مجتمع

صورة مفجعة تحسم جدل معالجة الحروق بمعجون الأسنان

يلجأ بعض الناس إلى معجون تنظيف الأسنان حين يصابون بحروق، فيقومون بدهنه، ظنا منهم أنه سيخفف الألم، لكنهم لا يدرون أن هذا "العلاج المفترض" من شأنه أن يؤدي إلى تبعات صحية خطيرة.

ونشر طبيب ماليزي، مؤخرا، صورة امرأة وضعت معجون الأسنان، بعد إصابتها بحروق، فتعرضت يدها لمضاعفات خطيرة، وأصبحت منتفخة بشكل كبير، وتطورت حالتها إلى تعفن وتهيج.

ونصح الطبيب، كامارول عارفين، بعدم استخدام معجون الأسنان، قائلا إن المكونات التي يضمها لا تساعد على تهدئة الألم، حتى وإن كان اللجوء إلى هذا المنتج أمرا شائعا في كثير من بلدان العالم.

وأضاف أن بعض الحالات التي تأتي إلى المستشفى، استخدمت أشياءً أخرى غريبة لأجل علاج الحروق مثل البيض والطحين والزيت.

وبحسب ما نقلت صحيفة "صن" البريطانية، فإن الشخص الذي يصاب بحروق عليه أن يلجأ إلى ماء بارد تتراوح حرارته بين 15 و20 درجة، حتى يخفف الألم.

أما إذا كان الحريق كبيرا، أي أنه من الدرجتين الثانية والثالثة، فإن الجدير بالشخص المصاب أن يقصد المستشفى لأجل العلاج بناء على توجيهات الطبيب.

وحذر الطبيب الأشخاص الذين يصابون بحروق، من إزالة الطفح الذي يكبر فوق الجلد، لأن ذلك قد يؤدي إلى مضاعفات غير مرغوب فيها.

ويوصي الأطباء، من يتعرضون لحريق، بأن يسارعوا إلى إزالة كل ثوب أو إكسسوار محيط بالمنطقة المصابة.

​الذباب الإلكتروني.. حشرات غير محببة لمستخدمي التكنولوجيا

هل سبق أن سمعت عن مصطلح "الذباب الإلكتروني"؟، وكيف يمكن أن يرتبط الذباب وهو نوع من الحشرات غير المحببة للإنسان بالتكنولوجيا؟

"فلسطين" تعرّف لك "الذباب الإلكتروني"، وسبب إطلاق هذا اللقب عليه، وتفاصيل أخرى بمحاورة المدرب في التسويق الإلكتروني محمد أبو كميل.

يقول أبو كميل: "الذباب الإلكتروني هو مجموعة أو فريق منظم، غالبًا ما يكون مأجورًا أو مدفوعًا (مرتزقًا)"، مبينًا أنه في البدايات كان يستخدمه أهل السياسة، ويتلخص دوره في تشكيل رأي عام تجاه قضية معينة، بتكثيف النشر والتعليقات، وتكثيف الردود في وسائل التواصل الاجتماعي لمناصرة رأي معين، أو وجهة نظرة معينة.

ويشير إلى أن كلمة الذباب استخدمت من باب التحقير لهذه الفئة، ومن باب آخر الاجتماع على الشيء وتنفث سمها عليه بسرعة كبيرة كما الذباب.

ويلفت أبو كميل إلى أن الذباب الإلكتروني موجود من قبل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، في المرحلة التي كانت تسيطر فيها المنتديات الإلكترونية على عالم الإنترنت وغيرها من مواقع، مشيرًا إلى أن تسمية هذه الفرق تختلف من مكان إلى آخر، ففي مصر يسمونها اللجان الإلكترونية، وهي تعمل إما في مكاتب أو من منازلهم، ولكن بتنظيم.

ويتابع: "تستخدم هذه الفرق برامج معينة تقوم بعملية النشر التلقائي والتعليقات التلقائية، وبعد ذلك أصبح يستخدمها غير السياسيين كالفنانين، لتشكيل رأي عام بحب هذا الفنان أو كرهه، حتى التجار والمتاجر يستخدمون هذا الأسلوب بمدح المنتجات في التعليقات على المنشورات".

ويوضح أبو كميل أن الهدف الأساسي الذي يقوم به الذباب الإلكتروني هو تشكيل رأي عام تجاه أمر معين، أو "مخادعة الناس"، فعندما يدخل الشخص لصفحة منتج ويرى 100 شخص -مثلًا- يمدحونه، سيتشكل لدى الشخص تلقائيًّا شعور أن هذا المنتج جيد.

وينبه إلى أنه لا يمكن التفريق بسهولة بين الذباب الإلكتروني وغيره من الأشخاص العاديين، لكن هناك بعض الأمور البسيطة التي يمكن بها التفريق، مثلًا بعض التعليقات المتكررة حينما تكون هناك برامج تستخدم هذه التعليقات، وتعمل آليًّا، أمر ثانٍ عند ملاحظة أن هذه الحسابات التي تعلق لا تنشر شيئًا على حساباتها؛ فهي حسابات غير فعالة، أي ليست حقيقية، ثالثًا عندما ترى تعليقات ليس لها صلة، مثل التعليقات التي تصلح لكل شيء، وهنا نستطيع أن نؤكد أيضًا أن التعليقات من طريق برامج لا تعليقات بشرية.

ويوضح أبو كميل أن منصات التواصل الاجتماعي، حتى المواقع، تتعامل مع هذه الحالات على أنها "SPAM" أي رسائل غير مرغوب فيها، وهناك أدوات في مواقع التواصل الاجتماعي تساعد على فلترة التعليقات، بتغذية الأداة بعدم قبول التعليق الذي يحتوي على كلمة معينة، على غرار منع الروابط في اليوتيوب، مثلًا.

ويبين أن "الذباب الإلكتروني" يدخل ضمن مصطلح "البروبوجندا" أو"التضليل الإعلامي"، وهي صورة محدثة للبروبوجندا التي بدأت منذ القدم عبر وسائل الإعلام التقليدية.

ويختم أبو كميل بنصيحة أنه على الشخص ألا يقوّم أي منشور أو فكرة أو منتج أو رأي من التعليقات؛ لأن التعليقات غالبًا ما تكون غير دقيقة وتكون زائفة، لذا على الإنسان أن يكون عقلانيًّا وغير متسرع في الحكم، وينظر في التعليقات وطبيعتها وطبيعة الأشخاص المعلقين.

تخويف الأطفال.. سلبيات تفوق الإيجابيات

بعدما تستنفد الأم كل الوسائل والطرق في إقناع طفلها للاستجابة لأوامرها، وينتهج أسلوبه في العناد وعدم استجابته، تبدأ في انتهاج أساليب أخرى تحاول أن تمتنع عنها، ولكنها هكذا تضمن انصياع طفلها لأوامرها، أو ثنيه عن فعل خاطئ، كتخويف الطفل بشخصيات خرافية أو أسطورية مخيفة، أو الاتصال بشرطة الأطفال، وأن الحرامي على باب البيت وبيده ظرف كبير ليخطفه، وغيرها من الأساليب والأحاديث.

لكن في غضون ذلك؛ هل يدرك الآباء مخاطر تخويف الأطفال على سلوكهم؟ وكيف ينعكس على نفسيتهم؟

اختصاصي الأعصاب والطب النفسي الدكتور منذر دلول يقول: إن "كل طفل يولد بسمات شخصية معينة تميزه عن شخص آخر، فالبعض يتقبل المزاح، وآخرون لا يتأثرون بالصدمات، ولكن الخطأ الشائع عند الأهالي هو عدم إعطائهم الفروقات الفردية قيمة حقيقية، فيتعاملون مع جميع الأبناء بالأسلوب ذاته".

وأوضح أن الخوف أمر طبيعي ينم عن الطبيعة الإنسانية لدى الطفل، وفي كثير من المواقف التي قد يتعرض لها الطفل يتوقع الأهل خوفه ورهبته، ولكن وجودهم بجانبه يشجعه، وإذا كان في حدود المعقول فإنه لا يهدد حياته، وسماته الشخصية.

وأشار د. دلول إلى أنه يمكن للخوف أن ينذر بمشاكل كارثية إذا كان مقصودًا، فتخويف الأطفال بصورة متعمدة ودائمة وتخطيه حدود الأمور الطبيعية قد يتحول إلى مرض يضر بالطفل من نواحٍ مختلفة السلوكية والنفسية، وقد يصبح مرضًا يلازم الطفل على مختلف مراحل حياته.

وأضاف: "من الاضطرابات التي قد يعانيها الطفل بسبب التخويف المقصود، رفضه النوم بمفرده، الشعور بالأرق ليلًا، وإصابته بحالة من التبول اللاإرادي، والاستيقاظ الفزع والصراخ في الليل، والتخيلات والأوهام".

ولفت د. دلول إلى أن أي خلل سلوكي أو اجتماعي أو نفسي أو عضوي يصيب الطفل تحت أي سبب إذا لم يتم إصلاحه ومعالجته فإنه سيتطور ليصل إلى مرض نفسي، ويؤثر في علاقاته مع المحيط الخارجي به، وفي مستواه الدراسي فيقف الاستيعاب عند حد معين بسبب التربية الخاطئة.

وبين أن الطفل نتيجة شعوره بالخوف يفقد ثقته بنفسه، وقدرته على اتخاذ قرار صائب، أو إبداء رأيه في أي مسألة، وردة فعل غير متوازنة لبعض المواقف، فتكون شخصيته مترددة، كما أنه يمنع عائلته من القدرة على اكتشاف مهاراته ومواهبه، لعدم قدرته في التعبير عن أفكاره.

ونصح د. دلول الأهالي في حال أرادوا السيطرة على أبنائهم، بالابتعاد عن التأثير سلبًا في شخصياتهم، كاللجوء إلى أسلوب التخويف، والتعامل معهم بأسلوب لا يؤثر في مستقبلهم، واللجوء إلى أنواع أخرى من العقاب.

​جولة في أسواق القدس الأثريّة تروي تاريخ المدينة المقدسة

تعدّ الأسواق في البلدة القديمة من مدينة القدس المحتلة من أبرز معالمها الأثرية، التي تروى تاريخ المدينة المقدسة وتكذّب روايات الاحتلال الإسرائيلية حول وجود آثار يهودية تاريخية فيها.

معظم أسواق القدس تقع إلى جوار المسجد الأقصى المبارك، حتى أنها أصبحت جزءًا من أسواره، وفي هذا التقرير تعرض "صحيفة فلسطين" جولة عامة داخل هذه الأسواق.

الزائر أو السائح لأسواق القدس يجد شوارعها صغيرة على جوانبها محال تعتليها منازل مقبّبة الأسقف، وعلى نوافذها مشربيات خشبية، وفي كل شارع طويل تستقر محال تجارية تبيع نفس النوع من البضائع، ويطلق عليها اسم البضائع التي تبيعها.

المرشد المقدسي بشار أبو شمسية يقول: "إن تاريخ هذه الأسواق يعود إلى ما قبل الاحتلال الإسرائيلي عام 1948، فقد بنيت في عهود إسلامية مختلفة، وحدِّثت في العهود الإسلامية المتتالية، وبقيت حتى سقوط المدينة كاملة تحت الاحتلال الإسرائيلي حيث طمس بعضها، وبني مكانها الحي اليهودي عام 1967".

وأفاد أبو شمسية أنه يوجد في مدينة القدس التي تبلغ مساحتها 1 كيلو متر مربعًا العديد من الأسواق أبرزها: سوق العطارين واللحامين والخواجات والقطانين والحُصر وخان الزيت وغيرها.

وأكد أن هذه الأسواق تدلل على التاريخ العريق للمدينة المقدّسة، وفي ذات الوقت تكذّب الروايات الإسرائيلية.

سوق العطارين، سمي بهذا الاسم نسبة لتجارة العطارة، البهارات والتوابل العربية والأعشاب التي تشد رائحتها السياح والزوار، وتعود بداياته للفترة الصليبية، لكن البناء الحالي للسوق المملوكيّ ورُمم جزء منه في الفترة العثمانيّة.

يودع الزائر روائح البهارات والأعشاب في سوق العطارين، ويستقبل روائح اللحوم الطازجة، داخل سوق اللحّامين، الذي يبيع تجاره -منذ القدم- جميع أنواع اللحوم وما ينتج عن ذبح المواشي، وبُني في الفترة الصليبية، ورُمم في العهدين الأيوبي والمملوكي.

يليه سوق الخواجات، الذي يعد من أجمل وأرقى الأسواق الموجودة داخل مدينة القدس، ويشتهر بالمحلات التي تبيع الحرير والأقمشة، وتحاك فيه الملابس التراثية القديمة مثل القمباز والعبي.

وعلى مدار سنوات طويلة قبل الاحتلال كان سوق الخواجات وجهة الفلسطينيين من داخل القدس وخارجها لبيع الأقمشة على اختلاف أنواعها.

ولفت أبو شمسية إلى أنه أُطلق على سوق العطارين وسوقْي اللحامين والخواجات اسم "السوق الثلاثي" لأنّ الأسواق الثلاثة متلاصقة، يتوسطها سوق العطارين ويقع سوق اللحامين غربه والخواجات شرقه.

أما سوق القطانين، فهو يبدأ بطريق الواد وينتهي بالمسجد الأقصى، بُني في الفترة الصليبية واستكمل بناؤه في العهد المملوكي، وكان وجهة التجار من مختلف أنحاء العالم الإسلامي، ويعد سوقًا نموذجيًا لأنه يشبهه في ملامح البناء بعض الأسواق بمدينة دمشق في سوريا.

سمي بهذا الاسم في الفترة العثمانية، لأن دكاكينه -آنذاك- اختصت بتجارة القطن القادم من مصر.

سوق الحُصر، هو أصغر أسواق البلدة القديمة، ولا يوجد فيه سوى ثمانية محلات، تسببت مضايقات الاحتلال وإجراءاته الأمنية وضرائبه الباهظة في إغلاق أربعة منها، سمي بهذا الاسم لاشتهاره بحرفة بيع الحصر (المفارش) ومنتجات القش والأشغال اليدوية.

سوق خان الزيت، عُرف بهذا الاسم لوجود خان أثري يعرف باسم خان الزيت، ويمتد السوق من أولى درجات باب العمود إلى نهاية طريق كنيسة القيامة، وهو من الأسواق المزدهرة، ومحلاته قديمة ما زالت محافظة على عبق التاريخ، وتُباع فيه الحلوى والمخللات والخبز والكعك المقدسي الشهير.

وحسب أبو شمسية فإن تجار هذه الأسواق تشكو من شلل الحركة الشرائية بسبب ضغوطات الاحتلال الذي يمارس ضدهم، وعدم توفر المقومات المادية لصمودهم، وحجب القوة الشرائية للمدينة من خلال الحصار والحواجز والانتشار العسكري بكثافة في أرجاء المدينة.