سياسي


​تقرير: (إسرائيل) تمهّد لتقسيم "الأقصى" مكانيًا

ذكرت "مؤسسة القدس الدولية"، اليوم الثلاثاء، أن (إسرائيل) تسعى لاستبدال المكون البشري الإسلامي في "الأقصى"، بالمكون الاستيطاني اليهودي، "تمهيدًا للتقسيم المكاني لأجزاء من باحات المسجد".

جاء ذلك في تقرير أصدرته المؤسسة (غير حكومية) بعنوان "عين على الأقصى" والذي ترصد فيه واقع المسجد الأقصى والاعتداءات الإسرائيلية عليه خلال عام كامل، وقدّمته خلال مؤتمر صحفي عقدته بالعاصمة اللبنانية بيروت، بحضور شخصيات سياسية فلسطينية وعربية.

ووفق التقرير، فإن (إسرائيل) "تسعى إلى استبدال المكون البشري الإسلامي، من مرابطين ومصلين ومعتكفين، بالمكون الاستيطاني اليهودي، مقدمة لتحقيق التقسيم المكاني لأجزاء من باحات المسجد".

كما أشار إلى ارتفاع نسبة المقتحمين لـ"الأقصى" من قبل مستوطنين والأمن الإسرائيلي والطلاب اليهود، بنسبة 40.3 بالمائة مقارنة بالعام الماضي.

وفي كلمته بالمؤتمر نفسه، قال بشارة مرهج، نائب رئيس مجلس أمناء المؤسسة: "نرفض قرارات الاحتلال العنصرية المتلاحقة التي تستهدف الهوية الفلسطينية".

ووصف مرهج "قانون القومية" الذي أصدرته (إسرائيل)، مؤخراً، بأنه "عنصري، ويستهدف كل ما هو عربي في فلسطين المحتلة، بهدف تكريس الاحتلال ووجوده في فلسطين".

ولفت إلى أن القانون "يتماشى مع المؤامرة التي تقودها الإدارة الأمريكية تحت عنوان صفقة القرن، وهي صفقة صهيونية قبل أن تكون أمريكية".

وفي 19 يوليو/ تموز الماضي، أقر الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي قانون القومية، بصورة نهائية، وينص القانون على أن "دولة إسرائيل هي الوطن القومي للشعب اليهودي"، و"يشجع الاستيطان" في الضفة الغربية.

وشدد مرهج على أن "كل القرارات الصادرة من قبل إدارة الرئيس (الأمريكي دونالد) ترامب ضد القضية الفلسطينية، باطلةً وتتعارض مع الحق التاريخي والقانون الدولي".

وأشار أن قرار الإدارة الأمريكية بوقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، عنصري ويخدم المشروع الصهيوني لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وإلغاء حق العودة، وفق تعبيره.

وتابع: "نعتبر كذلك قرار إغلاق مكتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، بمثابة إعلان حرب جديدة على المنظمة وما تمثله للفلسطينيين".

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلنت، الاثنين قبل الماضي، إغلاق مكاتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية لدى واشنطن.

من جهته، دعا ياسين حمود، المدير العام لـ"مؤسسة القدس الدولية"، الشعب الفلسطيني إلى "عدم الرضوخ للإملاءات الأمريكية، والتمسك برفض صفقة القرن ومستتبعاتها".

كما دعا الحكومات العربية والإسلامية إلى "إعلان مضاد لإعلان ترامب، يتم فيه ترسيخ أنّ القدس بشطريها عاصمة أبدية لكل فلسطين، وتقديم كل الدعم للقدس".

ويتناول التقرير الـ12 للمؤسسة مشروع تهويد المسجد الأقصى بمقاربة شاملة، كما يرصد الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد، خلال العام الممتد من الأول من أغسطس/ آب 2017 حتى الشهر نفسه من العام الجاري، بهدف وضع الجهات المسؤولة أمام مسؤولياتها.


​عليان: شمولية الانتفاضة ستقلب الطاولة على أعدائنا

أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي د. جميل عليان، أن تكامل الانتفاضة وشموليتها في الضفة وغزة في الوقت الراهن "سيقلب الطاولة على جميع أعداء مشروعنا الوطني".

وأوضح عليان، في تصريح، اليوم، أن هذا التكامل في الأداء الكفاحي سيعمل على تلاشي التنسيق الأمني في الضفة التي تعتبر اليوم مستهدفة بالأساس من "صفقة القرن" بقدسها وترابها وسكانها وأغوارها.

وقال: إن "مواجهة صفقة القرن لا تتم بتصريحات السلطة بل بالانتفاضة الشاملة التي أضاء فيها شبابنا في الضفة طوال تاريخ الصراع صفحات المشروع الوطني الناصعة والمضيئة".

وأوضح أن الضفة الغربية هي الجغرافيا الأهم الآن في مشروعنا الوطني، والمتمثل في مشروع التحرير والانتصار. مستدركا: "لم يعد أمامنا المزيد من الوقت للانتظار في الضفة، قبل أن تبتلع التسوية والعدو وملاحقات السلطة، ما تبقى منها".

وتابع القيادي في الجهاد الإسلامي: "إننا أمام لحظات مصيرية يكون فيها الواجب الوطني أن تنتفض ضفتنا الثائرة ضد كل مكونات ابتلاع الأرض والتهويد ومحاولة شطبها من جغرافيا الصراع".

وأكد أن الانتفاضة في الضفة ستؤدي إلى إرباك الاحتلال وتغيير استراتيجيته الأمنية وتعيد الاعتبار للمشروع الوطني، وتوجه ضربة قاضية لاتفاق "أوسلو" وتعيد ترتيب الأوراق الفلسطينية والمصالحة الوطنية، علاوة على أنها ستعيد الاعتبار لشرائح المقاومة بدل الشرائح السياسة الحالية التي ربطت مصالحها ومصيرها وامتيازاتها بالاحتلال، كما أنها بدون شك ستفك الحصار عن غزة.

وتابع عليان: "نعم أربك شباب الضفة العدو بثورة الطعن كما أربكهم سابقا في العمل الاستشهادي والمواجهات، أربكهم في جنين والخليل ونابلس وطولكرم وبيت لحم والقدس ورام الله، نعم كل يوم تقدم الضفة معتقلين وشهداء وجرحى شاهدة على أصالتها الوطنية وأنها بركان لا ينضب".

وشدد عليان على أن الوحدة الوطنية في المواجهة ستوحد شعبنا وأرضنا وستزيل الظواهر الشاذة من بيننا، داعيا في الوقت ذاته إلى مواجهة شاملة "لا مانع أن يقع العبء الكبير فيها على غزة".


​بومبيو: سنخفّض عدد اللاجئين الوافدين إلى حدود 30 ألفًا

قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، إن الولايات المتحدة ستخفّض عدد اللاجئين الوافدين إليها، خلال السنة المالية القادمة، إلى حدود 30 ألفّا كحد أقصى.

وأوضح "بومبيو" في بيان صحفي، اليوم الثلاثاء، أن بلاده استقبلت خلال العام المالي 2018 الذي بدأ مطلع أكتوبر/ تشرين أول 2017، نحو 45 ألف لاجئ.

ولفت إلى أن بلاده ستخفّض ذلك الرقم إلى حدود 30 ألفًا، خلال السنة المالية القادمة (2019)، التي تبدأ مطلع الشهر المقبل.

جدير بالذكر أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، كانت قد تعهدت باستقبال 85 ألف لاجئ خلال السنة المالية التي بدأت مطلع أكتوبر 2015.

غير أن عدد اللاجئين الذين استقبلتهم الولايات المتحدة مع نهاية العام المالي المذكور، لم يتجاوز 22 ألفاً.


​محمد الحلبوسي.. أصغر رئيس برلمان في تاريخ العراق

عن عمر لم يتجاوز 37 عاما، تربع محمد الحلبوسي على رأس السلطة التشريعية في العراق، بعد انتخابه السبت رئيسا لمجلس النواب (البرلمان)، إثر حصوله على غالبية أصوات أعضائه.

وحصل الحلبوسي المولود عام 1981 في مدينة الكرمة بمحافظة الأنبار (غرب) على 169 صوتا، من مجموع المصوتين البالغ عددهم 298 نائبًا (من أصل 329 وهو عدد أعضاء البرلمان الجديد)، مقابل 89 صوتا لأقرب منافسيه وهو خالد العبيدي وزير الدفاع السابق وحليف رئيس الوزراء حيدر العبادي، ليصبح بذلك أصغر رئيس برلمان في تاريخ العراق.

وتم ترشيح الحلبوسي للمنصب من قبل 50 نائبا من قوى تحالف "المحور الوطني" الذي يضم معظم الكتل السُنية.

لكن رئيس البرلمان الشاب، لم يكن ليجد طريقه إلى المنصب لولا أنه حظي بدعم القوى السياسية الشيعية المقربة من إيران وعلى رأسها تحالف "الفتح" المكون من أذرع سياسية لفصائل "الحشد الشعبي" (قوات شيعية موالية للحكومة) بزعامة هادي العامري، وائتلاف "دولة القانون" بزعامة نوري المالكي.

كان هذا السبب في اعتبار مراقبين فوز الحلبوسي انتصارا لإيران في الحرب التي تجري في الخفاء بينها وبين الولايات المتحدة، واللتين تتصارعان على النفوذ في العراق.

وتدعم واشنطن التيار الذي يقوده رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي خسر أولى المناصب المهمة بهزيمة حليفه خالد العبيدي، بينما تدعم إيران حليفيها الرئيسيين المالكي والعامري.

وباتت حظوظ العبادي تقل شيئا فشيئا في تولي منصب رئيس الوزراء لولاية ثانية إثر الاضطرابات التي شهدتها محافظة البصرة (جنوب)، مؤخرا، والانتقادات الواسعة لحكومته بشأن التعامل معها.

غزل متبادل

وبمجرد إعلان فوز الحلبوسي، سارعت طهران إلى تهنئة بغداد على انتخابه، وهو ما جاء على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، وفق ما نقلته وكالة "مهر" الإيرانية.

وجرت العادة أن يتولى السُنة رئاسة البرلمان، والأكراد رئاسة الجمهورية، والشيعة رئاسة الحكومة، بموجب عرف دستوري متبع في البلاد منذ الإطاحة بنظام صدام حسين، في 2003.

يشار أن أعضاء البرلمان العراقي انتخبوا نائبين للحلبوسي، في جلستين منفصلتين السبت والأحد، هما حسن كريم الكعبي عن تحالف "سائرون" المدعوم من الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر، و بشير الحداد مرشح حزب الديمقراطي الكردستاني.

ومن هذا التاريخ يكون لدى النواب مهلة ثلاثين يومًا لانتخاب رئيس للجمهورية يحصل على ثُلثي الأصوات، وعند انتخابه يكون أمام رئيس البلاد 15 يومًا لتكليف الكتلة البرلمانية الأكبر بتشكيل حكومة جديدة.

من هو الحلبوسي؟

اسمه الكامل محمد ريكان الحلبوسي من مواليد قضاء الكرمة في محافظة الأنبار (غرب) عام 1981، وهو عضو في حزب "الحل" بزعامة رجل الأعمال العراقي جمال الكربولي، ويعد من القيادات السياسية السُنية الشابة والصاعدة بقوة.

تخرج الحلبوسي من كلية الهندسة المدنية بالجامعة المستنصرية ببغداد عام 2002، وفي 2006 حصل على الماجستير من الجامعة نفسها.

بعد تخرجه انشغل بعمله الخاص؛ حيث أسس شركة إنشاءات، ونفذ عددا من مشاريع البنية التحتية بالفلوجة (كبرى مدن الأنبار).

ودخل الحلبوسي عالم السياسة في 2014 عندما نجح في الفوز بمقعد في البرلمان إلى أن تخلى عنه إثر انتخابه محافظا للأنبار في أغسطس/آب 2017، خلفا لصهيب الراوي.

وترك الحلبوسي منصب المحافظ إثر فوزه بالانتخابات البرلمانية الأخيرة التي جرت في مايو/أيار الماضي؛ حيث كان يرأس قائمة "الأنبار هويتنا"، التي فازت بـ6 مقاعد برلمانية.