سياسي


​بومبيو: سنخفّض عدد اللاجئين الوافدين إلى حدود 30 ألفًا

قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، إن الولايات المتحدة ستخفّض عدد اللاجئين الوافدين إليها، خلال السنة المالية القادمة، إلى حدود 30 ألفّا كحد أقصى.

وأوضح "بومبيو" في بيان صحفي، اليوم الثلاثاء، أن بلاده استقبلت خلال العام المالي 2018 الذي بدأ مطلع أكتوبر/ تشرين أول 2017، نحو 45 ألف لاجئ.

ولفت إلى أن بلاده ستخفّض ذلك الرقم إلى حدود 30 ألفًا، خلال السنة المالية القادمة (2019)، التي تبدأ مطلع الشهر المقبل.

جدير بالذكر أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، كانت قد تعهدت باستقبال 85 ألف لاجئ خلال السنة المالية التي بدأت مطلع أكتوبر 2015.

غير أن عدد اللاجئين الذين استقبلتهم الولايات المتحدة مع نهاية العام المالي المذكور، لم يتجاوز 22 ألفاً.


​محمد الحلبوسي.. أصغر رئيس برلمان في تاريخ العراق

عن عمر لم يتجاوز 37 عاما، تربع محمد الحلبوسي على رأس السلطة التشريعية في العراق، بعد انتخابه السبت رئيسا لمجلس النواب (البرلمان)، إثر حصوله على غالبية أصوات أعضائه.

وحصل الحلبوسي المولود عام 1981 في مدينة الكرمة بمحافظة الأنبار (غرب) على 169 صوتا، من مجموع المصوتين البالغ عددهم 298 نائبًا (من أصل 329 وهو عدد أعضاء البرلمان الجديد)، مقابل 89 صوتا لأقرب منافسيه وهو خالد العبيدي وزير الدفاع السابق وحليف رئيس الوزراء حيدر العبادي، ليصبح بذلك أصغر رئيس برلمان في تاريخ العراق.

وتم ترشيح الحلبوسي للمنصب من قبل 50 نائبا من قوى تحالف "المحور الوطني" الذي يضم معظم الكتل السُنية.

لكن رئيس البرلمان الشاب، لم يكن ليجد طريقه إلى المنصب لولا أنه حظي بدعم القوى السياسية الشيعية المقربة من إيران وعلى رأسها تحالف "الفتح" المكون من أذرع سياسية لفصائل "الحشد الشعبي" (قوات شيعية موالية للحكومة) بزعامة هادي العامري، وائتلاف "دولة القانون" بزعامة نوري المالكي.

كان هذا السبب في اعتبار مراقبين فوز الحلبوسي انتصارا لإيران في الحرب التي تجري في الخفاء بينها وبين الولايات المتحدة، واللتين تتصارعان على النفوذ في العراق.

وتدعم واشنطن التيار الذي يقوده رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي خسر أولى المناصب المهمة بهزيمة حليفه خالد العبيدي، بينما تدعم إيران حليفيها الرئيسيين المالكي والعامري.

وباتت حظوظ العبادي تقل شيئا فشيئا في تولي منصب رئيس الوزراء لولاية ثانية إثر الاضطرابات التي شهدتها محافظة البصرة (جنوب)، مؤخرا، والانتقادات الواسعة لحكومته بشأن التعامل معها.

غزل متبادل

وبمجرد إعلان فوز الحلبوسي، سارعت طهران إلى تهنئة بغداد على انتخابه، وهو ما جاء على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، وفق ما نقلته وكالة "مهر" الإيرانية.

وجرت العادة أن يتولى السُنة رئاسة البرلمان، والأكراد رئاسة الجمهورية، والشيعة رئاسة الحكومة، بموجب عرف دستوري متبع في البلاد منذ الإطاحة بنظام صدام حسين، في 2003.

يشار أن أعضاء البرلمان العراقي انتخبوا نائبين للحلبوسي، في جلستين منفصلتين السبت والأحد، هما حسن كريم الكعبي عن تحالف "سائرون" المدعوم من الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر، و بشير الحداد مرشح حزب الديمقراطي الكردستاني.

ومن هذا التاريخ يكون لدى النواب مهلة ثلاثين يومًا لانتخاب رئيس للجمهورية يحصل على ثُلثي الأصوات، وعند انتخابه يكون أمام رئيس البلاد 15 يومًا لتكليف الكتلة البرلمانية الأكبر بتشكيل حكومة جديدة.

من هو الحلبوسي؟

اسمه الكامل محمد ريكان الحلبوسي من مواليد قضاء الكرمة في محافظة الأنبار (غرب) عام 1981، وهو عضو في حزب "الحل" بزعامة رجل الأعمال العراقي جمال الكربولي، ويعد من القيادات السياسية السُنية الشابة والصاعدة بقوة.

تخرج الحلبوسي من كلية الهندسة المدنية بالجامعة المستنصرية ببغداد عام 2002، وفي 2006 حصل على الماجستير من الجامعة نفسها.

بعد تخرجه انشغل بعمله الخاص؛ حيث أسس شركة إنشاءات، ونفذ عددا من مشاريع البنية التحتية بالفلوجة (كبرى مدن الأنبار).

ودخل الحلبوسي عالم السياسة في 2014 عندما نجح في الفوز بمقعد في البرلمان إلى أن تخلى عنه إثر انتخابه محافظا للأنبار في أغسطس/آب 2017، خلفا لصهيب الراوي.

وترك الحلبوسي منصب المحافظ إثر فوزه بالانتخابات البرلمانية الأخيرة التي جرت في مايو/أيار الماضي؛ حيث كان يرأس قائمة "الأنبار هويتنا"، التي فازت بـ6 مقاعد برلمانية.


​جرحى مسيرة العودة يحتجّون على تأخير سفرهم للعلاج

بصرخات أنهكها الألم والحصار الإسرائيلي وتجاهل المسؤولين في رام الله، ناشد جرحى مسيرات العودة وكسر الحصار بقطاع غزة، كافة المعنيين لتسهيل سفرهم لتلقي العلاج في مستشفيات الخارج، لتجنيبهم التعرض لمضاعفات قد تؤدي إلى بتر أجزاء من أجسادهم.

واحتج هؤلاء، خلال وقفة نظموها قرب مجمع الشفاء الطبي غرب مدينة غزة، أول من أمس، على تأخر سفرهم، مرددين هتافات منددة بالحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.

وبصوت متعب طالب الجريح رامي الغلبان، بالعمل بسرعة للسماح له بالسفر لتلقي العلاج بالخارج والحيلولة دون بتر ساقه.

ويعاني الغلبان (41 عامًا) من إصابة تعرض لها بساقه اليمنى بعد إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار عليه خلال مشاركته في مسيرة العودة في 3 آب/ أغسطس الماضي.

وتتعمد سلطات الاحتلال الإسرائيلية المتمركزة على الحدود الشرقية لقطاع غزة إطلاق النار على المتظاهرين السلميين في محاولة منها لردع سكان القطاع عن المشاركة في المسيرات التي تنادي بعودة اللاجئين إلى قراهم التي هجروا منها عام 1948 وبرفع الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ 12 عامًا.

ونجم عن إصابة الغلبان، وهو من سكان مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، قصور في عظم ساقه يقدر بـ5 سم في العظم، بالإضافة إلى جرح بطول 15 سم، ما دفع الأطباء لتثبيت جسر من البلاتين على ساقه اليمني.

ويشير الغلبان، لصحيفة "فلسطين" الذي يعيل أسرة مكونة من ثمانية أفراد، إلى أنه أجريت له عدة عمليات جراحية لتجنيبه بتر ساقه، وهو بحاجة ماسة للسفر للخارج لاستكمال علاجه.

ويأمل أن يعالج ليعود إلى ممارسة حياته مجددًا بعد أن توقف عن العمل بسبب إصابته.

بينما ناشد الجريح أيمن جهاد، كافة المعنيين للإسراع في إنهاء معاناته والسماح له بالسفر لتلقي العلاج بالخارج كون حالته بحاجة لعرضها على مختصين.

ويشير جهاد لصحيفة "فلسطين"، وهو من سكان مدينة غزة، إلى أنه أصيب بشظايا رصاص متفجر خلال مشاركته في مسيرة العودة بمخيم ملكة شرق مدينة غزة، في 6 تموز/ يوليو الماضي، ما تسبب بإعاقة جعلته رفيق عكازين طبيين.

وبين أنه أجريت له عدة عمليات جراحية انتهت باستخراج بعض الشظايا من جسده في حين تبقت أخرى ويرفض الأطباء إخراجها خشية من إصابته بشلل وفق قوله، لافتًا إلى أن بعض الشظايا لا تزال في ركبة رجله اليمنى وأخرى بالحوض من الجهة اليسرى.

ولا تختلف الحال كثيرًا بالنسبة لأحمد أبو عطايا، الذي أصيب في يده اليمني خلال مشاركته في مسيرة العودة شرق مدينة غزة، بداية الشهر الماضي.

وتسببت إصابة أبو عطايا (27 عامًا)، بقطع عدد من الأعصاب، وبتر في الأوردة والتي انتهت بإجراء عمليتين جراحيتين وتثبيت جسر من البلاتين على يده اليمني.

ويناشد أبو عطايا، السلطة في رام الله لتمكينه من السفر من أجل العلاج بالخارج لإجراء عمليات جراحية لاستعادة تركيب الأعصاب والأوردة وتجنيبه بتر ساقه.

ويتساءل باستنكار: "أهكذا يتم تكريم من دافع عن وطنه بحرمانه من السفر لتلقي العلاج؟!".

واستشهد قرابة 175 فلسطينيًا بينهم أطفال وفتيات ومسنون وأصيب نحو 19 ألفًا منذ انطلاق فعاليات مسيرة العودة في 30 مارس/ آذار الماضي، وفق إحصائيات وزارة الصحة.

ويصر الفلسطينيون على مواصلة الاحتشاد على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة، رغم قمع قوات الاحتلال للمسيرات السلمية، واستخدام القوة المفرطة والمميتة والأسلحة المحرمة.


​"شافي شمرون".. مستوطنة تقطع الأوصال

تجثم مستوطنة "شافي شمرون" غرب مدينة نابلس، وتحديدا على أراضي بلدة دير شرف، بعد أن سرقت العشرات من دونماتها الزراعية، وجلبت القتل والخوف للمواطنين.

ويضطر المواطنون الذين يريدون التنقل من مدينة نابلس إلى جنين شمالا، للمرور عبر حاجز مستوطنة "شافي شامرون" المقام أمام مدخل المستوطنة الشرقي.

ويتعمد جنود الاحتلال والمستوطنون على هذا الحاجز إذلال المواطنين الذين يضطرون إلى الانتظار طويلا قبل السماح لهم بالعبور أو تغيير طريقهم وسلوك طرق بعيدة أخرى توصلهم لمقاصدهم.

ويقول السائق محمد جرادات: "يترك الجنود الحاجز مغلقا لساعات وأيام خلال الأسبوع الواحد، للتضييق على المواطنين وإذلالهم"، معتبرا ذلك دليلا على حجم الإجرام والعنصرية الملازمة للاحتلال.

ويضيف جرادات لصحيفة "فلسطين": "إغلاق الحاجز قبل وصول المركبة أو المواطنين يجبرهم على قضاء وقت إضافي ليسمح لهم بالعبور لاحقا أو تغيير طريقهم، وبالتالي تأخر وصول الطلاب والموظفين إلى أماكن عملهم وكذلك المواطنين".

ويقوم جنود الاحتلال بتفتيش المركبات والتدقيق في بطاقات المواطنين الشخصية وتركهم في العراء لساعات تحت أشعة الشمس اللاهبة، كما يتابع جرادات الذي يعيش هذا الواقع يوميا.

ولم يتوقف ضرر "شافي شمرون" على وجود المستوطنة والحاجز فقط بل إن "الخنازير البرية والكلاب الضالة" التي يقوم المستوطنون بإفلاتها من داخل المستوطنة باتت كابوسا يلاحق أهالي القرية والقرى المجاورة.

وتشهد بلدة دير شرف وغيرها من القرى المجاورة انتشارا مكثفا لقطعان الخنازير البرية ولا سيما في ساعات الليل محدثة الخراب في المزروعات والحدائق المنزلية علاوة على الرعب الذي يسيطر على الأهالي ولا سيما الأطفال منهم، والقول للمواطن سعيد عنتري.

ويضيف عنتري لصحيفة "فلسطين": "هناك على بعد مئات الأمتار وتحديدا بالقرب من مدخل المستوطنة الجنوبي يتفنن المستوطنون في تنفيذ اعتداءاتهم بحق العابرين لطريق نابلس طولكرم أو للمزارعين العاملين في أراضيهم على امتداد الطريق هناك".

فيما يشير المواطن نبيل فقها إلى أنه "مع كل حدث أمني في الضفة، يتحول الطريق بين نابلس وطولكرم إلى نقطة ساخنة بفعل اعتداءات المستوطنين القاطنين في المستوطنة والذين سرعان ما يتجمهرون على المدخل الموازي لمستوطنتهم، ليوقعوا الأذى والخراب في ممتلكات المواطنين. ويشكو فقها كغيره من سكان القرى في المنطقة من اعتداءات مستوطني "شافي شمرون"، وتخريب المزروعات بالقطع والقلع عوضا عن الخراب الذي تسببه الخنازير البرية.