دولي

واشنطن تسمح لبغداد باستيراد الطاقة من طهران 3 أشهر إضافية

قال عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي ملحان المكوطر، السبت، إن واشنطن مددت إعفاء بغداد مدة 90 يوما من العقوبات المفروضة على استيراد الطاقة من طهران.

وأضاف المكوطر في تصريح صحفي، تمديد الإعفاء، وهو الثاني من نوعه، "يأتي بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة، وحاجة العراق على مدى الثلاث أشهر القادمة لاستيراد الغاز والطاقة الكهربائية من إيران لتعويض النقص".

وتابع: "في حال تحسنت العلاقات الإيرانية الأمريكية على الأمد القريب من المتوقع أن يُرفع الحظر كليا عن العراق لاستيراد الغاز والطاقة الكهربائية من إيران".

ويستورد العراق منذ سنوات الغاز والكهرباء من إيران بهدف تشغيل محطات الطاقة الكهربائية لعدم كفاية الإنتاج الوطني.

ويصل إجمالي كمية الطاقة التي يستوردها العراق من إيران 4700 ميغاواط؛ ما يسهم في التخفيف عن الكاهل العراقي في فصل الصيف، حسب ما أفاد به مصعب المدرس، المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية في تصريح صحفي في أبريل/نيسان الماضي.

والعام الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي مع طهران، ثم أعاد فرض عقوبات اقتصادية قاسية عليها.

ومنحت الولايات المتحدة العراق إعفاء أول من عقوباتها ضد إيران في ديسمبر/كانون الأول 2018 لثلاثة أشهر، ومددته في مارس/آذار الماضي لثلاثة أشهر أخرى.

وتصاعدت التوترات بين واشنطن وطهران في منطقة الخليج مؤخرا، كان آخرها اتهامترامب إيران بتنفيذ الهجوم ضد ناقلتي نفط في خليج عمان الخميس الماضي.

وصباح الخميس، تعرضت ناقلتي نفط لتفجيرات في مياه خليج عمان، وتم إنقاذ طاقميهما المكون من 44 شخصا.

"العسكري السوداني": منفتحون على المجتمع الدولي لتحقيق تسوية سياسية

أعلن المجلس العسكري بالسودان، الخميس، انفتاح البلاد على الدور الإيجابي "المتوقع" من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي للوصول إلى تسوية سياسية في البلاد.

جاء ذلك لدى لقاء رئيس المجلس عبد الفتاح البرهان، المبعوث الأمريكي الخاص للسودان دونالد بوث، ومساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الإفريقية، تيبور تاغي، بالقصر الرئاسي بالخرطوم، حسب بيان صادر عن إعلام المجلس العسكري اطعلت عليه الأناضول.

وأبدى البرهان تطلع السودان لتعزيز علاقاته مع الولايات المتحدة، باعتبارها قوة عظمى لها دور إيجابي يتطلع إليه الشعب السوداني ويدفع بعملية التسوية.

وعبر "تاغي" وفقا للبيان، عن تقديره للفرصة التي أتيحت له لمقابلة رئيس المجلس العسكري في هذا الوقت الحساس من تاريخ السودان.

وأوضح أن الاجتماع اتسم بالوضوح والصراحة، وتم فيه مناقشة أحداث فض الاعتصام داعيا إلى عمل تحقيق مستقل وشفاف.

وأكد أن بلاده تدعم الاتحاد الإفريقي، ورئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، بشأن الوساطة في السودان.

وأضاف أن كل المجتمع الدولي يريد ما يريده الشعب السوداني متمثلا في الدولة المدنية وإيجاد حلول لمشاكله الاقتصادية بما يمكنه من لعب دوره المهم في الإقليم.

وعبر عن أمله في أن تكون علاقات السودان والولايات المتحدة في وضع أفضل.

وفي سياق متصل، أعرب "بوث" عن سعادته باختياره مبعوثا للسودان، مشيرا إلى سابق خبرته كدبلوماسي في التعامل مع البلاد، مؤكدا رغبة المجتمع الدولي في دعم تطلع الشعب السوداني لحكومة مدنية .

وتشترط قوى الحرية والتغيير المعارضة، للعودة إلى المفاوضات، أن يعترف المجلس بارتكابه جريمة فض اعتصام الخرطوم، في 3 يونيو/ حزيران الجاري، وتشكيل لجنة تحقيق دولية لبحث ملابسات فض الاعتصام.

وفي الثالث من يونيو الجاري، اقتحمت قوات أمنية ساحة الاعتصام وسط الخرطوم، وفضته بالقوة، دون إعلان "العسكري الانتقالي" المسؤولية عن الخطوة.

فيما أعلنت المعارضة آنذاك، مقتل 35 شخصا على الأقل، قبل أن تعلن لجنة أطباء السودان ارتفاع العدد إلى 118 قتيلًا.

واعتصم آلاف السودانيين، أمام مقر قيادة الجيش في العاصمة، منذ 6 أبريل/ نيسان الماضي، للمطالبة برحيل عمر البشير، ثم الضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة إلى المدنيين، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي، كما في حدث في دول عربية أخرى، بحسب محتجين.

وعزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل الماضي، عمر البشير من الرئاسة، بعد ثلاثين عاما في الحكم، تحت وطأة احتجاجات بدأت أواخر العام الماضي، تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

​مجلس الأمن يدين بشدة العنف ضد المدنيين في السودان

أدان مجلس الأمن الدولي، وبشدة "أعمال العنف الأخيرة في جمهورية السودان" وأعربوا عن أسفهم لفقدان الأرواح والإصابات بين المدنيين".

وطالب المجلس في بيان صدر، مساء الثلاثاء، بإجماع أعضائه الـ15 بـ"الوقف الفوري للعنف ضد المدنيين واحترام حقوق الإنسان، وضمان الحماية الكاملة للمدنيين والمساءلة والعدالة.".

وأعرب أعضاء المجلس في بيانهم عن "عميق تعاطفهم وتعازيهم لأسر الضحايا وتمنوا الشفاء العاجل والكامل للمصابين".

وذكر البيان أن أعضاء المجلس أحيطوا علما بإعلان المجلس العسكري الانتقالي بالتحقيق في حوادث العنف التي راح ضحيتها العديد من المدنيين.

وحث المجلس الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش على "مواصلة دعم الجهود الإقليمية والدولية، وخاصة تلك التي يقودها الاتحاد الإفريقي؛ لتيسير عملية انتقالية وطنية والاتفاق عليها لصالح شعب السودان ".

كما دعا أعضاء المجلس "جميع أصحاب المصلحة إلى مواصلة العمل من أجل التوصل إلى حل توافقي للأزمة الحالية".

وأكدوا مجددًا "التزامهم القوي بوحدة جمهورية السودان وسيادتها واستقلالها وسلامتها الإقليمية.

وأقر المجلس العسكري السوداني، مساء الإثنين، بتورط أفراد من القوات النظامية متحفظ عليهم في فض اعتصام الخرطوم، الأسبوع الماضي، مشيرا إلى أنه لم يكن يرغب في فض الاعتصام، وسيتم الإعلان عن نتائج التحقيق للرأي العام خلال 72 ساعة.

والسبت الماضي، جدد المجلس العسكري الإعراب عن رغبته في استئناف التفاوض مع "قوى إعلان الحرية والتغيير" بشأن المرحلة الانتقالية، والذي توقف عقب فض اعتصام الخرطوم، في 3 يونيو/ حزيران الجاري، ما دعى لتدخل وساطة إثيوبية لحلحلة الأزمة الجمعة.

بينما قدمت قوى التغيير شروطا لاستئناف المفاوضات، أبرزها: اعتراف المجلس بارتكابه جريمة فض الاعتصام، وتشكيل لجنة تحقيق دولية لبحث ملابسات فض الاعتصام.

وأعلنت المعارضة أن عملية فض الاعتصام وأحداث العنف التي تلتها أودت بحياة 118 قتيلا، فيما يقول المجلس العسكري إن تلك الأرقام غير دقيقة، ويؤكد أن الأرقام المعتمدة فقط هى تلك التي تصدر عن وزارة الصحة.

وكانت آخر إحصائية لوزارة الصحة بشأن ضحايا فض الاعتصام وما تلاه من أحداث، الخميس الماضي، وتتحدث عن سقوط 61 قتيلا فقط.

​طهران: عقوبات واشنطن على البتروكيماويات منافية للقانون الدولي

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي، السبت، إن العقوبات الأمريكية على صناعة البتروكيماويات في بلاده، "تتنافى مع مبادئ وقواعد العلاقات الدولية والقانون الدولي".

جاء ذلك في بيان، السبت، رداً على إعلان وزارة الخزانة الأمريكية، الجمعة، فرض عقوبات جديدة على أكبر مجموعة للبتروكيماويات في إيران، وشبكة واسعة من وكلائها.

وبحسب وكالة "إرنا" الرسمية، اعتبر موسوي أن "أسبوعا واحدا فقط كان كافيا لإثبات سخافة ادعاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتفاوض مع إيران".

وأشار إلى أن سياسة الضغط الأمريكية القصوى "سياسة فاشلة جربها مرارا رؤساؤها السابقون"، وأنه يمكن لواشنطن التأكد من أنها "لن تحقق أيا من الأهداف المحددة لهذه السياسة".

ودعا موسوي، دول العالم إلى إعلان موقفها إزاء الانتهاك الصارخ للمبادئ الأساسية للقانون الدولي بأدوات العقوبات الأمريكية.

ولفت إلى أن مزاعم بعض المسؤولين الأمريكيين كانت خادعة ومضللة، وتهدف فقط إلى كسب اهتمام الرأي العام.

والجمعة، قالت "الخزانة" الأمريكية، إن العقوبات الجديدة طالت مجموعة "الخليج الفارسي للصناعات البتروكيماوية" القابضة، و39 شركة تابعة لها، إضافة إلى وكلاء لها خارج إيران، بحسب قناة "الحرة" الأمريكية.

وقال وزير الخزانة ستيفن منوشين، في بيان، "باستهداف هذه الشبكة، نعتزم قطع التمويل عن عناصر رئيسية من قطاع البتروكيماويات الإيراني تقدم الدعم للحرس الثوري".

وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي المبرم في 2015، وإعادتها فرض عقوبات مشددة على طهران.

وتضاعف التوتر في الأيام الأخيرة، بعدما أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" إرسال حاملة الطائرات "أبراهام لنكولن"، وطائرات قاذفة إلى الشرق الأوسط، بزعم وجود معلومات استخبارية حول استعدادات محتملة من قبل إيران، لتنفيذ هجمات ضد القوات أو المصالح الأمريكية.