أسرة ومجتمع


١١:٥٢ ص
١٢‏/٩‏/٢٠١٨

​احذر التنفس عن طريق الفم

​احذر التنفس عن طريق الفم

يعاني الكثير من الأشخاص من مشكلة التنفس من الفم، ولا يستطيعون معرفة السبب الحقيقي وراء ذلك، رغم أن بعضهم قد يكون سجلهم المرضي سليما إلا أن عدم الدراية الجيدة بالطريقة الصحيحة للتنفس قد تؤدي إلى حدوث بعض المضاعفات لديهم ومنها الشعور بضيق النفس أو العصبية وصعوبة التنفس بشكل دائم..

التهابات مزمنة

طبيب الباطنة والصدرية بسام أبو ناصر، قال إن التنفس من الفم غالباً يكون ناتجا عن التهابات مزمنة ناتجة عن جيوب أنفية أو انسدادات الأنف أو تكرار التهابات القصبة الهوائية التي تسبب ضيقا في القصبة فيحاول فتح فمه من أجل الحصول على أكبر كمية هواء.

وأشار إلى أنه في بعض الأحيان تكون وضعية النوم خاطئة فإما يكون رأس الشخص منحنيا أو مرتفعا بشكل زائد عن اللزوم وقد يكون هناك التواء في الرقبة وهو ما يسبب طول مدة وصعوبة دخول الهواء للرئتين.

وأوضح أبو ناصر أنه من ضمن الأسباب كذلك تراكم كمية كبيرة من السوائل المخاطية على القصبة الهوائية مما يعيق دخول الهواء وقد يصاحبها خروج صوت يشبه الصفير كدليل على ضيق النفس، لافتاً إلى أن الأنيميا قد تسبب صعوبة في التنفس في بعض الحالات.

جفاف الفم

ونوه إلى أنه من الأسباب كذلك شكل القفص الصدري ويكون في بعض الحالات "الجذع" القفص الصدري يأخذ شكل برميل، وهي تشكل نسبة من 1إلى 4% من البشر، مشيراً إلى أن التراكمات الصديدية أو المخاطية داخل الرئتين "الحويصلات الهوائية" كذلك تعيق دخول الهواء وهي تحدث عند من يعانون من مشاكل في القصبة الهوائية.

وفيما يتعلق بالأعراض، أضاف: "يشعر المريض دائماً بجفاف الفم وأغلب هؤلاء يظنون أنهم مصابون بالسكري ولكن بعد الفحص يتبين أنهم يتنفسون من الفم، ويرافق هذه الأعراض كذلك ألم في الحلق بسبب دخول الهواء غير المعقم إلى الفم".

الشعور بالصداع

وتابع قوله:" 90% من البكتيريا تلتقطها الشعيرات الهوائية الموجودة داخل الأنف وبالتالي يتم حماية الإنسان من كمية كبيرة من البكتيريا وهذا ما لا يحدث عند التنفس عبر الفم، كما أن الهواء الداخل عبر الأنف يتم تدفئته عبر الشعيرات الدموية وبالتالي يحمي الجسم من النزلات البردية وهذا ما لا يحدث أثناء التنفس عبر الفم وحساسية الأنف".

ومن ضمن الأعراض التي يعاني منها الأشخاص الذين يتنفسون من الفم، الشعور بالصداع بسبب نقص كمية الأكسجين الداخلة للجسم وبسبب زيادة تراكم ثاني أكسد الكربون داخل الجسم مما يعمل على الشعور بالصداع والدوخة والزغللة وبعد مدة من الزمن "من ثلاثة إلى أربعة أشهر" نجد أن هؤلاء المرضى يعانون من فقر الدم حيث إنهم يعانون من تعب أثناء الأكل، كما قال أبو ناصر.

ونوه طبيب الصدرية إلى أن هؤلاء الأشخاص يشعرون دائماً بالإمساك وأحياناً النفخة بسبب دخول الهواء إلى الجهاز التنفسي، ويشعرون غالباً أثناء الأكل بالشردقة بسبب خلل في عمل "لسان المزمار" الذي عمله إغلاق مجرى التنفس أثناء تناول الطعام أو إغلاق مجرى الأكل أثناء التنفس لكن هذه المراحل لا تحدث بانتظام عند هؤلاء المرضى بسبب التنفس الفموي.

توتر وقلق

ومن ضمن الأعراض التي تظهر عند الأشخاص الذين يتنفسون من الفم الشعور بالتوتر والقلق خوفاً من نقص الهواء وهم عصبيو المزاج يشعرون بثقل وتعب حتى أثناء النوم ولا يشعرون براحة بعد النوم، ويستيقظون كثيراً أثناء النوم ويحاولون إيجاد وضعية مناسبة للنوم وغالباً تكون عبثاً.

وفيما يتعلق بالتشخيص، قال:" التاريخ المرضي "إذا كان المريض يعاني من كسور سابقة في الأنف أو جيوب أنفية أو التهابات مزمنة في الرئتين أو القصبة الهوائية، حساسية أنفسية، والأشعة للجيوب الأنفية، أشعة الصدر والقصبة الهوائية، فحص الدم الروتيني".

ونوه إلى أن العلاج يكون غالباً بتدريب المريض على التنفس السليم _ الشهيق عبر الأنف والزفير عبر الفم _ وتشكل نسبة العلاج بهذه الطريقة نجاح بنسبة 40%، مؤكداً على أهمية معالجة السبب الرئيسي الذي أدى لذلك.

وأكد أبو ناصر أنه إذا تعذر العلاج بالأدوية المعروفة قد يضطر الطبيب لعمل جراحة ما لإنهاء السبب "مثل الجيوب الأنفية، والانحرافات داخل الأنف، كسور قديمة في الأنف"، لافتاً إلى أن نجاح العلاج غالباً يشكل من 90 إلى 95% لجميع الحالات.

وأضاف:" أهم مبدأ في العلاج الراحة النفسية للمريض وسماعه للنصائح المطلوبة بحذافيرها والمتابعة الدائمة بعد العلاج والتوجه للطبيب في حال وجود أي مضافات جديدة".


​عمر 6 سنوات.. مرحلة نشوء الضّمير

لكل مرحلة عمرية سماتها الأساسية التي تبدأ ملامحها بالظهور على الطفل شيئًا فشيئًا، فما الذي تتسم به مرحلة الست سنوات؟

هناك سمتان أساسيتان يوضحهما لـ"فلسطين" المستشار التربوي د. عيسى الحر وتتمثلان في التالي:

السمة الأولى وهي نشأة الضمير: فلا يجب على الأهل أن يظنّوا أن الضمير الذي ينشأ عند الطفل في هذه المرحلة هو ضمير كالبالغ والعاقل، بل هو شعور يؤنب الصغير على أمور سابقة قام بفعلها وفق د. الحر.

ويقول: "إن جاءك طفلُك يعترف لك بأمور ماضية أو قريبة نفذها حتى وإن كانت سيئة، فلتأخذ الأمر بروحٍ عالية، واشكره على اعترافِه وشجّعه عليه، وحسّن علاقتك به".

وأضاف: "إن نشأة الضمير إن وجدت من يعاتبها ويعاقبها فستقف ولن تستمر في النمو".

وأما السمة الثانية فهي ظهور معالم القيادة: وتبدأ معالم القيادة للآخرين في الظهور في هذه المرحلة، فتجد الطفل يتكلم باسم الآخرين ويدافع عنهم كأنه يقود من حوله خاصة الأصغر منه، ودائمًا ما نلاحظ الطفلات خاصة يشعرن بالمسؤولية تجاه إخوتهنّ الصغار فيحاولن فعل كل ما تفعله الأم معهم وفق د. الحر.

وبالتالي من الضروري تنمية روح القيادة هذه ليكون قائدًا لمجموعةٍ أكبر في يومٍ وفي أي مكان يكون فيه.


​"بلال".. وصورته المكبرة بقيت ذكرى

كأن قلبه كان يحدثه بيوم الرحيل، فأراد أن يترك صورة مكبرة له في صدر البيت، حتى يبقى حاضرا في أذهان كل من رآها كما حدّث والدته قبل مغادرته البيت برفقة أصدقائه حيث مكان تجمع الحشود المشاركة في مسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار شرقي رفح.

الشهيد "بلال خفاجة" 16 عاما نشأ في حي الجنينة في مدينة رفح، أصغر إخوته وآخر "عنقود" العائلة، كان يحب المشاركة في مسيرة العودة حيث أصيب ذات مرة بقنبلة غاز ولكن إصابته لم تمنعه عن مواصلة الذهاب إلى خيام العودة الحدودية في مدينته.

انتهى "أبو أشرف" لتوه من مواراة فلذة كبده الثرى، مودعًا إياه، راجيًا من الله أن يكون أبدله دارًا خيرًا من داره، يقول: "آخر ما طلبه مني، أن أصنع له بروازًا زجاجيًا لكي يضع فيه صورة مكبرة له في الصالة، لكي تبقى ذكرى له".

ويضيف خفاجة لـ"فلسطين": "أخبرني أصدقاؤه أن بلال حدثهم عن نيته بتكبير صورة له ووضعها ببرواز حتى إنه يدخر المال لكي يقوم بذلك لكنه استشهد قبل ذلك".

أما والدته التي لم تسعفها الكلمات للحديث عن "دلوعها" بلال، حتى إن صوتها بالكاد كان يسمع من شدة حزنها عليه، تقول: "بلال مهجة قلبي راح وتركني، كان ساعدي الأيمن أي شيء أطلبه منه كان يلبيه دون نقاش".

وتتابع أم أشرف: "بلال نوارة البيت، في يوم الجمعة لم تفارقه ضحكته، تناولنا طعام الغداء عند بيت خاله بحضور كل إخوته، ولم أكن أتوقع أنها اللمة الأخيرة برفقة بلال، كأن القدر أرادها حتى يودعنا بلال وإخوته أيضا".

وتردف قائلة: "طلب طلبا غريبا مني لأول مرة، أراد أن يضع صورة له كبيرة بجوار برواز لأية الكرسي كان معلقا على حائط صالة البيت، وحينما استعجبت من طلبه رد يمّا عادي، لكي تتذكروني".

ومن الأحاديث الغريبة التي لم تدرك "أم أشرف" معناها إلا حينما استشهد نجلها بلال، تقول: "قالي لي أريد أن أتزوج قبل إخوتي الكبار، فتعجبت وأخبرته أنه من الأجدر أن يتزوج إخوته الذين يكبرونه وأنه ما زال صغيرا على هذا الحديث، فجاء رده الغريب: سأتزوج يا أمي وستدركين ذلك، وبالفعل استشهد وسيتزوج من الحور العين".

المسيرة سلمية هكذا أخبر بلال والدته، بألا تقلق عليه لأنه سيذهب لكي يشارك ويلهو برفقة أصدقائه وسيعود لكن دون أن يتأخر، وبالفعل ما أن وصل مخيم العودة شرق رفح بعد صلاة العصر حتى زف إليها خبر استشهاده.

تشير والدته إلى أن بلال أصيب إصابة خطيرة في القلب استشهد على إثرها من فوره، حيث كان الجندي القناص معنيا في ذلك.

وتبين أم أشرف أن بلال كان يتمتع بقوة شخصية لا يعرف الخوف، ولا يهاب الإصابة أو الاستشهاد حتى، ملقبًا نفسه بـ"أبو شهاب".


​استقبال الحجاج .. طقوسٌ وعادات

وجوهٌ مبتسمة متلهفة تظهرُ عليها علاماتُ الشوق ، رائحة أشهى المأكولات تنبعثُ من البيوتِ والشرفات ، عباراتُ التهنئة وزيناتُ الجدرانِ من أبرزِ المظاهر لاستقبال الحجاج العائدين إلى بلادهم.

فما أن يبدأُ ضيوف الرحمن بالتوافد إلى ديارهم معلنين نهايةَ رحلةٍ لطالما انتظروها ، يجدون استقبالاً مهيباً من ذويهم، مبعثه الفرحة العارمة بأن منَ الله عليهم بأداء الفريضة الأعظم، "فلسطين أون لاين" ترصد طقوس الفرح والاستقبال في عدة دول . .

تفاصيل الاستقبال

البداية كانت في بيت الحاجة أم سمير (80) عاماً التي تعيش في حي الشجاعية بغزة تسرد لنا بلهجتها الفلسطينية تفاصيل استقبالها قائلة " استقبلني ولادي وأحفادي بالزغاريد والأغاني وبالأكل الطيب وإجوا الأحباب وهنوني برجوعي بالسلامة" .

وتضيف " عند عودتي من الحج كنت أحمل في حقيبتي الهدايا للمهنئين كسجاد الصلاة والمسابح والسواك ".

أما في مصر فتختلف العادات من المدينة للقرية كما وضّح محمد متولي (27) عاماً بقوله " في القرى يتم ذبح الذبيحة وتُلطخ راحة يد الحاج بها ويتم وضعها على الحائط" .

ويتابع " يتم الرسم على الحائط والكتابة عليه مقولات كـ"حج ولبى وزار قبر النبي" وتوضع صور الحجاج على أبواب بيوتهم فرحاً بقدومهم ".

زينة الحجاج

وحول الطقوس التي تُقام في الأردن تقول وفاء ( 26) عاماً " يتسابق الأهل والأقارب في تزيين البيوت بسعف النخيل وأغصان الزيتون وبالكتابة على الجدران" .

وتابعت حديثها " تُقدم القهوة السادة والتمر عند حضور المهنئين بعودة الحاج من الديار الحجازية ".

و في سوريا، وصف لنا الستينيّ بشير كرزون طقوساَ تكاد تكون غريبة بعض الشيء عن سابقتها بقوله ":يتم وضع الزينة الخاصة بالحج في كل غرف البيت وتنصب" كوشة" خاصة بالحاج ومن ثمَ واحدة أخرى أمام مدخل العمارة. "

وأردف "تُحضر راحة بالفستق الحلبي "حلقوم" للمهنئين وعند قدوم الحاج يخرج الناس إلى خارج البلد بوسائل النقل وأكثرها موضوعاً عليه الزينة لاستقباله".

ومن تلك الأهازيج التي يستقبل الأطفال بها الحجاج في سوريا "يا مرت الحجي تقعي تنفجي عاطينا راحة كرمال الحجي" .

ولكن في تركيا فإن الحاج – وفق ما يوضح مهند حافظ": " لا يقدم الهدايا التي اعتادت عليها البلاد العربية حيث يحضر هدايا فقط لأقاربه، فالمهنئون هم من يقدمون له الهدايا".

ويضيف : "يتم ذبح عدد من الأبقار أو العجول احتفاءً بالحاج وتُطبخ مع البرغل أو الحمص الحب وتُوزّع على المحتاجين ".