عربي


أزمة هيئة الانتخابات التونسية.. هل تؤثر على استحقاقات 2019؟

تتخبّط "الهيئة التونسية العليا المستقلة للانتخابات" في أزمة داخلية تجاوزت السنة؛ ما تسبّب في تعطيل أعمالها، وأثار مخاوف بشأن مصير انتخابات تشريعية ورئاسية مقررة العام المقبل.

في مايو/أيار الماضي، استقال رئيس الهيئة آنذاك، شفيق صرصار، ونائبيه، لوجود خلافات تنظيمية مع أعضاء مجلس الهيئة.

وللأسباب نفسها، أعلن خليفته محمد التليلي المنصري استقالته، مطلع يوليو/تموز الماضي، ودعا البرلمان إلى البدء في إجراءات انتخاب رئيس جديد لها.

وسبق ذلك، قرار من مجلس الهيئة، بموافقة ثمانية من أعضائه من أصل تسعة، بإعفاء المنصري من مهامه.

وأرجع هؤلاء الأعضاء تلك الخطوة إلى أسباب، منها: وجود إشكال في التواصل بين المنصري والأعضاء، إضافة إلى اتخاذه قرارات فردية.

وأجّل البرلمان التونسي، يوم الجمعة الماضي، جلسة انتخاب رئيس جديد للهيئة كانت مقررة في اليوم نفسه، إلى أجل غير مسمّى، لغياب التوافق بين الكتل البرلمانية حول شخصية لخلافة المنصري.

وكان عضوا الهيئة نبيل بفون ونبيل العزيزي ترشّحا لخلافة المنصري، لكن العزيزي سحب ترشّحه قبل يوم من الجلسة الانتخابية لعدم تزكيته من جانب أعضاء الهيئة.

تعطيل كبير

عضو هيئة الانتخابات، عادل البرينصي، قال للأناضول إن "الهيئة تشهد تعطيلا كبيرا".

وتابع: "منذ استقالة المنصري لم يمنح أعضاء الهيئة نائبه أنور بن حسن تفويضا لرئاستها، رغم أن قانون الهيئة ينص على أنه في حال شغور منصب الرئيس يتولى نائبه مكانه".

وأوضح أن "أعضاء من الهيئة (رفض ذكر أسمائهم) يمتنعون عن الاجتماع، رغم دعوة نائب الرئيس إلى الاجتماع مرتين منذ استقالة المنصري".

ويمكن أن تعقد اجتماعات مجلس الهيئة بحضور ستة أعضاء من التسعة.

وتابع البرينصي: "وكأن هناك رغبة في بقاء الأمور على حالها أو للضغط على البرلمان من أجل انتخاب رئيس ما (في إشارة إلى بعض أعضاء الهيئة)".

وقال إنه "توجد مسائل عاجلة يجب النظر فيها، منها ميزانية الهيئة للعام 2019، التي يجب المصادقة عليها أواخر أغسطس (آب) الجاري وتقديمها إلى وزارة المالية".

ودعا البرينصي بقية أعضاء الهيئة إلى "ترك الحسابات الشخصية، والاجتماع للنظر في المسائل العاجلة".

وأقر بوجود "خلافات بين أعضاء الهيئة حول مسائل قانونية يتم حسمها بالتصويت.. لكن في الوقت نفسه لا يوجد أي تدخل من الأحزاب في الشأن الداخلي للهيئة".

ونفى البرينصي في الوقت نفسه صحة كل ما ورد في تقرير المنصري من اتهامات بالفساد وجهها إلى أعضاء الهيئة الثمانية.

وكان هؤلاء الأعضاء نسبوا إلى الرئيس المستقيل، في عريضة طلب الإعفاء، "ارتكاب أخطاء جسيمة وعدم احترامه للقوانين".

ورد المنصري، في تقرير من 48 صفحة وجّهه إلى البرلمان، باتهامهم بـ"الفساد وتضارب المصالح والمحسوبية والمحاباة والامتناع عن النشاط والعمل".

شأن داخلي

البرلمان التونسي حاليا في عطلة تمتد بين الأول والعاشر من الشهر الجاري.

ووفق المتحدث باسم حزب حركة النهضة (68 مقعدا من أصل 2017)، النائب عماد الخميري، "من المرجح أن يحدد مكتب البرلمان جلسة عامة لانتخاب رئيس للهيئة بعد انقضاء العطلة البرلمانية".

وأردف الخميري، للأناضول، أن "الهيئة مستقلة ولا نتدخل فيها.. من الواضح أن هناك إشكالا داخلها، وهناك عريضة قدمت إلى رئيس البرلمان حول إعفاء رئيسها، وعلى البرلمان أن يتحمل مسؤولياته كاملة في انتخاب رئيس للهيئة".

وأضاف أن "حركة النهضة (إسلامية ديمقراطية) حريصة على الإبقاء على أجواء عمل مريحة بين أعضاء الهيئة من أجل الإشراف المستقل والشفاف على المحطات الانتخابية، بما فيها الانتخابات التشريعية والرئاسية في 2019".

انتخابات 2019

من جانبه، حمّل النائب عن "الكتلة الديمقراطية" (12 مقعدا)، غازي الشواشي، كتلة حزب "نداء تونس" (55 مقعدا/ليبرالي) ورئيس البرلمان، محمد الناصر، مسؤولية تأجيل جلسة انتخاب رئيس هيئة الانتخابات.

وقال الشواشي، للأناضول، إن "تأجيل الجلسة كان بإرادة مقصودة من نداء تونس ورئيس البرلمان لتبقى الأوضاع على ما هي عليه في الهيئة، ما يؤكد وجود رغبة في تأجيل انتخابات 2019".

وحل "نداء تونس" خلف حركة "النهضة" في نتائج انتخابات بلدية أجريت في 6 مايو/أيار الماضي، لتعود "النهضة" إلى صدارة المشهد السياسي، بعد أن أزاحها "نداء تونس"، إثر انتخابات تشريعية أجريت في أكتوبر/تشرين أول 2014.

وشدد على "ضرورة عقد جلسة للنظر في طلب إعفاء المنصري، وانتخاب 3 أعضاء جدد للهيئة ضمن التجديد الدوري لثلث أعضائها (كل سنتين)، ثم المرور إلى انتخاب رئيس جديد لها".

واستطرد الشواشي قائلا: "دون هذه المراحل لن تكون الهيئة قادرة على تأمين انتخابات نزيهة وشفافة في 2019".

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أجرت هيئة الانتخابات عملية قرعة ضمن تجديد ثلث أعضائها، أقرت على إثرها مغادرة ثلاثة أعضاء هم: رياض بوحوشي، أنور بن حسن ونجلاء براهم.

ويواصل الثلاثة حاليا مهامهم في الهيئة إلى حين انتخاب ثلاثة أعضاء جدد من جانب البرلمان.

غياب التوافق

في المقابل، نفت النائبة عن كتلة "نداء تونس"، هالة عمران، صحة الاتهام الموجه من الشواشي.

وقالت عمران، للأناضول، إن "توجيه الاتهامات لنداء تونس بقي شماعة أحزاب المعارضة".

أردفت أن "جلسة الانتخاب تأجّلت إلى ما بعد العطلة البرلمانية؛ لعدم وجود توافق بين الكتل حول المرشح الوحيد لرئاسة الهيئة، نبيل بفون، في حين أن انتخابه يتطلب موافقة ثلثي أعضاء البرلمان (145 صوتا)، والأغلبية الحاكمة لا يمكنها حسم المسألة دون موافقة المعارضة".

وحول إدعاءات تدخل الأحزاب في الهيئة، قالت عمران إن "الهيئة مستقلة، ونحن كأحزاب لا نسمح لأنفسنا بالتدخل في شؤونها".

وختمت النائبة عن "نداء تونس" بالإقرار بأن "الخلافات الداخلية للهيئة أثرت على عملها".

"وتستعد هيئة الانتخابات، أواخر 2019، لتنظيم ثالث انتخابات تشريعية (بعد انتخابات 2011 و2014)، وثاني انتخابات رئاسية (الأولى في 2014)، منذ الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس الأسبق، زين العابدين بن علي (1987: 2011).




٧:٣٢ م
١٢‏/٨‏/٢٠١٨

الصحة المصرية تعلن وفاة 9 حجاج

الصحة المصرية تعلن وفاة 9 حجاج

أعلنت وزارة الصحة المصرية، مساء الأحد، وفاة 9 حجاج مصريين.

وقالت الوزارة إن حالة الوفاة التاسعة من الحجاج المصريين، كانت لحاجة تدعى منى عبد الحميد عشماوى فرج، من محافظة القاهرة، تبلغ من العمر 59 عاما.

وأشار خالد مجاهد المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الحاجة توفيت في ميناء العقبة، أثناء قدومها إلى السعودية لأداء مناسك الحج، نتيجة هبوط حاد في الدورة الدموية.

وأضاف أن التنسيق جار مع السلطات المختصة لاستخراج شهادات الوفاة.


​الأمم المتحدة: تشريد ألف شخص بالسويداء السورية

أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، أن "قتالاً يجري منذ أسبوع" بمحافظة السويداء جنوبي سوريا، أدى إلى تشريد أكثر من ألف شخص، في حين قُتل 7 أشخاص على الأقل، في 3 أيام، بمنطقة حوض اليرموك جنوب ريف درعا.

وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق"، إن "القتال الدائر منذ أسبوع في السويداء، أدّى إلى تشريد أكثر من ألف شخص"، دون تفاصيل إضافية حول المعارك التي تحدث عنها أو أطرافها.

وأضاف: "في حين قتل 7 أشخاص على الأقل، وأصيب 14 آخرون، بواسطة ذخائر غير منفجرة، من السبت حتى الإثنين الماضيين، بمنطقة حوض اليرموك".

وأعلن "حق"، أن مساعدات إنسانية شملت مستلزمات النظافة ومواد الصرف الصحي ومواد الإغاثة الأساسية، تم تسليمها، أمس، لأكثر من 32 ألف و500 شخص في حاجة إلى المساعدة في مدينة درعا".

تابع: "تبقى الاحتياجات في المنطقة مرتفعة بالنسبة للعائدين إلى درعا، ولما لا يقل عن 100 ألف شخص ما زالوا نازحين".

وأكد أن الأمم المتحدة وشركاؤها يسعون إلى الوصول بصورة أكثر استدامة إلى المحتاجين، من أجل تزويدهم بالمساعدات والخدمات، بما في ذلك الحماية.

وقبل أكثر من أسبوع، شهدت منطقة حوض اليرموك السورية القريبة من الأراضي الأردنية، اشتباكات عنيفة بين تنظيم موالي لـ"تنظيم الدولة الإسلامية" من جهة، وقوات النظام السوري من جهة أخرى.


الإبراهيمي: المتضامنون مع غزة يحركون المياه الراكدة نحو كسر الحصار

أكد عضو قافلة "أميال من الابتسامات" الجزائري أحمد الإبراهيمي أن المتضامنين الدوليين مع قطاع غزة يحركون "المياه الراكدة" دائمًا، نحو كسر الحصار الإسرائيلي المشدد المفروض منذ 12 سنة.

وقال الإبراهيمي لصحيفة "فلسطين": "إن المتضامنين الدوليين على مدار مدة تضامنهم مع قطاع غزة ذكرّوا العالم أجمع بمسؤولياته وواجباته، تجاه المعاناة الموجودة والمتلازمة لأكثر من مليوني إنسان يعيشون داخله".

وأشار إلى أن قافلة "أميال من الابتسامات" التي كانت أحد روافد العمل التضامني مع قطاع غزة "خرقت جدار الصمت" بـ"قوة"، ووصلت إلى القطاع على مدار سنوات الحصار 34 مرة متعاقبة، لتسأل العالم: "أين أنت مما يجري؟!".

وبين الإبراهيمي أن القافلة قطعت الأميال رغبة في مساندة قطاع غزة، وساهمت في كل مرة في إدخال البهجة والسرور على سكانه، مشيرًا إلى أن معظم القوافل التضامنية الجماعية أو الشخصية التي وصلت إلى القطاع لها من الأدوار ما تشكر عليه.

ولفت إلى أن القوافل فعليًّا لم تكن تحمل في جعبتها حلًّا لكسر الحصار واقتلاعه من جذوره، بقدر ما كانت تحمل من رسائل معنوية ومادية قليلة، غير أن تأثيرها لا يمكن لأحد أو جهة إنكاره.

واستدل الإبراهيمي بتأثير سفن كسر الحصار الأوربية على الاحتلال، الذي تجند لمنعها بالقوة من الوصول إلى شواطئ قطاع غزة، مشيرًا إلى أن السفن رغم عدم وصولها لفتت نظر العالم إلى قضية ساخنة اسمها حصار غزة.

وذكر أن الواجبين الديني والإنساني هما المحركان الأساسيان لتوجه قوافل "أميال من الابتسامات" نحو قطاع غزة، مضيفًا: "ثم مسألة أخرى، وهي الانتماء العروبي، فالإخوة التي تجمعنا بالشعب الفلسطيني تلزمنا بمحاولة رفع الظلم الواقع عليه".

تابع الإبراهيمي: "نشعر بآلام وهموم الشعب الفلسطيني، ونحس به، وهو شعب يمثل خط الدفاع الأول عن الأمة، إذا ما كسر هذا الخط وبقي دون مؤازرة ومساندة ودعم فسنجد الصهاينة في عقر كل دار عربية".

ورأى أن الواجب يحتم على الأمة جمعاء وشرائحها ومؤسساتها كافة القيام بخطوات لكسر الحصار عن قطاع غزة، لاسيما أن هذا الحصار لا يزال حاضرًا ولم ينته، مضيفـًا: "ثبات أهل فلسطين وصمودهم خدمة للأمة بأكملها".

وأشار عضو "أميال من الابتسامات" إلى أن قطاع غزة في الزيارة الأخيرة للقافلة إليه كان مختلفًا عنه فيما سبقها من زيارات، إذ إن الحصار _بحسب الشهادات الحية_ بات مطبقًا على مناحي الحياة كافة.

وذكر أن العقوبات التي تفرضها السلطة في رام الله على غزة _خاصة المتعلقة منها بتقليص رواتب موظفي السلطة في القطاع وتأخيرها_ ساهمت في تفاقم الحصار وزيادة تأثيره، مكملًا: "زادت الآلام والقسوة حينما قطعت هذه الرواتب وقلصت".

وحذر الإبراهيمي من أن تكون زيادة حجم الضغط الممارس على قطاع غزة إحدى ثمار الخطط الأمريكية في المنطقة وما يعرف بصفقة القرن، التي تدور نحو إرضاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق طموحه في المقام الأول والأخير.

ووصف بقاء كثير من دول الأمة العربية والإسلامية دون إحداث حلقات تضامن ومساندة فعلية مع القطاع بأنه "نقطة عار حقيقية"، ويساهم في استفراد الاحتلال بالقطاع، ويمرر ما يحاك من خطط ومؤامرات بزعامة واشنطن عليه وعلى القضية الفلسطينية بعمومها.

ودعا الإبراهيمي إلى دعم الشعب الفلسطيني بكل أشكال الدعم، وعدم اختزال هذا الدعم بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، لاسيما أن القضية الفلسطينية بحاجة لدعم سياسي وميداني حقيقي، لمواجهة التحديات الكبيرة التي تواجهها من قبل الكيان العبري، وحلفائه في المعسكر الغربي بزعامة واشنطن.

يشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعترف بالقدس المحتلة "عاصمة" لكيان الاحتلال الإسرائيلي في السادس من كانون الأول (ديسمبر) الماضي، في خطوة لا تحظى بقبول دولي، وسط تسريبات عن خطة تسمى "صفقة القرن" تعدها إدارته، ويؤكد الفلسطينيون أنها ترمي إلى تصفية القضية الفلسطينية.