فلسطيني


​هل تدفع مواقف عباس لعدوان إسرائيلي جديد على غزة؟

لا يزال رئيس السلطة محمود عباس، متشبثاً بمواقفه السياسية المتشددة تجاه قضايا الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة الذي يتعرض لأطول حصار إسرائيلي خانق منذ أكثر من 12 عاماً.

يتلخص هذا التعنت في محاولات عرقلة جهود تثبيت وقف إطلاق النار بين المقاومة و(اسرائيل) في غزة الموّقع عام 2014، ووضع العصا في دواليب المصالحة.

الكاتب الإسرائيلي في موقع "والا" العبري، أمير بوخبوط، يقول: "المواقف المتشددة للرئيس عباس قد تقود إلى حرب بين غزة و(إسرائيل)".

وأضاف بوخبوط: "فجأة محمود عباس الذي لا يملك من أمره شيئا في الضفة الغربية، والأمر كله هناك في يد (إسرائيل)، تتهمه الأخيرة بأنه متحصن خلف مواقفه والمتسبب بعرقلة إتمام اتفاق الترتيبات بخصوص رفع الحصار عن قطاع غزة، وهو ما يجبر (إسرائيل) على الدخول في حرب مع غزة".

وتابع بوخبوط: "اتضح أن سبب التشدد في المواقف ليس السنوار ولا محمد ضيف ولا حتى العاروري، وإنما عباس الذي يقف مواجهاً أمريكا والذي فرض مواقفه على الولايات المتحدة ومصر بخصوص الترتيبات".

الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل، يرى أن مسألة التهدئة أمر حقيقي مرتبط برؤية حركة فتح والسلطة ومنظمة التحرير بكيفية التعامل مع (إسرائيل).

وقال عوكل لصحيفة "فلسطين": "لا يجوز استمرار الحصار والعقوبات من السلطة على قطاع غزة، ولا أن تخضع العلاقة مع (إسرائيل) لحسابات فصيل مُعين خاصة بعد إغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن".

وأكد على ضرورة تحصين منظمة التحرير بإعادة النظر في التعامل مع (إسرائيل)، وبنائها من جديد لتشمل كل الفصائل الفلسطينية، بهدف مواجهة المخطط الأمريكي الذي يستهدف القضية الفلسطينية.

وقال: "إن التطورات السياسية الراهنة تفرض أن يكون إتمام المصالحة الفلسطينية أولوية والمفتاح لحل مشكلات الحصار، رغم أهمية تثبيت وقف إطلاق النار".

ويعتقد عوكل أن سلطات الاحتلال لا تسعى لشن عدوان على قطاع غزة "وتعمل وفق معايير مخطط لها مع الإدارة الأمريكية".

في ذات الإطار، يرى المحلل السياسي، أن المصالحة تشهد حالة من التعثر في ظل تعنت أطرافها وتمسكهم بمواقفهم السياسية من إجراءات تنفيذها لا سمياعباس الذي يصر على تطبيق رؤيته ومقترحاته، منبها إلى أن هذا التعنت يتطلب إعادة الحسابات، في ظل مصادرة الحقوق الوطنية واحدة تلو الأخرى.

ابتزاز للمقاومة

في حين يقول الكاتب والمحلل السياسي في رام الله صلاح حميدة: "إن التناقض الأساسي حول حصار غزة، هو مع الاحتلال"، مشيراً إلى أن الاحتلال يحاول إبعاد نفسه عن أزمات الشعب الفلسطيني وإلحاقها بالفلسطينيين أنفسهم لتغذية الصراع الداخلي.

وعد حميدة في حديث لصحيفة "فلسطين"، ما يجري "محاولة ابتزاز للمقاومة الفلسطينية للتنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني".

وقال: "ما يمر به قطاع غزة هو ضيق شديد وتاريخي، ويتطلب من السلطة رفع إجراءاتها العقابية عنه، فلا يجوز أن يعاقب فلسطيني أبناء شعبه".

ورأى أن الاحتلال يسعى لتحويل المسألة إلى أنها صراع فلسطيني داخلي، من أجل ابتزاز المقاومة وأخذ مواقف سياسية تخدم صفقة القرن وترمي لتصفية القضية الفلسطينية.

ونبّه حميدة إلى أن الاحتلال يمارس سياسة التخويف والترهيب من شن حرب على قطاع غزة، من خلال إصدار تهديداته على وسائل الإعلام.

وقبيل عيد الأضحى المبارك عقدت الفصائل الفلسطينية لقاءات في القاهرة بحثت جهود المصالحة الفلسطينية والتوصل لاتفاق تهدئة في القطاع، في محاولة للتخفيف عن مليوني فلسطيني يعيشون في القطاع تحت حصار إسرائيلي مشدد منذ 13 عامًا وإجراءات عقابية يفرضها رئيس السلطة منذ عام ونصف.

تجدر الإشارة إلى أن عباس، فرض في إبريل/ نيسان عام 2017 إجراءات عقابية على غزة لإجبار حركة حماس على تسليم القطاع لحكومة الوفاق الوطني، شملت خصم أكثر من 30% من رواتب موظفي السلطة، وتقليص الكهرباء، والتحويلات الطبية، وإحالة الآلاف إلى التقاعد الإجباري المبكر.


​5 إصابات برصاص الاحتلال جنوب القطاع

أصيب ثلاثة مواطنين بجروح مختلفة، الليلة الماضية، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي على مقربة من السياج الحدودي شرق بلدة خزاعة شرق مدينة خان يونس، وشرق مدينة رفح جنوب القطاع.

وأصيب مواطن بعيار ناري في القدم شرق خزاعة، وجرى نقله إلى المستشفى الأوروبي لتلقي العلاج.

كما أصيب الصحفي مازن قديح بشظية عيار ناري خلال تغطيته تظاهرة سلمية شرقي بلدة خزاعة، فيما أصيب مواطن ثالث بعيار ناري في القدم شرق رفح جنوب القطاع.

وفي وقت سابق، أطلقت طائرة استطلاع إسرائيلية، الليلة، صاروخاً قرب السياج الحدودي شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة، دون أن ينفجر.

وأفاد مراس وكالة الأنباء المحلية "صفا" بأن الصاروخ خلف حفرة في أرض خالية، دون وقوع إصابات في صفوف المواطنين.

وأضاف بأن قوات الاحتلال فتحت نيران رشاشاتها بكثافة صوب عشرات الشبان شرق البريج، كما أطلقت نيرانها باتجاه الطواقم الطبية التي حاولت الوصول إلى المكان.


​"حماس" تؤكد استمرارية انتفاضة القدس

باركت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عملية الطعن في المجمع التجاري "غوش عتصيون" ببيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة، والتي أدت لمقتل مستوطن متأثرًا بجراحه خلال العملية.

وقال المتحدث باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع في تعقيب على العملية، "نبارك عملية الطعن في بيت لحم التي تلتقي مع تضحيات شعبنا في مسيرات العودة".

وأكد القانوع على "استمرارية الشعب الفلسطيني في انتفاضة القدس وحقه المشروع في ممارسة المقاومة بكل أشكالها ضد الاحتلال الإسرائيلي".

وقتل إسرائيلي اليوم إثر تعرضه للطعن من فلسطيني على مدخل إحدى المجمعات التجارية للمستوطنين ببيت لحم جنوبي الضفة الغربية المحتلة.



مستشفى الشفاء بغزة مهدد بتوقف خدماته..ما الأسباب؟!

حذّر مسؤول في وزارة الصحة الفلسطينية من توقف الخدمات الطبية التي يقدّمها مجمّع الشفاء الطبي، أكبر مستشفيات قطاع غزة، بعد نحو أسبوع، بفعل نفاد كميات الوقود المشغّلة لمولّداته الكهربائية، واستمرار أزمة الكهرباء.

وقال مدحت عباس، مدير عام المستشفى، خلال مؤتمر صحفي عقده أمام قسم الطوارئ:" أسبوع واحد هي الفترة المتبقية لاستمرار عمل مجمع الشفاء الطبي، الذي يعالج نصف مليون مريض سنوياً، ويقدّم خدمات الجراحة والولادة وجراحة الباطنة والقلب المفتوح والعظام المتقدّمة والكلى".

وأضاف:" كما أن هذا المستشفى أنقذ وأسعف آلاف الفلسطينيين من جرحى مسيرة العودة وكسر الحصار".

وبيّن أنه وخلال أيام قليلة "لن يكون هناك وقود لتشغيل المولّدات البديلة عن التيار الكهربائي والمشغّلة لأقسام وأجهزة المستشفى".

وحذّر من خطورة انقطاع التيار الكهربائي عن الكثير من الأقسام كـ"غسيل الكلى، والعناية المركّزة، وغرف الجراحات، والعيادات الخارجية، وأقسام الأشعة والرنين المغناطيسي".

وتابع:" الحديث عن عدم وجود الكهرباء يشكل خطراً مباشراً على حياة المدنيين داخل قطاع غزة المحاصر".

وأشار إلى أن توقف عمل المولدات الكهربائية "من شأنه أن يزيد قائمة العمليات الجراحية المؤجلة والتي وصلت حتّى اللحظة إلى 8 آلاف عملية جراحية".

وشدد عباس على أن "الجهات المانحة التي كانت وزارة الصحة تعتمد عليها في توفير الوقود لمستشفياتها، لم تعد تلتزم بتقديم منح الوقود".

من جانب آخر، لفت إلى أن مستشفى الشفاء وبفعل انقطاع التيار الكهربائي بات يعاني من أزمة مياه.

وقال في ذلك الصدد:" لم تعد أزمة القطاع الصحي متوقفة على الوقود فقط، إنما على الأدوية والمستهلكات الطبية والمياه أيضاً".

وتنتج محطة المياه في المستشفى (بفعل انقطاع الكهرباء) نحو 500 كوب يومياً، في حين أن الاحتياج الفعلي لها يقدّر بنحو ألف كوب، وفق عباس.

وطالب عباس المؤسسات الإغاثة الإنسانية والطبية بالتحرك العاجل و"دعم القطاع الصحي في قطاع غزة لإنقاذ حياة المدنيين".

ويحتاج مجمع الشفاء الطبي إلى 150-180 ألف لتر من الوقود بشكل شهري، بمعدل استهلاك يومي يصل إلى 5آلاف-7 آلاف لتر، وفق وزارة الصحة.

ويعتبر هذا التحذير الثالث من نوعه والذي تطلقه وزارة الصحة بغزة، في غضون أسبوعيْن، جرّاء نفاد كميات الوقود المشغّلة للمولدات الكهربائية داخل المستشفيات.

وكانت الوزارة قد حذّرت سابقاً من توقف الخدمات الصحية داخل مستشفى "بيت حانون" شمالي قطاع غزة، و"أبو يوسف النجّار" بمدينة رفح جنوبي القطاع؛ جرّاء نفاد الوقود.

ووفق الوزارة، يوجد في قطاع غزة 13 مستشفىً حكومياً، و54 مركزًا صحياً لتقديم الرعاية الأولية، تغطّي حوالي 95% من الخدمات الطبية المقدمة لأكثر من 2 مليون مواطن بغزة، فيما تغطي بقية الخدمات عيادات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا).

وحسب بيانات سابقة لوزارة الصحة الفلسطينية، فإن مستشفيات غزة بحاجة إلى 450 ألف لتر من الوقود شهريًا، لتشغيل المولدات الكهربائية في حال انقطاع التيار الكهربائي لمدة تتراوح بين 8-12ساعة يوميًا، بينما تحتاج حوالي 950 ألف لتر شهريًا حال انقطاع الكهرباء لمدة 20 ساعة يوميًا.

ويعاني قطاع غزة من أزمة كهرباء حادة عمرها يزيد عن 11 عاماً، إذ تصل ساعات قطع التيار الكهربائي في الوقت الراهن من 18-20 ساعة يومياً.