سياسي

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢٣‏/٢‏/٢٠١٨

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


مسؤولان أمريكيان: نقل السفارة إلى القدس في مايو المقبل

كشف مسؤولان بإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم، أن عملية نقل السفارة الأمريكية من (تل أبيب) إلى القدس المحتلة ستتم في مايو/ آيار المقبل، بالتزامن مع حلول الذكرى السبعين لقيام دولة الاحتلال الإسرائيلي والمعروفة فلسطينياً بذكرى النكبة الفلسطينية، فيما قال ترامب، إن نقل سفارة بلاده من (تل أبيب) إلى القدس "هو الصواب".

ونقلت وكالة "أسوشيتيد برس" عن المسؤولين، اللذين فضلا عدم ذكر اسميهما، كونهما غير مخول لهما بالحديث للإعلام، أنه تم إبلاغ الكونغرس بتلك الخطة الوشيكة (نقل السفارة) اليوم.

وأضاف المسؤولان أنّ وزير الخارجية، ريكس تلريسون، وقّع على الخطة الأمنية للسفارة الجديدة أمس.

يشار أن نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، أشار في وقت سابق إلى أنه سيتم افتتاح السفارة في القدس المحتلة نهاية 2019.

أما ترامب فقال خلال كلمة ألقاها، في المؤتمر السنوي للمحافظين الذي انعقد اليوم، في ولاية ماريلند، المجاورة للعاصمة واشنطن، أن "نقل السفارة الأمريكية في (إسرائيل) إلى القدس هو الصواب الذي علينا فعله".

ولفت ترامب بحسب وكالة "أسوشيتيد برس" الأمريكية إلى قيام دولة أجنبية (لم يسمها) بممارسة ضغوط عليه لمنع نقل السفارة، قائلا "توسلوا إليّ قائلين: لا تفعل ذلك، لا تفعل ذلك".

ووصف الحملة المناهضة لقراره حول نقل سفارة بلاده إلى القدس بأنها "لا تصدق".

وفي الإطار ذاته، قال مصدر في حكومة الاحتلال، اليوم، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على اتصال مع الحكومة الأمريكية وسوف يرد إذا صدر إعلان أمريكي بخصوص النقل المزمع للسفارة إلى القدس.

فيما هنأ وزير الاستخبارات الإسرائيلي إسرائيل كاتس اليوم، ترامب على إعلانه بنقل السفارة إلى القدس المحتلة في مايو المقبل.

وقال كاتس في تغريدة على تويتر "لا توجد هدية أفضل من ذلك. الخطوة الأكثر إنصافا وصحة. شكرا لك أيها الصديق".

رفض فلسطيني

ورداً تعقيبا على هذا القرار، قال نبيل ابو ردينة الناطق الرسمي باسم رئاسة السلطة الفلسطينية، إن اَي خطوة احادية الجانب لا تساهم في تحقيق التسوية ولا تعطي شرعية لأحد.

وأضاف، ان خطاب الرئيس محمود عباس أمام مجلس الأمن الدولي قبل ايّام المستند على الشرعية الدولية، "هو مفتاح السلام الجدي والوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم".

وأكد ابو ردينة، أن أَي خطوات لا تنسجم مع الشرعية الدولية، ستعرقل أَي جهد لتحقيق اَي تسوية في المنطقة، وستخلق مناخات سلبية وضارة.

بدورها، حذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أن خطوة نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس المحتلة، "ستفجر المنطقة في وجه الاحتلال الإسرائيلي".

وقال عبد اللطيف القانوع، الناطق باسم "حماس"، في بيان صحفي نشر اليوم، إن "خطوة نقل السفارة الأمريكية لن تمنح الاحتلال أي شرعية أو تغير في حقائق ووقائع القدس ومعالمها".

وأضاف القانوع: "القرار انتهاك صارخ للقانون الدولي ويتنافى مع كل المواثيق الدولية بشأن القدس".

ووصف القرار الأمريكي بأنه "استفزاز لمشاعر أمتنا العربية والإسلامية وشعبنا الفلسطيني".

من جانبه، دان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، قرار الإدارة الأميركية نقل السفارة إلى القدس منتصف مايو القادم، معتبراً إياه قرار مخالف للقانون الدولي والاتفاقات الموقعة.

وقال عريقات في بيان له نشر اليوم، إن "قرار الإدارة الأمريكية بالاعتراف بالقدس عاصمة لـ(إسرائيل)، واختيار ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني تاريخا للقيام بهذه الخطوة، يعتبر مخالفة فاضحة للقانون الدولي والشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة".

وأضاف عريقات أن هذه الخطوة، تعتبر "إمعانا في تدمير خيار الدولتين، إضافة إلى استفزاز مشاعر جميع العرب والمسلمين، في اختيار هذا الموعد، الأمر الذي ندينه بأشد العبارات".

وأكد عريقات على أن "الإدارة الأمريكية عزلت نفسها عن أي دور كراع لعملية السلام، لأنها وبمثل هذه القرارات، قد أصبحت فعلا جزءا من المشكلة، ولا يمكن لها أن تكون جزءا من الحل".


مؤتمر العدالة الجنائية الثالث يوصي بإنهاء الازدواج التشريعي الفلسطيني

أوصى مختصون في الشأن القانوني، بضرورة العمل على إنهاء الازدواج التشريعي، بالنصوص المنظمة لأعمال الرقابة على قطاعي الأمن والعدالة، بين الضفة الغربية وقطاع غزة، عبر تشكيل لجنة مشتركة.

وأكد هؤلاء على إجراء تعديلات شاملة لقانون ديوان الرقابة المالية والإدارية لإدراج العديد من الجهات المهمة ضمن رقابة الديوان.

جاء ذلك خلال مؤتمر بعنوان "تعزيز دور هيئات الرقابة في نظام العدالة الفلسطينية"، عقدته النيابة العامة بالتعاون مع وزارتي الخارجية والداخلية، ومعهد بيت الحكمة، أمس، في فندق المتحف غرب غزة.

النائب العام في قطاع غزة المستشار ضياء الدين المدهون، قال: إن المؤتمر يهدف لتعزيز دور الهيئات الرقابية في فلسطين، التي تعمل بشكل منظم وفق تشريعات منظمة.

وذكر رئيس المؤتمر، أن الأوراق البحثية التي يناقشها المؤتمر تشكل تحولاً جوهرياً في مؤسسات العدالة والأمن نحو تعزيز قيم التحديات والعقبات التي تحول دون محاربة الفساد في أوساط المؤسسات

وأكد على ضرورة تعزيز الدور الرقابي على أعمال مؤسسات العدالة والأمن عبر الإدارة العامة للتفتيش القضائي، أو عن طريق الرقابة الشعبية بوضع أطر إدارية لتعزيز دورها في مكافحة الفساد والمحافظة على سلامة الإجراءات القانونية.

وأشار المستشار المدهون إلى أنه عمل على تعزيز سياسة الباب المفتوح منذ توليه منصب النائب العام، من أجل تعزيز الرقابة الشعبية على النيابة العامة وجهات إنفاذ القانون.

وبين أن عدد المظالم التي تلقاها ديوان النائب العام خلال عام 2017، بلغ 1629 مظلمة، وعدد المواطنين الذين استمع لهم شخصياً بلغ أكثر من 465 مواطناً، فيما تم رد 116 مظلمة على الفور بعد الانتهاء من الاستماع لها، كما جرى اتخاذ قرارات لتصحيح الإجراءات وتصويب الأوضاع في باقي المظالم.

ولفت أن نيابة مكافحة الفساد وأعضاءها، عملت على تسديد قضايا الفساد وجرائم الأموال خلال الربع الأخير من العام الماضي والتي بلغت نسبتها 92% من قيمة القضايا البالغة 18 مليون دولار، و6 ملايين شيكل.

وأكد سعي النيابة العامة لترسيخ مبدأ سيادة القانون والحرص على سلامة الاجراءات، والحفاظ على الحقوق والحريات العامة، وفق المقدرات المتاحة لديهم.

في الأثناء، أكد المدهون، أن الانقسام السياسي أثر على الواقع القضائي في غزة، لافتاً إلى أن انطلاق مسار المصالحة في أكتوبر العام الماضي رسم الأمل لدى الشعب الفلسطيني.

وشدد على ضرورة المحافظة على المراكز القانونية المستقرة الناشئة عن تلك القرارات بهدف المحافظة على استقرار المجتمع وأمنه، والبناء على ذلك في ظل توافق وطني يعزز الوحدة وينهي الانقسام.

طريق إنفاذ القانون

بدوره، قال مدير عام قوى الأمن الداخلي بغزة اللواء توفيق أبو نعيم: إن وزارة الداخلية تسعى لتعزيز منظومة العدالة الجنائية بإنفاذ القانون في فلسطين، والحفاظ على الحريات والحقوق بصورة عادلة ونزيهة، ومأسسة علاقة التعاون بين جهات تحقيق العدالة الجنائية، للارتقاء بمستوى الأداء والكفاءة.

وأوضح أبو نعيم، أن تحقيق العدالة الجنائية لدى الداخلية يبدأ من مأموري الضبط القضائي باستقبال الشكاوى والبلاغات وتجري تحقيقات وتحريات لازمة تحت إشراف النيابة العامة والسلطة القضائية.

وبيّن أن وزارة الداخلية تبدأ بعد ذلك بتنفيذ العقوبات سواء السالبة للحريات أو غيرها، وإعداد المراكز والمقرات المؤهلة لذلك، ووضع الخطط والبرامج التي تكفل المحافظة على حقوق الإنسان والحريات العامة.

رفع مستوى التنسيق

من جانبه، ذكر رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر المستشار محمود المدهون، أن المؤتمر يهدف إلى توسيع نطاق التنسيق بين مؤسسات الرقابة على منظومة العدالة الجنائية المختلفة لإصلاحها، وزيادة كفاءة هذه المؤسسات في ظل سيادة القانون ومنع التعذيب واحترام حقوق الإنسان، مؤكداً ضرورة تعزيز دور المنظمات غير الحكومية لتحقيق رقابة فاعلة على مؤسسات العدالة الجنائية.

وأوضح أمين عام معهد بيت الحكمة للاستشارات وحل النزاعات، أن البيت شكّل خلال العامين الماضيين لجانًا استشارية وفنية لمتابعة توصيات المؤتمرات التي نظمها، للخروج بحلول عملية لإصلاح منظومة العدالة الجنائية.

إلى ذلك، أثنى وزير العدل المصري الأسبق المستشار أحمد سليمان، على المؤتمر الُمنعقد لما له من أهمية بالغة في تحقيق العدالة ومكافحة الفساد.

واعتبر سليمان في كلمة له عبر "سكايب"، أن العدل سلاح مهم في القضاء والمحاسبة، مشيراً إلى ضرورة وجود رقابة على مؤسسات الدولة.

كما أكد على ضرورة حماية المواطنين من السلطة التشريعية، والعمل على نهضة المؤسسات الجنائية.

التشريعات الرقابية

وافتتح نائب نقيب المحامين المستشار صافي الدحدوح الجلسة الأولى من وقائع المؤتمر تحت عنوان "التشريعات الوطنية والدولية في تمكين وتطوير أداء المؤسسات الرقابية في قطاعي الأمن والعدالة".

مدير الإدارة العامة للشؤون القانونية في المجلس التشريعي أمجد الآغا، أكد على ضرورة العمل على إنهاء الازدواج التشريعي، فيما يتعلق بالنصوص الناظمة لأعمال الرقابة على قطاعي الأمن والعدالة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، من خلال تشكيل لجنة مشتركة للمراجعة والدمج وتوحيد المرجعية القانونية لهذه المؤسسات الرقابية.

وأشار إلى حاجة إجراءات ديوان الرقابة المالية والإدارية للتطوير والحصول على ضمانات تنفيذها دون اعتراض من الجهات الخاضعة للرقابة.

وأوضح أن القرار بشأن مكافحة الفساد يحتاج إلى تعديل بعض نصوصه، لاستيعاب جهات تتقاضى موارد مالية من الخزينة، مطالباً بإلغاء أو تعديل القرار بقانون رقم (16) لسنة 2016 بشأن الجرائم الإلكترونية الذي يُعد أحد أشكال تقييد التنظيم التشريعي لمؤسسات الرقابة المحلية في قطاعي الأمن والعدالة.

من جهته، تحدث عميد كلية الحقوق في جامعة الخليل معتز قفيشة، عن التزامات فلسطين تجاه المجتمع الدولي، بعد انضمامها إلى مجموعة من الاتفاقيات والمواثيق الدولية، وخاصة الإعلان الدولي عن حقوق الإنسان.

وأكد على ضرورة مراجعة التشريعات الوطنية الفلسطينية، لتحقيق أقصى درجات الانسجام مع الاتفاقيات والتشريعات الدولية.

ودعا إلى ضرورة إنهاء الاعتقال السياسي في غزة والضفة، وإصدار قانون التدرج في القوى من القائمين على تنفيذ القانون.

كما تطرق لقضية تفتيش منازل المواطنين والاعتقالات دون مسوغ قانوني صادر عن النيابة أو القضاء، مطالباً بضرورة إلغاء قانون الجرائم الالكترونية، "إذا كان الهدف منه تكتيم الأفواه والحريات".

من ناحيته، أكد أستاذ المرافعات في الجامعات الفلسطينية المستشار نافذ المدهون، على ضرورة إجراء مراجعة شاملة لأحكام القانون الأساسي الفلسطيني وتعديلاته، لضمان مبدأ الفصل بين السلطات "بحيث تنسجم مع سمات النظام الديمقراطي والنيابي".

كما حث على ضرورة محاسبة المستوى الرسمي عن الانفاق من الموازنة دون أن يتم إقرارها وفقاً للأصول القانونية لضمان المساءلة والمحاسبة.

وطالب المدهون، بتفعيل عمل هيئة مكافحة الفساد وتعزيز دور نيابة جرائم الأموال ومكافحة الفساد، وتعزيز دور المحاكم، وإصدار قانون خاص بالرقابة الشعبية على عمل الأجهزة الأمنية والعدالة.

كفاءة مؤسسات الرقابة

وفي الجلسة الثانية التي افتتحها، وكيل وزارة الأوقاف بغزة د. حسن الصيفي، تحت عنوان "تعزيز كفاءة مؤسسات الرقابة على قطاعي الأمن والعدالة في فلسطين"، أوصى نائب رئيس الجامعة الإسلامية للشؤون الإدارية بغزة د. ماجد الفرا، بإعادة التفكير في مرجعية وحدات الرقابة الداخلية في قطاعي العدالة والأمن في فلسطين.

وأكد الفرا على ضرورة تطوير الكادر العامل في الرقابة الداخلية فنياً وإدارياً والإلمام الكافي بالأنظمة والقوانين الناظمة لعملية الرقابة، داعياً إلى عقد دورات تدريبية متنوعة في المجال الرقابي.

كما دعا إلى زيادة أعداد الكوادر الرقابية المؤهلة العاملة في قطاعي العدالة والأمن في فلسطين، وتأسيس وحدة رقابية خاصة بالمشاريع التنموية والتطويرية موجودة بديوان الرقابة المالية والإدارية.

فيما اقترح أستاذ القانون الدستوري بالجامعات الفلسطينية د. عبد الحميد العيلة، ضرورة العمل على تعزيز مبدأ النزاهة والشفافية في مؤسسات السلطة التنفيذية وتدعيم أنظمة وأدوات الرقابة الذاتية فيها.

وأشار العيلة إلى أهمية العمل على إبراز وتقوية الدور الرقابي للأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني في حياة المجتمع الفلسطيني.

بدوره، قال مدير المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية بغزة صلاح عبد العاطي: إن الانقسام أضر بحقوق الإنسان، وأثر على عمل مؤسسات السلطة والمؤسسات الرقابية.

واستعرض عبد العاطي أهم النتائج السلبية والتي تمثلت بالخروج على مبدأ المشروعية، وتغول السلطة التنفيذية وغياب المساءلة والمحاسبة، وتدهور حالة الحقوق والحريات العامة، داعياً إلى ضرورة إعادة النظر في شكل النظام السياسي والدستوري الفلسطيني.

من ناحيته، أكد المستشار القانوني في الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" بلال البرغوثي، على ضرورة إنهاء حالة الانقسام السياسي واستئناف المجلس التشريعي الفلسطيني لعقد جلساته لحين إجراء انتخابات عامة رئاسية وتشريعية.

وأوصى البرغوثي، بإعداد دراسات تقييمية مفصلة حول التشريعات ذات العلاقة بالجهات الرقابية، التي صدرت ما بعد حالة الانقسام في الضفة وغزة، مؤكداً على ضرورة أن يتخذ المجلس التشريعي بغزة موقفاً واضحاً من عدم تشكيل جسم خاص بمكافحة الفساد، أو التعامل مع هيئة الفساد بالضفة.

تحديات مؤسسات الرقابة

وتحت عنوان "التحديات المؤسساتية للرقابة الحكومية على قطاعي الأمن والعدالة في فلسطين"، أوصى أستاذ القانون الإداري والمالي المساعد في الجامعات الفلسطينية د. هاني غانم، المشروع الفلسطيني بأن يتبنى مبدأ التقاضي على درجتين الذي تتبناه غالبية النظم القانونية في الدولة المقارنة.

وأكد على ضرورة تطبيق قانون الفصل في المنازعات والساري في قطاع غزة فقط بسبب الانقسام السياسي، وإلغاء قرارات الحبس غير المشروع دون رسوم قضائية.

كما نبّه إلى ضرورة تبني الغرامات التهديدية على جهة الإدارة التي تمتنع أو تتأخر في تنفيذ أحكام القضاء الإداري.

إلى ذلك، قال مفتش عام الشرطة الفلسطينية العميد عائد حمادة: إنه يجب تدريب الكادر العامل في الهيئات الرقابية وتطوير خبراتهم بما يتماشى مع المهام الموكلة لهم، وإرفاد الجهات الرقابية بكوادر مؤهلة للقيام بواجباتها على الوجه الأكمل.

وأكد حمادة، على ضرورة أن يكون للمجلس التشريعي دور ملموس في الإشراف والرقابة على حركة الترقيات الاستثنائية، والنظر بشكل جدي إلى سن القوانين المتعلقة بتنظيم عمل الأجهزة الامنية وتوضيح هيكلية إداراتها ومهامها.

من ناحيته، حثّ مدير عام ديوان الرقابة المالية والإدارية في غزة يوسف أبو سلمية، على تعزيز مبدأ سيادة القانون وإعداد إطار قانوني واضح ينظم قطاع الأمن.

وشدد على ضرورة توحيد التشريعات والمؤسسات بين شطري الوطن، وإصدار قوانين خاصة بتنظيم أعمال القوى الشرطية والأمنية الداخلية، وضرورة دراسة هيكلة الأجهزة الأمنية.


​أطلقوا النار وانهالوا عليه بالضرب.. هكذا فارق "السراديح" الحياة!

توارت جنود الاحتلال الإسرائيلي، خلف أحد المحال التجارية وسط مدينة أريحا، وأطلق أحدهم النار من مسافة الصفر على الشاب ياسين عمر السراديح (33 عاما) ثم انهالوا عليه بالضرب المبرح.

ولم تشفع إصابة السراديح أمام جنود الاحتلال الذين أردوه أرضا برصاصة في منطقة البطن، وفق شقيق الشهيد سليمان السراديح.

ويقول السراديح لصحيفة "فلسطين" قرابة الساعة الواحدة بعد منتصف ليلة أمس، خرج شقيقي للتعرف على ما يدور في المنطقة خاصة بعد سماع صرخات قادمة من منزل خالي.

ويضيف: اقترب شقيقي ياسين من المكان، فأطلق جندي إسرائيلي الرصاص عليه من مسافة الصفر، وانهال جنود الاحتلال عليه بالضرب في المناطق العلوية من جسده الأمر الذي أدى إلى إصابته بحالة إغماء نقل على إثرها إلى المستشفى، وأعلن عن استشهاده.

ويتابع، وفق رواية شهود العيان، أنه وبمجرد أن أطلق جيش الاحتلال النار على شقيقه "ياسين" انهال الجنود بأعقاب بنادقهم عليه بالضرب في كافة أنحاء جسده، وتحديدًا على منطقة البطن والصدر والرأس، وأن جنديين جروه على الأرض لمسافة، وقد وقع خلال ذلك عدة مرات على الأرض؛ لأنه لم يعد يقوى على المشي بسبب آلامه الشديد، واقتادوه معهم، قبل أن يعلن عن استشهاده.

ويؤكد أن شقيقه "ياسين" لم يكن يعاني من أية أمراض، وأن استشهاده جاء بسبب اعتداء عدد كبير من قوات الاحتلال عليه، مكذبًا مزاعم الاحتلال التي تحدثت عن وفاة شقيقه جراء استنشاقه للغاز المسيل للدموع أثناء اعتقاله.

والأسير الشهيد جريح سابق وقد أصيب في فخده الأيمن في مواجهات اندلعت بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال عام 2004 أثناء اقتحامها مدينة أريحا.

وتطالب عائلة سراديح، بتسليم جثمان نجلها لتشريحه والتعرف على أسباب الوفاة وكشف مزاعم الاحتلال التي تدعي بوفاة "ياسين" جراء استنشاقه الغاز المسيل للدموع.

ووثقت إحدى كاميرات المراقبة في المكان عملية إطلاق النار على الشهيد "ياسين" من مسافة الصفر والاعتداء عليه من قبل قوات الاحتلال التي اقتحمت المكان في ساعات الليل المتأخر.

من جهته، قال المتحدث الإعلامي باسم نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري، إن الشهيد السراديح تعرض منذ اللحظة الأولى لاعتقاله للضرب المبرح، وبعد ساعات من اعتقاله أبلغ الاحتلال عائلته بخبر استشهاده.

وأكد الزغاري لصحيفة "فلسطين" أن عمليه اعتقال السراديح، كشفت حجم الجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها أبناء الشعب الفلسطيني خلال الاقتحام الليلية التي تنفذها قوات الاحتلال للمدن والبلدات الفلسطينية.

وبين أن كاميرات المراقبة وثقت اعتداء الاحتلال على السراديح، ودحضت مزاعم الاحتلال التي تتحدث عن وفاته جراء استنشاقه الغاز المسيل للدموع، مؤكدًا أن الدائرة القانونية في نادي الأسير تتابع القضية عن كثب وتطالب بتشريح جثمان الشهيد بحضور طبيب ومحام فلسطيني، للتعرف على أسباب الوفاة.

وحمل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن ما يتعرض له المعتقلون والأسرى خلف القضبان، داعيًا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه الجرائم التي يمارسها الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

وباستشهاد السراديح يصبح عدد الشهداء الذين سقطوا في سجون الاحتلال وتحت التعذيب، بعد الاعتقال بحسب الزغاري، إلى 213 أسيرًا.

وتواصل سلطات الاحتلال اعتقال نحو 6500 أسير فلسطيني بينهم 590 أسيرا محكوما بالسجن مدى الحياة، و500 معتقل إداري، و400 طفل، و60 أسيرة.


هيلي: صفقة القرن غير قابلة للتغيير وستطرح قريبًا

توقعت المندوبة الأمريكية في مجلس الأمن الدولي نيكي هيلي طرح خطة التسوية الأمريكية حول الشرق الأوسط لحل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، والتي اصطلح على تسميتها "صفقة القرن"، قريبًا.

وقالت هيلي خلال محاضرة لها في جامعة شيكاغو أمس، إن "الخطة اقتربت من نهايتها، وستكون جاهزة خلال وقت قريب"، مشيرة إلى أن الخطة "غير قابلة للتغير وستطرح كما هي".

ولفتت إلى أن بعض نقاط الصفقة لا زالت عالقة، وسيجري بلورتها تمهيدا لنشرها، مضيفة أنه "لا أحد لن يحب خطة السلام هذه، وأيضاً لا أحد سيغير في تفاصيلها".

وطلب الرئيس محمود عباس خلال خطاب له الثلاثاء الماضي في مجلس الأمن عقد مؤتمر دولي منتصف 2018 يشكل نقطة انطلاق لإنشاء "آلية متعددة الأطراف" لتحريك عملية التسوية، رافضًا أي دور كوسيط رئيس لأمريكا.

ويطلق مصطلح "صفقة القرن" على خطة تبلورها الإدارة الأمريكية لتسوية الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، الذي توقفت مفاوضاته منذ أبريل/نيسان 2014؛ جراء رفض (تل أبيب) وقف الاستيطان، والإفراج عن معتقلين قدامى، وتنصلها من حل الدولتين، على أساس دولة فلسطينية على حدود ما قبل حرب 1967، وعاصمتها شرقي القدس.

وفي 6 ديسمبر/ كانون الأول 2017، قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتبار القدس (بشقيها الشرقي والغربي) "عاصمة لإسرائيل"، والبدء بنقل سفارة واشنطن إلى المدينة المحتلة، وسط استنكار عربي ودولي واسع.

واعتبرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الإعلان الأمريكي عن طرح خطة لتسوية الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني قريبًا بأنه لا قيمة له.

وقالت حماس على لسان القيادي فيها سامي أبو زهري في تصريح نشر اليوم، إن الشعب الفلسطيني يرفض هذه الخطة ولن يسمح بتمريرها.