الإسلام والعصر


​إحسان هندريكس.. مناصر فلسطين الراحل

توفي مساء الجمعة الشيخ إحسان هندريكس والذي يعتبر أحد مناصري القضية الفلسطينية والمدافعين عنها، وشغل منصب رئيس مؤسسة القدس بجنوب أفريقيا وعضو اتحاد علماء المسلمين والرئيس السابق لمجلس القضاء الاسلامي.

"فلسطين" هاتفت النائب عن كتلة التغيير والإصلاح في المجلس التشريعي ورئيس مؤسسة القدس في فلسطين د. أحمد أبو حلبية، ود. أحمد يوسف لتسلط الضوء أكثر على فضيلة الشيخ الراحل إحسان هندريكس..

يقول أبو حلبية: "الشيخ احسان هندريكس- رحمه الله - من أكثر المناصرين لفلسطين بالأخص لقضيتي القدس والأقصى"، مشيرًا إلى أنه منذ ما يقارب خمسة عشر عامًا وهو يرأس مؤسسة القدس الدولية في أفريقيا".

ويلفت إلى أنه كان يقوم بالعديد من المظاهرات والفعاليات في جنوب أفريقيا نصرةً للقدس والأقصى, وشارك في مؤتمرات عدة عن القدس وفلسطين سواء في تركيا أو في أماكن متعددة أخرى.

ويضيف أبو حلبية: "في الفترة التي كان مسموحًا فيها القدوم إلى غزة عبر القوافل من البر أو البحر في سنة 2012و2013, قدم هندريكس مع القوافل التي جاءت إلى قطاع غزة, وزارنا في مؤسسة القدس في غزة وقدم لنا مبلغًا من المال لنقوم بعمل فعاليات ونشاطات نصرة للقدس والأقصى".

ويشير إلى أن الشيخ هندريكس رحمه الله كان يتجول مع الوفد المرافق له في أنحاء قطاع غزة ويشارك في الفعاليات التي كانت تعقدها مؤسسة القدس في غزة آنذاك.

ويكمل أبو حلبية: "الشيخ إحسان أيضًا هو رئيس مجلس القضاء الأعلى في جنوب أفريقيا, وكان رجلا ذا مواقف مشيدة, ونشهد له بكل ما فعله وقدمه لنصرة الأقصى".

وأما د. يوسف فيقول إنه تعرف بالشيخ هندريكس في بيروت عندما تأسست مؤسسة القدس الدولية، والتقاه بعد ذلك في الجزائر وسوريا ضمن مؤتمرات تتناول مواضيع تتعلق بنصرة القدس والأقصى.

وكان يحاول جهده – وفق يوسف – أن يجعل القضية الفلسطينية قضية كل المسلمين حول العالم، منوهًا إلى أنه حسب معرفته لم يتخلف الشيخ هندريكس عن أي مؤتمر يتعلق بنصرة المسجد الأقصى في أي بقعة من بقاع الأرض.

يشار إلى أنه كان للشيخ هندريكس فضل كبير في استقبال العديد من الطلاب المغتربين للدراسة في جنوب افريقيا.

وعرف عنه أنه كان يتكلم العربية بطلاقة، وكان متفتح الذهن حكيمًا وذا ثقافة إسلامية وعربية واسعة جدًا.


الصين.. المئات من مسلمي "خوي" يحتجون على قرار هدم مسجد تاريخي

تظاهر مئات الأشخاص في منطقة نينغشيا ذاتية الحكم ويقطنها غالبية مسلمة، شمالي الصين، اليوم الجمعة، ضد الحكومة المحلية احتجاجا على اعتزامها هدم مسجد تاريخي أعيد ترميمه حديثا بالمنطقة.

وبحسب صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ" المحلية، ندد المئات من مسلمي عرقية "خوي" ببلدة "فويكو" أمام مسجد "فويكو الكبير" الذي بني قبل 600 عام على الطراز الصيني، وهُدم إبان الثورة الثقافية الصينية.

وأكدت أن المتظاهرين أعربوا عن احتجاجهم لإصدار الحكومة المحلية بيانا أعلنت فيه اعتزامها مطلع الشهر المقبل، هدم المسجد التاريخي الذي أعيد ترميمه قبل عام.

وبيّنت أن السلطات المحلية اتخذت من عدم وجود رخصة البناء المطلوبة، ذريعة لهدم المسجد التاريخي.

وأوضحت أن المظاهرة تعد الأكبر التي تشهدها منطقة "نينغشيا" في تاريخها.

وأشارت أن رجال الدين عقدوا اجتماعا مع المسؤولين المحليين، اتفقوا فيه على عدم هدم المسجد؛ شريطة إزالة قببه الثمانية.

يُشار إلى أن الصين تضم 10 مجموعات عرقية مسلمة من بين 56 مجموعة عرقية، وهم مسلمو (خوي) هوي، والقيرغيز، والقازاق، والأويغور، والطاجيك، والتتار، والأوزبك، والسالار، والباون ودونغشيانغ. -


الهند.. ضرب مسلم حتى الموت لاتهامه بسرقة ماشية


تعرض شاب مسلم للضرب حتى الموت، في ولاية هاريان، شمالي الهند، على خلفية اتهامه بسرقة رأس ماشية.


ونقلت صحيفة "تايمز أوف إنديا" المحلية (خاصة)، اليوم السبت، عن وسيم أكرم، مسؤول بالشرطة الهندية قوله إن "3 إخوة قاموا بضرب الضحية حتى الموت ليلة الخميس، لاتهامه بمحاولة سرقة رأس ماشية من حظيرة والدهم في قرية باهرولا".


وأضاف أكرم أنّ "الشرطة ألقت القبض على أحد منفذي الواقعة، فيما لجأ المتهمين الآخرين للهرب".


وسجلت الشرطة القضية على أنها "جريمة قتل"، وفق المصدر ذاته.


ولم تحدد الشرطة نوع الماشية التي حاول المسلم سرقتها.


وفي الآونة الأخيرة، تصاعدت الاعتداءات والجرائم بحق المسلمين في الهند باسم "حماية الأبقار" (الحيوان المقدس لدى الهندوس)، وصلت حدّ القتل.


ويقوم بتلك الممارسات جماعة تدعى "حراس البقر" إحدى المجموعات الأهلية الهندوسية، التي تستخدم العنف لـ"حماية الأبقار" في الهند، حيث يحظّر ذبح أو بيع الماشية في معظم الولايات.


ويمثّل الهندوس، الذين يُقدسون الأبقار ويمنعون بيعها وأكلها، نحو 80 % من إجمالي سكان الهند البالغ عددهم أكثر من مليار و300 ألف نسمة، وفق تقديرات 2015.


بينما يعيش في الهند حوالي 154 مليون مسلم (14% من السكان)، ما يجعل الهند أكبر دولة تضم أقلية مسلمة في العالم.

المصدر: الأناضول


الداعية بسيسو.. طوى الموت ذكراه في السجن وأحيا مسيرته كتاب

زهاء نصف قرن مضى على رحيله ولكنْ قليلون هم من يذكرون اسمه, فحتى وقت قريب لم يكن الداعية هاني مصطفى بسيسو، أول مراقب عام للإخوان المسلمين في فلسطين معلوماً بين الفلسطينيين "فقد عاش عظيما، وكان زاهدا ويعمل بصمت كما قضى إلى ربه في محبسه"، يقول أحد معاصريه.

بين غزة ومصر والعراق نشط الداعية بسيسو في مجال الدعوة الإسلامية، واحد وأربعون عاما هو عمره منذ أبصر الدنيا عام 1929 في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، غير أنه كان مؤثرا فيمن حوله، يقول إسماعيل البرعصي الذي أخذ على عاتقه مهمة التأريخ لمسيرة الراحل الذاتية والحركية، توجت في كتاب "شهادات في حضرة الغياب" بمشاركة رئيس مركز بيت الحكمة د. أحمد يوسف.

يقول البرعصي، كنت في عمر 14 عاماً حينما استمعت أول مرة لدرس ديني عن حياة الناس ألقاه الشيخ بسيسو بعد صلاة العصر في مسجد "كاتب ولاية" بمدينة غزة "كان درساً مؤثراً من القلب إلى القلب"، شدني أسلوبه حينها سألت كبار المسجد عنه فأعلموني باسمه.

ظل الاسم عالقا في ذهن البرعصي حتى تخرج من الثانوية العامة متجهاً إلى مصر لدراسة المحاسبة في ستينيات القرن الماضي، قائلاً إنه قابل الكثير من الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة "كان بعضهم يعرفون شخصية بسيسو خاصة أنه اعتقل بداية عام 1965 في قضية سيد قطب، وفي عام 1971 سمعنا أثناء الدراسة بخبر استشهاده في سجن أبو زعبل نتيجة الاهمال الطبي".

رغم الفجوة الزمنية بين الموقفين، إلا أن الحلقة لم تكتمل في ذهن البرعصي بشأن الداعية بسيسو إلا حينما أكثر عن شخصيته ممن عايشوه وحدثوا عن دوره خلال دراسته بمصر في فترة الخمسينيات "تفاجأت بأن له الكثير من الصور مع رموز العمل الإسلامي خاصة العلامة يوسف القرضاوي (رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين)، وصوره مع مجموعة كبيرة من الدعاة المنتشرين في الجامعات المصرية، بشكل دلل على نشاطه وتأثيره الكبيرين في مصر".

ويضيف: "إن درجة التأثير تلك تمثلت عندما تخرج من الجامعة، فذهب مباشرة إلى المركز العام لجماعة الإخوان وأخبرهم بأنه تحت تصرفهم في أي عمل دعوي يريدونه منه، فأرسلوه للعمل مدرسا في مدرسة أهلية في مدينة الزبير القريبة من البصرة في العراق وكان له الأثر الجميل على الطلبة وعائلاتهم وعلى أهل الزبير نفسها قبل أن يعود لمصر".

ويشير البرعصي إلى أن الداعية بسيسو كان عنيداً صلباً في مواقفه كما اتضح من شهادات معاصريه الذين رووا أنه وفي أثناء فترة دراسته وقف أمام مدير مدرسة الإمام الشافعي يطلب بجرأة وإصرار السماح لطلاب المدرسة بالخروج للترحيب بالمقاتلين المتطوعين القادمين من البلاد العربية، ومشاركتهم في مقاومة الاحتلال البريطاني، ورغم تهديد المدير له بالفصل أصر على موقفه ونال ما أراد فكان له دور في حفر الخنادق شارحًا للطلاب واجبهم.

ولفت إلى أن خروج بسيسو بعد الثانوية العامة للدراسة في مصر كان بمنحة ابتعاث على نفقة الحكومة المصرية في نهاية عام 1947، ليكون أول مبتعث فلسطيني يدرس في الجامعة المصرية مجانا، إذ التحق بكلية الحقوق وتخرج منها عام 1953، ورفض أن يعمل في النيابة بغزة ليضع نفسه تحت تصرف مكتب الإخوان للعمل معهم.

ولدى سؤاله عن سبب السعي لتوثيق حياة الداعية بسيسو رغم شح المصادر, الأمر الذي تطلب جهداً كبيراً في البحث والمقابلات واستكتاب الباحثين، أجاب البرعصي "إنه الوفاء، إذ من الواجب تأريخ مسيرة شخصه بمكانته الدعوية كأول مراقب لجماعة الإخوان المسلمين في فلسطين".

و"شهادات في حضرة الغياب" وهو العمل الثاني للبرعصي، بعد كتابه الأول الذي جمع فيه شعر الدعوة للدكتور عبد الرحمن داود عام 2010.

والبرعصي من مواليد غزة عام 1947، وحصل عام 71 على درجة البكالوريوس في المحاسبة من مصر، ارتحل بعدها إلى ليبيا والإمارات عام 1978 عمل محاسبًا في عدة شركات خاصة، وبين عامي 1985-2003 سافر إلى الولايات المتحدة وحصل على الماجستير في المجال نفسه، ثم عمل في لبنان لثلاثة أعوام قبل أن يعود إلى غزة بعد نحو 50 عاما من الغربة.

السؤال المتكرر

ويقول محرر كتاب "شهادات في حضرة الغياب" د. أحمد يوسف، إن البحث عن شخصية الداعية بسيسو بدأت مبكرًا "فلم نكن لنبحث عنه لولا كثرة سؤال المصريين لنا عنه حينما كانوا يعرفون بأننا من غزة، فتكرر السؤال جعلنا نبحث عن الرجل لنعلم أنه من أوائل قادة جماعة الإخوان المسلمين في جيل الخمسينات واعتقل معهم، ويعرفه المصريون كرجل إسلامي مهم جدًا".

ويستدل يوسف بكلام المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين والأمين العام للتنظيم الدولي للجماعة إبراهيم منير، عن الداعية بسيسو "إنه لو ظل على قيد الحياة لأصبح المرشد الثالث للجماعة" وهذا يدلل على مكانته الدعوية والتنظيمية.

ويوضح يوسف أنه وصديقه البرعصي أعدا مقابلات مع شخصيات مصرية والتقيا ببعض أفراد وبنات عائلة بسيسو ممن عاشوا مع الداعية الراحل.

وتابع "بعد أن كان قبل شهور لا يوجد عن الداعية بسيسو أكثر من مقالتين كتبتا عنه، اليوم يوجد كتاب باسمه يضم بين جنبيه 400 صفحة، ومن شخصية لا يوجد لها صورة في أذهان الكثيرين، إلى عديد الصور التي توثق مراحل حياته أثناء الدراسة في مصر، وعمله في العراق، وبعض الصور له في غزة".

ويرى رئيس مركز بيت الحكمة في الكتاب "مادة تظهر مكانة الرجل بعد أن كاد النسيان يطوي سيرته لتحيا من جديد ليعلم الجميع أن هناك رائدا من رواد الحركة الأولين، وعلى خطاه جرى استكمال المسيرة على يد الشيخ أحمد ياسين" يقول يوسف.

ويلخص يوسف ما عرفه عن الداعية بسيسو بعد تحريره للكتاب، بأن الشيخ هاني كان شيخاً أزهرياً عرفت عائلته بتدينها منذ الخمسينيات وكان بين أفرادها عدد كبير من الدعاة.

ولفت إلى أن بسيسو انطلق في دعوته محذراً من خطر الصهيونية على المشروع الإسلامي في وقت كان فيه اتباع الحركة الإسلامية قلة، خاصة بعد الاعتقالات والملاحقة التي تعرضوا لها في مصر.

وقال "عرف الشيخ بسيسو بحيويته ودماثة خلقه ونشاطه منفتحا على الجميع، يزور المخيمات الفلسطينية، ويلتقي بأساتذة وأعلام ذلك الجيل، صاحب وعي سياسي متقدم، وأخلاقيات عالية في سلوكياته".

ويعتقد يوسف أن الداعية بسيسو وضع الرؤية التي بنيت عليها الحركة الإسلامية في فلسطين "هذه الرؤية تقوم على النهوض بالأفكار وتوعية الناس بمخاطر الصهيونية، ويُكون للناس مشروع مقاومة بالسلاح"، لافتا إلى أن بعض تلاميذه قالوا إنه كان بشكل أو بآخر يدعم معسكرات التدريب.

وذكر أن الكتاب ألقى الضوء بشكل واضح على فترة الخمسينيات، التي شهدت غياب المساحات الكافية للعمل الإسلامي، قائلاً "لعلنا بهذا العمل نكون قد استكملنا جوانب المشهد بتغطية فترة مهمة للحركة الإسلامية وزيادة الوعي لدى كوادرها أو أي شخص سيدرس تلك المرحلة بمعرفة رجالاتها".

ويعمل يوسف والبرعصي-الذي عمل سابقاً مراقباً عامًا للإخوان المسلمين في أمريكا-على مشروع لإعداد موسوعة حركية من ثلاثة أجزاء تتناول سير رجالات الحركة الإسلامية في قطاع غزة والضفة الغربية والداخل المحتل، والشتات، لافتاً إلى أن الجزء الأول سيصدر نهاية العام الجاري.