محلي


تدهور حادّ في أوضاع غزة الاقتصادية ومطالب للسلطة برفع العقوبات فورًا

طالب مسؤولون ومختصون اقتصاديون حكومة المقاطعة القيام بمسؤولياتها تجاه قطاع غزة في ظل تضاؤل سبل العيش ووقف سياسة المماطلة والتسويف في صرف رواتب الموظفين الحكوميين ووضع حدٍّ للتقاعد الإجباري، وتحسين وضع الكهرباء، مؤكدين أن السلطة تنتهج سياسة معدًّا لها سابقًا لدفع اقتصاد غزة نحو مزيد من الانهيار.


كما طالبوا بالضغط على سلطات الاحتلال الاسرائيلي لفتح المعابر التجارية وإدخال مستلزمات العملية الإنتاجية كافة دون قيد أو شرط، مشددين على ضرورة إيفاء الدول المانحة بالتعهدات التي قطعتها على نفسها في مؤتمر المانحين بالقاهرة بعد عدوان 2014.


وتخطت نسبة البطالة في قطاع غزة 46%، إلى جانب ارتفاع معدلات الفقر لتتجاوز 65%، وارتفاع نسبة انعدام الأمن الغذائي لدى الأسر في قطاع غزة 50%، وارتفاع معدلات البطالة بين الخريجين إلى 67%.


ويعتمد 80% من الغزيين على المساعدات المقدمة من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، وسط تحذيرات محلية ودولية من تقليص خدماتها.


وقال مدير دائرة الدراسات والتخطيط في وزارة الاقتصاد الوطني أسامة نوفل لصحيفة "فلسطين": إن قطاع غزة يمرّ بأصعب الأوقات اقتصاديًّا خاصة أن سكانه مقبلون على شهر رمضان الذي يعوّل عليه في زيادة الحركة التجارية.


وتوقع نوفل أن تطغى سمة الركود التجاري على الأسواق التجارية في رمضان إن لم يكن تدخلًا عاجلًا بوقف السلطة إجراءاتها العقابية.


وبين تراجع واردات قطاع غزة في أبريل الماضي بمقدار 38% لعدم قدرة الموظفين على الالتزام بعمليات الشراء بسبب تراجع نسب صرف رواتبهم وتأخير صرفها.


وأشار نوفل إلى أن الجهاز المركزي للإحصاء حذر من انهيار كامل للاقتصاد في قطاع غزة إن بقيت أوضاعه على ما هي عليه.


وذكر أن مواصلة السلطة في خصم وتأخير صرف الرواتب سيؤدي إلى انهيار كامل في كافة نواحي الحياة الاقتصادية خاصة وأن القطاعات الاقتصادية تُعاني أساسًا من تدهور شامل.


من جانبه قال بسام زنون أمين سر غرفة تجارة وصناعة محافظة رفح: إن مؤسسات القطاع الخاص في قطاع غزة تعيش واقعًا صعبا خاصة لدى التجار الذين تعرضوا لخسائر مالية كبيرة وأصبحوا معرضين للمساءلة القانونية.


وأوضح لصحيفة "فلسطين" أن التجار أضحوا ملاحقين قضائيًا بسبب القضايا المرفوعة عليهم في المحاكم وعدم قدرتهم على الإيفاء بالتعهدات المالية وتغطية الشيكات.


وطالب زنون بالضغط على الاحتلال ليتيح للتجار حرية التنقل والسفر عبر المعابر، وإدخال كافة مستلزمات العملية الإنتاجية، وتصدير بضائع قطاع غزة إلى الخارج، مشددًا على أهمية توجيه أموال المستثمرين الفلسطينيين المغتربين نحو قطاع غزة لخلق فرص عمل كفيلة بخفض معدلات البطالة وإعالة الآلاف من الأسر المحتاجة.


وناشد بضرورة الإسراع في إيجاد الحلول للتخلص من أزمة الكهرباء المعقدة، والتي تسببت في إيقاف العديد من المنشآت، وتسريح الأيدي العاملة.


وينظر المختص في الشأن الاقتصادي د. معين رجب إلى الوضع الاقتصادي بغزة بعين القلق الشديد نظرًا لانسداد الأفق وضبابية موقف السلطة، وتجاهل الموقف العربي والإقليمي والدولي للواقع المأساوي بغزة.


وحذر رجب في حديثه لصحيفة "فلسطين" من أن بقاء الوضع على ما هو عليه دون حلول عاجلة من الأطراف الرسمية المعنية والمؤسسات الدولية سيزيد الأمور تعقيدًا سيما وأن طبقة الموظفين التي كانت تمثل المحرك الرئيس للسوق في قطاع غزة قد أصابها الوهن، ما انعكس ذلك على السوق التجاري، والمعاملات المالية والجهاز المصرفي برمته.


انخفاض ب​مؤشر بورصة فلسطين

سجل المؤشر الرئيسي في بورصة فلسطين، انخفاضاً بنسبة 0.11%، اليوم الاثنين، في جلسة تجاوزت قيمة تداولاتها ثلاثة ملايين دولار.

وأغلق مؤشر "القدس" تداولات الجلسة على 547.86 نقطة منخفضاً بمقدار 0.62 نقطة، مدفوعاً بانخفاض مؤشرات ثلاثة من القطاعات الممثلة في البورصة: الخدمات بنسبة 0.10%، والاستثمار بنسبة 0.95%، والصناعة بنسبة 0.63%، فيما ارتفع مؤشر قطاعي: البنوك والخدمات المالية، والتأمين بنسبة 0.13% و0.67% على التوالي.

ومن بين 23 شركة جرى التداول على أسهمها، ارتفعت أسهم 9 شركات، واستقرت أسهم 9 أخرى، فيما أغلقت أسهم 5 شركات تداولات الجلسة على تراجع.

والأسهم الرابحة هي: فلسطين للتأمين، والمؤسسة العربية للفنادق، ومصايف رام الله، وبنك الاستثمار الفلسطيني، و"الوطنية موبايل"، والبنك الإسلامي العربي، والبنك الوطني، والعربية الفلسطينية للاستثمار "ايبك"، والتأمين الوطنية، واستقرت أسهم شركات: أبراج الوطنية، وبنك فلسطين، وفلسطين للتنمية والاستثمار "باديكو"، و"بال عقار"، والفلسطينية للكهرباء، وفلسطين للاستثمار العقاري، وبنك القدس، و"ترست" للتأمين.

في المقابل، انخفضت أسهم شركات: "سند" للموارد الإنشائية، والبنك الإسلامي الفلسطيني، ومصانع الزيوت النباتية، والقدس للمستحضرات الطبية، والاتصالات الفلسطينية.

وشهدت البورصة في جلستها الثانية لهذا الأسبوع 186 صفقة شملت حوالي 1.8 مليون سهم، في تداولات بلغت قيمتها حوالي 3.1 مليون دولار.


ارتفاع الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي خلال شهر آذار

سجل الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي، ارتفاعاً نسبته 4.81% خلال شهر آذار 2018 مقارنة بشهر شباط 2018.

وأوضح الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، في بيان صحفي اليوم الخميس، أن الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي ارتفع إلى 105.17 خلال شهر آذار 2018 مقارنة بـــ100.34 خلال شهر شباط 2018 (شهر الأساس كانون أول 2015 = 100).

حركة كميات الإنتاج الصناعي على مستوى الأنشطة الاقتصادية الرئيسية

سجلت أنشطة التعدين واستغلال المحاجر ارتفاعاً نسبته 37.30%، التي تشكل أهميتها النسبية 4.06% من إجمالي أنشطة الصناعة.

كما سجلت أنشطة إمدادات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها ارتفاعاً نسبته 21.60% والتي تشكل أهميتها النسبية 0.78% من إجمالي أنشطة الصناعة.

وسجلت أنشطة الصناعات التحويلية ارتفاعاً نسبته 3.96% خلال شهر آذار 2018 مقارنة بالشهر السابق والتي تشكل أهميتها النسبية 83.19% من إجمالي أنشطة الصناعة.

بينما سجلت أنشطة إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء انخفاضاً مقداره 6.51% والتي تشكل أهميتها النسبية 11.98% من إجمالي أنشطة الصناعة.

أما على صعيد الأنشطة الفرعية والتي لها تأثير نسبي كبير على مجمل الرقم القياسي، فقد سجلت بعض أنشطة الصناعات التحويلية ارتفاعاً خلال شهر آذار 2018 مقارنة بشهر شباط 2018 أهمها صناعة منتجات التبغ، صناعة الكيماويات والمنتجات الكيميائية، صناعة منتجات المعادن اللافلزية الأخرى، صناعة المنسوجات، صناعة المنتجات الصيدلانية الأساسية ومستحضراتها، صناعة الورق ومنتجات الورق، صناعة منتجات المطاط واللدائن، وصناعة الملابس.

من ناحية أخرى، سجل الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي انخفاضاً في بعض أنشطة الصناعات التحويلية منها صناعة منتجات المعادن المشكلة عدا الماكنات والمعدات، صناعة المنتجات الغذائية، صناعة المشروبات، وصناعة الخشب ومنتجات الخشب.


في يومهم.. عمال غزة أوضاعهم المعيشية "مأساوية"

يواجه العُمال في قطاع غزة ظروفًا معيشية سيئة للغاية، وسط ارتفاع كبير في أعداد المتعطلين عن العمل، واتساع دائرة الفقر في أوساطهم، وما يقابل ذلك من انخفاض حاد في حجم المساعدات الإغاثية المحلية والخارجية المقدمة لهم.

ففي الوقت الذي يحتفل فيه العالم بيوم العمال الذي يصادف الأول من مايو من كل عام، تُظهر إحصاءات الجهاز المركزي للإحصاء بأن عدد العاطلين عن العمل في القطاع المحاصر منذ 11 عامًا بلغت 218 ألفًا في قطاع غزة أي 43.9%، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالضفة الغربية التي سجلت فيها النسبة 17.9%.

وأطلق الاتحاد العام لنقابات العمال في قطاع غزة تحذيراته من مغبة تدهور أوضاع العمال، ما يترتب على ذلك نتائج إنسانية واجتماعية غير محمودة، داعيًا مؤسسات المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري والضغط على الاحتلال لرفع الحصار كاملًا.

وشدد عضو مجلس إدارة الاتحاد، جمال جراد في حديثه لصحيفة "فلسطين" على ضرورة أن تتحمل حكومة التوافق مسؤولياتها تجاه عمال قطاع غزة، وتنفيذ برامج تشغيل وايجاد فرص عمل دائمة، كما الحال بالضفة الغربية، مشيرًا إلى أن عدم صرف رواتب موظفي السلطة وعدم إيجاد حلول لموظفي الحكومة السابقة زادت جميعها من حدة الأزمة الاقتصادية القائمة بغزة.

كما دعا جراد المؤسسات الدولية العاملة في قطاع غزة خاصة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" إلى تكثيف البرامج التشغيلية لتخفيف وطأة الفقر والبطالة في أوساط العمال، لافتًا إلى أن تقليص "أونروا" لبرامج التشغيل المؤقت واستيعاب موظفين جدد، قد ساهم في زيادة أعداد المتعطلين لا سيما من حملة الشهادات الجامعية.

كما أهاب بمجلس الأمن الدولي ومنظمات حقوق الإنسان وجامعة الدول العربية بالعمل على إنهاء الحصار الإسرائيلي.

ويقول العامل الخمسيني ناصر عيسى لصحيفة "فلسطين" إنه كان يعمل في مناطق عام 1948 المحتلة في مجال البناء، قبل اندلاع انتفاضة الأقصى في عام 2000.

وأشار عيسى الذي يُعيل أسرة من خمسة أفراد لصحيفة "فلسطين" إلى أنه منذ ذلك الوقت وظروفه المعيشية متردية، ويعتاش على مخصصات الشؤون الاجتماعية التي لم تصرف حتى اللحظة.

فيما أشار الخريج الجامعي وائل فايد إلى أن الحكومة لم تف بالوعود التي أطلقتها منذ توليها الحكم قبل أربعة أعوام، بإيجاد برامج عمل لصالح العمال، لافتًا في حديثه لصحيفة "فلسطين" إلى أنه غير قادر على الحصول على شهادته الجامعية لوجود مبلغ مستحق، لافتًا إلى أنه يعمل بشكل متقطع مع والده في مجال القصارة للإنفاق على متطلباته الشخصية.

وكان الجهاز المركزي للإحصاء قد أفاد في بيان أمس، بأن عدد العاطلين عن العمل في 2017 بلغ حوالي 364 ألف شخص، بواقع 146 ألفًا في الضفة الغربية، و218 ألفًا في قطاع غزة، وبلغ معدل البطالة في فلسطين 27.7% في عام 2017، وما يزال التفاوت كبيرا في معدل البطالة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث بلغ في قطاع غزة 43.9%، مقابل 17.9% في الضفة الغربية.

ونوه في بيان استعرض خلاله الواقع العمالي في فلسطين 2017، عشية الأول من أيار، عيد العمال العالمي، الذي يوافق اليوم، إلى أن الارتفاع في معدلات البطالة للنساء أكثر منه للرجال مع زيادة هذه الفجوة في الأعوام الأخيرة، حيث بلغ المعدل للذكور 22.5% في عام 2017، فيما بلغ معدل البطالة للإناث 47.8% للعام ذاته.

ويؤكد المختص في الشأن الاقتصادي د.رائد حلس لصحيفة "فلسطين" أن واقع العمال في قطاع غزة مؤلم نتيجة تداعيات الحصار واعتداءات الاحتلال المتكررة خلال السنوات الأخيرة بجانب استمرار الانقسام، ما فاقم ذلك من مشكلة البطالة واتساع دائرة الفقر.

وأكد أهمية دعم العاطلين عن العمل بمشاريع صغيرة ومتوسطة، من خلال توفير موازنات، وتوفير تسهيلات مصرفية لفترة طويلة ودون فوائد، كذلك منح اعفاءات ضريبية لتلك المشاريع.

ودعا إلى تبني برامج لتعزيز صمود العمال، وتوفير بيئة حاضنة، والتركيز على استهداف المناطق التي تعاني من الفقر والبطالة، مشددًا على أهمية إنشاء صندوق استثماري خاص في هذا الشأن بالشراكة بين القطاع العام والخاص.

ودعا إلى ايجاد شراكة حقيقية بين القطاع العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني، تقوم على التشاور والمشاركة في القرار والثقة المتبادلة وتكامل الأدوار والمسؤوليات بينهما للنهوض بواقع العمال.

وأكد أن الشراكة لا بد أن ترتكز على أسس معالجة واضحة، وأدوات عملية وتدخلات قابلة للتطبيق لتجاوز التحديات والقيود التي تواجه إطلاق النمو الاقتصادي وإخراج الاقتصاد من حالة الركود الشاملة في معظم قطاعاته وبخاصة تحفيز القطاع الخاص على زيادة استثماراته وزيادة قدرته على فتح فرص عمل جديدة ومستدامة وذلك لزيادة التشغيل والتخفيف من مستويات الفقر والبطالة.