أسرة ومجتمع


د. مشعل: المجتمعات العربيّة اعتادت الشكوى وتحميل الآخرين المسؤوليّةَ

كثيرون من حولنا يشعرون أنّ هناك مشكلة في حياتهم لا تنتهي إطلاقًا حتى باتت مصدر يأسٍ وخذلانٍ من الحياة كلها، ومصدرًا لشعورهم بالظلم، وتتمثل مشكلتهم في أنهم يُصدَمون بالإهمال وبعدم تقدير تضحياتهم وبعدم الشعور بقيمة أفعالهم بالرغم من أنهم عملوا وضغطوا على أنفسهم كثيرًا وبالغوا في العطاء أملًا في إرضاء الناس أو إرضاء شخص ما وكسب حبّه.

هؤلاء الأشخاص يقعدون حيارى لا يعلمون إن كانوا ظالمين لأنفسهم أم أن الناس ظلموهم، فأين المشكلة إذًا؟ ومن المخطئ يا ترى؟ وكيف السبيل إلى الخلاص؟

"فلسطين" هاتفت استشارية الصحة النفسية والباحثة والمدربة في علوم الطاقة الدكتورة منى مشعل لتتحدث لـ"فلسطين" عن أولئك الناس، فلتتابع عزيزي القارئ:

"هؤلاء الناس هم أنفسهم الذين أعطوا رسالةً لمن أمامهم بأنهم يستحقون أن يتم معاملتهم بتلك الطريقة المجحفة التي لا اهتمام فيها ولا تقدير، بطريقةٍ لا تتساوى مع قدر ما قدّموا وضحّوا، وبالتالي إنهم هم من ظلموا أنفسهم وخالفوا كلام الله تعالى" تقول د. مشعل.

ظالمون لأنفسهم

وتضيف:" لقد ظلموا أنفسهم حين فعلوا شيئًا غير راضين عنه ولا مقتنعين به، وباتوا يرون أنفسهم مظلومين، في حين أنهم ظالمون لأنفسهم".

وتتابع:" ظلمهم لنفسهم لن يكون النهاية، إنما ظلمهم هذا سيكون سببًا في ظلم الآخرين، لأنهم حين يقبلون إجبارهم وإكراههم على شيء فإنهم لن يتوقفوا عن الإشارة بأصابع الاتّهام للآخرين فيما بعد، وتحميل الظروف والناس سبب تعاسته وكآبته وفشلِه".

وتكمل:" أنت المسئول عن حياتِك وعن قراراتِك واختياراتِك، فلا تترك أحدًا يُجبرك ويفرض عليك ثم تقبل ومن ثم تبدأ في الولولة وتحميل الآخرين مسئولية أخطائك وفشلك وعذابِك وظُلمِك للآخرين أيضًا".

وتواصل: "توقّف عن ظلم نفسك وضع لنفسك وللآخرين حدودًا دقيقة، واجعل مرضاة الله وحدوده نصب عينيك فهي معيار أوليّ لحدودك".

وتضرب مثالًا على اختيار التخصص الجامعي كأبسط مثالٍ يمكن الحديث عنه في ظل التردّد الذي يعانيه شبابنا وعدم قدرتهم على اتّخاذ القرار وتحمل مسئوليته فتقول:" لو كنت تميل لدخول كليةٍ ما لأسبابٍ تخصّك، وأهلك لا يرغبونها ويوجهونك لدخول كليةٍ أخرى، فلتسأل نفسك حينها السؤال الأهمّ على الإطلاق: "هل دخولي تلك الكلية بأي شكلٍ من الأشكال قد يغضب الله تعالى اليوم أو مستقبلًا؟" فإن كانت الإجابة لا، فلتدخلها ولتتوكّل على الله، بأدبٍ في الحديث مع من حولك ودون أن تُحدِث المشاكل مع أحدٍ، وإن لم يتفهموا فتلك مشكلتهم وليست مشكلتك".

وتضيف:" إنك إن لم تفعل ذلك، فأنت معرّض لأن تدرس أعوامًا طويلةً مُكرَهًا، وكارِهًا لما تدرس ولن تستفيد أو تفيد مما درستَ، وقد تفشل في النهاية، فتواسي نفسك بأنك لستَ السبب فيما يحدث لك إنما هم من ظلموك، لكن الحقيقة عكس ذلك، لأنك ستظلم الآخرين لو قُدّر لك وإن عمِلتَ في تخصصك، إذْ لن تقدّم عملًا مميزًا ولا حتى عاديًا، وإن كنت مدرسًا ستنشئ جيلًا ضعيفًا، وهذا يمكن قياسه على كل التخصصات".

وحول هذا تروي الشابة –مريم-قصتها حين أجبرت على دخول قسم إدارة الأعمال، فهي كما تقول لـ "فلسطين": "أجبرتُ ولكن بطريقة غير مباشرة، حين صوّر لي أهلي – وكلهم متعلمون- أهمية إدارة الأعمال وأنا نفسي أعرف أهميتها لكنني لم أرغبها يومًا، في حين كانت متعتي الكبيرة فقط في قراءة كل ما يخص علم النفس وأشعر بسعادةٍ بالغة حين يقع بين يديّ كتابٌ حوله".

وتضيف:" أنهيت دراستي الجامعية، وحصلت على معدل جيد جدًا، لكنني لم أشعر يومًا بمتعة الدراسة ولا حلاوة الجامعة، وكم كنت أغبط الطالبات في ذلك القسم الجميل بنظري".

وتتابع:" أربع سنواتٍ أندم عليها لأنني لم أقل يومها "لا"، لكنني اليوم أحاول تعويض تلك السنوات بدراسة كل ما يقع بين يدي من أمور تخص علم النفس، وأذهب للمكتبات لأحقق شيئًا من شغفي هناك".

الزواج بالإكراه

وتضرب الدكتورة مشعل مثالًا آخر على الزواج بالإكراه، موضحةً أن الكثيرين يقبلون بالزواج رغم عدم رضاهم التام عنه قبل حدوثِه، وبعد فترة قصيرةٍ من الزواج يقع الطلاق عند البعض لكن بعد أن يكون الزوجان قد أنجبا، فيكون هذا الصغير ضحية ظلم والديه لنفسيهما، إذ كان لا بد من اتخاذ القرار السليم بعد تدقيق وبحثٍ وروية.

ولأن الأمر ليس هينًا والضرر يقع على العائلة كلها كان لا بد من اتخاذ قرار حاسم وعدم تكرار ظلم النفس وظلم الآخرين، ولوم من كان السبب من البداية، وهذا ما يحدث في غالب الأسر في مجتمعاتنا العربية وفق د. مشعل.

ما العمل إذًا في مشكلة كهذه؟ توضح:" يجب التوقف عن ظلم النفس والشعور بأنها ضحية والتوقف عن لوم الآخرين وتحميلهم المسئولية، والتوقف عن البكاء على الأطلال والانغماس في سجن الماضي، من خلال اتخاذ قرارٍ رافضٍ للواقع، قرار فيه كلمة "لا" هي الحل والمخرج، لا للوضع القائم المليء بالمشاكل والخلافات، لا لأذية وظلم الأبناء الذين يمتلئون بالأمراض النفسية يوميًا بسبب القرار الخطأ من الأساس، لا بد من البحث عن طرق لتحسين الوضع بدون قطع علاقات وبدون مشاكل جديدة، وقد يكون ذلك في البحث عن إيجابيات في تلك الأسرة، في الزوج، في الأطفال، وإن لم ينجح ذلك فالقرار يبقى حرًا لصاحبه ومدروسًا ومسئولًا عنه".

تستحضرني هنا قصة ذلك الشاب محمود –اسم مستعار- الذي تزوّج من شابةٍ لم يكن يودّ الزّواج بها يومًا، لكنه أُجبِر على ذلك كون أخيه متلهفًا للزواج بأختِها، في حين أنّ شرط والد الشّابةِ لزواج ذلك المتلهّف من ابنته أن يتزوّج الأخوان ابنتيه، فإما الاثنتان أو لا!

وهنا خضع الأوّل مُكرهًا وتزوّج من الفتاة كي لا يُضيّع على أخيه فرصة الزواج ممن يحب، لكنه وللأسف تزوّج منها صوريًا، وبعد فترةٍ قصيرةٍ وقع بينهما الطّلاق، لتقعد حزينةً تعاني الاكتئاب والتشاؤم، فيما هو يلاحقه الشعور بالذّنب والقهر ولوم الآخرين وتحميلهم المسئولية، وهنا كان الظلم للاثنين، تصديقًا لحديث د. مشعل.

واستكمالًا لحديث د. مشعل فإنها تقول لـ"فلسطين": "في مجتمعاتنا العربية للأسف لم نعتد أو نتعلّم أن نقول "لا"، بل اعتدنا أن نكثر من الشكوى، ونلقي اللوم على الآخرين، ونظلم أنفسنا، لم نتعلّم أن نُصحّح أخطاءنا ونُخرجها لدائرة الإيجابية، بقدر ما تعوّدنا أن نشكو ونُظهِر احتياجنا".

"لا" لهم.. ونعم "لك"

وتضيف:" حين تقول للآخرين "لا" في أمر لا يعجبك ولا يغضب الله تعالى قبل كل شيء، فأنت تقول لنفسك "نعم"، أما إن قلت نعم وأنت رافض لذلك الرأي فأنت تقول "لا" لنفسك، وهذا قمة الضعف والقهر والظلم لنفسك وللآخرين فيما بعد".

وتتابع:" لو ظُلمتَ حقيقة من قبل فحاول أن تعفو وتفتح صفحةً جديدة، فيها "نعم" لنفسي، و"لا" لكل من يحاول فرض حياة عليّ لا أحبها، وأسلوب لا أحبّه، وأناس لا أرتاح لهم، وظروف لا تناسبني.. إلخ".

وتكمل:" لا تصنع صورةً كبيرةً للآخرين في عقلك فتضخمهم وتعطيهم حيزًا ومكانةً أكبر مما يستحقون، فتظل تسعى لإرضائهم وهم غير راضين، بل اعمل وفق ما تراه نفسُك مناسبًا بعد رضى الله عن عملك، وتأكّد أنّ الله سيسخر لك رضا الآخرين".

وتواصل: "تعامل بوعي وفهم مع الحديث الشريف الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رحم الله امرأ عرف قدر نفسه" فهو يعني أن قدرك كبير وعظيم وأنك مكرم ولك كل التقدير والاحترام، وهذا على عكس ما يظن الكثيرون بأن هدف الحديث التقليل من شأن الإنسان".

أما إن قرّرت أن تفعل شيئًا وأنت غير مقتنع به من أجل إرضاء شخص عزيز يهمّك ويُسعدك إرضاؤه لأنك برضاه ستكون راضيًا وسعيدًا فلا مشكلة في ذلك لأنك حينها ستكون على قدر حملك للمسئولية والنتائج المترتبة على قرارك ولن تشعر بأنك مظلوم وبحاجة للوم نفسك أو الآخرين، والختام للدكتورة مشعل.


​"#ضريبتنا_وين_بتروح" حملة تزيل اللثام عن ضرائب غزة

في ظل ازدياد قيمة الضرائب المفروضة على المواطنين في قطاع غزة، أطلقت مجموعة من الشباب الغزيين حملة أطلقوا عليها اسم "ضريبتنا وين بتروح" في محاولة من هذا الفريق للتعرف إلى تفاصيل ما يتعلق بارتفاع نسبة الضرائب في غزة..

تغيير الواقع

أطلق الفريق القائم على هذه الحملة اسم "7 souls"، وهم يطمحون من خلال هذه الحملة لتغيير واقعهم إلى الأفضل، وإيمانًا منهم بحقهم في معرفة تفاصيل الضرائب المخفية، خاصة بعد ارتفاعها بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها قطاع غزة.

"معين محسن" وهو أحد الناشطين القائمين على الحملة، قال: "شارك في هذه الحملة عدد من المواطنين والمغردين والنشطاء على وسم "#ضريبتنا_وين_بتروح"، ونهدف من هذا الوسم لمطالبة الجهات المعنية بالكشف عن التفاصيل المتعلقة بارتفاع أسعار الضرائب بشكل كبير في الآونة الأخيرة".

وأضاف:" ضمن تحدي أطلقه المنتدى الاجتماعي التنموي ومؤسسة النزاهة والشفافية أمان، تم طرح هذه الحملة؛ خاصة أن الضريبة مشكلة اجتماعية تؤثر على المواطنين، وأصبح ثلاث جهات قائمة عليها، لذلك غدت مضاعفة، فجاءت فكرة الحملة وحاولنا تسليط الضوء عليها لنعرف هذه الأموال إلى أين تذهب".

تطوير الخدمات

وتابع قوله: "من المتعارف عليه في دول العالم أن الضريبة هي جزء مقتطع من المال لتطوير الخدمات العامة في الدولة ولكن في غزة لا نعرف أين تذهب هذه الأموال".

وأكد أن تخفيض الضرائب على المواطنين يؤثر يشكل إيجابي على الأشخاص في غزة وهذا ما تهدف له هذه الحملة، لافتاً إلى أن هناك تشتت معلومات لدى المواطنين حول الضرائب خاصة أنها تزداد يومًا بعد اليوم.

وقال: "الكثير من المرافق العامة في غزة بحاجة لإصلاح ولا ينفق عليها أي جزء من هذه الضرائب، لذلك كان من ضمن مطالبنا أن تعود الضرائب لهذه المرافق وإصلاحها أو إعادة تأهيلها، كذلك من ضمن المطالب الحق في الحصول على المعلومة، إذ علينا معرفة الأموال التي ندفعها إلى أين تذهب ومن حق المسئول أن يجيب على سؤال المواطن".

جدل واسع

ونوه محسن إلى أن الإقبال على الحملة كان كبيرًا وجميع المشاركين كان لديهم نفس التساؤل عن هذه الضرائب ومصيرها.

وأضاف: "نريد الوصول إلى الإجابة عن هذا السؤال لكافة المواطنين فهو أثار جدل مواقع التواصل الاجتماعي، نريد توضيحًا شاملاً للجميع حول الأسئلة التي نوجهها نحن".

وتابع قوله:" الهدف من الحملة أن نكون قادرين على تغيير بعض الضرائب المفروضة ويتم النظر في موضوع الضريبة خاصة قيمة الضريبة المضافة غير منصفة لكافة شرائح المجتمع، بمعنى أن الفجوة الموجودة بين شرائح المجتمع اقتصادياً تشكل عدم إنصاف للمواطنين في التعاطي مع الضريبة".

مراعاة المواطن

وأشار إلى أن الهدف الثاني هو مراعاة المواطن عند الحديث عن الموضوعات المتعلقة بالضريبة والأخذ بعين الاعتبار أن المواطن غير قادر على توفير أبسط الاحتياجات الاقتصادية.

وتساءل: "إذا كانت الضريبة تمثل حلاً في دول العالم فنحن في قطاع غزة للأسف لا نستطيع دفع هذه الضريبة والتي باتت تشكل عبئًا كبيرًا على بعض الأفراد".

في الحملة التي أطلقها فريق "7 souls" والتي غرد عليها عدد كبير من المؤثرين والإعلاميين لاقت قبولًا كبيرًا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين يطالبون الجهات المعنية بالإجابة على الأسئلة المطروحة من قبل المغردين على هاشتاج الحملة التي كان هدفها منذ البداية إحداث تغيير على بند الضريبة في غزة.


١٠:٤٨ ص
٧‏/٨‏/٢٠١٨

​لماذا يقضم الشخص أظافره؟

​لماذا يقضم الشخص أظافره؟

أسباب كثيرة تجعل الطفل يتخذ من قضم الأظافر عادة لديه, وهي تختلف حسب سنه, وترمز هذه العادة في كل عمر لحاجة معينة، وعلى الأهل الانتباه لتوابعها.

المرشدة النفسية سماح أبو زينة قالت لـ"فلسطين": "قضم الأظافر هو اضطراب سلوكي يأخذ شكل العادة السلوكية عند الشخص, ويكون نتيجة للتعرض لمواقف صعبة ومؤلمة مما يسبب شعورًا دائمًا بالتوتر والقلق, فيحاول تفريغه عن طريق هذه الممارسات السلوكية الخاطئة".

وأشارت أبو زينة في حديثها لـ "فلسطين" إلى أن للأهل دورًا في ظهور هذا السلوك, خاصة إذا كان البيت يسوده الصراع والخلافات الدائمة بين الأم والأب, وإذا كان الأهل يتعمدون إهانة الطفل وتلقيبه بألقاب مهينة أو إضعاف ثقته بنفسه أمام الآخرين.

وأوضحت المرشدة أن من أبرز الأسباب التي تؤدي لقضم الأظافر هي الجو الأسري المتوتر والشعور بالإحباط المستمر عن طريق تكليف الطفل مسؤوليات فوق طاقته, وأيضًا الضغوطات النفسية والاجتماعية التي تحاصر الشخص أحيانًا.

وحول المشاكل التي قد تظهر بسبب قضم الأظافر، قالت: إن هذه الظاهرة تؤثر على الطفل صحيًا من عدة نواحٍ، ذكرت منها: جروح والتهابات مستمرة في الأظافر، ناهيك عن تشوهات الأظافر والأصابع, ودخول الكثير من البكتيريا والجراثيم إلى الفم والجهاز الهضمي والتي تتسبب بالكثير من الأمراض الجرثومية في الجهاز الهضمي أبرزها الإسهال المتكرر, وتلوث الأسنان والتسبب بالتسريع في تسوسها, وتشوّه الأسنان خاصة الأمامية والتي تؤثر على الشكل العام للوجه والفم.

ونوهتإلى أن عادة قضم الأظافر لا تقتصر على الأطفال فحسب، إنما تطال فئة المراهقين أيضًا والراشدين، موضحة أن نصف الأطفال فوق عمر عشر سنوات يقضمون أظافرهم من وقت لآخر وهذه الظاهرة نجدها أكثر لدى الذكور من الإناث, إذ تبلغ نسبتها عند الأطفال60% والمراهقين 40% و الراشدين بنسبة 15%.

وحول كيفية علاج قضم الأظافر، أوضحت المرشدة أنه من خلال توفير الجو الأسري الهادئ والأمن وعزل الطفل عن الخلافات الأسرية والزوجية قدر الإمكان, وتوعية الطفل بالسلوك والأضرار الصحية التي تعود عليه نتيجة قضم الأظافر, والتفريغ الانفعالي للطفل عن طريق فتح المحاورة والنقاش الهادف للتعبير عن مشاعره السلبية, ويمكن ممارسة تمارين الاسترخاء الهادئ والتنفس العميق التي تساعد كثيرًا بالتخفيف من هذه العادة، ومحاولات ملء وقت الفراغ بأنشطة إيجابية.

وقالت: إنه يمكن بشكل أو بآخر تشجيع الطفل على التخلص من تلك العادة بحوافز أو هدايا في كل يوم أو أسبوع ينتهي دون أن يلجأ الطفل لممارسة تلك العادة، وإيضاح مدى أهمية الأظافر كناحية شكلية وجمالية، والتوضيح للطفل أن تلك العادة السيئة تجعل الطفل حاضرًا ومستقبلًا في وضع محرج بين أقرانه وزملائه والذين يتمتعون بأظافر صحية وخالية من الأمراض.

ودعت الأهل إلى محاولة معرفة السبب الذي دعا الطفل إلى تلك العادة السيئة ومحاولة حلها ووضع الطفل في بيئة مستقرة قدر الإمكان، ومحاولة إبعاده عن أي حالة توتر قد تنشأ داخل الأسرة، وحل تلك المشكلة من بدايتها.

وتلفت إلى أنه كلما طال ارتباط الطفل بتلك العادة كلما كان التخلص منها أصعب، ووضع طعم غير مستساغ على أطراف أصابع الطفل قد يكون خيارًا مناسبًا عند الأطفال الصغار, وتقليم الأظافر أولا بأول من اجل النظافة الشخصية وكطريقة قد تساعد على منع تلك العادة لدى الطفل.

وشددت على أنه يجب على الوالدين أن يتفهما أن قضم الأظافر عادة يتم التخلص منها دون علاج، لذا فإنه من المهم التعامل مع الحالة بهدوء وعدم التوتر، لأن ذلك قد يزيد من توتر الطفل، وبالتالي يزداد الأمر سوءاً.

وأكدت في نهاية قولها: إن الأهل هم اللبنة الأولى لتنشئة الطفل وعليهم زرع الكثير في نفسه مما ستظهر نتائجه مستقبلًا.


أطعمة خطيرة اعتدناها في الحياة اليومية

الغالبية منّا لا يُلقي بالًا لتلك الأطعمة التي تدخل أجسامنا، خاصة وأن تأثيرها إن كان ضارًا لا يكون بالغالب مباشرًا، إنما يكون على المدى البعيد، وهذا ما يجعل الكثيرين يتجاهلون الابتعاد عن أطعمة معينة رغم إلمامهم ببعض المعلومات عن خطورتِها وتأثيرها السلبي على الجسم.

"فلسطين" تقدّم لك عزيزي القارئ بعضًا من الأطعمة التي يتناولها الكثيرون باستمرار لكنها من أكثر الأطعمة التي يجب الابتعاد عنها قدر المستطاع ، خاصة المهتمون بالحميات الغذائية، أو حتى بنظام الحياة الغذائي العادي واليومي، لأنها تؤدي لزيادة كبيرة في الوزن وكمية صغيرة منها تحتوي على سعرات حرارية عالية، وتذكرها لنا أخصائية التغذية الدكتورة ربى مشربش.

فتقول:" من أول الأطعمة التي يجب الابتعاد عنها هي اللحوم المصنّعة وخصوصًا اللحم البقري، فهو يحتوي على كمية كبيرة من الدهون، وكذلك تحتوي على مادة النيتريت الحافظة والأملاح المضرة خاصة لمرضى القلب وارتفاع ضغط الدم".

وتضيف: "في حين أن تناول طبق من الحمص يحتوي على بروتين أفضل وأكثر فائدة من اللحوم المصنعة لأنها مليئة بالدهون والسعرات الحرارية، وقد أثبتت الدراسات أنها تؤدي بالإنسان للإصابة بالسرطانات وأمراض القلب".

كذلك النقانق يفضل الابتعاد عنها قدر المستطاع فالواحدة منها – وفق الأخصائية مشربش- تحتوي على ما يقارب 70-80 سعرة حرارية، وكمية الدسم فيها عالية جدًا أما البروتين فقليلة.

وتوضح أن من تلك الأشياء التي يجب الابتعاد عنها قدر استطاعتنا المشروبات الغازية، فكوب 200 مل من المشروب الغازي يحتوي على 160 سعرة حرارية، و10 ملاعق من السكّر.

وتقول:" الجلي أيضًا خطير جدًا فهو يؤِّدي للنشاط الزائد، وكل حبتين صغيرتين منه أو 3 حبات تحتوي على ملعقة سكر، وكذلك الملونات فيها تؤدي لتحسُّس الأطفال".

وتضيف: "أما الدوناتسفالحبة منه تحتوي على كمية هائلة من السعرات الحرارية فهي تحتوي على250 -300، ناهيك عن أنها مقليّة وتؤدي لزيادة الوزن بسبب ذلك".

وتتبع: "ويبقى الشيبس محبوب الكبار ومعشوق الصغار الذي منهم من يفطر على كيس أو اثنين منه كل يوم، فاثنين منه تقريبًا يحتويان على400 -500 سعرة حرارية، ناهيك عن أنه يحتوي على مادة "الأكريماليد" التي تخفض القدرة العقلية عند الإنسان".