سياسي

أبو مرزوق: عداء قادة الاحتلال للفلسطينيين واحد

دعا عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" موسى أبو مرزوق، اليوم الأربعاء، إلى عدم بناء "سياسات خاطئة" بناء على خطابات قادة الاحتلال الإسرائيلي خلال فترة انتخابات "الكنيست".

وقال أبو مرزوق، عبر حسابه بموقع "تويتر"، إنّه "لا ينبغي بناء سياسات خاطئة على الخطابات الإسرائيلية الدعائية المليئة بالكذب والتحريض والأمنيات".

وأضاف: "بعد إعلان النتائج ودخول أي منهم موقع المسئولية في مؤسسات القرار لا تتعدى مساحة تأثيره 15%".

وأكّد أن جميع قادة الاحتلال الإسرائيلي "عداؤهم للفلسطينيين واحد".

وجرت أمس الثلاثاء انتخابات "الكنيست" الإسرائيلي، وقد أظهرت المؤشرات الأولية تعادل حزب الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو وحزب "أزرق-أبيض" بقيادة بيني غانتس؛ ما يزيد الغموض حول هويّة من سيقود تشكيل حكومة الاحتلال الجديدة.

"محكوم بالعقم" والمرض.. سلطان خلف أسير بلا تهمة

"في مستشفى سجن الرملة أجريت لسلطان عملية أسفل الظهر عندما كان أسيرًا سنة 2004، وبعدما تزوجنا في 2011 أظهرت الفحوصات أن العملية ستحرمه من الإنجاب"؛ تتقطع أوصال صوت زوجة الأسير سلطان خلف، دون أن تسعفها الكلمات في تصوير معاناتها التي تجددت على يد الاحتلال الإسرائيلي منذ شهرين.

نبيلة خلف، تسبب الاحتلال في حرمانها من الأطفال عبر إيذاء زوجها، قبل أن يعيدها وحيدةً بين جدران منزلها الأربعة، في حين ينقضي شهر تلو آخر من حياة سلطان الذي زجه الاحتلال مجددًا، بلا تهمة، في سجونه.

"سلطان هو كل ما أملك في هذه الحياة، هو الزوج والابن والأخ بالنسبة لي"؛ هذا ما يعنيه زوجها لها، وقد زاد حرمانهما من الإنجاب تعلقهما ببعضهما بعضًا.

كان الضرر الذي أوقعه الاحتلال على سلطان حينئذ بالغًا، وقد تسبب له بخلل في الهرمونات المسؤولة عن الإنجاب، في إثر الإهمال الطبي والعملية الجراحية اللاحقة.

إنه "قتل بطيء" للأسير، وفق وصف زوجته التي تعود ذاكرتها بأسى إلى نتائج فحوصات ما بعد الزواج.

أما الآن فيواجه سلطان المتخصص في الهندسة الزراعية، مصيرًا مجهولًا، منذ أسره في يوليو/ تموز الماضي، إذ تقول الزوجة في دردشة مع صحيفة "فلسطين": قوات الاحتلال اقتحمت منزلنا في جنين شمال الضفة الغربية المحتلة، وكسرت الأبواب، واقتادته قسرًا إلى السجن.

وكان عيد الأضحى الفائت هو الأول الذي يمر دون أن يلتقي فيه سلطان عائلته وزوجته منذ سنوات.

منع من الزيارة

وبينما يتسارع الوقت تزداد خشية العائلة من سماع نبأ استشهاد ابنها سلطان المضرب عن الطعام لليوم الـ63 تواليًا، وسط تحذيرات من صعوبة وضعه الصحي.

وبدلًا من الإفراج عنه، نزل نبأ تجديد أسر سلطان إداريًّا أول من أمس، ولمدة أربعة أشهر أخرى قابلة للتجديد، كالصاعقة على العائلة والزوجة.

ومع حرمانهم من الزيارة، يتلقى ذوو الأسير الإداري أخباره من محاميه كلما سنحت لهم الفرصة بذلك، وبات وحده يشكل حلقة الوصل فيما بينهم.

ويأبى سلطان أن يتناول حتى المدعمات أو السكر أو الملح رفضا لتجديد أسره بلا تهمة أو محاكمة.

ويحتل الخوف قلب نبيلة بعدما شهد الوضع الصحي لزوجها تراجعًا، لا سيما بعد أيام من استشهاد الأسير بسام السايح، الذي رفع عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ سنة 1967 إلى 221.

"عندما سمعت نبأ استشهاد الأسير السايح دعوت الله أن يصبر أهله، وانتابني القلق على زوجي سلطان"، تتابع حديثها، متسائلة: هل يجب أن ننتظر حتى يصل الأسير إلى مرحلة صحية صعبة ويكون على مشارف الاستشهاد حتى نتحرك؟

وبينما تشيد زوجة الأسير بالوقفات التضامنية معه بعد ذيوع تدهور صحته، تبدي مخاوفها من أن يخفت هذا الحراك التضامني، مطالبة بـ"استنفار" فلسطيني دائم يضغط على الاحتلال، لضمان نصرة الأسرى الذين ضحوا بزهرة شبابهم، وعلى الأقل السماح لذويهم بزيارتهم.

ونتيجة للمعاناة ذاتها، تنهد أحمد خلف والد الأسير سلطان، واستغرق في شهيقه وزفيره عندما فاق ألمه قدرة حروف اللغة على التعبير.

وفي حديث مع صحيفة "فلسطين"، حاول الأب الستيني شرح معاناته قائلًا: تمر ساعات صعبة كجبال جاثمة على صدورنا، ونحن ممنوعون من زيارة ابني، الذي أخبرني المحامي بأنه غير قادر على الحركة ويعاني خللًا في الدماغ.

وانصبت مخاوف أهل جنين أيضًا من أن يفارق سلطان الحياة في السجن، فاندفع كثير منهم إلى مظاهرات مسائية، أول من أمس.

وحتى والدة سلطان التي تجاوزت الـ50 عاما، محرومة من زيارته، وقد غلبها الأسى وتجذرت صرخة الأمومة في صدرها.

ولجأت العائلة إلى مناشدة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي أفادتها –والكلام لا يزال لوالد الأسير- برفض الاحتلال.

حكم بالإعدام

وكان أبلغ وصف لتجديد أسر سلطان إداريًّا هو أنه "إقرار إعدام"؛ وهو ما جاء على لسان مدير مركز أسرى فلسطين للدراسات رياض الأشقر.

"حالة الأسير الصحية وصلت إلى مرحلة خطيرة جدًّا، ولا تتحمل البقاء في السجون في تلك الظروف القاسية، بخلاف ادعاءات النيابة العسكرية بأنه لا يوجد خطورة على حياته، والتي رفضت محكمة سالم العسكرية الأسبوع الماضي إطلاق سراحه بناء عليها"، بحسب الأشقر في بيان له وصلت صحيفة "فلسطين" نسخة عنه.

وما ضاعف قساوة وضعه، هو تعرض سلطان قبل ثلاثة أيام، لانتكاسة صحية خطيرة منها انهيار في أجزاء عديدة من جسده، وتقرحات شديدة في الفم ومشكلات في الرؤية، تضاف إلى معاناته سابقاً من ضعف في عضلة القلب، وضيق في التنفس، وآلام شديدة في البطن والظهر والكلى وعدم التركيز، وفق الأشقر.

ولا تزال سلطات الاحتلال تواصل أسر سلطان، رافضة تلبية مطالبه العادلة بتحديد سقف لأسره إداريًّا، كما يؤكد الأشقر الذي يُحمِّل الاحتلال وإدارة سجونه والطواقم الطبية في مستشفى "كابلان" المسؤولية الكاملة عن حياته في ظل مشاركته في عملية "قتل ممنهجة" للأسير؛ في حين "يموت" ذووه وفي مقدمتهم زوجته "ألف مرة" يوميًّا.

نتائج متقاربة بين حزبي نتنياهو وغانتس لا تؤهل أحدهما لتشكيل حكومة منفردًا

أظهرت النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية، أمس، تقارب نتائج حزب "الليكود" اليميني برئاسة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، وحزب "أزرق أبيض" الوسطي، برئاسة بيني غانتس.

وتقدم حزب "أزرق أبيض" على حزب "الليكود"، بحسب نتائج عينات انتخابية لقناتين تلفزيونيتين عبريتين، وتعادلا بحسب عينة قناة ثالثة.

فوفقًا للقناة 13 العبرية حصل "الليكود" على 31 مقعدا، وحصل على 32 مقعدا وفقا للقناة 12 العبرية، في حين حصل على 32 مقعدا وفق القناة 11. أما حزب "أزرق أبيض"، فقد حصل على 33 مقعدا وفقا للقناة 13، وعلى 34 وفقا للقناة 12، في حين القناة 11 أشارت إلى حصوله على 32 مقعدا.

ولكن أيا من كتلتي اليمين، دون حزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة أفيغدور ليبرمان، أو الوسط، لن تستطيعا الحصول على 61 مقعدا المطلوبة لتشكيل الحكومة.

فوفقا للقناة 13، فقد حصل اليمين دون ليبرمان، على 54 مقعدا، مقابل 58 مقعدا لأحزاب الوسط والعرب، في حين حصل حزب ليبرمان على 8 مقاعد.

أما حسب القناة 12، فقد حصل اليمين على 57 مقعدا، فيما حصل ليبرمان على 8 مقاعد وحصلت أحزاب الوسط والعرب على 55 مقعدا.

واستنادا إلى القناة 11 فحصل اليمين على 58 مقعدا في حين حصل "إسرائيل بيتنا" على 11 مقعدا وأحزاب الوسط والعرب على 54 مقعدا.

ورغم انتماء حزب ليبرمان، لأحزاب اليمين، لكنه يرفض الانضمام لحكومة برئاسة نتنياهو، إلا بعد تلبية شروطه الخاصة بتجنيد طلاب المدارس الدينية، وهو ما ترفضه بعض الأحزاب اليمينية.

ووفقا لنتائج القناة 13، فقد حصل حزب "شاس" اليميني على 9 مقاعد، وحزب "يهودوت هتوراه" اليميني على 8 مقاعد، وحزب "اتحاد اليمين" على 6 مقاعد، وحزب "عوتسماه يهوديت" على 8 مقاعد.

بالمقابل حصل حزب "المعسكر الديمقراطي" الوسطي على 6 مقاعد، وتحالف "العمل-جيشر" الوسطي على 6 مقاعد، والقائمة المشتركة، وهي تحالف 4 أحزاب عربية، على 13 مقعدا.

القوة الثالثة

وتعقيبا على النتائج الأولية، قال رئيس القائمة العربية المشتركة، أيمن عودة، إن القائمة هي القوة الثالثة في الكنيست، بعد حزبي الليكود، وأزرق أبيض.

وأضاف عودة خلال مؤتمر صحفي في أعقاب إعلان نتائج العينات: "يبقى حلم شعبنا الأكبر بتحقيق إنهاء الاحتلال، وتحقيق السلام العادل. نقول لأبناء وبنات شعبنا، كل التقدير يا أهلنا يا عزوتنا".

وأشار إلى أن نسبة التصويت قفزت بين الجماهير العربية في الأراضي المحتلة عام 1948، نحو 10٪ مقارنة بالمرة السابقة.

بدوره، وصف النائب أحمد الطيبي نتائج العينات التلفزيونية بـ"الإنجاز التاريخي"، مردفًا: "انتهى عهد نتنياهو".

وقبل بدء الانتخاب، أمس، أعلنت إدارة موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تعليق عمل النظام الأتوماتيكي لإرسال بيانات من قبل نتنياهو بعدما واصل استخدامه من أجل نشر استطلاعات بشكل مخالف للقانون.

واتهمت إدارة "فيسبوك" نتنياهو بخرق نزاهة الانتخابات، وقالت في بيان: "إننا نعمل مع لجان انتخابات في أنحاء العالم من أجل المساعدة في الحفاظ على نزاهة الانتخابات. تذكر سياستنا بشكل واضح أن المستخدمين مطالبون بالانصياع لكل القوانين السارية في الدولة التي يكون فيها التطبيق ساريا".

وأضافت: "لذلك، علقنا نشاط البوت (نظام الرسائل الآلية) في إثر خرق القانون المحلي وحتى إغلاق صناديق الاقتراع".

وكانت إدارة "فيسبوك" علقت لمدة 24 ساعة "التشات بوت" التابع لحزب الليكود، في أعقاب إرسال رسائل من صفحة نتنياهو، وتضمنت رسائل عنصرية بأن "العرب يريدون القضاء علينا جميعًا نساء وأطفالا ورجالا".

وقالت إدارة "فيسبوك": إنه "بعد أن دققنا في نشاط البوت لاستخدام حملة الليكود، وجدنا خرقًا لسياستنا بكل ما يتعلق بحديث الكراهية"، خاصة ضد المواطنين العرب والادعاء أن التصويت بين العرب مرتفع وأنه منخفض في مدن الليكود.

كذلك خرق نتنياهو القانون الإسرائيلي وتعليمات رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي حنان ميلتسر، بإجرائه سلسلة مقابلات في إذاعات يمينية، بينها إذاعات "غالي يسرائيل" و"كول حي".

ويمنع البند 129 من قانون الانتخابات الدعاية الانتخابية بدءًا من الساعة السابعة مساء عشية يوم الانتخابات.

ومارس نتنياهو الدعاية الانتخابية خلال المقابلات. وقال: "أدعو جميع ناخبي الليكود، عليكم الخروج والتصويت لـ(م ح ل)" وهي أحرف بطاقة التصويت لليكود.

جرائم مستمرة

من جهتها، قالت حركة المقاومة الإسلامية حماس، إن الانتخابات الإسرائيلية جرت في كيان مغتصب لأرضنا ومعادٍ لشعبنا، صاحب سجل جرائم أسود.

وأضاف المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم، في تصريحات صحفية أمس، أن "هذا الكيان صاحب سجل أسود مليء بالجرائم والانتهاكات بحق شعبنا وشعوب المنطقة"، مردفا "حماس لا تراهن على أي من إفرازات الانتخابات الإسرائيلية".

وأكد برهوم ضرورة "توحيد الطاقات الفلسطينية، واستثمار كل الجهود لمواجهة التحديات وحماية مصالح شعبنا والدفاع عنه".

​الدستورية الأردنية: اتفاقية الغاز مع الاحتلال نافذة ولا تحتاج لموافقة البرلمان

قالت المحكمة الدستورية في الأردن إن اتفاقية الغاز التي أبرمتها شركة الكهرباء الوطنية مع الاحتلال الإسرائيلي عام 2016 لتزويد المملكة بالغاز من حقل "ليفياثان" البحري بقيمة 10 مليارات دولار، لا تتطلب موافقة مجلس الأمة.

وبحسب قرار المحكمة الذي نشرته الجريدة الرسمية، فإن الاتفاقيات التي تبرمها شركات مملوكة بالكامل للحكومة مع شركات أخرى لا تدخل في مفهوم الاتفاقيات المنصوص عليها في الدستور، ولا يحتاج نفاذها موافقة مجلس الأمة بشقيه، مجلس النواب ومجلس الأعيان.

وأضافت أن ملكية الحكومة لكامل الأسهم أو لحصص في شركة الكهرباء الوطنية المساهمة العامة لا يسبغ عليها صفة المؤسسة العامة الرسمية كونها تدار من أشخاص القانون الخاص، وليس من أشخاص القانون العام، ولا من دوائر الدولة.

وأوضحت المحكمة أن ما يعقد من اتفاقيات يجب أن يكون طرفاها حكومات من أشخاص القانون الدولي العام، وبالتالي يخرج عن هذا الإطار أي اتفاقية تعقد بين الحكومة وأشخاص طبيعيين أو معنويين أو بين أشخاص معنويين فيما بينهم.

وطالب مجلس النواب الأردني الحكومة في 26 مارس/ آذار الماضي، بإلغاء اتفاقية توريد الغاز الطبيعي من (إسرائيل).

وقال رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة، حينها: "إن اتفاقية الغاز مع العدو المحتل مرفوضة برلمانيا وشعبيا، وعلى الحكومة إلغاؤها مهما كانت نتيجة المحكمة الدستورية".

كما طالب نائب رئيس الوزراء وزير الدولة رجائي المعشر حينها من المجلس "مهلة حتى يتسنى للحكومة استفتاء المحكمة الدستورية حول صلاحية مجلس الأمة النظر في اتفاقية الغاز مع (إسرائيل)".

وأكد المعشر "التزام الحكومة مراجعة الاتفاقية ودراسة كلفة إبقائها مقارنة مع كلفة إلغائها، والتقدم إلى النواب بنتائج المراجعة لاتخاذ القرار المناسب بشأنها".

وفي 26 سبتمبر/ أيلول 2016 وقعت شركة الكهرباء الوطنية الأردنية (وهي شركة مملوكة بالكامل للحكومة الأردنية) اتفاقاً قيمته 10 مليارات دولار مع شركة "نوبل إنيرجي" لتوريد الغاز من حقل ليفياثان البحري بداية عام 2020 ولمدة 15 عاما.

وبموجب اتفاق آخر لاستيراد الغاز، أعلنت شركة "ديليك" الإسرائيلية في مارس 2017، أنها بدأت تصدير الغاز إلى الأردن من حقل بحري، وبدأ التصدير إلى الأردن في يناير/ كانون الثاني 2017، بحسب شركة "ديليك"، وهي جزء من تحالف شركات إسرائيلية تقوم بتطوير المخزونات البحرية من الغاز.

واتفقت شركة "البوتاس العربية" الأردنية وشركة "برومين الأردن" في 2014 على استيراد ملياري متر مكعب من الغاز الطبيعي (نحو 70 مليار قدم مكعب) من حقل "تمار" على مدى 15 عاما، وذكرت التقارير آنذاك أن قيمة الصفقة 771 مليون دولار.

ودافعت الحكومة الأردنية عن الاتفاق قائلة إنه سيوفر 600 مليون دولار سنويا من نفقات الدولة في مجال الطاقة.