سياسي


الحراك الوطني: التظاهرات البحرية ستتواصل

أكدت هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار، استمرار التظاهرات البحرية السلمية في بحر غزة، للتأكيد على مطالب شعبنا بكسر الحصار وإنهاء معاناته.

وقال المتحدث باسم هيئة الحراك، أدهم أبو سلمية، في بيان، اليوم: إن تهديدات الاحتلال بتقليص مساحة الصيد في بحر غزة إذا استمرت التظاهرات البحرية لن تربكنا وسنواصل هذه التظاهرات حتى كسر الحصار وإنهاء معاناة شعبنا.

وأضاف أبو سلمية: "على الاحتلال أن يتوقف عن خداع العالم"، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال تفرض قيودا مشددة على حركة الصيادين وتفرض منطقة أمنية عازلة، وتعتقل الصيادين في مسافة أقل من 6 أميال بحرية وتلاحقهم في أرزاقهم.

واعتبر الاعتداءات والقيود الإسرائيلية بحق الصيادين، جرائم "لا يمكن معها إلا التحرك بقوة عبر التظاهرات السلمية البحرية حتى يرفع الاحتلال يده الثقيلة عن شعبنا وصيادينا".

ودعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة لتحمل مسؤولياتها إزاء جرائم الاحتلال وحصاره الذي يخنق مليوني إنسان في غزة منذ 12 عاما، متمّمًا: "إن استمرار تجاهل معاناة الشعب الفلسطيني لن يجلب الأمن أو الاستقرار للمنطقة".

وكانت مصادر إعلامية عبرية، كشفت النقاب عن مخطط إسرائيلي لتقليص المساحة المخصصة لصيد الأسماك في بحر قطاع غزة، كـ "إجراء عقابي" على التظاهرات البحرية لكسر الحصار.

ونقلت القناة "24" في التلفزيون العبري عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين، قولهم: "على الرغم من توسيع (إسرائيل) للمساحة المسموح بها الصيد في سواحل القطاع، الشهر الماضي، من 6 إلى 9 أميال، إلا أن حركة حماس، قد كثّفت من أساطيل كسر الحصار، ما زاد من الاحتكاك مع سلاح البحرية الإسرائيلي" وفق قولهم.

وادّعى موقع "واللا" الإخباري العبري أن التظاهرات البحرية تشكل استفزازا لقوات البحرية، وزعم أن "الجيش يخشى من قيام حماس بتنفيذ هجوم في الساحة البحرية من خلال تنفيذ هجوم بواسطة سفن، أو من خلال الغواصين".

وأشار إلى أن بحرية الاحتلال رفعت من مستوى استنفار قواتها في قاعدة "أسدود" البحرية وعلى طول الساحل والجدار البحري.

وانطلقت من قطاع غزة، خلال الأشهر الماضية، عدة رحلات بحرية في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي، بتنظيم من "هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار".

وتحمل سفن كسر الحصار على متنها مرضى وجرحى من غزة، احتجاجاً على منع قوات الاحتلال لهم من السفر خارج القطاع.


إصابة صحفي والعشرات بالاختناق في كفر قدوم

أصيب صحفي برصاصة معدنية مغلفة بالمطاط في الصدر، والعشرات بالاختناق عقب قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرة قرية كفر قدوم، شرق محافظة قلقيلية السلمية الأسبوعية المناهضة للاستيطان، والمطالبة بفتح شارع القرية المغلق منذ 15، والتي تأتي في إطار التضامن مع قرية الخان الأحمر المهددة بالهدم.

وقال منسق المقاومة الشعبية في القرية مراد شتيوي إن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص المعدني المغلف بالمطاط تجاه المشاركين في المسيرة والصحافيين، ما أدى لإصابة المصور الصحفي نضال شتية مصور الوكالة الصينية، حيث تلقى العلاج ميدانيا.


قاسم: من الأجدى حل السلطة بعد فشلها على مدار 25 سنة

أكد أستاذ العلوم السياسية د. عبد الستار قاسم، أنه من الأجدى حل السلطة الفلسطينية، التي ثبت فشلها على مدار 25 سنة، قائلا في الوقت نفسه إن النقطة المضيئة في القضية الفلسطينية هي المقاومة في غزة، التي يبحث رئيس السلطة محمود عباس سبلا للقضاء عليها.

ورأى قاسم في حديث مع صحيفة "فلسطين"، أن السلطة "لا تصلح للبناء بل للهزيمة"، قائلا: "لا نريد من السلطة أن تبحث عن بدائل (عن اتفاق أوسلو)، إن عليها أن ترحل".

وأوضح أن السلطة أوهمت الناس بأنها ستحرر القدس وأن فلسطين ستتحول إلى جنة، ولكنها لم تحقق ذلك على أرض الواقع، عادًا اتفاق أوسلو الموقع بين منظمة التحرير و(إسرائيل) في 1993، "أسوأ مرحلة مرت في التاريخ الفلسطيني".

وأشار إلى مسألة حل العديد من الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة، التي لا تقدم خدمات للشعب الفلسطيني، واستثمارها بمشاريع إنتاجية.

ونبه إلى أهمية دعم القطاع الزراعي والفلاحين الذين باتوا يخسرون كل سنة ولا يستطيعون إعالة أسرهم، وكذلك دعم المنتجين والصناعة المحلية.

وقال قاسم: "ما حصل بعد اتفاق أوسلو وقيام السلطة هو تخريب المجتمع الفلسطيني، حيث نعيش في حالة دمار اجتماعي وأخلاقي، لأن السلطة هدمت الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي، ودمرت المنظومة الأخلاقية، ونشرت الفساد والكثير من الأمراض كالمخدرات والسرقات وغيرها".

وأضاف : "من وقع أوسلو كان يدرك النتائج لكن مهمته كانت القضاء على المجتمع الفلسطيني، لأن تخريب المجتمع هو مفتاح تصفية القضية الفلسطينية".

وأكد أن المجتمع الفلسطيني يحتاج إلى سنوات طويلة لإعادة بنائه، بفعل أضرار "أوسلو".

ورأى قاسم أن مكانة القضية الفلسطينية تدهورت بصورة خطيرة على المستوى العربي والعالمي والفلسطيني أيضا، عادا أن "الهمّ الوطني تراجع بصورة كبيرة تجاه الهمّ الشخصي".

وتساءل : " إلى أين ذاهبون يا محمود عباس؟ لا مفر، فالتدهور مستمر سواء بمكانة القضية أو بتماسك المجتمع أو بانهيار المنظومة الأخلاقية، ارتبطنا بأخلاقيات قيادة (السلطة ومنظمة التحرير) وهي ليست أهلا لبناء مجتمع واستعادة حقوق".

ولفت إلى إمكانية تغيير الواقع الفلسطيني عبر الانتخابات، لكن هذا يحتاج إلى جهود وطنية للضغط على قيادة السلطة ومنظمة التحرير لإجرائها.

ورأى أستاذ العلوم السياسية أن اجراء الانتخابات احتمال ضعيف، "لأنها قد تطيح بالعديد من الرؤوس التي تريد البقاء على كراسيها".

وقال: "لا توجد حلول مطروحة لإلغاء اتفاق أوسلو، وحتى عباس لم يقدم أي برنامج للشعب الفلسطيني، وقدراته (عباس) الفكرية والمعرفية واهية، لا يوجد أي طرح محترم لأي برنامج يمكن أن نعتمد عليه وننفذه".

وأكد قاسم، أن "النقطة المضيئة الوحيدة في القضية الفلسطينية، هي المقاومة في غزة، وعباس يبحث سبلا للقضاء عليها".

وختم: "لم يحقق اتفاق أوسلو ما يسمى حل لدولتين، كما أن وجود الفلسطينيين على هذه الأرض أصبح موضع تآمر من أغلب الدول، وبعضها عربية".


"أوسلو".. تشريع استهداف المقاومة بأداة "التنسيق الأمني"

ما إن تشكلت السلطة الفلسطينية بموجب توقيع اتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير والاحتلال الإسرائيلي سنة 1993، حتى سارعت قوى أمن السلطة إلى إثبات جديتها في تنفيذ الالتزامات الأمنية الموكلة لها، وتحديدا تلك المتعلقة بمحاولة إنهاء أعمال المقاومة في الأراضي الفلسطينية وفرض عملية "التسوية" على الفصائل.

ونَصّ البند الثامن من أوسلو على إنشاء قوة شرطية تضمن النظام والأمن في الضفة الغربية وقطاع غزة، غير أن الأجهزة الأمنية لم تقتصر على قوة واحدة بل برزت أجهزة أخرى، وذلك بعد السماح لقيادة منظمة التحرير بالدخول إلى الضفة وغزة وفق اتفاق "غزة – أريحا أولا" والموقع بمايو/أيار 1994، وتولي الرئيس الراحل ياسر عرفات قيادة السلطة حينها.

ويعد جهاز الأمن الرئاسي من أوائل القوات الأمنية التي شكلتها السلطة، أعقبه تشكيل جهاز المخابرات العامة والأمن الوطني الذي يتكون من الأمن العام والشرطة البحرية والأمن الجوي والاستخبارات العسكرية، فضلا عن تشكيل الأمن الوقائي، الذي أوكلت له مهمة ملاحقة معارضي نهج السلطة وخاصة المنضمين لحركتي المقاومة الإسلامية "حماس" و"الجهاد الإسلامي".

ويسلط التقرير التالي الضوء على الدور الذي لعبته قوى أمن السلطة المولودة من رحم أوسلو، في ملاحقة واعتقال وتصفية خلايا المقاومة الفلسطينية التي واصلت رفع السلاح في وجه الاحتلال، بعد إنهاء المواجهة المسلحة بين منظمة التحرير و(إسرائيل) وميلاد سلطة فلسطينية في الضفة وغزة وفق اتفاقية أوسلو.

ويعد "طرف الخيط" الذي قدمته أجهزة أمن السلطة للاحتلال أثناء مطاردته للشهيد أحمد جرار منفذ عملية قتل الحاخام "حفات جلعاد" قرب مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية، في التاسع من يناير/كانون الثاني الماضي، من أحدث الشواهد على الدور الذي تلعبه السلطة في ملاحقة المقاومين تحت مظلة التنسيق الأمني.

وبعد يوم من استشهاد جرار في السادس من فبراير/شباط الماضي، نشر الموقع الرسمي لكتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس، فيديو يلخص العملية الفدائية، جاء فيه اتهاما صريحا للسلطة بتقديم معلومات حاسمة للاحتلال عن الشهيد جرار مكنته من اغتياله بعد نحو شهر من المطاردة.

وعند العودة إلى الحلقات الأولى من مسلسل التنسيق الأمني، وتحديدا لـ 17 مايو/أيار 1996 تبرز واقعة تبليغجهاز الأمن الوقائي عن عنوان المستشفى الذي كان يتعالج فيه القائد حسن سلامة، ليتمكن الاحتلال حينها من اعتقاله بمدينة الخليل جنوب الضفة _بعد مطاردة طويلة_ والحكم عليه بالسجن المؤبد 48 مرة بتهمة الانتماء إلى كتائب القسام.

وكذلك لعب الأمن الوقائي عام 1997م دورا مباشرا في اعتقال ثم تسليم "خلية صوريف" القسامية على حاجز إسرائيلي وذلك خلال نقل أعضاء الخلية من سجن السلطة بالخليل إلى جنيد في نابلس، وعقب ذلك بأربعة أشهر اعتقلت السلطة محيي الدين الشريف، خليفة الشهيد يحيى عياش في هندسة المتفجرات، ليتعرض في سجون الوقائي لتعذيب شديد تسبب بتر ساقه ثم استشهاده.

وبعد أشهر من التعذيب في سجون السلطة عام 1998، تمكن القائد في "القسام" عماد عوض الله من الهروب من السجن في عملية اتضح لاحقا أنها كانت معدة من قبل السلطة بالتنسيق مع الاحتلال، بهدف الوصول إلى شقيقه القائد عادل، حيث غرس جهاز تتبع إلكتروني في جسد الشهيد عماد، لينجح الاحتلال بعد ذلك في اغتيالهما.

وارتفعت حدة التنسيق الأمني بعد إحكام السلطة سيطرتها الكاملة على الضفة، فحاكمت السلطة الشابين علي دنديس وعمر طه بتهمة قتل جنديين في جيش الاحتلال، ثم تمكنت قوى أمن السلطة من تصفية خلية المطارد القسامي محمد السمان، وفي 2010 اعتقلت السلطة المطارد للاحتلال أيوب القواسمي.

ولعبت السلطة دورا أساسيا في الوصول إلى منفذي عملية قتل الضابط "ساريا عوفر" في أكتوبر/تشرين الأول 2013 عندما تمكنت من اعتقال أحد منفذي العملية، ثم ساهمت السلطة في كشف خلية خطف وقتل المستوطنين الثلاثة في الخليل عام 2014 وهما الشهيديْن عامر أبو عيشة ومروان القواسمي والأسير حسام القواسمي.

وفي 2016 اعتقل جهاز المخابرات العامة التابع للسلطة، ستة شبان بتهمة التخطيط لعمليات مسلحة ضد الاحتلال في الضفة، وعلى وقع الضغوط الشعبية أفرجت السلطة عنهم ليقدم الاحتلال على اعتقالهم فورا، بينما راحت تطارد الشاب باسل الأعرج قبل أن تقتحم منزل تحصن به وسط رام الله وتغتاله.

خدمات أمنية مجانية

وتعليقا على ذلك، ذكر القيادي في حماس عبد الرحمن شديد أن اتفاقية أوسلو قائمة في أساسها على تقديم السلطة خدمات أمنية مجانية للاحتلال الإسرائيلي، من قبيل مراقبة العمل المقاوم وتزويد الاحتلال بشكل دوري بتفاصيل أنشطة المقاومين وخططهم، وصولا إلى مساعدة الاحتلال على اعتقال نشطاء المقاومة.

وأوضح شديد لصحيفة "فلسطين" أن ضحايا التنسيق الأمني، الذي شرعنته أوسلو وحاولت تجميله، لم يقتصر على نشطاء حماس فقط، بل طال كل من رفع السلاح في وجه الاحتلال وأصر على مواصلة المقاومة خلافا لنهج التسوية والمفاوضات الذي مارسته منظمة التحرير والسلطة طوال العقود الماضية.

وقال: "تعد فضيحة سجن أريحا من أبرز الدلائل على ما سبق، وذلك عندما أقدم الاحتلال في عام 2006، على اقتحام سجن أريحا التابع للسلطة، من أجل اعتقال الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات ورفاقه والمعروفين بخلية "الوزير زئيفي" إضافة إلى فؤاد الشوبكي القيادي الفتحاوي دون أي رد من قبل الأجهزة الأمنية المسيطرة على السجن".

وفي ذات السياق أضاف شديد: "لن يستطيع أحد شطب تفاصيل حادثة سجن بيتونيا 2002، عندما انسحب عناصر الأمن الوقائي من السجن تاركين بداخله ما يزيد على 30 مقاوما من كتائب القسام وسرايا القدس وكذلك من كتائب الأقصى، ممهدين الطريق أمام الاحتلال لاعتقال المقاومين".

وخلص إلى أن "مهمة تجريم وإسقاط التنسيق الأمني تقع على عاتق الكل الفلسطيني دون استثناء، والخطوة الأولى في ذلك تتطلب اعتذار رئيس السلطة عن تقديس التنسيق الأمني وفق ما قاله في أحد خطاباته، ثم الضغط باتجاه إسقاط أوسلو بكل مخرجاتها".