.main-header

الإسلام والعصر

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢٨‏/٥‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


١١:١٨ ص
٢٧‏/٥‏/٢٠١٧

فتاوى رمضانية

فتاوى رمضانية

إذا رأى المسلم الهلال وحده فهل يلزمه الصوم؟

يجيب على الفتاوى جميعاً/ د. بسام العف الأستاذ المساعد بالفقه وأصوله بجامعة الأقصى

مَن رأى هلال رمضان وحده، ولم تتوافر فيه شروط القبول، بأن ردَّ الإمام شهادته، لكونه رآه وحده؛ فهذه المسألة فيها تفصيل: فإن كان متيقنًا من رؤية الهلال فليزمه الصوم عملًا بقول جمهور العلماء، لقوله (تعالى): ﴿ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ﴾ [البقرة: 185]، وقد حصل شهود الشهر في حقه، فوجب عليه الصوم، ولما كان يلزمه الصوم برؤية غيره فأن يلزَمَه برؤيته وهي متيقنة أَولى وأحرى، ولأن اليقين الذي حصل له مِن رؤية نفسه أبلغ من الظن الحاصل بالبيِّنة، أما إذا شك في الرؤية فلا يلزمه الصوم، كما عمل بذلك جماعة من العلماء، لأن هذا اليوم في حقه محكوم به أنه من شعبان، فأشبه التاسع والعشرين، ولحديث أبي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قَالَ: «الصَّوْمُ يَوْمَ تَصُومُونَ، وَالفِطْرُ يَوْمَ تُفْطِرُونَ، وَالأَضْحَى يَوْمَ تُضَحُّونَ» (الترمذي: 697)، والمسلمون لم يصوموا فتصبح شهادته لاغية في حقه وحق غيره فلا يصوم، والله (تعالى) أعلم.

ما حكم صيام من يفقد وعيه؟

من فقد وعيه لا يخلو حاله من أمرين: الأول الفقد الدائم المطبق، الذي لا يعي معه ما يقول كالزهايمر ونحوه، فهذا حكمه حكم المجنون لا قضاء عليه ولا فدية، لأنه مع ذهاب وعيه ارتفع التكليف في حقه، أما الثاني _وهو من ذهب وعيه بإغماء_ فإن كان فيي بعض النهار ثم أفاق في أي جزء من النهار صح صومه، لحصول نية الإمساك في جزء النهار، وإن استمر أيامًا قليلة وبعدها عاد إلىى وعيه وبرئ كان عليه القضاء، أما إذا استمر أيامًا طويلة ثم وعى بعدها فلا قضاء عليه، لأنه أشبه بالمجنون، والله (تعالى) أعلم.

هل على المريض أن يفطر إذا شق عليه الصوم؟

المرض عذر يبيح الفطر، إذا كان صاحبه يتضرر بالصوم ويشق عليه مشقة كبيرة، أو كان يخشى زيادة مرضه أو تباطؤ برئه، فإذا وصل المرض إلى هذا الحد يجوز عندئذ الفطر، ويجب القضاء عند التمكن منه، لقوله (تعالى): "وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ.." {البقرة: 185}، والله (تعالى) أعلم.

ما حكم الإفطار من أجل الاختبارات؟

الامتحان المدرسي أو الجامعي لا يعد عذرًا مبيحًا للإفطار في رمضان، لأن المتقدم غالبًا لا تلحقه مشقة خارجة عن المعهودة، فلا تصل إلى مرتبة المشقة الحاصلة بالمرض أو السفر، بل من الأفضل أن يكون المتقدم للامتحان صائمًا ليكون صافي الذهن وحاضر القلب، لكن لو قدر أنه حصل له شيء لا يقدر معه على إتمام الصوم، أو مرض عند الامتحان وشق عليه الاستمرار في الصوم، يجوز له الفطر مع وجوب القضاء، لقوله (تعالى): "وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ.." {البقرة: 185}، والله (تعالى) أعلم.

ما حكم الاستمناء في نهار رمضان؟

الاستمناءُ (ويسمى العادة السرية) فضلًا عن كونه ممنوعًا شرعًا هو مُفسدٌ للصوم، إذا خرجَ المني، بغيرِ خلافٍ بين العلماء، لأن الصائم مطلوب منه أن يمسك عن الطعام والشراب والشهوة، والاستمناء هو استدعاء الشهوة، فيكون مفسدًا للصوم.

ما حكم سحب عينات الدم من الصائم للتحليل؟

سحب عينات الدم من الصائم للتحليل ونحوه لا يفسد به الصوم بل يعفى عنه، لأنه مما تدعو الحاجة إليه، وهو ليس من جنس المفطرات المعلومة من الشرع، ثم لا يخلو الأمر إما أن يكون المأخوذ ضئيلًا فعندئذ لا يكره لأنه لا يضعف الصائم، وإما أن يكون المأخوذ كثيرًا كوحدة دم ونحوها فيكره، لأنه يضعف الصائم، لذا الأولى تأجيله إلى ما بعد الإفطار، والله (تعالى) أعلم.


في ذكرى "المعجزة".. دروسٌ في الإسراء والمعراج

بعد الصعوبات التي لاقاها النبي (صلّى الله عليه وسلّم) في عام الحزن جاءت رحلة الإسراء والمعراج لتهوّن عليه، ولتكون معجزة فيها الكثير من المعاني، ولا شك أن التدبر فيها يطول بقدر عظمتها، وفي ذكراها نتعرف إلى بعض دروسها وعبرها من الداعية مصطفى أبو توهة.

أعظم اجتماع

ويقول أبو توهة: "بين يدي هذه المعجزة أقول إننا مدينون لله رب العالمين، ذلك أنه اختار أرضنا لتكون منتهى الإسراء ومنطلق المعراج، مدينون لله لأن فلسطين في هذه الرحلة كانت نقطة الارتكاز بين الأرض والسماء، ثم إننا مدينون لله (تبارك وتعالى) أن انعقد على أرضنا أعظم اجتماع وأشرف لقاء على مستوى القمة للقمم من الناس، والداعي لهذا الاجتماع هو الله (تعالى)، وجماهير المدعوين هم أنبياؤه ورسله، وضيف الشرف هو النبي (صلى الله عليه وسلم)، الذي صلّى بالحاضرين إمامًا في المسجد الأقصى الذي كان في قبضة الرومان حينها، ولا شك أن هذه الرحلة فيها من الحكم والدروس ما الله (تعالى) به عليم".

ويضيف: "أول هذه الدروس المعرفة الحقّة لقدرة الله (تبارك وتعالى) التي تخطّت الزمان والمكان، وكل القوانين والسنن التي تحكم حياة البشر في هذا الكون، لذلك بدأت سورة الإسراء بقوله (تعالى): (سبحان)".

ويتابع: "ثمّ عبّر (تبارك وتعالى) عن صفة صاحب الإسراء بقوله: (بعبده)، درءًا للاختلاط والاشتباه في بشرية النبي، هذا الخلل الذي أصاب عقيدة النصارى في توصيف عيسى (عليه السلام)، إذ قالوا إنه روح من روح، فكان الشرك، وبذلك نفهم من تعبير القرآن أن النبي هو عبدٌّ، سواء أكان في السماء أم كان في الأرض أم كان بينهما، ثم من إيحاءات هذه اللفظة أن من يريد أن تنهال عليه العطيات أو تنسال عليه الهبات فعليه أن يتصف بالعبودية".

ويبين أبو توهة فائدة أخرى من قوله (تعالى): (ليلًا) إذ يقول: "نفهم أن الرحلة توقف فيها الزمن، ذلك أن كلمة (أسرى) تفيد المشي ليلًا، وحتى لا يظّن ظانٌّ أن الرحلة بدأت ليلًا لكنها استغرقت ساعات أو أيام، فجاءت كلمة ليلًا لتؤكد أنها تجاوزت الزمن، فالزمن مخلوق ولا يمكن للمخلوق أن يتحكم في قدرة الخالق (تبارك وتعالى)".

ويضيف: "ولعل من أعظم الغايات التي ابتغاها الملأ الأعلى من هذه الخارقة أن تكون فتنة وتمحيصًا للمؤمنين، وذلك ما أشار إليه قوله (تعالى): "وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس"، الفتنة التي نتج عنها نكوص المتشككين والمترددين، وثبات أصحاب اليقين، الذين كان في مقدمتهم أبو بكر الذي كان شعاره: "إن كان قد قال؛ فقد صدق"، ولعل من أهداف هذه الفتنة أن يصفو الصف المسلم لأنه على أعتاب مرحلة إقامة الدولة في المدينة المنورة، فالهجرة كانت بعد الإسراء والمعراج بعام واحد عند بعض الآراء".

وعبرة أخرى ذات علاقة بواقعنا الصعب يتحدث عنها أبو توهة: "ولا شك أن وجود الهزّات والابتلاءات ضريبة وشرط لمن أراد أن يقيم دولة أو كيانًا، ونحن إذ نعيش في قطاع غزة وهو أشبه ما يكون بغار ثور، الذي أحاط به الأعداء من كل مكان، حيث الحصار وتجفيف المنابع، وإيقاف المساعدات، واللعب بأرزاق الناس والتلويح براية الحرب؛ كل ذلك يضع الناس أمام خيارين، فإما أن يرفعوا الراية البيضاء ويستسلموا، أو يكون شعارهم الثبات، لتُبنى على كاهل هؤلاء الصامدين الصابرين دولة العزة والكرامة، التي لا يمكن أن تُقدّم على طبق من ذهب، بل دونها الغالي والنفيس".


​في عمل الخير.. لا تغفل بذل الجهد

آفاق عمل الخير في الإسلام لا حصر لها، وكذلك عمل الخير نفسه قد يتعدى طرق تنفيذها فمثلا من يرغب بتقديم صدقة، ربما يبحث بنفسه عن المحتاجين، ثم يتحرى عن مدى حاجتهم، فيعطيهم المال، أو يشتري لهم احتياجاتهم بنفسه، وربما يتفقد أحوالهم ليخفف عنهم فقرهم، وبدلا من أن يفعل كل هذا, قد يكتفي بإعطاء المال لجمعية خيرية تتولى هي الجانب العملي كله من عمل الخير هذا.

إن وقع الاختيار على الخيار الثاني، ففي هذه الحالة يختفي بذل الجهد من عمل الخير، رغم أهميته في عدّة جوانب، وهذا ليس في الصدقة وحدها، بل في أعمال الخير عموما..

ضمان كيفية الفعل

يقول الداعية مصطفى أبو توهة: "أعمالنا الصالحة قليلة، وقليل من هذا القليل ما يُرفَع إلى الله تعالى، كما في قوله عزّ وجلّ: (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه)، وعدم رفع العمل لا يمكن أن يتأتّى إلا من خلل في تضافر مقوّمات القبول، والتي منها عدم وقوع العمل الصالح في محله، وهي مشكلة ربّما لا يتفطّن إليها كثير من الصالحين، فليست العبرة بضخامة وعظيم العمل الصالح، بل العبرة في ضمان كيفية فعله والحرص على أن يبلغ منتهاه".

ويضيف لـ"فلسطين": "إذاً المسألة في الكيفية وليست في الكمية، وبالتالي فإن حالة البرود وعدم المبالاة في تحقيق الغاية والهدف مُؤخرٌ لوصول الثواب والأجر، ونحن في هذا الزمن، الذي تعقّدت فيه الأمور، وتكاثرت فيه الهموم، فإن تنافسًا محمومًا بين المؤسسات العاملة نراه في الإعلانات، الأمر الذي يغري كثيرًا من أصحاب النوايا الطيبة إلى إلقاء التبرعات من دون تحقق في وصولها إلى أصحابها".

ويتابع: "لا نشكك في القائمين على تلك المؤسسات الخيرية، لكننا نؤكد أنها ينبغي أن تكون في نهاية المطاف، بعد أن يُعدم المتصدق الوسيلة والسبيل إلى معرفة المحتاجين عن قرب، ذلك أن المحتاجين صنفان: صنف يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف، يحفظون مياه وجوههم، ويعفّون أيديهم أن تمتد، فينصرف الناس عنهم، وصنف من المحتاجين، وهي الشريحة الأوسع، يحافظون مظهرهم المأساوي، يستدرون به عواطف الناس، وينخدع بعض الصالحين بالمظاهر، فيصبّون جلّ أموالهم في تلك الجيوب الخادعة الخاطئة، ولذا ينبغي على المسلم أن يبحث وسع طاقته عن تلك البيوت المستورة".

ويذكّر أبو توهة بما رُوي عن الإمام الكسائي، أنه طرق بابه ليلًا أحد السائلين ليسأله بعض الدراهم، فأعطاه الإمام أكثر مما سأل، فذهب السائل في حال سبيله، بعدها بكى الإمام بكاء شديدا، فاستغرب أهل الدار، فسألوه عن سبب بكائه، فقال: "إنما أبكي لأني لم أسأل عن حاجته التي ألجأته إلى الذل".

ويؤكد أنه على المسلم أن يدقق في موقع الصدقات، ولا مانع بعدها أن يُعطي المؤسسات العاملة إذا لم يهتد إلى المحتاجين، وكما يقول تعالى: "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون"، وقد قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: "الخلق كلهم عيال الله وأحب خلقه إليه أنفعهم لعياله".

شعور له خطر

ويوضح: "هذا كله مرجعه إلى شعور المسلم بشعور إخوانه الذين يعيشون من حوله، وهو شعور له خطره، إذ يقول عليه الصلاة والسلام: (من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم)، والهمّ هنا له معنيان، إمّا بمعنى الاهتمام والمتابعة والبحث والتحري، أو بمعنى الحَزَن والألم والشعور بشعور الآخرين، ولعلّ ما يوضح تلك المشاعر الإنسانية الإيجابية ما قاله أويس القرني رضي الله عنه: (اللهم إني أعتذر إليك من كل كبد جائعة ومن كل جسد عارٍ، فإني لا أملك إلا ما في بطني وما على ظهري)".

الصدقة مثالٌ على بذل الجهد في عمل الخير، لكنها ليست السبيل الوحيد بالطبع، ولذا يؤكد أبو توهة: "مفهوم العمل الصالح في الإسلام أكبر من أن يكون محصورًا في المعاملات المالية، ذلك أن العمل هو مجموع الفعل والقول، فالعمل أشمل وأعمّ من الفعل والقول، فكل عمل يتعدى خيره إلى غيره فهو فعل، وكل قوله يتجاوز خيره إلى غيره فهو مطلوب، ومن أجل أن يكون العمل والقول صالحا ينبغي أن تتوفر النية المجردة".

ويشير إلى أن النبي عليه الصلاة والسلام وقد وسّع معنى الصدقة، فقال: "الكلمة الطيبة صدقة، والبسمة في وجه أخيك صدقة، وإماطة الأذى عن الطريق صدقة، وأن تدل الرجل في أرض الفلاة صدقة، وإمساكك عن الشر لك صدقة".

ويبيّن أبو توهة: "ومن هنا نفهم أن أفعال الخير لا حدّ لها، وربما تتجاوز إلى المشاعر الباطنية كالدعاء في ظهر الغيب، وتمني الخير للآخرين، وعدم الحسد والبغضاء، ونظرة التوقير للآخرين، كل ذلك معدود من الأفعال".


​تقدم العمر لا يُعفي من "الحرام" ولا يلغي واجب "الدعوة"

ليس غريباً مشهد التفات الجد أو الجدة بالعينين أو حتى بالرأس أثناء أداء الصلاة، وربما يصل الأمر إلى المشاركة بالرأي في حديث يدور حولهما، يحدث هذا بينما هما يتمتعان بقوى عقلية كاملة، لكن المشكلة تكمن في فهم الدين وتعاليمه ومدى معرفة أداء عباداته، وهنا يقع المحيطون بكبير السن في حيرة بين رغبتهم بنصحه لينال ثواب العبادة، وبين قناعتهم بأنه لن يغير ما يفعله طيلة عمره، وأحيانا يخشى الابن على أحد أبويه من ذنب يكثر ارتكابه، كالكذب مثلاً؛ ماذا يفعل الابن أو الحفيد في هذه الحالة لينصح كبير السن في عائلته؟ وهل تقدم العمر يعفي الشخص من الذنب؟

يبقى حرامًا

ويقول الداعية عمر نوفل إن الأصل في أداء العبادات أن تكون كما أمر الله ورسوله، فكما قال صلى الله عليه وسلم: "خذوا عني مناسككم"، وقوله في حديث آخر: "صلوا كما رأيتموني أصلي"، مضيفاً: "ينبغي أن تكون العبادة كما فعل النبي، ولا يجوز لكبيرٍ أو صغير أداؤها بطريقة أخرى، وأي مخالفة لهدي النبي قد يترتب عليها أن تكون العبادة غير مقبولة".

ويتابع في حديثه لـ"فلسطين" :العلماء قالوا إن ثمة أمورا في الدين معلومة بالضرورة، فكل مسلم يجب أن يعرفها، فمثلاً لو أراد أن يصلي فعليه أن يتعلم فقه الصلاة، وإن أراد أن يحج فلا بد من معرفة فقه الحج"، مواصلاً: "لا عذر لجاهل، فقد انتشرت الرسالة في بلاد الإسلام".

وبحسب نوفل: "كثير من الناس يقعون في أخطاء كثيرة متعلقة بالدين، ولا مبرر لها، لذا فلا بد من التعلم، والعلم ليس حكراً على أحد، ومن الممكن أن يتعلم الإنسان في كبره، وكما قال النبي: (ألا سألوا حين جهلوا فإنما شفاء العي السؤال)، والأصل قبول تصحيح الخطأ دون النظر إلى عمر من ينصح بالصواب".

ويشير إلى أن الأمر لا يتوقف على العبادات فقط، وإنما يُضاف إليها بعض المحرمات، كالكذب على سبيل المثال.

ويؤكد على ضرورة تولي المحيطين بكبير السن مهمة تصحيح أخطائه، على أن يكون ذلك بطريقة صحيحة، مبيناً أن المسلم مأمورٌ بالدعوة، وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن السكوت عن الذنب قد يكون مشاركة فيه.

ويوضح: "الخطأ خطأ، والحرام حرام، ولا يتغير الحال بكون مرتكبه كبير السن، وأمام هذه الحالة لا بد من الدعوة إلى الصواب، ولكن يتعين على المعلم، سواء كان ابناً أو حفيداً أو غير ذلك، أن يمتاز بالحكمة والتأدب، وأن يختار الوقت المناسب ليسدي النصيحة، وأن يقدمها بطريقة سليمة لا تحرج مُستقبلها ولا تؤثر على نفسيته، وألا تكون على الملأ حتى لا تتحول إلى فضيحة، فينصحه على انفراد، أو يتحدث أمامه بشكل عام، كما كان يفعل النبي عندما يقول (ما بال أقوام..)، وعليه ألا يشعر من يتحدث إليه بأنه جاهل ولا يملك قدره من العلم.