سياسي


​التحالف: العفو عن عسكريي غير متعلق بجرائم دولية

قال التحالف العربي باليمن، إن العفو الملكي عن العسكريين السعوديين المشاركين بعملية "إعادة الأمل"، لا علاقة له بجرائم القانون الدولي وإنما مرتبط بجزاءات انضباطية وسلوكية.

وفي بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية، اليوم الأربعاء، قال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي، إن "قيادة القوات المشتركة للتحالف اطلعت على ما تم تداوله بخصوص العفو الملكي بشأن العسكريين (السعوديين) المشاركين في عمليات إعادة الأمل".

وأضاف: "بالرجوع للأمر السامي الكريم، يتضح أن الأمر السامي الصادر بالعفو محدد وواضح، حيث إنه يتعلق بالجزاءات الانضباطية والسلوكية (لم يحددها) ولا ينطبق على أي جريمة واردة في القانون الدولي الإنساني".

وأكد التحالف العربي "التزامه التام بمبادئ القانون الدولي الإنساني والقواعد العرفية والاتفاقيات الموقعة بهذا الشأن".

وفي 10 يوليو/ تموز الماضي، أمر العاهل السعودي بالعفو عن كافة عسكريي "إعادة الأمل" من العقوبات العسكرية والمسلكية الصادرة بحقهم وفقًا لعدد من القواعد والضوابط.

وأشار الملك، أن العفو يأتي تقديرًا لما قدّمه المشاركون في عملية إعادة الأمل من "بطولات وتضحيات"، دون تفاصيل عن العدد والأسباب.

ويشهد اليمن منذ نحو 4 أعوام حربًا بين القوات الحكومية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي المدعومة بقوات التحالف العربي، والحوثيين المسيطرين على محافظات بينها صنعاء منذ 2014.

و"إعادة الأمل"، هي عملية عسكرية أطلقها التحالف العربي باليمن في 22 أبريل/نيسان 2015، بهدف إعادة شرعية الرئيس هادي إلى كافة المدن اليمنية واستعادة الدولة من "الحوثيين".

ويتهم "الحوثيون" التحالف بارتكاب انتهاكات خلال المواجهات العسكرية، فيما ينفي الأخير ذلك، ويؤكد حرصه على التزامه بالقانون الدولي الإنساني.


​مستوطنون يدنسون "الأقصى" بـ "عيد الغفران"

اقتحم عشرات المستوطنين باحات المسجد الأقصى، اليوم الأربعاء، احتفالاً بثاني أيام "عيد الغفران" العبري.

وذكرت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، أن مجموعات تضم أعداداً كبيرة من المستوطنين اقتحمت المسجد الأقصى صباح اليوم، بحماية مشددة للاحتلال؛ حيث بدأ الاقتحام من "باب المغاربة" وانتهى بالخروج من “باب السلسلة”.

وتخلّل الاقتحامات طقوساً تلمودية قام المستوطنون بأدائها بشكل علني في منطقة “باب الرحمة” المطلّة على مسجد قبة الصخرة.

وفي المقابل، منعت شرطة الاحتلال الموظف في دائرة الأوقاف "حسام سدر" ورئيسة شعبة حارسات الأقصى "زينات أبو صبيح" من دخول المسجد، وسلمت الأخيرة أمر استدعاء لمركز "القشلة" غرب القدس، للتحقيق معها.

وأغلقت شرطة الاحتلال “باب المغاربة” عقب أربع ساعات متتالية من الاقتحامات الصباحية والسماح لـ159 مستوطناً باقتحام الأقصى بحسب دائرة الأوقاف .

وكان 326 مستوطناً قد اقتحموا الأقصى بالأمس، خلال فترتيْ الاقتحامات الصباحية والمسائية، بحماية الشرطة والقوات المدججة بالسلاح.

وعلى إثر قيام المستوطنين بأداء الطقوس التلمودية بشكل علني، تصدى عدد من حراس المسجد والمصلين لهم.

واعتدت الشرطة على جميع المتواجدين بالضرب المبرح؛ حيث اعتقلت خمسة فلسطينيين من بينهم موظفو أوقاف، وأصابت ستة نقلوا إلى مشفى فلسطيني قريب.

وعقب ساعات من التحقيق مع المعتقلين تم الإفراج عنهم شرط إبعادهم عن البلدة القديمة ودفع كفالة مالية، والمثول أمام المحكمة يوم الأحد القادم، باستثناء شاب تم تمديد اعتقاله حتى يوم غد الخميس.


"الإرباك الليلي".. تطورٌ بوسائل شبان العودة السلمية

لم يكن بروز وحدة إشعال الإطارات المطاطية (الكوشوك) في الأيام الأولى لانطلاق فعاليات مسيرة العودة وكسر الحصار على طول الأراضي الشرقية لقطاع غزة، إلا بمثابة النواة الأولى لوحدات سلمية أخرى ولدت من رحم المسيرة الشعبية التي تقترب من إتمام نصف عام من عمرها.

وانطلقت المسيرة في الثلاثين من آذار/مارس الماضي تزامنا مع إحياء الفلسطينيين الذكرى الـ 42 ليوم الأرض، بعدما نصبت الهيئة الوطنية العليا مخيمات العودة، على مسافة تتراوح ما بين سبعمائة وخمسمائة متر من السياج الفاصل مع الأراضي المحتلة عام 1948 في خمس نقاط رئيسة.

وأنشأ الشبان في مخيمات العودة عددًا من الوحدات الميدانية التي تشرف على آليات مواجهة "العنف الإسرائيلي" تجاه السلمية الفلسطينية، كوحدة "الكوشوك" الساعية للتشويش على قناصة الاحتلال وحجب الرؤية عنهم قدر المستطاع، وحدة "قص السلك"، وحدة "مكافحة قنابل الغاز".

ونجح الشبان كذلك بتحويل الطائرات الورقية إلى أداة مقاومة شعبية تستنفر الاحتلال بعد ربط عبوة معدنية داخلها قطعة قماش مغمّسة بمادة قابلة للاشتعال في ذيل الطائرة الورقية أو البالون، ثم إشعالها بالنار وتوجيهها بالخيوط إلى أراض زراعية قريبة من مواقع عسكرية إسرائيلية, الأمر الذي يتسبب في اشتعال الحرائق في تلك المناطق.

وأخيرا، ابتكر نشطاء مسيرات العودة وكسر الحصار "وحدة الإرباك الليلي" التي تعمد إلى تنفيذ أعمال إرباك وإزعاج لجنود الاحتلال المتمركزين في ثكناتهم العسكرية على طول السياج الفاصل، كأحد أساليب النضال الشعبي السلمي في مقاومة الاحتلال ومحاولة استنزاف طاقته طوال الوقت.

الشاب (محمد. د) الذي ينشط في مخيم العودة المقام قرب موقع أبو صفية العسكري شرق جباليا، عد ظهور عدة وحدات شبابية في خضم أحداث مسيرة العودة، نتيجة طبيعية لتعمد الاحتلال استهداف القوة ضد المتظاهرين السلميين العزل.

وقال محمد لصحيفة "فلسطين" "كان لا بد من تأسيس وحدة الكوشوك للتشويش على قناصي الاحتلال في بداية المسيرة، وكذلك سعت باقي الوحدات إلى إزعاج الاحتلال وتوفير الحماية للمتظاهرين قدر الإمكان، حتى ظهر حديثا وحدة الإرباك الليلي وسبقها إنشاء مخيمي العودة قبالة قاعدة (زيكيم) البحرية وحاجز بيت حانون".

وبفعل أنشطة وحدة "الإرباك الليلي" بات جيش الاحتلال لا يهنأ نهارا أو ليلا، فما أن يسود الظلام المناطق الشرقية للقطاع، حتى يشرع شباب وحدة الإرباك في إشعال الإطارات المطاطية وإطلاق صفارات الإنذار عبر مكبرات الصوت نحو التجمعات الاستيطانية القريبة من السياج الفاصل، وسط محاولات لقص السياج ورشق الحجارة على الجنود من مسافة قريبة.

أما الشاب (أحمد. ر) فأكد أن نشطاء مسيرات العودة السلمية سيواصلون ابتكار أساليب مقاومة شعبية بهدف الضغط على الاحتلال الإسرائيلي حتى رفع الحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من 12 سنة، مبينا أن وحدة "الإرباك الليلي" حققت أهدافها منذ الأيام الأولى لانطلاقها.

وذكر أحمد لصحيفة "فلسطين" أن هدف الوحدة التي تستخدم في أنشطتها وسائل وأدوات بسيطة، إبقاء جنود الاحتلال في حالة استنفار دائم على طول السياج سواء في ساعات النهار أو الليل بعد تحويله إلى نهار بفعل إشعال الإطارات المطاطية والقنابل الضوئية التي تسبب إزعاجا وإرباكا لجنود الاحتلال.

وتصدى جيش الاحتلال بالحديد والنار للمشاركين العزل في فعاليات مسيرة العودة وكسر الحصار، حيث تعمد جنود الاحتلال والقناصة المنتشرون خلف التلال الرملية استخدام الرصاص الحي والمطاطي والمتفجر فضلا عن قنابل الغاز، مما أسفر عن استشهاد ما يزيد عن 178 مواطنا وإصابة الآلاف من بينهم أطفال ونساء وصحفيون ومسعفون.

وخلال فعاليات المسيرة سيرت هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار رحلتين بحريتين من ميناء غزة، باتجاه ميناء ليماسول في قبرص سعيًا لكسر الحصار البحري، إلا أن الاحتلال اعتدى على المشاركين من الحالات الإنسانية في كلتا الرحلتين واعتقلهم في ميناء "أسدود" البحري، قبل أن يفرج عن بعضهم لاحقا.


​رد عباس على المصالحة..مجالس انفصالية وإجراءات عقابية

رد رئيس السلطة واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس، على تفاهمات بيروت في يناير/ كانون الثاني 2017 حول المجلس الوطني، بعقده منفرداً في رام الله بالضفة الغربية المحتلة نهاية أبريل/ نيسان الماضي، بينما قابل اتفاق المصالحة الموقع في القاهرة بأكتوبر/ تشرين الأول 2017، باستمرار فرض الإجراءات العقابية على قطاع غزة.

ويقر الرجل الثمانيني، بأنه "بلا سلطة" في الضفة الغربية التي تضاعف الاستيطان فيها سبع مرات منذ اتفاق أوسلو الموقع سنة 1993، كما قال أمام مجلس الأمن في فبراير/ شباط الماضي: "نحن نشتغل عند الاحتلال"، لكنه يتبع سياسة متشددة ضد قطاع غزة المحاصر منذ 12 سنة، بحسب مراقبين.

وفي الوقت نفسه، يواصل عباس لقاءاته مع إسرائيليين، على مستويات عدة، منهم رئيس "الشاباك" نداف أرغمان، لغايات التنسيق الأمني، وفق ما أورده "موقع قضايا مركزية" العبري نقلا عن إسرائيليين التقوه في رام الله الشهر الجاري.

في المقابل، أبلغ رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" إسماعيل هنية، في 19 يوليو/ تموز الماضي، وزير المخابرات العامة المصرية اللواء عابس كامل، موافقة الحركة على الورقة المصرية التي قُدمت لوفد حماس، وناقش هنية مع كامل آنذاك التطورات الأخيرة في القضية الفلسطينية وخاصة ملف المصالحة.

وبحسب وسائل إعلام، كانت الورقة المصرية تشتمل على أربع مراحل، وفي أولها إنهاء الإجراءات العقابية المتّخذة ضد غزة بصورة فورية، وإعادة رواتب الموظفين بشكل كامل، ودفع الموازنات التشغيلية للوزارات، وتوفير وقود لمحطة الكهرباء بدون ضرائب، وصولاً إلى المرحلة الأخيرة التي تتضمن عقد اجتماع للجنة تطوير وتفعيل منظمة التحرير، بالعاصمة المصرية القاهرة.

لكن عباس لا يزال يفرض الإجراءات العقابية على غزة منذ مارس/ آذار 2017، وتشمل الخصم من رواتب موظفيها في القطاع دون الضفة، وتأخير صرفها، كما مست مجالات حيوية كالصحة والكهرباء والوقود، وغيرها، فضلاً عن أنه عقد مجالس منظمة التحرير دون توافق وطني.

ووفق مراقبين، تنصل عباس من اتفاق القاهرة الموقع في 12 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بين حركتي حماس وفتح.

مفتاح المصالحة

ويقول القيادي الفتحاوي عبد الحميد المصري، إن من الواجب على عباس عقد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير وفق التفاهمات والاتفاقات، وإنهاء الإجراءات العقابية المفروضة على قطاع غزة.

ويضيف المصري لصحيفة "فلسطين"، أنه نادى منذ أكثر من خمس سنوات، بعقد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير، والاتفاق بشكل عام على المصالحة وعلى برنامج وطني في كل الأمور، "في السياسة والمقاومة وكل شيء"، وفق قوله.

ويؤكد أنه "لا يجوز" عقد مجالس المنظمة دون توافق، أو التفرد في المسائل الوطنية بأي حال من الأحوال، مطالباً بعقد الإطار القيادي "لحل كل الإشكالات الوطنية".

ويرى المصري أن عباس يريد احتكار القرار السياسي والوطني والاقتصادي.

وعن مصلحة رئيس السلطة من ذلك، رغم احتمالات غيابه عن المشهد بسبب الحالة الصحية أو غيرها، يقول المصري: "لو كل الحكام شعروا بأن الموت قريب منهم لتغيرت الدنيا".

ويؤكد القيادي الفتحاوي، أن عقد الإطار القيادي وإنهاء الإجراءات العقابية مدخل لتحقيق الوحدة الوطنية.

من جهته، يشدد المحلل السياسي عزيز كايد على ضرورة توفر الإرادة السياسية لتحقيق المصالحة، متفقاً مع سابقه على أن عقد الإطار القيادي المؤقت للمنظمة، وتطبيق الاتفاقات الموقعة سابقاً، مفتاح للوحدة.

ويقول كايد لصحيفة "فلسطين": "نحن بحاجة إلى بوصلة تقودنا إلى خطوات عملية".

ويتمم بأن الشعب الفلسطيني يرفض الإجراءات العقابية المفروضة على غزة، ويريد انعقاد مؤسسات منظمة التحرير في ظل توافق فلسطيني يشمل الجميع.

وتأتي إجراءات عباس العقابية في وقت تحث فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخطى، لتطبيق ما تسمى "صفقة القرن"، بعدما اعترفت بالقدس المحتلة عاصمة مزعومة للاحتلال الإسرائيلي، في السادس من ديسمبر/ كانون الأول 2017.