فلسطيني


مشعل: ثمانية تحديات يجب إيجاد حلول شجاعة لها

قال رئيس المكتب السياسي السابق لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خالد مشعل إن ثمانية تحديات مأمول من قيادة حماس والفصائل في الداخل والخارج أن تبحث عن حلول إبداعية ودقيقة وشجاعة لها.

وبيّن مشعل خلال كلمته في مؤتمر "حماس في عامها الثلاثين الواقع والمأمول" اليوم الثلاثاء أن التحدي الأول صناعة نقلة كبرى جديدة في مشروع المقاومة والمواجهة الكبيرة لتحرير فلسطين، وأن يتحمل أعباءها كل شعبنا في غزة والضفة والشتات، على مستوى الجغرافيا والوسائل والأدوات والفن، وأن تختصر هذه النقلة علينا الطريق وتقربنا من الهدف.

إدارة استراتيجية

وقال إن التحدي الثاني إدارة استراتيجية دقيقة وفاعلة لأربعة ملفات، وهي معركة القدس ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية، ومعركة عودة اللاجئين والنازحين إلى أرض الوطن، ومعركة مواجهة الاستيطان وسرقة الأرض، ومعركة تحرير الأسرى، مضيفاً أننا نريد إدارة استراتيجية تحقق النصر الحاسم في كل هذه الملفات.

وأضاف مشعل أن التحدي الثالث هو مسؤولية القيادات اليوم أن توجِد مخرجا إبداعيا للانقسام، مستندة إلى ثوابت شعبنا وحقوقه الوطنية، مؤكدا أنه لابد أن ننهي الانقسام، وأن نعيد بناء المشروع الوطني الفلسطيني، ونعيد تعريفه وفقاً لأهدافه واستراتيجيته، وليس بالبحث عن مرجعية جديدة.

وبين مشعل أن التحدي الرابع هو إعادة بناء منظمة التحرير، وإعادة تعريف دور السلطة الفلسطينية، وأن تفتح المنظمة أبوابها أمام الكل الفلسطيني، وألا تبقى لجهة معينة فقط.

وتابع "مسؤولية القيادة أن توجِد معادلة دقيقة بين متطلبات المقاومة وبين حاجات الحاضنة الشعبية، يجب أن تكون عين على المقاومة وعين على شعبنا".

تجديد الفكر السياسي

وذكر مشعل التحدي الخامس المتمثل في تجديد الفكر السياسي الفلسطيني، وليس لحماس فقط، بل لكل فلسطين ليواكب تطورات الصراع ومستجداته، ويواكب معطيات كل مرحلة، بحيث يقوم على قواعد راسخة تجمع بين الوعي والفاعلية.

وبيّن مشعل أننا نريد تجديدا أصيلا حيويا يحافظ على الأصول والثوابت، ويسمح بالتقدم للأمام لا أن نضيع بين الجمود من ناحية وبين التفريط من ناحية أخرى.

الجرأة في التغيير

في حين كان التحدي السادس الجرأة في التغيير والتجديد داخل الفصائل والقوى الفلسطينية، وتجديد دور شبابها، وتعزيز روح الديمقراطية الحقيقية داخلها؛ تخلصاً من خطر الشيخوخة، واستيعاب جيل الشباب وإعطائهم الفرصة، وتعزيز دور المرأة في ساحة النضال والسياسة.

وقال مشعل إن التحدي السابع أن نضاعف جهودنا من أجل استعادة مكانة قضيتنا وأولويتها على أجندة أمتنا، التي كانت القضية الأولى، لكنها لم تعد كذلك على الأجندة السياسية وأجندة الأنظمة، نظرا لما تمر به المنطقة.

وأضاف أن التحدي الثامن يتمثل في إحداث اختراقات مؤثرة في الساحة الدولية وملاحقة الاحتلال في كل الساحات والمنابر، مبيناً أننانريد اختراقًا أوسع وأكثر فاعلية وتأثيرا من خلال تعظيم أوراق القوى بأيدينا، وحسن مخاطبة العالم بتوظيف طاقاتنا وأصدقائنا، وليس عبر الاستجداء والمساومة وتقديم تنازلات سياسية.

الحصار لابد أن ينكسر

وقال رئيس المكتب السياسي السابق إن حصار غزة لابد أن ينكسر، وأن الهموم التي استمرت على أهل غزة لسنوات طويلة لابد أن تنجلي، مؤكدا أن غزة متمسكة بثوابت شعبها وحقوقه ولا تسمح لأحد بالمزايدة عليها.

وبيّن مشعل أن حماس جاءت على قدر في تاريخ نضال شعبنا الفلسطيني، وقدمت وأضافت الكثير، وصنعت بصمتها الخاصة في ميادين عديدة.

وشدد على أن حماس استطاعت أن ترد الاعتبارات للكثير من القضايا، فردت الاعتبار لمشروع المقاومة والصمود على الأرض، وردت الاعتبار لمشروع تحرير الأسرى، ولعمقها العربي والإسلامي.

وتابع "حماس حفرت بصمتها الخاصة، وذلك فضل الله على حماس، وفضل هذا الشعب العظيم الذي احتضنها، وقدم لها خيرة أبنائه، والفضل من بعد ذلك لأمتنا التي احتضنت حماس واحتضنت شعبنا".


​عليان: شمولية الانتفاضة ستقلب الطاولة على أعدائنا

أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي د. جميل عليان، أن تكامل الانتفاضة وشموليتها في الضفة وغزة في الوقت الراهن "سيقلب الطاولة على جميع أعداء مشروعنا الوطني".

وأوضح عليان، في تصريح، اليوم، أن هذا التكامل في الأداء الكفاحي سيعمل على تلاشي التنسيق الأمني في الضفة التي تعتبر اليوم مستهدفة بالأساس من "صفقة القرن" بقدسها وترابها وسكانها وأغوارها.

وقال: إن "مواجهة صفقة القرن لا تتم بتصريحات السلطة بل بالانتفاضة الشاملة التي أضاء فيها شبابنا في الضفة طوال تاريخ الصراع صفحات المشروع الوطني الناصعة والمضيئة".

وأوضح أن الضفة الغربية هي الجغرافيا الأهم الآن في مشروعنا الوطني، والمتمثل في مشروع التحرير والانتصار. مستدركا: "لم يعد أمامنا المزيد من الوقت للانتظار في الضفة، قبل أن تبتلع التسوية والعدو وملاحقات السلطة، ما تبقى منها".

وتابع القيادي في الجهاد الإسلامي: "إننا أمام لحظات مصيرية يكون فيها الواجب الوطني أن تنتفض ضفتنا الثائرة ضد كل مكونات ابتلاع الأرض والتهويد ومحاولة شطبها من جغرافيا الصراع".

وأكد أن الانتفاضة في الضفة ستؤدي إلى إرباك الاحتلال وتغيير استراتيجيته الأمنية وتعيد الاعتبار للمشروع الوطني، وتوجه ضربة قاضية لاتفاق "أوسلو" وتعيد ترتيب الأوراق الفلسطينية والمصالحة الوطنية، علاوة على أنها ستعيد الاعتبار لشرائح المقاومة بدل الشرائح السياسة الحالية التي ربطت مصالحها ومصيرها وامتيازاتها بالاحتلال، كما أنها بدون شك ستفك الحصار عن غزة.

وتابع عليان: "نعم أربك شباب الضفة العدو بثورة الطعن كما أربكهم سابقا في العمل الاستشهادي والمواجهات، أربكهم في جنين والخليل ونابلس وطولكرم وبيت لحم والقدس ورام الله، نعم كل يوم تقدم الضفة معتقلين وشهداء وجرحى شاهدة على أصالتها الوطنية وأنها بركان لا ينضب".

وشدد عليان على أن الوحدة الوطنية في المواجهة ستوحد شعبنا وأرضنا وستزيل الظواهر الشاذة من بيننا، داعيا في الوقت ذاته إلى مواجهة شاملة "لا مانع أن يقع العبء الكبير فيها على غزة".


​مشعل يطالب بـ"نقلة في مشروع المقاومة ومواجهة المحتل"

طالب خالد مشعل، الرئيس السابق للمكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، بصناعة "نقلة كبرى في مشروع المقاومة الفلسطينية ومواجهة المحتل".

وطالب مشعل، خلال كلمة ألقاها في افتتاحية مؤتمر علمي بغزة، بعنوان "حماس في عامها الثلاثين..الواقع والمأمول"،، الفصائل الفلسطينية بالبحث عن مخرج "إبداعي من الانقسام السياسي الداخلي، وبناء وحدة حقيقية مستندة على الثوابت الفلسطينية".

كما طالب بإعادة تعريف "المشروع الوطني الفلسطيني"، مضيفا:" أين المشروع الوطني الفلسطيني؟ لقد ضيّعه البعض، أطراف هنا وهناك، أصبح مشوها ومنقوصا ومختلفا عليه".

وأكمل:" لا بد من تعريف المشروع الوطني الفلسطيني وان نعيد بناءه ونعيد بناء المرجعية الوطنية الفلسطينية، ليس للبحث عن مرجعية بديلة عن منظمة التحرير، لكن لا بد من فتحها أمام الجميع وعدم بقاءها محتكرة من جهات بعينها".


أهالي الأسرى يساندون المضربين عن الطعام

"للأسير تحية من غزتنا الأبية، للمضربين جينا نقول إحنا معكم على طول" بهذه الهتافات علت أصوات أهالي الأسرى المُعتصمين بمقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر غرب مدينة غزة، تضامنًا مع الأسرى المضربين عن الطعام.

أسيران يقبعان خلف زنازين الظلم الإسرائيلية يخوضان بأمعاء خاوية إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، هما: الشيخ خضر عدنان من جنين شمالي الضفة الغربية، وعمران الخطيب من جباليا شمالي قطاع غزة، سعيًا إلى تحقيق مطالبهما، على وفق ما ذكرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين.

الشاب هاشم الخطيب (29 عامًا) نجل الأسير المُضرب عمران الخطيب كان أحد الحاضرين في الاعتصام الأسبوعي لأهالي الأسرى بمقر الصليب الأحمر، للمطالبة بتحسين ظروف اعتقال والده وبقية الأسرى.

يقول الخطيب لصحيفة "فلسطين": "إن والدي يواصل إضرابه عن الطعام لليوم الثامن والأربعين على التوالي، في ظروف صحية صعبة، علمًا أنه يعاني من مرضي ارتفاع الكوليسترول في الدم و(ديسك) في الظهر".

ونُقل الأسير الخطيب المحكوم عليه بالسجن "مدى الحياة" وأمضى 21 عامًا إلى مستشفى سجن الرملة، عقب تدهور وضعه الصحي، نتيجة إضرابه المتواصل عن الطعام، بحسب ما يروي نجله هاشم.

ويبين نجله أن العائلة اعتادت المشاركة في الاعتصام الأسبوعي بالصليب الأحمر في يوم الإثنين من كل أسبوع، تضامنًا مع والده والأسرى المضربين كافة، كي تبقى قضيتهم حاضرة في أذهان الكل الفلسطيني.

وبقلب يعتصره الألم والحسرة يردد: "نريد الأسرى أحياء، لا أمواتًا بفعل استمرار سياسة المماطلة ضد المضربين عن الطعام".

ويختم العشريني حديثه برسالة يناشد فيها الصليب الأحمر والسلطة الفلسطينية الوقوف إلى جانب الأسرى المُضربين عن الطعام، ووضع قضيتهم على رأس أولوياتهما، لاسيّما أن أوضاعهم الصحية في تردٍّ.

الحاج شفيق اكتيع والد الأسير بسام لم يأبه لسنه التي تجاوزت الثمانين عامًا، فقدِم من حي الشجاعية للمشاركة في الاعتصام الأسبوعي بالصليب الأحمر مستندًا إلى "عكازه"، تضامنًا مع الأسرى.

ورغم وضعه الصحي لم يتغيب يومًا عن اعتصام الأسرى، إيمانًا بعدالة قضيتهم، وضرورة إيصال رسالتهم إلى العالم أجمع، لاسيّما أن عددًا منهم يخوض معركة الأمعاء الخاوية، وآخرين يعيشون في أوضاع صحية قاسية.

يبدأ الثمانيني حديثه إلى مراسل "فلسطين" بتوجيه دعوة إلى فصائل المقاومة لإبرام صفقة تبادل أسرى جديدة، تتضمن الإفراج عن أصحاب المحكوميات العالية في السجون، علمًا أن نجله محكوم عليه بالسجن 110 سنة، أمضى منها 13.

ويوجه رسالة إلى الأسرى المضربين عن الطعام قائلًا: "استمروا في نضالكم وكفاحكم، حتى تنالوا حريتكم، ونحن معكم، والفرج قريب، إن شاء الله".

بضعة أمتار تفصل بين الثمانيني اكتيع، ووالدة الأسير مجدي ياسين التي تبلغ من العمر (50) عامًا، وتجلس على أحد مقاعد ساحة الصليب الأحمر، ولم تنقطع عن المشاركة في الاعتصام الأسبوعي مُطلقًا.

تقول لصحيفة "فلسطين": "إن المشاركة في الاعتصام حق وواجب علينا تجاه الأسرى الذين ضحوا بأرواحهم فداءً للوطن، وهذا أقل شيء نقدمه لهم"، مشيرةً إلى أن ابنها محكوم عليه بالسجن 18 سنة أمضى منها 12.

وترى والدة الأسير ياسين أن مشاركتها في الاعتصام توصل رسالة إلى الأسرى أنْ "نحن معكم، ولن نتخلى عنكم، مهما بلغ الثمن"، مؤكدةً أنها لن تنقطع عن المشاركة.

تتابع موجهة رسالة إلى الأسرى: "نحن معكم بقلوبنا وعقولنا، استمروا في مجابهة السجان الإسرائيلي، والفرج قريب، بإذن الله".

أما الحاجة خديجة الشافعي (78 عامًا) فهي أسيرة مُحررة منذ السبعينيات، لكّنها تأتي الاعتصام تضامنًا مع الأسرى كافة، لاسيّما المضربين عن الطعام.

تقول الشافعي التي جاءت من بلدة بيت لاهيا شمال القطاع: "إن المشاركة في الاعتصام والتضامن مع الأسرى واجب وطني على الجميع، فهؤلاء هم فلذات أكبادنا".

وتُكمل: "هؤلاء هم زهرات الوطن، وأرواحنا رخيصة لهم، لأنهم أمضوا سنوات طويلة في السجون لأجل الوطن".

تبدي الشافعي دعمها للإضراب الذي يخوضه أسرى من أجل نيل مطالبهم، قائلة: "نحن معكم بقلوبنا وعقولنا، استمروا، والنصر حليفكم بإذن الله".

وتقترح إقامة خيمة اعتصام في قطاع غزة، وخوض إضراب مفتوح تضامنًا مع المضربين.

تجدر الإشارة إلى أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال يبلغ قرابة 6500 أسير، منهم 58 أسيرة، و350 طفلًا، و11 نائبًا، و1200 أسير مريض، و500 معتقل إداري، و32 أسيرًا جريحًا، منهم 6 فتيات.