ثقافة

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
أجندة الأحداث

اليوم/ ٢١‏/٢‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


​من قمة جبل.. فنان تركي يصدح بمعاناة المسلمين

تسلق الفنان التركي لطيف أييلدز قمة جبل "زور"، في ولاية إيغدير، شرقي تركيا، وصوّر فيديو كليب لأغنية، بهدف لفت أنظار العالم إلى الأحداث الدموية بالعالم الإسلامي ومنطقة الشرق الأوسط.

وتوجّه أييلدز، المقيم في إسطنبول إلى ولاية إيغدير لتصوير فيديو كليب لأغنيته التي أطلق عليها اسم "أنا في وضع صعب".

وبمساندة فرق الجمعية تسلق أييلدز جبل زور، الذي يبلغ ارتفاعه 3 آلاف و196 مترًا، حيث تحمّل معاناة تسلق الجبل المغطى بالثلوج، كي يصل إلى القمة.

وفور وصوله إلى قمة الجبل، قام أييلدز ومصوره بتصوير الفيديو، خلال ساعة، وبعد الانتهاء من التصوير، رفع مع مرافقيه العلم التركي، والتقطوا صورًا تذكارية في أعلى نقطة من جبل زور.

وقال أييلدز : "وجّهت نداءً إلى العالم من قمة جبل زور، ودعوتهم عبر أغنيتي إلى الاهتمام بمعاناة المسلمين وشعوب منطقة الشرق الأوسط".

وتابع، "تركيا الدولة الوحيدة التي تصغي لاستغاثة المظلومين، وللأسف فإنّ الدول، التي تدعي حرصها على حقوق الإنسان، لا تلقي بالاً إلى ما يحدث من مظالم في منطقة الشرق الأوسط، ورغبت من خلال أغنيتي إيقاظ ضمائرهم النائمة".


​فرح نوايسة.. عبر الأشياء القديمة تفنَّنت في الحِرف اليدوية

لم تأخذ منها مهمة التنقيب عن موهبتها وقتًا طويلًا، رغم أن هذا الطريق بالنسبة لآخرين يوصف بأنه صعب وشاق، وأصحاب المواهب يعرفون جيدًا أن الموهبة كـ"الماس" تحتاجُ إلى صقلٍ وتشكيل، لتصل إلى مبتغاها بعد الاهتمام بها.

كانت هواية "فرح" منذ الطفولة تقتني الأشغال اليدوية؛ والاستفادة من كل ما هو قديم والعمل على تحديثه، هذه الهواية لم تدُس عليها بقدميها، بل لفتت نظرها إليها، بل اعتبرتها منفذًا للهواء لتنعش حياتها؛ لتصبح لها مشاركتها الفاعلة في البرنامج الصباحي "دنيا يا دنيا" بفقرة الحِرف اليدوية والتي بفضل الله تعد من أنجح الفقرات".

أفكار سريعة ومفاجئة

فرح نوايسة درست القانون في جامعة مؤتة بالمملكة الأردنية الهاشمية، وأنهت دراستها عام 2013، وبعدها انتقلت لمرحلة التدريب في مكتب والدها بعمان، إلى جانب إحيائها لهوايتها الطفولية بإنعاش غيبوبة الأشياء القديمة المركونة جانبًا بعمل تحف وأشغال يدوية.

تتحدث لـــ فلسطين؛ من حيث مكان إقامتها في العاصمة الأردنية عمان: "تجربتي في الحِرف اليدوية بدأت منذ تواجدي في المدرسة، فكنت أشارك في العديد من المعارض وأساعد في تزيين المدرسة للمناسبات الوطنية التي كانت تقيم لها المدرسة احتفالًا بذكراها، فكنت أهتم بالتزيين وعمل ديكورات خاصة لها، ثم توجهت للمشاركة في المعارض بصورة فردية أثناء دراستي الجامعية وأبدعت بها".

وتتابع نوايسة أخصائية الحرف اليدوية حديثها: "كانت زاويتي من أبرز الزوايا في المعرض، وأكثرها مبيعًا وأكثرها مشاهدة"، ما دفعها لزيادة اهتمامها وشغفها بشكلٍ أكبر، وأصبحت تبحث عن كل ما هو جديد وبسيط في مجال الحرف اليدوية.

واكتشفت ميولها وحبها لهذه الحرف من خلال انجذابها لكل عملٍ يدوي، واستغلال مواد أولية وبسيطة موجودة في كل بيت، ومحاولة معرفة كيف تمت صناعته ووصوله للمرحلة النهائية، فكانت تحتفظ بالإكسسوارات القديمة؛ ذلك أن أي شيء يمكن إعادة تدويره وصناعته بشكل جديد.

"وتأتي الأفكار بشكلٍ سريع ومفاجئ، وأغلبها أثناء قيادتي للسيارة، حيث أتخيل العمل الفني منذ بدايته حتى نهايته"، وفق قولها، مشيرةً إلى أنها تعمل على مواكبة كل تطور وكل جديد في هذا المجال من خلال حضورها لأحدث الدورات، وشرائها أحدث الأدوات بخصوص هذا المجال، حتى لو كانت من خارج البلاد ولو استدعى الأمر السفر إلى أوروبا.

أهميتها في ازدياد

عشقها لهذا المجال اليدوي وإتقانها له، جعلها تستثمر موهبتها في تزيين بيتها، فأضفت عليه لمساتها الخاصة التي هي من صنع يديها ليكون لها رونق وديكور مختلف عن الجميع، كما أن ذلك أفادها على صعيدها الشخصي في صناعتها لهدايا خاصة لصديقاتها، وتغليفها بأسلوب جديد ومميز.

إبحارها في هذا المجال منذ تسع سنوات، مكّنها بكل يسر من استعمالها للمواد الأولية البسيطة وصناعة كل ما هو جميل من تحف وهدايا وتزيين "أسبوع مولود" مثلًا، واحتفال أعياد الميلاد بأقل التكاليف، ولكن ذلك يضطرها للزيارة دائمًا للمكتبات ومحلات "بيع الكُلف" وتزيين الشوكولاتة والأزهار، كما أنها تتوجه لمحلات مواد البناء أيضًا.

وترى نوايسة أن هذا المجال واسعٌ جدًا، وفي حالة تجددٍ بصورة مستمرة، وبالرغم من ذلك تعمل على تطوير نفسها من خلال اطلاعها على أحدث الموديلات أولًا بأول، وتصقل مهاراتها من خلال تصميم أشكال ومجسمات لافتة للنظر أكثر من غيرها المتوفرة في الأسواق، فهي تطور نفسها عبر تعلم كل ما هو جديد حول الحِرف اليدوية.

وأشارت إلى أن الحرف اليدوية هي أعمالٌ فنية لها قيمة في مجتمعنا العربي، فالقطعة اليدوية لها العديد من المميزات عن غيرها من القطع، ما يجعل أهميتها تزداد.

وذكرت نوايسة أن للحرف اليدوية أرضية قوية، خاصة أنها تفتح آفاق الإبداع لصاحبها، وتوفر عليه المال بدلًا من شراء الهدايا، فيمكنه صناعة شيء خاص ومما هو متوفر في البيت.

وتشارك نوايسة بالعديد من النشاطات الداخلية في الأردن من خلال معارض ونشاطات طلابية مدرسية ودورات تعليمية.

وتصف العقبات التي تواجهها: "لا أسمح لها بأن تؤثر سلبًا على عملي الفني بل تجعلني أكثر إبداعًا؛ وهناك العديد من الأعمال التي احتاج أن أضيفها لأشغالي بمساعدة حرفيين بمجال معين، لكن ليس دائمًا أحصل على العمل المميز منهم؛ مما يجعلني أتعلم هذه الأعمال التي يقومون بها لأشكّل لوحةً فنية متكاملة من الألف إلى الياء من صنعي ودون مساعدة أي حرفي آخر".

وتضيف: "إلى جانب أن هناك العديد من التحديات في هذا المجال، والمنافسة قوية مما يتوجب عليّ الحفاظ على مستوى عملي بل وأن أزيد من مستواه"، وتطمح أن ينتشر العمل اليدوي والحرفي أكثر، ويصبح مادة تدرس في الجامعات والمعاهد، وأن يحصل على حقه ونصيبه كباقي المهن المتوفرة.

وتأمل أن تساعد كل سيدة في منزلها تملك المواد الأولية لهذا العمل لتتعلم هذه الحرف من مكونات بسيطة متوفرة بمنزلها، وأن يصبح مصدر رزق لها ولكل فتاة أو سيدة تبحث عن عمل ولديها موهبة.


دوردفيتش.. قَبِل التحدي ونحت على رأس القلم الرصاص

نهارٌ كانوني آخر شديد البرودة كما هي عادة طقس مدينة توزلا (شمال شرق البوسنة) في فصل الشتاء، كلٌّ يترقب حلول ساعات المساء للعودة إلى منزله والاستمتاع بمذاق المعشوقة السوداء قرب مدافئ النار الموقدة بالجمر الأحمر.

وعندما جن الليل بدا صمت القبور يلف شوارع المدينة الجبلية بعد تدني درجة الحرارة إلى ما دون الصفر، وخيم الظلام على الأرجاء بفعل العواصف الرعدية، إلا أن ضوءا خافتًا أصفر الشعاع كان يتسلل من وراء نافذة تطل على أحد الشوارع الجانبية لحي (Jure Kerosevica).

خلف تلك النافذة الزجاجية كان الشاب "جاسينكو دوردفيتش" يجلس وراء مكتبه، مستكشفًا بعينيه اللوزيتين هيئة قلم رصاص من الأعلى إلى الأسفل، سائلًا نفسه: "كيف سأنحت على رأس هذا القلم تمثالًا متناهي الدقة، ما يؤهلني إلى دخول موسوعة (جينيس) والفوز بتحدي شقيقي؟".

لم يدم تأمل دوردفيتش للقلم طويلًا، فسرعان ما أمسك سكينًا وإزميلًا صغيرًا بارد الملمس، وراح ينحت بحذر فيما يشبه الحركة البطيئة في أفلام السينما القديمة على الرأس المدُبب، المحاولات العشر الأولى فشلت، وكذلك الثانية عشرة لم يكتب لها النجاح التام، أما المحاولة التالية فقد جاءت بالخبر السار على أعتاب السابعة صباحًا.
في صباح ذاك اليوم الثلجي 28 كانون الأول (يناير) 2010م أعلن الشاب الثلاثيني بملء فمه أنه نجح في صناعة منحوتة من أسنان أقلام الرصاص، ذات حجمٍ صغير وتفوق دقةً مثيلاتها من أعمال أشخاص قلائل يمتنون إلى ذلك الفن، ثم قال بلغته البوسنية: Artssss mmad""، أي: "الفنون جنون".

"فلسطين" ألقت منتصف الشهر الجاري تحية الصباح على الشاب البوسني بعدما تعثرت بموقعه الإلكتروني، وبعد دردشةٍ "فيسبوكية" عن بداياته وتفاصيل محاولاته الأولى اتفقا على حوار مترجم أكثر تفصيلًا عبر نافذة "البريد الإلكتروني"، لتتعرف إلى مسيرته الفنية، وبماذا تحدى Jasmin شقيقه جاسينكو؟، وهل انضم إلى الموسوعة العالمية؟، فكونوا بالقرب.

تعلم ذاتي سبقه إعجاب

استهل ضيفنا حوارنا معه بإرسال أمنياتِ السلام والمحبة إلى فلسطين المحتلة وأهلها، ثم قدم بطاقة تعريفية أوجزها بقوله: "ولدتُ عام 1983م في مدينة توزلا، وفيها أنهيتُ دراسة المراحل التعليمية الأولى، أعملُ حاليًّا مدربًا للفنون في مدينتنا، مع أني لم أدرس أي تخصصٍ يتعلق بالفن خلال الجامعة، إنما هو تعلم ذاتي".

وإن لم يدرس دوردفيتش الفن أكاديميًّا؛ فلابد من سر مكنه من إتقان الفن ومنافسة أكبر النحَّاتين العالميين لاحقًا، وعلى ذلك يعلق: "منذ أن كنتُ طفلًا تبهرني وتجذبني الأجسام والأشياء الدقيقة، فذات مرة عملتُ أنموذجًا لقاربٍ ورقي أبعاده 1.5ملم × 2.5ملم، وسعة القارب كانت نحو 1ملم3 فقط".

ويضيف: "تعرفتُ إلى فن الميكروأورجامي، وأصبح لدي اهتمامٌ أكبر بالفنون الدقيقة في الرسم الجرافيتي والنحت حتى أتقنتها ثم تطور الأمر إلى أن أتقنت نحت الأجسام الصغيرة جدًّا"، مشيرًا إلى أن هناك بضعة أشخاصٍ على مستوى العالم كله يتقون ذلك الفن، في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

"أخبرتك أنني أستطيع" تلك الرسالة التي بعثها الفنان جاسينكو إلى شقيقه Jasmin، بعدما أنجز نحتًا على الرصاص يفوق في دقته عمل فنان أمريكي بعثه له شقيقه بصورة، وتحداه أن يفعل مثله، وكان ذلك قبل سبع سنوات من الآن.

و"لماذا اخترت فن النحت على رؤوس أقلام الرصاص؟" عن ذلك السؤال يجيب: "استخدم قلم الرصاص طوال العصور الماضية أداة فنية، أما أنا فأردت أن أجعله نفسه لوحة فنية أنحت على أسنانه الهشة بطبيعتها تماثيل صغيرة جدًّا مختلفة الأفكار والأشكال، مع ما تحتاج له من وقت وجهد كبيرين جدًّا".

حذر

ويلجأ دوردفيتش إلى استخدام أدوات عادية في مهمة تحويل الأقلام إلى تماثيل متناهية الصغر كالسكين والمبرد الخشبي والإزميل الصغير، وأيضًا يستخدم عدسة مكبرة لتفحص خطوات العمل أولًا بأول، إضافة إلى ذلك إنه ينجز أعماله المعقدة بمفرده دون أي مساعدةٍ خارجية، فحبه للفن هو المحفز الأكبر له، حسبما يؤكد.

ويختلف الوقت الذي يستغرقه الشاب الثلاثيني في إنجاز عمله حسب تعقيده ودقة تفاصيله، ولكنه يحتاج بالمتوسط إلى قرابة عشر ساعات من العمل المتواصل كي يُنجز الشكل العام للمجسم أو التمثال الذي يرغب في نحته، ثم يومَي عمل آخرين لإنهاء كل التفاصيل الدقيقة، وتُعد عملية تفحص جسم القلم الرصاص الخطوة الأولى والأهم قبل الشروع بأي عمل.

ويؤكد دوردفيتش أن دقة النحت أو التمثال تتوقف على طبيعة لب قلم الرصاص، ويقول: "أستخدم قلم الجرافيت عادة، فنصف قطره الذي لا يزيد على 4 ملم يمكنني من الحصول على تفاصيل أكثر للمنحوتة، أما دقة المخرج النهائي فتعتمد على جودة الشركة المنتجة لقلم الرصاص المستخدم، على ألا تزيد الدرجة على H5".

يضيف: "الرصاص الأسود (الجرافيتي) الذي أنحته هو مادة ضعيفة البنية ليست صلبة، ولهذا أنحته بحذرٍ وبغاية الدقة، لئلا أزيد في النحت على ميليمتر واحد فقط؛ فلو زدت على هذا القدر فإن العمل سينكسر على الفور، فأصغر خطأ أو سهو يمكن أن يتسببا بتشويه العمل وتخريبه كليًّا".

ويدور في عقل المرء: "ماذا لو انكسر سن القلم في أثناء مشارفته على انتهاء العمل؟"، لابد أن ذلك حدث معه مرارًا، ليكرر المحاولة دون ضجر؛ فمن الإصرار على التكرار نتعلم الصبر بنسخته الأصلية.

إنجازات ومعارض

المدهش في الأمر أن الفنان البوسني يتحدى ذاته كل مرة بتجهيز عمل نحتي أصغر في الحجم وأدق في التفاصيل من سابقه، غير واضع (فيتو) على أي فكرة يريد تنفيذها، فإن أراد نحت شارة النصر على طرف قلم رصاص فعل، وإن سعى إلى تصوير وجوهٍ بشرية أو حيوانات نقش وأدهش، لتبدو أعماله بهيئة حجر أو خشب متفحم.

وعند الانتقال إلى محور جديد للحديث عن إنجازات دوردفيتش في النحت وتجهيز التماثيل الفائقة الدقة؛ تظهر في أجوبته لمسة عتابٍ للمسؤولين في البوسنة والهرسك كونهم "لا يتذوقون الفن الذي يتقنه"؛ فشهرته بدأت من خارج حدود دولته، ولاحقًا عرف الجمهور المحلي مكانته.

وفي منتصف عام 2011م أنشأ موقعًا إلكترونيًّا وصفحات على منصات التواصل الاجتماعي، سخرها لنشر صور منحوتاته المتنوعة، الأمر الذي دفع العديد من المؤسسات والمعاهد الفنية الأوروبية إلى دعوة دوردفيتش للمشاركة في معارضها، فضلًا عن تنظيمه خمسة معارض فردية.

إنجازات الفنان الشاب التي وصلت إلى قرابة 200 مجسم منحوتة على لب قلم الرصاص، طوال السنوات السبع الماضية؛ دفعت الجهات الرسمية في دولته البوسنة والهرسك إلى جعل ضيفنا ممثلًا رسميًّا لها، في العديد من الملتقيات والورش التي نظمت في إنجلترا والنرويج وألمانيا.

ومن أجوبته وعبر الصور المنشورة على الشبكة العنكبوتية كان بالإمكان أن نتصور رد فعل الجمهور وهو يشاهد أعمال دوردفيتش في المعارض الخارجية والداخلية: العشرات وربما المئات يتوافدون إلى قاعة العرض، يحدقون النظر في لوحاته، ومن أراد التمعن أكثر بتفاصيل النحت استخدم عدسة مكبرة، وبعد ساعات من التجول في أركان المعرض يخرجون وعلامات الإعجاب تعلو قسمات وجوههم متسائلين: "كيف حدث هذا؟!".

يوجد بضعة فنانين يتخذون أسنان أقلام الرصاص مادة لنحت أعمالهم، لكن ضيفنا تميز منهم بصغر تماثيله التي لا تكاد ترى تفاصيلها الداخلية بالعين المجردة، وعلى إثر ذلك حاول الدخول إلى موسوعة (جينيس) للأرقام القياسية، لكن الرد جاءه بالاعتذار كونه لا يوجد لديهم تصنيف خاص بأعماله.

الفن أقوى من الحرب

ويتابع في حواره مع "فلسطين": "مازالت الكثير من أعمالي تعرض دائمًا في متاحف دولية ببريطانيا وروما، وأقدم أعمالًا أخرى لمؤسسات إنسانية لتسخر ريعها في خدمة ضحايا الحروب بالشرق الأوسط، كتمثال الطفل السوري إيلان كردي، الذي أنجزته بعد يومين من غرق الطفل في البحر في أثناء محاولته الهروب مع عائلته من أتون الحرب إلى أوروبا قبل نحو عام".

وعن عمل الطفل السوري يتحدث دوردفيتش: "المشهد المرعب لإيلان وهو ملقى جثة هامدة على شاطئ البحر أيقظ لدي الرغبة الشديدة في التنبيه إلى حال المناطق التي تشهد حروبًا عنيفة، إذ سعيتُ أن أذكر العالم وأنبه الناس أن الأطفال لا قدرة لهم على تحمل الألم والمعاناة بسبب بعض الألعاب التي تلعبها الدول الكبرى".

ويعلق: "شعرت بالحزن الشديد عندما رأيت صورة جسد إيلان الخالي من الحياة ممددًا على رمل البحر، هو طفل مات ظلمًا لن يفيده التمثال الذي نحته له، لكن على الأقل سيعرف الآخرين ببشاعة الحرب الجارية هناك منذ سنوات"، مؤكدًا أن الفن يمكنه أن يغير الكثير.

وكان لواقع الحرب التي شهدتها البوسنة والهرسك في تسعينيات القرن الماضي دور في استخدام الفنان الثلاثيني هوايته في التوعية الاجتماعية، ولفت أنظار العالم إلى المآسي الإنسانية الجارية حولهم، يقول: "عايشت قبل 20 عامًا لحظات الذعر والرعب اللذين يعيش فيهما أطفال سوريا، وكذلك أنتم أيضًا في فلسطين العزيزة".

وخلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عام 2012م عمل ضيفنا على إنجاز منحوتة "P A L E S T I N" التي عرضتها لاحقًا في روما المؤسسات الإنسانية التي تعمل لدعم ومساعدة الأطفال الفلسطينيين، مثلما عرضت المجسم الذي نحته للطفل إيلان إحدى منظمات حقوق الإنسان التي تنشط في النرويج.

ويأمل دوردفيتش في ختام حديثه لصحيفة "فلسطين" أن ينشر رسالة السلام في العالم عبر منحوتاته؛ فهو يرى أن "الفن أقوى من السيف والرصاص"، قبل أن يشير إلى أنه يطمح إلى إضافة أوسمة جديدة لرصيده، بعدما حصد جائزة "النحت"، ونال المركز الأول بمسابقة (جراند بريكس) للأعمال المتناهية الصغر حول العالم.


​مصر تبدأ أكبر مشروع ترميم توابيت في العالم

أعلنت القاهرة، اليوم الثلاثاء 17-1-2017، عن بدء أكبر مشروع لترميم التوابيت في العالم، بترميم 600 تابوت أثري بمنحة أمريكية، تقدر بـ 130 ألف دولار أمريكي.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي، شاركت فيه السفارة الأمريكية لدى القاهرة المدعمة لمشروع الترميم الأثري بمقر المتحف المصري وسط العاصمة المصرية.

وقالت صباح عبد الرازق مدير عام المتحف المصري، خلال المؤتمر إن مشروع توثيق وترميم وصيانة مجموعة التوابيت الخشبية يقوم على منحة مقدمة من صندوق سفراء الولايات المتحدة للحفاظ على التراث الثقافي.

وأوضح مؤمن عثمان مدير عام ترميم المتحف المصري، في كلمته أن المشروع يتضمن حوالي ٦٠٠ تابوت بالمتحف، بتكلفة 130 ألف دولار أمريكي.

وأضاف أنه سيجري للتوابيت توثيق أثري وترميم على أعلي مستوي، خاصة أنه أكبر مشروع ترميم في العالم للتوابيت.

المشروع ، وفق عثمان سيستمر لمدة عامين، وبعد انتهائه سيتم عرض التوابيت في معرض بالمتحف..

وتعود بعض التوابيت إلى العصر الفرعوني وتم استخراجها من من عدة أماكن منها سقارة وأخميم والأقصر (جنوبي مصر)، منذ عام 1891، وفق تقارير محلية