مدى الحياة لأنها حققت إنجازًا عالميًّا وبمركز أول أيضا، وكانت فخرًا لفلسطين التي رفعت اسمها عالميا، وعائلتها التي آمنت بقدراتها.


١٠:٠٢ ص
١٣‏/٩‏/٢٠١٨

​عمر 7 سنوات.. مرحلة التأمّل

​عمر 7 سنوات.. مرحلة التأمّل

من الجدير بالاهتمام الانتباه للطفل في كل مرحلةٍ عمريةٍ يمرّ بها، فإن ألَمّ الأهل بخصائص كل مرحلةٍ استطاعوا التعامل معها بهدوءٍ ورويّة لينشئوا طفلًا سويًا قادرًا على التأقلم مع كل الظروف.

وتعدّ مرحلة السبع سنوات في حياة الطفل مرحلةً مهمّة للغاية حيث تتميّز بسمات ثلاث لابد من الانتباه إليها والتعرف عليها وفق المستشار التربوي الدكتور عيسى الحر، وذلك لحساسيتها وأهميتها وهي كالتالي:

السمة الأولى: اكتمال 30% من نشوء الضمير في الطفل، وهذه ليست نسبة قليلة، فيبدأ الطفل في التفكير وربما التردّد قبل إخراج الكلمة، ويبدأ ضميره في تأنيب نفسِه ومحاسبتها في مواقف مختلفة.

السمة الثانية: العزلة والانطواء والتأمّل، وهذه المواصفات تحفظ له نوعًا من التوازن، ولذلك فرض الله تعالى على الأهل تدريب أطفالهم على الصلاة في هذا العمر لأنها تحتاج لتأمل وهدوء واستقرار وتوازن.

السمة الثالثة: رؤية الأحداث من خارج دائرته دون أن يكون طرفًا فيها، وبالتالي يستطيع الأهل مناقشته بطريقةٍ عقليةٍ وهدوءٍ، حيث يكون النقاشّ مُحبَّبًا له في هذه المرحلة ويكون مستعدًا له ومتقبلًا بشكل كبير لأنه يتأمل الناس ويرى تصرفاتهم ويميزها عن بُعد. وبالتالي كان لابدّ للأهل من إعادة حساباتهم وترتيب أوراقهم في التعامل مع ابن السبع سنوات.


١١:٥٢ ص
١٢‏/٩‏/٢٠١٨

​احذر التنفس عن طريق الفم

​احذر التنفس عن طريق الفم

يعاني الكثير من الأشخاص من مشكلة التنفس من الفم، ولا يستطيعون معرفة السبب الحقيقي وراء ذلك، رغم أن بعضهم قد يكون سجلهم المرضي سليما إلا أن عدم الدراية الجيدة بالطريقة الصحيحة للتنفس قد تؤدي إلى حدوث بعض المضاعفات لديهم ومنها الشعور بضيق النفس أو العصبية وصعوبة التنفس بشكل دائم..

التهابات مزمنة

طبيب الباطنة والصدرية بسام أبو ناصر، قال إن التنفس من الفم غالباً يكون ناتجا عن التهابات مزمنة ناتجة عن جيوب أنفية أو انسدادات الأنف أو تكرار التهابات القصبة الهوائية التي تسبب ضيقا في القصبة فيحاول فتح فمه من أجل الحصول على أكبر كمية هواء.

وأشار إلى أنه في بعض الأحيان تكون وضعية النوم خاطئة فإما يكون رأس الشخص منحنيا أو مرتفعا بشكل زائد عن اللزوم وقد يكون هناك التواء في الرقبة وهو ما يسبب طول مدة وصعوبة دخول الهواء للرئتين.

وأوضح أبو ناصر أنه من ضمن الأسباب كذلك تراكم كمية كبيرة من السوائل المخاطية على القصبة الهوائية مما يعيق دخول الهواء وقد يصاحبها خروج صوت يشبه الصفير كدليل على ضيق النفس، لافتاً إلى أن الأنيميا قد تسبب صعوبة في التنفس في بعض الحالات.

جفاف الفم

ونوه إلى أنه من الأسباب كذلك شكل القفص الصدري ويكون في بعض الحالات "الجذع" القفص الصدري يأخذ شكل برميل، وهي تشكل نسبة من 1إلى 4% من البشر، مشيراً إلى أن التراكمات الصديدية أو المخاطية داخل الرئتين "الحويصلات الهوائية" كذلك تعيق دخول الهواء وهي تحدث عند من يعانون من مشاكل في القصبة الهوائية.

وفيما يتعلق بالأعراض، أضاف: "يشعر المريض دائماً بجفاف الفم وأغلب هؤلاء يظنون أنهم مصابون بالسكري ولكن بعد الفحص يتبين أنهم يتنفسون من الفم، ويرافق هذه الأعراض كذلك ألم في الحلق بسبب دخول الهواء غير المعقم إلى الفم".

الشعور بالصداع

وتابع قوله:" 90% من البكتيريا تلتقطها الشعيرات الهوائية الموجودة داخل الأنف وبالتالي يتم حماية الإنسان من كمية كبيرة من البكتيريا وهذا ما لا يحدث عند التنفس عبر الفم، كما أن الهواء الداخل عبر الأنف يتم تدفئته عبر الشعيرات الدموية وبالتالي يحمي الجسم من النزلات البردية وهذا ما لا يحدث أثناء التنفس عبر الفم وحساسية الأنف".

ومن ضمن الأعراض التي يعاني منها الأشخاص الذين يتنفسون من الفم، الشعور بالصداع بسبب نقص كمية الأكسجين الداخلة للجسم وبسبب زيادة تراكم ثاني أكسد الكربون داخل الجسم مما يعمل على الشعور بالصداع والدوخة والزغللة وبعد مدة من الزمن "من ثلاثة إلى أربعة أشهر" نجد أن هؤلاء المرضى يعانون من فقر الدم حيث إنهم يعانون من تعب أثناء الأكل، كما قال أبو ناصر.

ونوه طبيب الصدرية إلى أن هؤلاء الأشخاص يشعرون دائماً بالإمساك وأحياناً النفخة بسبب دخول الهواء إلى الجهاز التنفسي، ويشعرون غالباً أثناء الأكل بالشردقة بسبب خلل في عمل "لسان المزمار" الذي عمله إغلاق مجرى التنفس أثناء تناول الطعام أو إغلاق مجرى الأكل أثناء التنفس لكن هذه المراحل لا تحدث بانتظام عند هؤلاء المرضى بسبب التنفس الفموي.

توتر وقلق

ومن ضمن الأعراض التي تظهر عند الأشخاص الذين يتنفسون من الفم الشعور بالتوتر والقلق خوفاً من نقص الهواء وهم عصبيو المزاج يشعرون بثقل وتعب حتى أثناء النوم ولا يشعرون براحة بعد النوم، ويستيقظون كثيراً أثناء النوم ويحاولون إيجاد وضعية مناسبة للنوم وغالباً تكون عبثاً.

وفيما يتعلق بالتشخيص، قال:" التاريخ المرضي "إذا كان المريض يعاني من كسور سابقة في الأنف أو جيوب أنفية أو التهابات مزمنة في الرئتين أو القصبة الهوائية، حساسية أنفسية، والأشعة للجيوب الأنفية، أشعة الصدر والقصبة الهوائية، فحص الدم الروتيني".

ونوه إلى أن العلاج يكون غالباً بتدريب المريض على التنفس السليم _ الشهيق عبر الأنف والزفير عبر الفم _ وتشكل نسبة العلاج بهذه الطريقة نجاح بنسبة 40%، مؤكداً على أهمية معالجة السبب الرئيسي الذي أدى لذلك.

وأكد أبو ناصر أنه إذا تعذر العلاج بالأدوية المعروفة قد يضطر الطبيب لعمل جراحة ما لإنهاء السبب "مثل الجيوب الأنفية، والانحرافات داخل الأنف، كسور قديمة في الأنف"، لافتاً إلى أن نجاح العلاج غالباً يشكل من 90 إلى 95% لجميع الحالات.

وأضاف:" أهم مبدأ في العلاج الراحة النفسية للمريض وسماعه للنصائح المطلوبة بحذافيرها والمتابعة الدائمة بعد العلاج والتوجه للطبيب في حال وجود أي مضافات جديدة".


​عمر 6 سنوات.. مرحلة نشوء الضّمير

لكل مرحلة عمرية سماتها الأساسية التي تبدأ ملامحها بالظهور على الطفل شيئًا فشيئًا، فما الذي تتسم به مرحلة الست سنوات؟

هناك سمتان أساسيتان يوضحهما لـ"فلسطين" المستشار التربوي د. عيسى الحر وتتمثلان في التالي:

السمة الأولى وهي نشأة الضمير: فلا يجب على الأهل أن يظنّوا أن الضمير الذي ينشأ عند الطفل في هذه المرحلة هو ضمير كالبالغ والعاقل، بل هو شعور يؤنب الصغير على أمور سابقة قام بفعلها وفق د. الحر.

ويقول: "إن جاءك طفلُك يعترف لك بأمور ماضية أو قريبة نفذها حتى وإن كانت سيئة، فلتأخذ الأمر بروحٍ عالية، واشكره على اعترافِه وشجّعه عليه، وحسّن علاقتك به".

وأضاف: "إن نشأة الضمير إن وجدت من يعاتبها ويعاقبها فستقف ولن تستمر في النمو".

وأما السمة الثانية فهي ظهور معالم القيادة: وتبدأ معالم القيادة للآخرين في الظهور في هذه المرحلة، فتجد الطفل يتكلم باسم الآخرين ويدافع عنهم كأنه يقود من حوله خاصة الأصغر منه، ودائمًا ما نلاحظ الطفلات خاصة يشعرن بالمسؤولية تجاه إخوتهنّ الصغار فيحاولن فعل كل ما تفعله الأم معهم وفق د. الحر.

وبالتالي من الضروري تنمية روح القيادة هذه ليكون قائدًا لمجموعةٍ أكبر في يومٍ وفي أي مكان يكون فيه.