مجتمع

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ١٦‏/١‏/٢٠١٨

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


​احذر.. كتم العطس قد يثقب البلعوم

حذّرت دراسة بريطانية حديثة من أن إغلاق الفم وسد الأنف في محاولة لاحتواء العطس، قد يعود بآثار صحية خطيرة على الأشخاص، أبرزها إحداث ثقب في البلعوم.

الدراسة أجراها باحثون بمستشفى ليستر البريطانية، ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية المجلة الطبية البريطانية.

وجاء تحذير الباحثين من واقع تجربة تعرض لها رجل بريطاني يتمتع بصحة جيدة، لكنه حاول احتواء العطس بإغلاق فمه والإمساك بأنفه، ما أدى إلى تهتك حلقه، وجعله يقضي أسبوعًا في المستشفى للعلاج.

ووجد الرجل، الذي لم يذكر اسمه ويبلغ من العمر 34 عاماً، نفسه غير قادر على الأكل أو الكلام، بعدما حاول منع العطس من خلال سد أنفه.

وحسب الدراسة، تسببت تلك الحركة في إحداث ثقب في بلعومه، وهو جزء من الحلق، يقوم بدور مزدوج في إدخال الغذاء وتمرير الهواء.

وأضافت أن الثقب في البلعوم حالة نادرة الحدوث، وعادة ما تنتج عن منع التقيؤ أو تحجيم السعال الثقيل أو منع العطس.

وقال الأطباء في المستشفى إن الرجل قضى سبعة أيام في المستشفى، كما جرى إطعامه، خلال تلك المدة، بالاعتماد على أنبوب التغذية، وإعطاؤه المضادات الحيوية عن طريق الحقن الوريدي حتى يهدأ التورم والألم.

وأضاف الباحثون إن "منع العطس عن طريق سد الأنف والفم يعتبر مناورة خطيرة، وينبغي تجنبها".

وأشاروا إلي أن هذه الطريقة يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات عديدة، منها ثقب البلعوم أو ثقب الغشاء الطبلي للأذن، وحتى تمزق الأوعية الدموية الدماغية".


٩:٠٦ ص
١٦‏/١‏/٢٠١٨

​استشارة قانونية

​استشارة قانونية

السيدة "ه. ع" من مدينة غزة تسأل: "كنت متزوجة بابن خالي ورُزقت طفلين، استشهد زوجي وسن ابنتي الصغيرة شهر، وابني الكبير سنة ونصف، وكانت سني وقتها 18 سنة، وكنت أسكن أنا وزوجي الشهيد في منزل بالإيجار، لأنه كان على خلاف مع أهله، وبعد استشهاده أقمت أنا وابنَي في منزل أهلي، وقمت بتربيتهما حتى بلغت ابنتي خمس سنوات، ولم يساعدني جدهما (والد زوجي) في أية مصاريف، مع أن وضعه المادي ممتاز، وكنت أرسل الولدين إليه وإلى جدتهما ليرياهما، مع أنه لم يكن يزورهما إلا في الأعياد، وخلال هذه المدة أكملت دراستي، ونتيجة لضغط أهلي ولكلام الناس تزوجت، ومنذ أن علمت جدتهما بأني خُطبت طالبت بهما، ولأن والدتي سيدة كبيرة ولا تستطيع رعايتهما آلت الحضانة إلى جدتهما والدة أبيهما، وفي اليوم التالي لزواجي أخذت الولدين وحرمتني منهما، ولا تسمح لي برؤيتهما وتمنعهما من زيارة أهلي نهائيًّا، مع تعلقهما بهم كثيرًا، ما الحل؟، هل بزواجي سأُعاقَب وأُحرم ابنَيّ؟!، ساعدوني؛ فأنا أشتاق إليهما كثيرًا وأريد أن أراهما".

*يجيب عن السؤال مركز حماية لحقوق الإنسان:

الأخت السائلة، من حقك رؤية أبنائك، والقانون أعطاك هذا الحق، فيحق لك رفع دعوى مشاهدة، فقد أعطاك القانون حق مشاهدة أبنائك، حتى لو تزوجتِ من غير محرم للصغير وآلت الحضانة إلى امرأة أخرى، فقد صدر التعميم رقم 22/2010 بخصوص دعاوى مشاهدة الصغار لينظم العمل بهذا الموضوع في المحاكم الشرعية في محافظات غزة، وقد أكد هذا التعميم أنه يحق لكل من الأبوين ومن له حق الحضانة الحق في مشاهدة الصغير أو الصغيرة، وبناء عليه يحق لك رفع دعوى مشاهدة، وحسب التعميم المذكور يكون حق مشاهدة الصغير للأم والأب مرة كل أسبوع، فإن فقد الأب أو غاب أو توفي أو فقد الأهلية يقوم الجد لأب مقامه، وإذا لم يوجد للصغير أب أو أم أو جد لأب فإنه يحق لمن له حق الحضانة _وإن تعددوا_ مشاهدة الصغير مرة كل أسبوعين في الوقت نفسه، ولا يمنع سائر الأقارب من مشاهدته مع صاحب الحق في المشاهدة، وقد وضح التعميم أنه إذا كانت سن الصغير أقل من ثلاث سنوات ميلادية فإن مدة المشاهدة لا تزيد على ساعتين, وإذا كانت سن الصغير ثلاث سنوات فأكثر فلا تقل مدة المشاهدة عن ثلاث ساعات، وتكون ما بين الساعة التاسعة صباحًا والسابعة مساء، على ألا يتعارض ذلك ومصلحة الصغير، كما أعطى التعميم الحق في أن يطالب صاحب الحق في المشاهدة باستضافة الصغير في بيت أبيه أو جده لأبيه أو بيت أمه غير المتزوجة مدة 24 ساعة كل أسبوعين، ولا يسقط حقه في المشاهدة الأسبوعية، وبناء على ذلك يحق لك رؤية أبنائك مرة كل أسبوع حسب التعميم رقم 22/2010.


مصطلحات عديدة تتعلق بالإعاقة.. فأيّها أصحّ؟

تعددت المصطلحات التي تطلق على من يعاني من عجز في إحدى المهارات الحركية، أو الحسية، أو العقلية، ما بين معاق، ومعوق، وذي احتياجات خاصة، وذي إعاقة، لتكون بدائل صحيحة ومقبولة للأوصاف المؤذية للمشاعر التي يستخدمها المجتمع بحق هذه الفئة.

هذه المصطلحات رغم أنها تحمل معنًى ضمنيًا واحدًا، إلا أن بعض المعوّقين يرفضون بعضها لكونها تخدش مشاعرهم.. والسؤال هنا هل يوجد فرق في المعاني؟، وهل ثمة مصطلح شامل؟، وأيّ هذه المصطلحات تتوافق مع القوانين؟

نفسي وتأهيلي

قال المستشار الفني والإداري للاتحاد العام للمعاقين الفلسطينيين في غزة الدكتور صخر قنديل: "تقبل المعوقين لبعض المصطلحات التي تصف حالتهم ورفضهم لمصطلحات أخرى، مرده إلى سببين، أولهما سبب نفسي يتعلق بمواقف المجتمع ومدى فهمه لمفهوم الإعاقة بحد ذاته".

وأضاف لـ"فلسطين": "والسبب الثاني يتعلق بالتأهيل، فالمصطلح يختلف من بلد لآخر حسب مستوى دمج المعاقين فيها في المجتمع".

وتابع: "بالنسبة للشق النفسي، توجد أوصاف راسخة في نفوسنا بطريقة خاطئة مثل الأعمى، والأعرج، فمجتمعنا حول هذه الألفاظ إلى شتائم".

وأوضح: "في سبعينات القرن الماضي، دخلت مفاهيم التأهيل إلى القطاع، وتم استيرادها من الدول المتقدمة التي أولت المعوقين اهتماما كبيرا، مثل كندا التي كانت تطلق على المعاقين أصحاب الإعاقة أو ذوي الإعاقة، طوّرت في الخدمات التي تقدمها لهم وتوصلت لمصطلح (ذوي الاحتياجات الخاصة) لأنها وصلت بهم لمستوى تأهيل عالٍ، بحيث باتوا يحتاجون فقط بعض الحاجات الخاصة".

وبيّن: "في المجتمع الفلسطيني تطلق المؤسسات مصطلحات غير واقعية على المعوقين، كمصطلح ذوي الاحتياجات الخاصة، رغم أن إطلاق هذا المصطلح يستلزم توفر خدمات خاصة لهم لتأهلهم وتدمجهم في المجتمع، حتى يتطابق المصطلح مع الواقع الذي يعيشه المعاق"، مشيرا إلى أن بعض الدول تطلق مصطلح الاحتياجات الخاصة أيضا على كبار السن والمرضى النفسيين ومن يستخدمون النظارة، أي أن المصطلح أشمل ولا يقتصر على المعاقين.

ولفت قنديل أن المختصين اجتمعوا عام 1994 بهدف سن قانون فلسطيني للمعاق، فاتفقوا على مصطلح "المعوق"، وصدر قانون بهذا الخصوص، ولا يزال معمولًا به حتى الآن، موضحا: "هذا المصطلح هو الأشمل، وكل المصطلحات ما دون ذلك صحيحة أيضا".

ويشار إلى أن المادة "9" من القانون الأساسي الفلسطيني المعدل لسنة 2003، تطرقت إلى المساواة بين الفلسطينيين أمام القانون والقضاء دون تمييز بينهم بسبب الإعاقة، وقبل ذلك كان قد صدر قانون حقوق المعاقين رقم "4" لعام 1999، وكفل للمعاق مجموعة واسعة من الحقوق التي تسمح له العيش بكرامة وحرية ومساواة مع باقي المواطنين، ثم صدرت اللائحة التنفيذية للقانون بشأن حقوق المعوقين بقرار مجلس الوزراء رقم 40 لسنة 2004.

مصطلحات تسويقية

وقال قنديل: "أصبحنا نتبنى بعض المصطلحات لأهداف تسويقية، لإرضاء الممول، لأننا نعتمد في أعمالنا على التمويل الخارجي، في الضفة الغربية يُستخدم مصطلح (ذوي الاحتياجات الخاصة)، أما في غزة، فإننا نتبع ما تصدره منظمة الصحة العالمية من مصطلحات جديدة بين وقت وآخر".

وأضاف أن المصطلح المناسب لمن يعانون من عجز في إحدى المهارات الجسدية هو "المعوق"، حيث تعمل مؤسسات التأهيل على توعية المجتمع لمحو المصطلحات السلبية التي تؤذي المعاقين مثل مصطلح "متخلف".

وأوضح أن مصطلح "المعوق"، الثابت على مستوى العالم، يدل على وجود عجز أو خلل في مهارة أو أكثر من المهارات في القدرات الحسية والحركية والعقلية.

وبحسب قنديل، فإن تعدد المصطلحات نابع من الرغبة في الحفاظ على مشاعر المعاقين من المصطلحات السلبية التي يطلقها المجتمع، والتي اندثرت تقريبا.


​إسراء جعابيص.. أتذكرين "قبّعة المهرّج"؟

لطالما انفطر قلبي عندما كنت أستمع إلى أخبارك عبر وسائل الإعلام العبرية، وصرتُ أتخيلك في كل لحظة، ما الذي سيحدث معكِ؟ وكيف ستواجهين هذا الوجع وحدك؟ دائمًا كنتُ أسترق الأحاديث من محامي الدفاع الذين كانوا يأتون إلى سجن "الدامون" أسألهم عن أحوالك الصحية، وفي كل مرة أدعو الله أن ألتقي بكِ كي يهدأ غليان روحي قليلًا، وكأن الله استجاب لي فانتقلت من سجن "الدامون" إلى "الشارون"، وفور وصولي سألت عنكِ في أي زنزانة تقبعين، فأخبروني أنك موجودة في زنزانة رقم "4"، كنت أبعد عنك أمتارًا قليلة فقط.

عزيزي القارئ، هذه مُستَهلّ رسالة ترسلها الأسيرة المحررة "شيرين العيساوي"، عبر "فلسطين" إلى رفيقتها في الألم "إسراء جعابيص".. والبقية في السطور الآتية:

انتظرت بفارغ الصبر موعد "الفورة" كي ألتقي بك وأعانقك عناقًا يوازي الآلام التي تشعرين بها في كل لحظة، يساوي آلام الحروق وكمية الدماء التي نزفت من جسدك الضعيف.

حان وقت "الفورة"، دخلت إلى الزنزانة وشاهدت الشاش الأبيض الملفوف حول يديكِ كيف تحول للون الأحمر من كثرة الدماء النازفة، حينها لم يكن قد تعافى تمامًا وجهك من الحروق التي نهشت جسدك، ولم تكوني قد استكملتِ علاجك بعد.

يومها، سألتك هل يمكنني ملامسة يدك للسلام؟ فقُلتِ: "بالتأكيد ينفع"، وعانقتك بعدها عناقًا كبيرًا، قبلت جبينك، وتمنيتُ لكِ كل خير والخروج من هذا المكان الموحش في أقرب وقت.

تحدثنا طويلًا عن العنصرية في التعامل مع الأسيرات وعن زيارة أهلك الأولى وتقبلهم للحروق التي التهمت وجهك، صرتُ متعلقة بكِ كثيرًا، ففي موعد كل "فورة" أجد نفسي متجهة صوب زنزانتك، نجلس طويلًا لنتحدث في مواضيع شتّى.

لا أزال أذكر أول موعد لزيارة أهلك، حين طلبتِ مني شيئا مطرزًا لإعطائهم إياه كهدية، ووعدتك يومها أن أصنع شيئا جديدًا، أذكر جيدا كم كان حماسك لتعلم التطريز كبيرًا، أخذتِ أول قطعة "إيتامين" بين يديكِ وبدأتِ بتعلم التطريز بأسنانك البيضاء، كان الأمر في البداية صعبًا للغاية، حتى أن أول قطعة تطريز أنتجتِها كانت مليئة بالدماء من نزف أصابعك، أذكر كيف طلبتِ غسلها ولكنني شجعتك على أن تبقى كما هي، فالدماء هذه ما سالت إلا من كثرة الآلام التي تعانين منها، وليعلم أهلك أنك رغم كل الوجع الذي تعانينه إلا أنك صممتِ على صناعة هذه اللوحة الفنية بيديكِ.

رغم مأساتك التي لا يساويها وجعٌ في الحياة، إلا أنكِ كنُتِ الأقوى والأفضل، دومًا حاولتِ النهوض من جديد لترسمي البسمة على وجوه القاصرات في السجن، أتذكرين عندما قطعنا ربطات الشعر التي نمتلكها وأعدنا حياكتها كي نصنع قبعة مهرج؟ وكيف رسمتِ البسمة على وجوه الأسيرات يومها؟ أنت عنوان الصمود كله.

إسراء.. كل الظروف الصعبة التي كنتِ تمرين بها لم تكن لتوقفك عن تعلم اللغتين الإنجليزية والعبرية، رغم صعوبة مسكك للقلم تحدّيتِ بإصرار وعزيمة كل الصعاب لتصلي لطريقتك الخاصة في الإمساك بالقلم، عدم وضوح خطّك في البداية جعل ما تكتبينه أشبه بـ"الخربشات"، ومع ذلك كنتِ أول من ينهي واجباته، وحتى الامتحانات كانت لكِ بصمتك الخاصة فيها.

رغم خروجي من السجن، إلا أنني ما أزال أذكر في كل لحظة ابتسامتك الناعمة ووجهك البشوش، وحبك الكبير لصغيرك معتصم، لا أزال أذكر أول لقاء جمعك به، والليلة السابقة لهذا اللقاء، لم تنامي وأنتِ تفكرين "ماذا سيقول عن شكلي؟".

أتذكرين كيف صنعنا من غطاء الفرشات زي "النمر"، ومدى الفرحة التي ملأت قلب صغيرك معتصم لأنه رآك يومها، في ذلك اليوم رأيت بريق عينيك وكأن الحياة عادت لكِ من جديد عندما قال إنك جميلة، وعندما أخبر أصدقاءه في المدرسة "والدتي جميلة جدًا، رغم إهمال الأطباء لها إلا أنها جميلة".

في كل زيارة لـ"معتصم" يا عزيزتي لا تنامين الليل وأنتِ ترتبين الكلمات التي ستقولينها له، يعجبني دوما كيف تتمسكين به كأمل يسقي وريدك المُتعطش، كيف لوحيدك الصغير أن يزرع فيكِ كل هذا الحب والأمل، أنتِ معه ومعنا الأقوى حتى وإن غادرناكِ فقلبك الأبيض باقٍ لا يمكن نسيانه.