الإسلام والعصر

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢١‏/٧‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


​نصرة الأقصى واجبٌ لا يُعفى منه المسلم

في ظل ما يتعرض له الأقصى من استباحة لمقدساته ليل نهار من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، وتدنيس لقدسيته أمام أعين المصلين والمقدسيين، دفعت الغيرة على المقدسات ثلاثة شبان، فقرروا أن يثأروا للأقصى وينصروه ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا، فدخلوا في اشتباك مع بعض عناصر شرطة الاحتلال قرب المسجد، فقتلوا اثنين منهم، ليفرض الاحتلال على إثر ذلك إجراءات عقابية وأمنية مشددة بحق الأقصى والبلدة القديمة من خلال إغلاقه، ومنع رفع الأذان وإقامة الصلاة فيه. وأمام هذا المشهد يكون السؤال: كيف للمسلمين أن ينصروا الأقصى رغم بعدهم المكاني عنه؟، هذا ما نتحدث عنه في سياق التقرير التالي:

قال الأستاذ المشارك في الفقه وأصوله بكلية الشريعة في الجامعة الإسلامية د. زياد مقداد: "للمسجد الأقصى مكانة عظيمة، كيف لا وهو أولى القبلتين، وثاني المسجدين، وثالث الحرمين، ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعراجه إلى السماوات العلا، كما أنه من أقدس مقدسات المسلمين بعد المسجد الحرام والمسجد النبوي"، مذكّرا بحديث رسول الله عليه الصلاة والسلام: "لا تُشد الرحال إلا إلى ثلاث مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى".

وأوضح في حديثه لـ"فلسطين" أن أرض المسلمين كلها مقدسة، فلو اغتصب جزء منها يجب أن يقف مع أهلها كل المسلمين ويعملوا على تحريرها، ويمدوا لها يد العون، ومن هنا يقع على المسلمين واجب نصرته، ويزداد واجب الدفاع عن القدس نظرا لحرمة المسجد الأقصى وقدسيته ومكانته العظيمة.

وبين د. مقداد: "ولعل الواجب الأساسي والأهم هو العمل على تحريره من براثن العدو، الذي بات يجثم عليه، ويسيطر على مقاليد الإدارة والحياة فيه".

وأشار إلى أنه يجب على المسلمين العمل والإصرار على تحريره، ولكن لا يزال هذا الأمر في الوقت الحالي صعب المنال، في ظل واقع المسلمين المتفرق والضعيف، ومع ذلك فثمة وسائل كثيرة في هذه الحالة ليمدوا يد النصرة للمسجد الأقصى بالوسائل والأفعال والقلوب.

وأكد مقداد على وجوب تكثيف جهود المؤسسات والشعوب لنصرة الأقصى وأهل القدس بكل الوسائل لتثبيتهم أمام عدوهم ودعمهم، ولو أن المسلمين توحدوا على قلب رجل واحد واستخدموا إمكانياتهم وقوتهم لسهل عليهم تحريره.

ونوه إلى أنه يجب على المسلمين أن يقدموا النصرة بجهود مختلفة، فعلى صعيد الحكومات عليها أن توفر الدعم المالي لترميم وصيانة المسجد الأقصى الذي يتهاوى، فهو مهدد بالسقوط أو الإسقاط بسبب الحفريات الإسرائيلية، والعمل على دعم المرابطين والمصلين والعُمار فيه، الذين يمنعون من صلاتهم والديمومة عليها بخطة التهويد.

وقال مقداد: "كذلك النصرة واجبة على كل صاحب قلم ومنبر إعلامي وصاحب كلمة في العالم الإسلامي، لإظهار الحقيقة والتعريف بتاريخ المسجد الأقصى الإسلامي في ظل ما تقوم به (إسرائيل) من حملة إعلامية شعواء للترويج لفكرة أنه إرث يهودي".

ولفت إلى أن الاحتلال تجرأ على إغلاق المسجد بالكامل بعد العملية الأخيرة وذلك يوجب على العالم الإسلامي أن يهب لنصرته من خلال المسيرات، كما أن الفرد المسلم يقع عليه واجب نحو الأقصى حتى في حال تخلت الحكومات عن دورها، ولا يُعفى من نصرته وإن كان بعيدًا، على الأقل من خلال الدعاء للمقدسات المغتصبة بأن تطهر، أو محاولة، لمن يستطيع، الوصول لرباط والصلاة فيه.

وذكر د. مقداد قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان"، متسائلا: "هل هناك منكر أعظم من أن يُمنع الآذان في الأقصى ومن استباحته من قبل المستوطنين؟".


​الحب في الله علاقة صادقة ونية خالصة

"عندما يرقى الإنسان في سلم الفضائل تقطر من لسانه أعظم الكلمات، وينوي القلب أسمى الغايات، ويتحرك الفكر بأجمل الأمنيات، إنه لا لقاء أشوق من لقاء قلبي مؤمنين متحابين، ولا أعظم ولا أقدس في علاقة الإنسان بالإنسان من أن تمتزج بالحب في الله، ولأجل الله، الحب في الله أنس النفس، وسمو العقل، تقبله الروح بلطيف جوهرها، وفيه ترق الحواشي والمعاني، وتظرف الحركات وتحسن العبارات، الحب في الله النية الخالصة والعلاقة الصادقة والعمل الصالح والتعاون النافع" بهذه الكلمات يستهل الداعية الدكتور علي العمري إحدى حلقات برنامجه المتلفز الذي يُعرض في شهر رمضان الحالي "موعد مع الحب"، وموضوع الحلقة الحب في الله.

يقول العمري: "عندما بنى النبي المجتمع الإسلامي بنى أول شيء المسجد، هذا الذي يحفظ قلوب وعقول الناس، ثم آخى بين الصحابة، لأن الحب في الله هو العلاقة الوطيدة، وربط في الحديث الصحيح بين الإيمان والحب، فقال: (أوثق عرى الإيمان الحب في الله، والبغض في الله)".

ويضيف: "إذن الحب في الله له ارتباط وثيق بإيمان الإنسان بالله (جل جلاله)" وإن النبي قد أوصى بأن يُشاع هذا الحب ويُعلن، فقال: "إذا أحب أحدكم أخاه فليخبره، ليقل له إني أحبك في الله"، والآخر يرد عليه: (أحبك الله الذي أحببتني فيه)".

ويبين أن هذا الحب ليس لطائفة معينة من المتدينين، بل لكل إنسان مسلم، فيه صلاح وخير، عليه أن يشيع هذا الحب بين الناس، لأن لهذا علاقة بالإيمان.

ويلفت إلى أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان يحرص بقوة على موضوع الحب في الله وتحقيقه بين المسلمين، ومن أمثلة ذلك القصة التي وردت في "صحيح مسلم"، إذ كان سلمان الفارسي وصهيب الرومي وبلال الحبشي في الطريق ورأوا أبا سفيان، وكان هذا في وقت عزّة المسلمين، فقال أحدهم: "والله ما أخذت سيوف الله حقها في عدو الله"، وكان أبو بكر مارًّا في الطريق فسمعهم، فقال: "أتقولون هذا لسيد قريش"، وهدفه من هذا الكلام استمالة أبو سفيان إلى الإسلام، أي أنه اقتنص فرصة الدعوة بالرفق واللين والأسلوب الحسن، لكن إخوانه الثلاثة (سلمان وصهيب وبلال) كانوا يرون أنهم في عزة المسلمين، وينبغي أن تكون مشاعر القوة في أعلى مراحلها.

توجه الصحابة الثلاثة إلى النبي فورًا وأخبروه بما جرى، فلما أقبل أبو بكر إلى النبي؛ قال (عليه الصلاة والسلام): "يا أبا بكر، إن كنت أغضبت إخوانك؛ فقد أغضبت ربك"، وهذه الكلمة ربما تكون قاسية، خاصة مع مكانة أبي بكر الذي إيمانه في كفة وإيمان الأمة في كفة، ولكن النبي أراد أن يربط بين القلوب، ليكون الإخوة في الإسلام هم أصحاب الأولوية في المراعاة، فعلى كل محب أن يستقيم لسانه تجاه إخوانه.


٩:٢٢ ص
٦‏/٦‏/٢٠١٧

ضوابط لتقديم الصدقة

ضوابط لتقديم الصدقة

يكثر توجه المسلمين إلى عمل الخير في شهر رمضان لعظمة الأجر فيه، ومن أعمال الخير هذه تقديم الصدقات للمحتاجين، وهنا لابد من الانتباه إلى بعض الأمور ليكون فعل الخير متوافقًا تمامًا مع الشرع، من حيث اختيار الفقراء، وآداب التعامل معهم، والحفاظ على خصوصيتهم.

تلك إرشادات لفاعلي الخير في رمضان يحدّثنا عنها الشيخ عبد الباري خلّة.

احترامهم واجب

يستهل خلّة حديثه لـ"فلسطين" بالتذكير بقول الله (تعالى): "خُذْ مِنْ أَمْوٰلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهّرُهُمْ وَتُزَكّيهِمْ بِهَا وَصَلّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ"، وبقوله أيضًا: "إنّما الصّدقاتُ للفُقراءِ والمساكينِ والعاملينَ عَليهَا والمؤلفةِ قُلُوبُهُم وفي الرقابِ والغارمينَ وفي سبيلِ اللهِ وابنِ السبيلِ فريضةً من اللهِ واللهُ عَليمٌ حكيمٌ".

ويبين خلة أنه يستحب أن يدفعَ صاحب المالِ الزكاة بيدِهِ، لا أن يوكل غيره بتوصيلها إلى المحتاجين.

اختيار مستقبلي الصدقة يجب أن يكون بعناية، وفق ما يذكر خلة، إذ يقول: "لابد أن ينظر صاحب المال في أحوالِ الفُقراء، ويبحث عنهم ويتحسس أخبارهم ويتحرى فقرهم وحاجتهم، ويجوز أن يُعطيه ثِقَةً عدلًا يثق به، ويجوز أن يعطيه جمعية يثق بالقائمين عليها".

ويضيف: "يجب احترام هؤلاء الفقراء، ولا يجوز إذلالهم، فإذا أردت أن تعطي أحدًا فلا تجرح شعوره"، مشيرًا إلى أنه "يجب على المؤسسات الخيرية والجمعيات أن تحترم شعور الناس في العطاء، فلا تصور ولا تسجل ولا تفضح ولا تذل، إنما عليها أن تقدم المساعدات من غير منٍّ ولا أذى، وأن القائمين على هذه المؤسسات أمناء على مال الفقراء، وهم وكلاء، فلا يتصرفون إلا إذا كان لمصلحة الفقير".

ويستدل خلّة ببعض الأحاديث النبوية عن الصدقة وبعض تفاصيلها، ومن ذلك ما رواه أبو هريرة (رضي الله عنه)، قال: جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال: "نَبِّئْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ عَن مَالِي كَيْفَ أَتَصَدَّقُ فِيهِ؟"، قَالَ: "نَعَمْ وَاللَّهِ لَتُنَبَّأَنَّ أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَأْمُلُ الْعَيْشَ وَتَخَافُ الْفَقْرَ وَلَا تُمْهِلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ نَفْسُكَ هَا هُنَا قُلْتَ مَالِي لِفُلَانٍ وَمَالِي لِفُلَانٍ، وَهُوَ لَهُمْ، وَإِنْ كَرِهْتَ".

وعن أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وسلم) قَالَ: "سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ: الإِمَامُ الْعَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ، وَرَجُلاَنِ تَحَابَّا فِي اللهِ، اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ، فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ أَخْفَى حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ".

ويعقّب خلة على الحديث السابق: "تصدق بصدقة سرية لم يطلع عليها أحد، فكان جزاؤه عند الله (تعالى) أن يظله في ظله يوم القيامة، إذ الشمس تدنو من رؤوس الخلائق، فيستظل المؤمن بظل صدقته".

ويقول: "إنها الصدقة شعار المؤمنين, وزكاة النفوس، ونماء المال، الصدقة التي تطهر البدن وترضي الرب، وبها تدفع عن الأمة البلايا والمصائب؛ فالصدقات برهان الإيمان عند الناس".


١١:١٨ ص
٢٧‏/٥‏/٢٠١٧

فتاوى رمضانية

فتاوى رمضانية

إذا رأى المسلم الهلال وحده فهل يلزمه الصوم؟

يجيب على الفتاوى جميعاً/ د. بسام العف الأستاذ المساعد بالفقه وأصوله بجامعة الأقصى

مَن رأى هلال رمضان وحده، ولم تتوافر فيه شروط القبول، بأن ردَّ الإمام شهادته، لكونه رآه وحده؛ فهذه المسألة فيها تفصيل: فإن كان متيقنًا من رؤية الهلال فليزمه الصوم عملًا بقول جمهور العلماء، لقوله (تعالى): ﴿ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ﴾ [البقرة: 185]، وقد حصل شهود الشهر في حقه، فوجب عليه الصوم، ولما كان يلزمه الصوم برؤية غيره فأن يلزَمَه برؤيته وهي متيقنة أَولى وأحرى، ولأن اليقين الذي حصل له مِن رؤية نفسه أبلغ من الظن الحاصل بالبيِّنة، أما إذا شك في الرؤية فلا يلزمه الصوم، كما عمل بذلك جماعة من العلماء، لأن هذا اليوم في حقه محكوم به أنه من شعبان، فأشبه التاسع والعشرين، ولحديث أبي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قَالَ: «الصَّوْمُ يَوْمَ تَصُومُونَ، وَالفِطْرُ يَوْمَ تُفْطِرُونَ، وَالأَضْحَى يَوْمَ تُضَحُّونَ» (الترمذي: 697)، والمسلمون لم يصوموا فتصبح شهادته لاغية في حقه وحق غيره فلا يصوم، والله (تعالى) أعلم.

ما حكم صيام من يفقد وعيه؟

من فقد وعيه لا يخلو حاله من أمرين: الأول الفقد الدائم المطبق، الذي لا يعي معه ما يقول كالزهايمر ونحوه، فهذا حكمه حكم المجنون لا قضاء عليه ولا فدية، لأنه مع ذهاب وعيه ارتفع التكليف في حقه، أما الثاني _وهو من ذهب وعيه بإغماء_ فإن كان فيي بعض النهار ثم أفاق في أي جزء من النهار صح صومه، لحصول نية الإمساك في جزء النهار، وإن استمر أيامًا قليلة وبعدها عاد إلىى وعيه وبرئ كان عليه القضاء، أما إذا استمر أيامًا طويلة ثم وعى بعدها فلا قضاء عليه، لأنه أشبه بالمجنون، والله (تعالى) أعلم.

هل على المريض أن يفطر إذا شق عليه الصوم؟

المرض عذر يبيح الفطر، إذا كان صاحبه يتضرر بالصوم ويشق عليه مشقة كبيرة، أو كان يخشى زيادة مرضه أو تباطؤ برئه، فإذا وصل المرض إلى هذا الحد يجوز عندئذ الفطر، ويجب القضاء عند التمكن منه، لقوله (تعالى): "وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ.." {البقرة: 185}، والله (تعالى) أعلم.

ما حكم الإفطار من أجل الاختبارات؟

الامتحان المدرسي أو الجامعي لا يعد عذرًا مبيحًا للإفطار في رمضان، لأن المتقدم غالبًا لا تلحقه مشقة خارجة عن المعهودة، فلا تصل إلى مرتبة المشقة الحاصلة بالمرض أو السفر، بل من الأفضل أن يكون المتقدم للامتحان صائمًا ليكون صافي الذهن وحاضر القلب، لكن لو قدر أنه حصل له شيء لا يقدر معه على إتمام الصوم، أو مرض عند الامتحان وشق عليه الاستمرار في الصوم، يجوز له الفطر مع وجوب القضاء، لقوله (تعالى): "وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ.." {البقرة: 185}، والله (تعالى) أعلم.

ما حكم الاستمناء في نهار رمضان؟

الاستمناءُ (ويسمى العادة السرية) فضلًا عن كونه ممنوعًا شرعًا هو مُفسدٌ للصوم، إذا خرجَ المني، بغيرِ خلافٍ بين العلماء، لأن الصائم مطلوب منه أن يمسك عن الطعام والشراب والشهوة، والاستمناء هو استدعاء الشهوة، فيكون مفسدًا للصوم.

ما حكم سحب عينات الدم من الصائم للتحليل؟

سحب عينات الدم من الصائم للتحليل ونحوه لا يفسد به الصوم بل يعفى عنه، لأنه مما تدعو الحاجة إليه، وهو ليس من جنس المفطرات المعلومة من الشرع، ثم لا يخلو الأمر إما أن يكون المأخوذ ضئيلًا فعندئذ لا يكره لأنه لا يضعف الصائم، وإما أن يكون المأخوذ كثيرًا كوحدة دم ونحوها فيكره، لأنه يضعف الصائم، لذا الأولى تأجيله إلى ما بعد الإفطار، والله (تعالى) أعلم.