فلسطيني


​بعد ربع قرن من "أوسلو".. القدس تدفع ثمن خطيئة كبرى

كل ما يحدث في مدينة القدس المحتلة اليوم من تهويد واقتحامات للمسجد الأقصى واستيطان تغلغل في أعماق الأحياء الفلسطينية، ثمن تدفعه المدينة نتيجة الخطيئة الاستراتيجية الكارثية التي حدثت قبل 25 عاما بتوقيع اتفاق "أوسلو"، كما يرى مراقبون.

ويشير هؤلاء إلى أن بقاء السلطة على ذات المسار "هو ما يثير الاستغراب"، مبينين أن الاتفاق أعطى زمنًا قياسيَّا لسلطات الاحتلال لإخراج القدس من دائرة التفاوض.

أستاذ العلوم السياسية بجامعة بيرزيت د. نشأت الأقطش يعتقد بأن اتفاقية "أوسلو" تضمن ملاحق سرية غير معروفة، لافتًا إلى أن معظم الكتاب الفلسطينيين أجمعوا بأن الاتفاق لن يؤدي لحقوق فلسطينية وسيمنح الاحتلال فترة زمنية كافية لتنفيذ مخططاته.

وأوضح الأقطش في حديث لصحيفة "فلسطين" أن تأجيل السلطة بحث القضايا الجوهرية (القدس وعودة اللاجئين) لمفاوضات الحل النهائي، وبحث القضايا الثانوية في الاتفاق، هو من أوصل السياسة الفلسطينية إلى هذه الحالة.

والمقصود بقضايا الحل النهائي أو الدائم هي تلك القضايا المعلقة للمرحلة النهائية من مراحل التفاوض الفلسطيني الإسرائيلي التي بدأت منذ مؤتمر مدريد للتسوية عام 1991 مرورا بأوسلو 1993 ولا تزال مستمرة حتى الآن.

وهذه القضايا كما جاء في الوثائق الرسمية تتمثل في: اللاجئين وحق العودة، القدس، المستوطنات، الدولة.

وعدّ الأقطش اتفاق أوسلو "أفضل صياغة قانونية على مدى التاريخ صنعت لمصلحة الاحتلال، ووقع عليها الطرف الفلسطيني دون أن يقرأها".

وبين أن الاتفاق شرّع وجود الاحتلال، وأقر أن الفلسطينيين أقلية تعيش ضمن الاحتلال، وكان إقرارًا من السلطة بصحة الرواية التاريخية الصهيونية "هذا شيء كبير حصل نرى آثاره اليوم".

وقال الأقطش: "القدس تدفع ولا تزال ثمن الاتفاق، إذ هود الاحتلال حجارتها وأسماء شوارعها وحاراتها، وحاصرها من الداخل بمنع المقدسيين من تعمير وإصلاح منازلهم والبناء فيها، ومن الخارج بإخراج أحياء فلسطينية مثل كفر عقب خارج الجدار".

ولفت إلى وجود مخططات إسرائيلية لوصول عدد الفلسطينيين خارج الجدار إلى 250 ألف مقدسي، مقابل 100 ألف إسرائيلي في مستوطنات القدس.

وقال: "نحن لا نتحدث عن خطأ صغير حدث، بل كارثة استراتيجية في السياسة الفلسطينية التي لا تتقدم إلى الأمام بالمطلق بل تسير إلى الوراء"، مبينا أن أوسلو انتهت وحصل الاحتلال على كل ما يريده، وأن "صفقة القرن" التي تطرحها أمريكا هي أوسلو الثاني لتصفية القضية وإنهاء ملفات اللاجئين والقدس.

ونبه إلى أن ما بقي من أوسلو اليوم "مصالح شخصية، إذ تخدم مصالح شخصيات فلسطينية رسمية مستفيدة اغتنت من الاتفاق، وأصبحوا تجارًا كبارًا يقدمون مصالحهم الشخصية على المصلحة الوطنية".

فسحة للاحتلال

من ناحيته، يقول الباحث في شؤون القدس زياد الحسن: "إن أوسلو كانت قائمة على فكرة التفاهم على ما يمكن التفاهم عليه، من خلال قيام سلطة حكم ذاتي، وتأجيل الملفات المختلف عليها كالقدس واللاجئين والحدود والسيادة".

وأوضح الحسن لصحيفة "فلسطين"، أن الاحتلال استغل تأجيل القضايا "المختلفة عليها، لفرض واقع يرجح كفته ووجهة نظره في كل ما هو مختلف عليه، القدس على رأس تلك القضايا"، مشيرًا إلى أن أوسلو أعطت مساحة قياسية من الزمن للاحتلال لحسم تلك القضايا وإخراجها من دائرة التفاوض حتى إذا ما حانت مفاوضات الحل النهائي بات من غير الممكن تغيير الواقع".

وشكل اتفاق أوسلو، وفق الحسن، المنصة التي استطاع المشروع الصهيوني الصعود عليها لتصفية قضية القدس واللاجئين، وكذلك إلغاء الدولة الفلسطينية المستقلة التي كانت وهما منذ البداية.

وذكر أن الخديعة التي وقعت هي "إغواء الشعب بوهم السيادة والرخاء والعائدين من الخارج وكأنهم عائدون لتحرير الأرض وليس ضمن اتفاق كانوا الطرف الأضعف فيه".

وبين الحسن، أن هناك أربع مستوطنات مركزية تضم أكثر من 45 ألف مستوطن، لم تكن موجودة قبل أوسلو، منها مستوطنتا "رامات شلومو" شمالاً و"هارحوما" جنوبا، وهذه كانت بسبب الفسحة الأمنية التي منحت للاحتلال دون مقاومة إذ عزز الاتفاق كذلك "التنسيق الأمني" بمفهومه السلبي لصالح ضرب المقاومة.

ونبه الحسن إلى أنه لو لم تكن أوسلو لفشل المشروع الإسرائيلي في تهويد القدس، لكن الاتفاق همش القدس فلسطينيا على المستوى الرسمي، ولم تعد المدينة في مركز الاهتمام، وأصبحت مدينة هامشية من الانفاق الحكومي بالتالي أصبحت امكانية الصمود أقل.


المحرر المُضرب "الريماوي" يدخل في غيبوبة ويرفض العلاج

أصيب الأسير المحرر والمضرب عن الطعام علاء الريماوي، أمس، بحالة إغماء خلال إضرابه المفتوح عن الطعام على دوار الساعة وسط مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة.

وأعلن المحررون المعتصمون على دوار الساعة أن الريماوي أصيب بحالة إغماء مفاجئة، وجرى استدعاء سيارة إسعاف، إلا أن الريماوي رفض العلاج.


الحراك الوطني: التظاهرات البحرية ستتواصل

أكدت هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار، استمرار التظاهرات البحرية السلمية في بحر غزة، للتأكيد على مطالب شعبنا بكسر الحصار وإنهاء معاناته.

وقال المتحدث باسم هيئة الحراك، أدهم أبو سلمية، في بيان، اليوم: إن تهديدات الاحتلال بتقليص مساحة الصيد في بحر غزة إذا استمرت التظاهرات البحرية لن تربكنا وسنواصل هذه التظاهرات حتى كسر الحصار وإنهاء معاناة شعبنا.

وأضاف أبو سلمية: "على الاحتلال أن يتوقف عن خداع العالم"، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال تفرض قيودا مشددة على حركة الصيادين وتفرض منطقة أمنية عازلة، وتعتقل الصيادين في مسافة أقل من 6 أميال بحرية وتلاحقهم في أرزاقهم.

واعتبر الاعتداءات والقيود الإسرائيلية بحق الصيادين، جرائم "لا يمكن معها إلا التحرك بقوة عبر التظاهرات السلمية البحرية حتى يرفع الاحتلال يده الثقيلة عن شعبنا وصيادينا".

ودعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة لتحمل مسؤولياتها إزاء جرائم الاحتلال وحصاره الذي يخنق مليوني إنسان في غزة منذ 12 عاما، متمّمًا: "إن استمرار تجاهل معاناة الشعب الفلسطيني لن يجلب الأمن أو الاستقرار للمنطقة".

وكانت مصادر إعلامية عبرية، كشفت النقاب عن مخطط إسرائيلي لتقليص المساحة المخصصة لصيد الأسماك في بحر قطاع غزة، كـ "إجراء عقابي" على التظاهرات البحرية لكسر الحصار.

ونقلت القناة "24" في التلفزيون العبري عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين، قولهم: "على الرغم من توسيع (إسرائيل) للمساحة المسموح بها الصيد في سواحل القطاع، الشهر الماضي، من 6 إلى 9 أميال، إلا أن حركة حماس، قد كثّفت من أساطيل كسر الحصار، ما زاد من الاحتكاك مع سلاح البحرية الإسرائيلي" وفق قولهم.

وادّعى موقع "واللا" الإخباري العبري أن التظاهرات البحرية تشكل استفزازا لقوات البحرية، وزعم أن "الجيش يخشى من قيام حماس بتنفيذ هجوم في الساحة البحرية من خلال تنفيذ هجوم بواسطة سفن، أو من خلال الغواصين".

وأشار إلى أن بحرية الاحتلال رفعت من مستوى استنفار قواتها في قاعدة "أسدود" البحرية وعلى طول الساحل والجدار البحري.

وانطلقت من قطاع غزة، خلال الأشهر الماضية، عدة رحلات بحرية في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي، بتنظيم من "هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار".

وتحمل سفن كسر الحصار على متنها مرضى وجرحى من غزة، احتجاجاً على منع قوات الاحتلال لهم من السفر خارج القطاع.


إصابة صحفي والعشرات بالاختناق في كفر قدوم

أصيب صحفي برصاصة معدنية مغلفة بالمطاط في الصدر، والعشرات بالاختناق عقب قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرة قرية كفر قدوم، شرق محافظة قلقيلية السلمية الأسبوعية المناهضة للاستيطان، والمطالبة بفتح شارع القرية المغلق منذ 15، والتي تأتي في إطار التضامن مع قرية الخان الأحمر المهددة بالهدم.

وقال منسق المقاومة الشعبية في القرية مراد شتيوي إن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص المعدني المغلف بالمطاط تجاه المشاركين في المسيرة والصحافيين، ما أدى لإصابة المصور الصحفي نضال شتية مصور الوكالة الصينية، حيث تلقى العلاج ميدانيا.