فلسطيني


عزام: جوهر "أوسلو" إنهاء الصراع وتدجين الفلسطينيين

الاتفاق شكّل نافذة (إسرائيل) للخارج وجسرًا للتطبيع


أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، نافذ عزام، أن الجوهر الأساسي الذي نشأ عليه اتفاق "أوسلو" للتسوية، يتمثل في إنهاء الصراع الحاصل بين الاحتلال الإسرائيلي والشعب الفلسطيني، وتدجين الأخير.

وقال عزام لصحيفة "فلسطين" أمس: إن صناعة "أوسلو" هدف لدفع الفلسطينيين للقبول بالواقع والأرض التي يعيشون عليها، والاستسلام التام للاستيطان والسيطرة على المقدسات وعدم الاعتراض عليها بتاتا.

وأضاف عزام إن اتفاق "أوسلو" أُريد منه إنهاء القضية الفلسطينية، وتحويل (إسرائيل) من عدو لصديق في نظر الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والإسلامية، بالإشارة إلى أن القضية الفلسطينية "انتهت" وجرى وضع حلول لها.

وأوضح أن الاتفاق هدف ليكون جسرا للتطبيع مع دولة الاحتلال؛ فتصبح جزءًا من نسيج المنطقة الاجتماعي والاقتصادي والأمني، بعد أن كان ينظر إليها كجسم سرطاني غريب زرع على حساب أرض الأمة.

وأشار إلى أنه وبعد ربع قرن من توقيع الاتفاق، أكد الأخير أن دولة الاحتلال غير معنية بالاستقرار والأمن في المنطقة، أو تحقيق أي شكل من أشكال السلام، بما تحمله طبيعتها من ديمومة العنف والدموية والسيطرة.

وتابع: إن الشعب الفلسطيني في سياق الاتفاق وعلى مدار عمره لم يجنِ أي ثمار يمكن الإشارة إليها في الجانب السياسي أو الاقتصادي، ولم تكن له سوى "حسنة" واحدة تتعلق في عودة بضعة آلاف من الفلسطينيين لأراضي الضفة الغربية وقطاع غزة بعد تشتتهم لسنوات.

وأكمل: السلطة وبعد ربع قرن من توقيع أوسلو لم تنجح في إقامة دولة، أو تحقق الأمن والرفاه للشعب الفلسطيني، فيما ظلّت المدن الفلسطينية ممزقة الأوصال، تتحكم فيها سلطات الاحتلال، وتقف على كافة مفاصل حياة الشعب الفلسطيني كليًا.

وزاد في قوله: "لا نستطيع أن نقول إنه حقق ولو بعضًا من أحلام موقعي الاتفاق، بينما استفادت (إسرائيل) من حالة التشرذم الذي أوقعها أوسلو، وزرعه لبذور الفرقة والخلاف في الساحة الفلسطينية".

وأكدَّ القيادي في الجهاد الإسلامي أن سلطات الاحتلال لم تكن معنية بتُحقيق مصلحة الشعب الفلسطيني عبر هذا الاتفاق، أو أن يجني الفلسطينيين أي من الثمار على الصعيدين السياسي والاقتصادي، منبها إلى أن الاحتلال لم يكن يعنيه في اتفاق أوسلو سوى الجانب الأمني، وتحقيق المزيد من مكاسب حفظ الأمن والسيطرة.

تحقيق مصالح

وقال عزام: "كانت (إسرائيل) تسعى لتحقيق مصالحها هي، والأمن جزء أساسي من النظرية الاسرائيلية التي تتعامل مع الفلسطينيين أو المنطقة"، مشددا على أن دولة الاحتلال كانت المستفيدة الوحيدة من عنصر الأمن والاستمرار في التنسيق الأمني المنبثق عن الاتفاق بعكس الجانب الفلسطيني الذي توسع الاستيطان وزادت جرائم المستوطنين "أمام ناظريه".

ورأى عزام أن دولة الاحتلال وعبر بوابة "أوسلو" اخترقت ساحات خارجية عدة منها دول عربية وأوروبية وآسيوية وأفريقية، واستفادت في رحاب الاتفاق من تجميل وجهها الإجرامي القبيح، وتحويل دفة الصراع إلى وجهات أخرى تمامًا.

وذكر أن السلطة الفلسطينية لم تتفلت من اتفاق "أوسلو" رغم تملص الاحتلال منه وبقيت مصرة على الالتزام ببنوده، لأسباب تتعلق في كون نشوئها جاء عبر هذا الاتفاق، إلى جانب عدم وجود دعم عربي إسلامي مطلوب لها بما يمكن أن يؤول إليه نفض يدها من الاتفاق.

وأكد أن ترتيب البيت الفلسطيني، والأوضاع الداخلية وتحقيق حالة التوافق الوطني، من الممكن أن يكون بوابة ضاغطة لإزاحة اتفاق "أوسلو"، والانطلاق نحو مجابهة مخططات الاحتلال والمشاريع الخطيرة التي يجري تنفيذيها بحق القضية الفلسطينية.

وطالب عزام بضرورة وجود موقف عربي إسلامي داعم للشعب الفلسطيني وقواه في ظل هذه المرحلة التي تتغول فيها دولة الاحتلال على ثوابته وحقوقه، مستندة للدعم الأميركي غير المسبوق، والعمل على إعادة النظر في مجمل علاقاتها مع واشنطن والتي تعد الركيزة الأولى للتغول الإسرائيلي على حقوق الفلسطينيين.


"أوسلو".. تشريع استهداف المقاومة بأداة "التنسيق الأمني"

ما إن تشكلت السلطة الفلسطينية بموجب توقيع اتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير والاحتلال الإسرائيلي سنة 1993، حتى سارعت قوى أمن السلطة إلى إثبات جديتها في تنفيذ الالتزامات الأمنية الموكلة لها، وتحديدا تلك المتعلقة بمحاولة إنهاء أعمال المقاومة في الأراضي الفلسطينية وفرض عملية "التسوية" على الفصائل.

ونَصّ البند الثامن من أوسلو على إنشاء قوة شرطية تضمن النظام والأمن في الضفة الغربية وقطاع غزة، غير أن الأجهزة الأمنية لم تقتصر على قوة واحدة بل برزت أجهزة أخرى، وذلك بعد السماح لقيادة منظمة التحرير بالدخول إلى الضفة وغزة وفق اتفاق "غزة – أريحا أولا" والموقع بمايو/أيار 1994، وتولي الرئيس الراحل ياسر عرفات قيادة السلطة حينها.

ويعد جهاز الأمن الرئاسي من أوائل القوات الأمنية التي شكلتها السلطة، أعقبه تشكيل جهاز المخابرات العامة والأمن الوطني الذي يتكون من الأمن العام والشرطة البحرية والأمن الجوي والاستخبارات العسكرية، فضلا عن تشكيل الأمن الوقائي، الذي أوكلت له مهمة ملاحقة معارضي نهج السلطة وخاصة المنضمين لحركتي المقاومة الإسلامية "حماس" و"الجهاد الإسلامي".

ويسلط التقرير التالي الضوء على الدور الذي لعبته قوى أمن السلطة المولودة من رحم أوسلو، في ملاحقة واعتقال وتصفية خلايا المقاومة الفلسطينية التي واصلت رفع السلاح في وجه الاحتلال، بعد إنهاء المواجهة المسلحة بين منظمة التحرير و(إسرائيل) وميلاد سلطة فلسطينية في الضفة وغزة وفق اتفاقية أوسلو.

ويعد "طرف الخيط" الذي قدمته أجهزة أمن السلطة للاحتلال أثناء مطاردته للشهيد أحمد جرار منفذ عملية قتل الحاخام "حفات جلعاد" قرب مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية، في التاسع من يناير/كانون الثاني الماضي، من أحدث الشواهد على الدور الذي تلعبه السلطة في ملاحقة المقاومين تحت مظلة التنسيق الأمني.

وبعد يوم من استشهاد جرار في السادس من فبراير/شباط الماضي، نشر الموقع الرسمي لكتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس، فيديو يلخص العملية الفدائية، جاء فيه اتهاما صريحا للسلطة بتقديم معلومات حاسمة للاحتلال عن الشهيد جرار مكنته من اغتياله بعد نحو شهر من المطاردة.

وعند العودة إلى الحلقات الأولى من مسلسل التنسيق الأمني، وتحديدا لـ 17 مايو/أيار 1996 تبرز واقعة تبليغجهاز الأمن الوقائي عن عنوان المستشفى الذي كان يتعالج فيه القائد حسن سلامة، ليتمكن الاحتلال حينها من اعتقاله بمدينة الخليل جنوب الضفة _بعد مطاردة طويلة_ والحكم عليه بالسجن المؤبد 48 مرة بتهمة الانتماء إلى كتائب القسام.

وكذلك لعب الأمن الوقائي عام 1997م دورا مباشرا في اعتقال ثم تسليم "خلية صوريف" القسامية على حاجز إسرائيلي وذلك خلال نقل أعضاء الخلية من سجن السلطة بالخليل إلى جنيد في نابلس، وعقب ذلك بأربعة أشهر اعتقلت السلطة محيي الدين الشريف، خليفة الشهيد يحيى عياش في هندسة المتفجرات، ليتعرض في سجون الوقائي لتعذيب شديد تسبب بتر ساقه ثم استشهاده.

وبعد أشهر من التعذيب في سجون السلطة عام 1998، تمكن القائد في "القسام" عماد عوض الله من الهروب من السجن في عملية اتضح لاحقا أنها كانت معدة من قبل السلطة بالتنسيق مع الاحتلال، بهدف الوصول إلى شقيقه القائد عادل، حيث غرس جهاز تتبع إلكتروني في جسد الشهيد عماد، لينجح الاحتلال بعد ذلك في اغتيالهما.

وارتفعت حدة التنسيق الأمني بعد إحكام السلطة سيطرتها الكاملة على الضفة، فحاكمت السلطة الشابين علي دنديس وعمر طه بتهمة قتل جنديين في جيش الاحتلال، ثم تمكنت قوى أمن السلطة من تصفية خلية المطارد القسامي محمد السمان، وفي 2010 اعتقلت السلطة المطارد للاحتلال أيوب القواسمي.

ولعبت السلطة دورا أساسيا في الوصول إلى منفذي عملية قتل الضابط "ساريا عوفر" في أكتوبر/تشرين الأول 2013 عندما تمكنت من اعتقال أحد منفذي العملية، ثم ساهمت السلطة في كشف خلية خطف وقتل المستوطنين الثلاثة في الخليل عام 2014 وهما الشهيديْن عامر أبو عيشة ومروان القواسمي والأسير حسام القواسمي.

وفي 2016 اعتقل جهاز المخابرات العامة التابع للسلطة، ستة شبان بتهمة التخطيط لعمليات مسلحة ضد الاحتلال في الضفة، وعلى وقع الضغوط الشعبية أفرجت السلطة عنهم ليقدم الاحتلال على اعتقالهم فورا، بينما راحت تطارد الشاب باسل الأعرج قبل أن تقتحم منزل تحصن به وسط رام الله وتغتاله.

خدمات أمنية مجانية

وتعليقا على ذلك، ذكر القيادي في حماس عبد الرحمن شديد أن اتفاقية أوسلو قائمة في أساسها على تقديم السلطة خدمات أمنية مجانية للاحتلال الإسرائيلي، من قبيل مراقبة العمل المقاوم وتزويد الاحتلال بشكل دوري بتفاصيل أنشطة المقاومين وخططهم، وصولا إلى مساعدة الاحتلال على اعتقال نشطاء المقاومة.

وأوضح شديد لصحيفة "فلسطين" أن ضحايا التنسيق الأمني، الذي شرعنته أوسلو وحاولت تجميله، لم يقتصر على نشطاء حماس فقط، بل طال كل من رفع السلاح في وجه الاحتلال وأصر على مواصلة المقاومة خلافا لنهج التسوية والمفاوضات الذي مارسته منظمة التحرير والسلطة طوال العقود الماضية.

وقال: "تعد فضيحة سجن أريحا من أبرز الدلائل على ما سبق، وذلك عندما أقدم الاحتلال في عام 2006، على اقتحام سجن أريحا التابع للسلطة، من أجل اعتقال الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات ورفاقه والمعروفين بخلية "الوزير زئيفي" إضافة إلى فؤاد الشوبكي القيادي الفتحاوي دون أي رد من قبل الأجهزة الأمنية المسيطرة على السجن".

وفي ذات السياق أضاف شديد: "لن يستطيع أحد شطب تفاصيل حادثة سجن بيتونيا 2002، عندما انسحب عناصر الأمن الوقائي من السجن تاركين بداخله ما يزيد على 30 مقاوما من كتائب القسام وسرايا القدس وكذلك من كتائب الأقصى، ممهدين الطريق أمام الاحتلال لاعتقال المقاومين".

وخلص إلى أن "مهمة تجريم وإسقاط التنسيق الأمني تقع على عاتق الكل الفلسطيني دون استثناء، والخطوة الأولى في ذلك تتطلب اعتذار رئيس السلطة عن تقديس التنسيق الأمني وفق ما قاله في أحد خطاباته، ثم الضغط باتجاه إسقاط أوسلو بكل مخرجاتها".


الاحتلال يفرج عن عميد الأسرى الأشبال في"عوفر" أنس حماد

أفرجت سلطات الاحتلال، صباح اليوم الجمعة، عن عميد الأسرى الأشبال في معتقل عوفر غرب رام الله، المصاب أنس حماد (17 عاماً) من بلدة سلواد غرب رام الله.

واعتقلت قوات الاحتلال الأسير حماد في عمر 14 عاماً، بعد إصابته برصاصة في قدمه خلال مواجهات بالبلدة.


الدولار يهبط أمام الليرة التركية بعد قرار رفع الفائدة

هبط سعر صرف الدولار الأمريكي الواحد، أمام الليرة التركية، اليوم الخميس، إلى 6.0151 ليرة، بعد قرار البنك المركزي التركي برفع سعر الفائدة.

وانخفض سعر الدولار الواحد عند 6.0151 ليرة تركية، بعدما أعلن مجلس السياسات النقدية للبنك المركزي، رفع سعر الفائدة من 17.75 إلى 24 بالمائة.

وهبط الدولار بشكل سريع من 6.40 ليرة إلى 6.0151 ليرة بعد القرار مباشرة.

من جانبه هبط أيضا سعر صرف اليورو من 7.49 ليرة إلى 7.0077 ليرة، متأثرا بقرار البنك المركزي.

وبهذا، يكون الدولار خسر من قيمته حوالي 3 بالمائة أمام الليرة، فيما خسر اليورو 2.7 بالمائة من قيمته أمام العملة التركية، بحلول الساعة 14.20 بالتوقيت المحلي (11.20 غرينتش).

ويرى المحللون أن أسعار صرف العملات يمكن أن تواصل هبوطها مع السياسة النقدية للبنك المركزي التركي.