اقتصاد


الأعرج يحذّر من توقف كامل لعجلة الاقتصاد بغزة

حذَّر رئيس اتحاد المقاولين الفلسطينيين علاء الأعرج من توقف كامل لعجلة الاقتصاد في قطاع غزة، وذلك في ظل تشديد الحصار الإسرائيلي على القطاع والإغلاق المتكرر لمعبر كرم أبو سالم، إلى جانب تقنين إدخال مواد البناء، داعيًا إلى إنقاذ ما تبقى من مقومات الصمود الاقتصادي.

وقال الأعرج في حديثه لصحيفة "فلسطين": "يعيش القطاع الاقتصادي في غزة ظروفًا غاية في الصعوبة تنذر بإصابة كلّ المنشآت الحياتية والمصالح الاقتصادية بالركود التام، وستزداد تعقيدًا إذا نفذت السلطة الفلسطينية تهديداتها بفرض سلسلة عقوبات جماعية جديدة على القطاع".

وأضاف: "لا يمكن بأي شكل من الأشكال احتمال نتائج عقوبات جديدة قد تفرض على غزة، خاصَّة إن طالت العقوبات سلطة النقد والقطاع المصرفي اللذين يعدّان شريان الحركة الاقتصادية ويتشابكان بشكل وثيق مع القطاع الخاص"، مشيرًا إلى أن العقوبات المتوقعة سيكون لها تداعيات مباشرة على مشاريع المقاولين والإنشاءات والبنية التحتية في غزة.

وحول ظروف سير مشاريع إعادة الإعمار، أوضح الأعرج أن الفترة الماضية شهدت طرح عدة مشاريع متعلقة بملف إعادة إعمار ومعالجة تداعيات الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على القطاع، ولكن العمل فيها يسير محدودًا في ظل ضبابية الوضع وتعقد الظروف الاقتصادية.

وتابع الأعرج: "تبقى تلك المشاريع حبرًا على ورق حتى تتهيأ الظروف لتنفيذها، والتي أهمها توفير السيولة النقدية وعدم المساس بحركة القطاع المصرفي والإبقاء على معبر كرم أبو سالم، -المنفذ التجاري الوحيد للقطاع مع العالم- مفتوحًا دون أي إغلاق أو مساس بمعدل حركة دخول الشاحنات".

وتناول أبرز المشكلات والتحديات التي تواجه قطاع المقاولين في غزة، قائلًا: "يعد نقص السيولة المالية من أبرز المشكلات التي يعاني منها مختلف شركات الإنشاءات، وذلك بسبب تأخر دفع المستحقات من الممولين والجهات المانحة والمؤسسات المشغلة، والتي يتبعها تأخير وزارة المالية برام الله في عملية صرفها أيضًا".

وأشار إلى أن من أسباب مشكلة نقص السيولة الإغلاق المتكرر لمعابر الحدودية وارتفاع أسعار مواد البناء بين الحين والآخر، إضافة إلى استمرار أزمة الإرجاع الضريبي الخاص بمقاولي غزة المستمرة منذ عام 2007م، موضحًا أن قيمة الحقوق المالية للمقاولين على السلطة تقدر بنحو 106 ملايين شيكل.

وبين الأعرج أن المنشآت الاقتصادية العاملة حاليًّا في غزة، لم يعد بمقدرتها مواجهة أي أزمات أو تحديات جديدة، فضلًا عن عدم مقدرتها على حلّ الأزمات السابقة، لافتًا إلى أن عدة شركات اقتصادية اضطرت إلى تسريح عدد من العاملين نتيجة لتراكم الأزمات واشتداد الحصار على مختلف القطاعات الحيوية.


​الاقتصاد تجيز بيع إسطوانات غاز "الفيبرجلاس"

أجازت وزارة الاقتصاد الوطني، ترويج وبيع اسطوانات غاز طهي مستوردة مصنوعة من عنصر (الفيبرجلاس) في أسواق قطاع غزة.

وقال مدير عام الصناعة في وزارة الاقتصاد الوطني عبد الناصر عواد، لصحيفة "فلسطين"، أمس: "سمحت وزارة الاقتصاد في رام الله للتجار بتوريد اسطوانات غاز طهي مصنوعة من (الفيبرجلاس)، إلى أسواق الضفة الغربية وقطاع غزة بعد إخضاعها للفحص الإسرائيلي".

وأضاف عواد: إن الأسطوانات الجديدة تتميّز بأنها خفيفة الوزن وآمنة من الحريق وصديقة للبيئة وشفافة ويمكن مشاهدة مستوى الغاز بداخلها.

وتُباع الإسطوانة الجديدة (360 شيقل) إذا كانت مملوءة بالغاز، و(300 شيقل) فارغة.

وقال وسيم الحلو مدير شركة أجهزة كهربائية وطاقة بديلة في غزة: إن اسطوانة (الفيبرجلاس)، صناعة نرويجية، ومدة صلاحية هيكلها ألف عام، وتتحمل درجات حرارة (-40 وحتى +50).

وأضاف الحلو لصحيفة "فلسطين": إن وزن الاسطوانة وهي فارغة 5 كجم، ولا تصدأ، ولا تتعرض للانفجار، في حين أن الاسطوانة التقليدية وهي فارغة يتراوح وزنها من 14-18 كجم.


الاحتلال يغلق "كرم أبو سالم" الأحد والاثنين المقبلين

أعلنت الإدارة العامة للمعابر والحدود أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ستغلق معبر كرم أبو سالم التجاري جنوب شرق قطاع غزة الأحد والاثنين القادمين بحجة الأعياد اليهودية.

وقالت الإدارة في بيان صحفي لها، إنه سيستأنف العمل في المعبر صباح يوم الثلاثاء المقبل.


​مراقبون اقتصاديون: السلطة مطالبة بمكافحة الفساد المالي

أكد مراقبون اقتصاديون، أن تحذير البنك الدولي من انهيار الوضع المالي للسلطة الفلسطينية نتيجة التشريعات الاسرائيلية الجديدة، يتطلب من السلطة اتخاذ إجراءات صارمة لوضع حد للفساد المالي في مؤسساتها وخفض سلم الرواتب العليا ووقف النثريات والتنقلات المكلفة.

وطالبوا بضرورة "اتخاذ اجراءات مالية عاجلة على المستويين المحلي والدولي، تتمثل الأولى في ترشيد النفقات وزيادة الإيرادات، والأخرى تحميل المجتمع الدولي المسؤولية عن بقاء الاحتلال وإلزامه بتقديم المساعدة المالية للفلسطينيين.

وكان تقرير صدر عن صندوق النقد الدولي، أمس، ذكر أن حجب عائدات الضرائب "المقاصة" بموجب التشريع الإسرائيلي الجديد سيقوّض بشكل خطير الوضع المالي الهش للسلطة الفلسطينية في إشارة لقانون أقرته الكنيست الإسرائيلية قبل أشهر باقتطاع مبلغ موازٍ للرواتب التي تدفعها حكومة الحمد الله للأسرى وذوي الشهداء والجرحى، ويضاف إلى جملة من الإجراءات والتشريعات المماثلة أقرت في وقت سابق، ليرتفع إجمالي الاقتطاعات الإسرائيلية من عائدات المقاصة الفلسطينية إلى أكثر من( 300 مليون) شيقل شهريا.

وقال الاختصاصي الاقتصادي د.هيثم دراغمة: إن أموال المقاصة ورقة ضغط تتحكم بها سلطات الاحتلال بقرارات السلطة الفلسطينية وقتما تشاء، لذا على السلطة الانعتاق من هذا الابتزاز بالتوجه نحو المجتمع الدولي وتحميله مسؤوليه الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وإلزامه بدفع التعويض واستمرار تقديم المساعدات دون أي شرط أو قيد.

و أكد دراغمة في حديثه لصحيفة "فلسطين" ضرورة ملاحقة التهرب والتسرب الضريبي وإلزام الشركات المقتدرة على دفع ضرائبها للحكومة، أيضاً خفض النفقات التشغيلية، واعادة هيكلة الرواتب العليا، لزيادة الإيراد المحلي، مشدداً على الضرب بيد من حديد لكل الفاسدين المتقلدين مناصب في المؤسسات الحكومية.

وأشار الاقتصادي إلى أن حجم الدين العام للسلطة وصل إلى نحو 2مليار دولار مما يدلل على أن أصحاب القرار الاقتصادي، وصانعي السياسات، ما زالوا يسيرون في دائرة مفرغة، لأنهم غير قادرين على ايجاد حلول لهذه المديونيات.

بدوره قال الاختصاصي الاقتصادي د. نصر عبد الكريم: إنه يجب على السلطة أن تعتق رقبتها من هيمنة الاقتصاد الاسرائيلي ولو نسبياً.

وبيّن عبد الكريم لصحيفة "فلسطين" أن الانفكاك النسبي يقصد به إعادة تصويب بعض أوجه العلاقة الاقتصادية مع الاحتلال وفق استراتيجية متدرجة تحقق ثمارها لاحقاً دون إلحاق ضرر بفئات واسعة من الفلسطينيين لهم مصالح واسعة مع الاحتلال.

وأضاف أن الانعتاق النسبي لا بد أن يقابله الاعتماد على الذات بإنعاش القطاعات الصناعية والزراعية وتخصيص موازنات كبيرة لها، ودعمها في السوق المحلي.

وأشار عبد الكريم إلى أن اتفاق باريس الاقتصادي لم ينجح في إعادة صياغة العلاقة باتجاه التحلل من التبعية، فقد زادت السلطة في السنوات العشرة الأخيرة التبعية الاقتصادية للاحتلال بسبب سياسة الأمر الواقع المدعومة بقوة العسكر، وغياب الظروف الموضوعية.

ولفت إلى عدم امتلاك الفلسطينيين الخيارات السيادية إن رغبوا في الانفكاك الاقتصادي، حيث لا سيطرة لهم على المعابر، والموارد الطبيعية والفصل بين غزة والضفة جغرافيا.

وحسب بيانات وزارة المالية برام الله، يبلغ حجم إجمالي صافي الإيرادات العامة ضمن موازنة عام 2018 حوالي (3.8 مليارات) دولار، أما المصروفات فتصل إلى ( 4.5 مليارات) دولار، بعجز قدره ( 498 مليون) دولار سنويا.

وتعتمد الإيرادات في موازنة السلطة على الإيرادات المحلية وإيرادات المقاصة غير المباشرة، وهي "الأموال التي تجبيها دولة الاحتلال نيابة عن وزارة المالية برام الله، شهريا، عن السلع الواردة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة، وفق ترتيبات بروتوكول باريس الاقتصادي".

وتموّل السلطة العجز الإجمالي للموازنة من خلال الدعم الخارجي وهو عبارة عن مساعدات لدعم الموازنة من الدول العربية والأجنبية ويبلغ حوالي 775 مليون دولار، وكذلك من خلال التمويل المحلي، حيث تقترض السلطة من البنك المحلي وتصدر سندات دين تقدر بـ(1.7 مليون شيكل).

وتعدّ البنوك العاملة في فلسطين ممولًا للسلطة، وتبلغ قيمة القروض التي حصلت عليها الحكومة منها حتى نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي (75 مليون) دولار.