دولي


القياصرة يغتالون أحلام الفراعنة

فاز منتخب روسيا على نظيره المصري بثلاثة أهداف لهدف في المباراة التي أقيمت بينهما مساء الثلاثاء، في افتتاح الجولة الثانية من المجموعة الأولى لكأس العالم.

وجاءت الأهداف الأربعة في الشوط الثاني، حيث تقدم المنتخب الروسي بثلاثية عبر أحمد فتحي "بالخطأ في مرماه"، ودينيس تشيرشيف، وأرتيم دزيوبا بالدقائق 47، و59، و62 على التوالي، وضيق محمد صلاح الفارق من ركلة جزاء في الدقيقة 73.

ورفع المنتخب الروسي رصيده إلى 6 نقاط في صدارة المجموعة الأولى، ليصبح أول المتأهلين لدور الـ 16، بينما بقي المصريون بلا رصيد بعد الخسارة الثانية على التوالي، ليودع كأس العالم "إكلينيكياً"، في انتظار تعثر أوروجواي بخسارتين أمام السعودية، وروسيا، وتحقيق فوز على "الأخضر" في الجولة الثالثة، ثم اللجوء لفارق الأهداف.

وأجرى هيكتور كوبر المدير الفني لمنتخب مصر تعديلاً وحيداً على التشكيلة الأساسية بوجود محمد صلاح العائد من الإصابة، بجوار مروان محسن، ومحمود حسن "تريزيجيه"، وخلفهم عبد الله السعيد، بينما بقي محمد النني، وطارق حامد في الارتكاز بالوسط، وخلفهما رباعي الدفاع علي جبر، وأحمد حجازي، وأحمد فتحي، ومحمد عبد الشافي، إضافة إلى حارس المرمى محمد الشناوي.


بداية متعثرة للنجوم.. باستثناء رونالدو

خيب معظم نجوم مونديال روسيا 2018 الآمال في مبارياتهم الأولى، لاسيما الأرجنتيني ليونيل ميسي، الفرنسي انطوان غريزمان، البرازيلي نيمار والألماني مانويل نوير، بينما كان الاستثناء الوحيد البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي ضرب بقوة في مستهل مشوار منتخب بلاده في البطولة العالمية.

يصعب تحقيق بداية أجمل لأفضل لاعب في العالم خمس مرات: "هاتريك" في مرمى اسبانيا وحارسها دافيد دي خيا ليس أمراً في متناول الجميع. أنقذ البرتغالي نجم ريال مدريد الإسباني، منتخب بلاده بطل أوروبا 2016، من خسارة "القمة الايبيرية" ضد إسبانيا، مانحاً إياه التعادل من ركلة حرة مباشرة في أواخر المباراة (3-3) التي أقيمت الجمعة.

انفرد رونالدو بصدارة ترتيب الهدافين من الجولة الاولى، والتاريخ يؤكد بأنه عندما يتقدم من الصعب اللحاق به لا سيما بأن عداد معظم النجوم الآخرين لا يزال صفراً. المفارقة انه حقق ذلك في المباراة "الأصعب" في المجموعة الثانية التي تضم أيضاً المغرب وايران.

معاناة ميسي ونيمار وغريزمان

في اليوم التالي، كان موعد ميسي مع الخيبة. الغريم الدائم لرونالدو على جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم (نالها خمس مرات أيضاً)، لم يعرف طريقه الى النجاح في مباراة الأرجنتين ضد أيسلندا (1-1) التي تشارك للمرة الأولى في المونديال.

الأسوأ من التعادل في المباراة الأولى للمنتخب الباحث عن ثالث ألقابه في كأس العالم (بعد 1978 و1986)، كان إهدار ميسي نفسه ركلة جزاء في الشوط الثاني تصدى لها الحارس هانيس هالدورسون. مونديال ميسي الذي قد يكون الأخير له، بدأ بعثرة كبيرة الأكيد انها لن تجعل من بحثه عن لقبه الأول مع المنتخب، مهمة سهلة.

كانت الأمور أفضل بعض الشيء على صعيد الأداء لثنائي خط هجوم الأوروغواي لويس سواريز وإدينسون كافاني، الا أن الاثنين - وهما من أخطر المهاجمين في العالم - لم يتمكنا من التسجيل في المباراة الأولى ضد مصر في المجموعة الأولى.

واجهت الأوروغواي صلابة دفاعية مصرية في مباراة غاب عنها نجم الفراعنة الأبرز محمد صلاح الذي لا يزال يتعافى من إصابة في الكتف الأيسر. حسم المباراة هدف رأسي في الدقيقة 89 لمدافع أتلتيكو مدريد خوسيه ماريا خيمينز.

أتيحت لكافاني فرص عدة بين الخشبات الثلاث (إحداها في القائم)، الا أن الحارس المصري محمد الشناوي كان بالمرصاد. سواريز في المقابل أهدر فرصا عدة. قد تكون المباراة ضد السعودية الاربعاء فرصة للثنائي لتلميع صورتهما لا سيما بعدما تلقى مرمى منتخب المملكة خماسية نظيفة في مباراته الأولى أمام روسيا المضيفة.

الأكيد أن اللاعبين يسعيان لتكرار ما حققه مواطنهما دييغو فورلان في مونديال جنوب افريقيا 2010، عندما كان أحد أربعة لاعبين تصدروا ترتيب الهدافين مع خمسة أهداف.

الفرنسي انطوان غريزمان نجح في ترجمة ركلة الجزاء لفريقه وهي الاولى التي تمنح في نهائيات كأس العالم بعد اللجوء الى تقنية المساعدة بالفيديو في التحكيم، وذلك في المباراة ضد استراليا السبت في المجموعة الثالثة.

إلا أن مهاجم أتلتيكو مدريد لم يقدم الأداء المطلوب منه، ولم يتردد مدربه ديدييه ديشان في إخراجه في الشوط الثاني والدفع بأوليفييه جيرو بدلا منه. على رغم ذلك، اختير أفضل لاعب في المباراة، وهي جائزة أقر غريزمان بأن آخرين في المنتخب كانوا يستحقونها أكثر منه، مثل نغولو كانتي أو لوكاس هرنانديز. جدد ديشان ثقته به، لكنه لفت انتباهه لضرورة تقديم المزيد في المباريات المقبلة.

نيمار، أغلى لاعب في العالم، والعائد حديثا من اصابة بكسر في مشط القدم اليمنى، لم يقدم في المباراة الأولى ضد سويسرا (1-1) ما كانت تأمل به الجماهير البرازيلية، بل كان أقل مستوى من المباراتين التحضيريتين اللتين خاضهما أخيرا ضد النمسا وكرواتيا.

مدربه تيتي اعتبر عشية مباراة سويسرا أن نجم باريس سان جرمان الفرنسي ليس جاهزا بنسبة 100 بالمئة. أضاع العديد من مراوغاته وكان عرضة لتدخلات عنيفة. لم يصوب كثيرا باتجاه حارس مرمى سويسرا يان سومر، لتنتهي المباراة بتعادل هو أقرب الى انتصار للمنتخب الأوروبي.

نوير بلا ذنب

حارس المرمى الألماني مانويل نوير العائد رسميا بين الخشبات الثلاث بعد غياب أشهر بسبب الاصابة، لم يتمكن من إنقاذ أبطال العالم من الهزيمة في المباراة الأولى ضد المكسيك الأحد في المجموعة السادسة.

لا يتحمل نوير بطبيعة الحال مسؤولية الهدف الذي سجله هيرفينغ لوسانو في الدقيقة 35. حاول حارس بايرن ميونيخ حتى أن "يهاجم"، وتقدم الى منطقة الجزاء المكسيكية في الوقت بدل الضائع لملاقاة ركلة ركنية للمانشافت، دون جدوى.

حسرة صلاح

بحسرة، تابع أفضل لاعب في الدوري الانجليزي خسارة المنتخب المصري أمام الأوروغواي. بدت نظراته تلاحق الكرة على أرض الملعب، ورغبة المشاركة بادية على محياه. اللاعب الذي أتم في يوم المباراة عامه السادس والعشرين، أصيب في نهائي دوري أبطال أوروبا بين ناديه ليفربول وريال مدريد في 26 مايو الماضي، وينتظر العودة الى المستطيل الأخضر.

يؤكد مسؤولو المنتخب ان صلاح بات جاهزا للعودة، والسؤال الذي ينتظر إجابة هو معرفة ما إذا كان سيشارك في المباراة ضد روسيا اليوم.


صلاح والمنتخب المصري يصلان غروزني

غروزني/ (أ ف ب):

وصل منتخب مصر لكرة القدم أول من أمس، إلى جمهورية الشيشان بالقوقاز الروسي للمشاركة في كأس العالم روسيا 2018، للمرة الأولى بعد غياب 28 عاماً، وبحضور نجمه الكبير محمد صلاح الذي يتعافى من إصابة بكتفه.

وهبطت طائرة المنتخب الساعة الواحدة وعشر دقائق بتوقيت العاصمة غروزني، ونزل منها المدرب الأرجنتيني هكتور كوبر وبعده لاعبو منتخب الفراعنة.

وقال إيهاب لهيطة مدير المنتخب لوكالة فرانس برس "لقد كانت رحلة جيدة، الفريق جاهز لخوض المنافسة ومعنوياته مرتفعة".

ويستهل منتخب مصر، بطل أفريقيا سبع مرات، مشاركته الثالثة في كأس العالم بعد 1934 و1990 ضد الأوروغواي بطلة 1930 و1950 الجمعة المقبل في ايكاتيرينبورغ، ثم يواجه روسيا المضيفة في 19 حزيران/يونيو الحالي في سان بطرسبورغ، قبل إنهائه منافسات المجموعة الأولى بلقاء عربي ضد المملكة العربية السعودية في 25 منه في فولغوغراد.

وتواجد بعض المشجعين والصحافيين في حرم المطار الصغير، وقال زعور أبوبكاروف (39 عاما) القادم من بلجيكا لقضاء عطلته لفرانس برس "مصر بلد عريق يعود تاريخه إلى آلاف السنين. وأنا أحب محمد صلاح لكن اشجع تشلسي في انكلترا ومنتخب بلجيكا في المونديال لأني أحمل جنسيتها".

بجانبه، ارتدى قريبه يوسف حزبولاتوف (34 عاما) الموظف في المصرف المركزي قميص مانشستر يونايتد الانجليزي، لكنه أيضا يرى في "صلاح لاعبا مميزا"، بيد انه عجز التقاط صورة معه في ظل الاجراءات المشددة.

اجراءات مشددة

وخرج اللاعبون من باب جانبي في ظل إجراءات أمنية مشددة وتواجد عناصر الجيش والشرطة، واستقلوا حافلة كتب عليها الشعار المعتمد "لما نقول الفراعنة الدنيا تقوم تسمعنا"، متجهين إلى مقر إقامتهم في فندق "ذا لوكال" الذي انتهى العمل به قبل أسابيع قليلة باستثمار إماراتي ويبعد نحو 10 كيلومترات عن المطار.

ويجري المنتخب المصري تمارينه على ملعب "أحمد أرينا" الذي يبعد نحو 500 متر عن الفندق، وسيفتح ابوابه امام الجماهير في تدريبه الاول الاحد الذي شهد هطول أمطار غزيرة بعد هبوط الطائرة برغم الحرارة المرتفعة (28 درجة مئوية).

وقد عدلت الشركة الراعية للمنتخب الرسومات الخاصة باللاعبين على الطائرة الرسمية، بعد انتهاء الازمة بين الاتحاد المحلي وصلاح، بسبب وضع صورته بجوار شعار شركة اتصالات منافسة للشركة التي تقوم برعاية اللاعب.

وكان منتخب الفراعنة خاض السبت تمرينه الأخير على استاد القاهرة أمام حضور تم تحديده من قبل قوى الأمن بخمسة آلاف متفرج، وذلك بعد أن استقبلهم الرئيس عبد الفتاح السيسي وطالبهم بـ"القتال لتحقيق حلمهم واسعاد الشعب".

وتواجد في التمارين صلاح (25 عاما) هداف ليفربول وأفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الذي خضع لفترة علاج في اسبانيا، بعد خروجه من نهائي دوري أبطال أوروبا مصاباً بكتفه اثر تدخل عنيف من مدافع ريال مدريد الاسباني سيرخيو راموس في نهاية أيار/مايو الماضي، قال بعدها الاتحاد المحلي ان فترة غيابه لن تزيد عن ثلاثة اسابيع.

وقال طبيب المنتخب محمد ابو العلا أمس، في تصريح تلفزيوني أن مصير مشاركة صلاح في المباراة الأولى "سيتحدد في اليومين المقبلين.. لن ندفع به الا في حال شفائه تماما".

وعن خوض المباراة الاولى بعد انتهاء فترة الصيام اضاف "فيزيولوجيا قد لا يكون الامر سهلا، لكنه وضع قائم ويجب ان نتأقلم معه".

ويسافر المنتخب المصري قبل يومين من موعد مبارياته إلى المدينة المضيفة ويعود في اليوم التالي، باستثناء مباراة الأوروغواي التي يعود فيها بالليلة عينها بسبب موعد المباراة المبكر (الثالثة ظهرا بالتوقيت المحلي).

واختتم منتخب مصر استعداداته للمونديال، بتعرضه لخسارة ثقيلة أمام ضيفه البلجيكي صفر-3 الأربعاء على استاد الملك بودوان في بروكسل، في غياب صلاح. وأهدرت مصر تقدمها أمام برتغال كريستيانو رونالدو وخسرت 1-2 في 23 اذار/مارس الماضي، ثم سقطت أمام اليونان صفر-1 بعدها بأربعة أيام. وفي 25 ايار/مايو الماضي، عادل الفراعنة مضيفهم الكويتي 1-1، قبل أن يتعادلوا مجددا مع كولومبيا سلبا مطلع الشهر الحالي في مدينة برغامو الإيطالية.

ولم تنجح الشيشان، إحدى جمهوريات روسيا الاتحادية ذات الأغلبية المسلمة، باستضافة مباريات المونديال الذي ينطلق الخميس المقبل في موسكو، لكنها عوضت باستقبال منتخب مصر ونجمه الذي يتعافى من إصابة قوية بكتفه، تعرض لها في نهائي دوري أبطال أوروبا ضد المتوج ريال مدريد الإسباني في 26 أيار/مايو الماضي.

فالكاو يحقق حلمًا طال انتظاره مع كولومبيا

بوغوتا/ (أ ف ب):

كان راداميل فالكاو قريبا من الشروع في مسيرة في رياضة البايسبول، إلا أن الرياضة الأكثر شعبية في العالم سرقت قلب الكولومبي الذي يستعد بعد أيام، لتحقيق حلمه بخوض غمار كأس العالم في كرة القدم للمرة الأولى في مسيرته.

لاعب نادي موناكو الفرنسي، القائد والهداف التاريخي للمنتخب الكولومبي، وأحد أفضل المهاجمين في العالم، كان قاب قوسين أو أدنى من خوض غمار كأس العالم 2014 وهو في قمة عطائه، قبل ان تحرمه إصابة قوية في الركبة من المشاركة في المونديال البرازيلي.

اللاعب البالغ من العمر 32 عاما، سيخوض المونديال الروسي بعد نحو ثلاثة عقود من قرار غير مجرى حياته: كرة القدم بدلا من البايسبول.

بين عشقَين

كان فالكاو في الرابعة من عمره عندما اختارت عائلته الانتقال الى فنزويلا بعد انضمام والده لاعب كرة القدم راداميل غارسيا لنادي ديبورتيفو تاتشيرا.

مهووسا بالرياضة، أمضى "نمر سانتا مارتا" (لقبه نسبة إلى المدينة حيث ولد) مع مضارب البايسبول. كان يتدرب أيام السبت وصباح الأحد، ويمضي بعد ظهر الأحد في مزاولة كرة القدم مع أحد أندية تاتشيرا.

كان قلب فالكاو مقسوما بين عشقين: متابعة أهداف الأسطورة الهولندية ماركو فان باستن، ومتابعة بطولات البايسبول عام 1994 لاسيما أداء اللاعبين الكولومبيين المنضوين في صفوف الأندية الأميركية.

العودة والانطلاقة

عادت العائلة إلى العاصمة الكولومبية بوغوتا في العام 1996.

في نهاية التسعينات، بدأ اسم راداميل فالكاو غارسيا يتردد في ملاعب العاصمة الكولومبية. في سن العاشرة، برز في نادي لا غايتانا، ومنه انتقل الى أكاديمية "فير بلاي" التي يديرها الأرجنتيني سيلفانو اسبيندولا.

على عكس نصائح والدته، بدأ في أغسطس 1993 وهو لم يزل في سن الثالثة عشرة، كمحترف في ناد لاسيوس دي بوياكا الذي كان في دوري الدرجة الثانية الكولومبية.

بعد أشهر، انتقل الى الأرجنتين لخوض اختبار مع نادي ريفر بلايت حيث تحول الى ما يشبه الأيقونة. في يوليو 2009، عبر المحيط الأطلسي ليبدأ تجربة أوروبية حملته الى بورتو البرتغالي، فأتلتيكو مدريد، ومنه في صيف 2014 الى موناكو، النادي الذي عاد اليه في 2016 بعد فترتي إعارة مع تشلسي ومانشستر ويوينايتد الانجليزيين.