مجتمع

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
أجندة الأحداث

اليوم/ ٢١‏/٢‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


​التقويم السلبي هل يزيد حماسة الموظف أم يحبطه؟

بين مدة وأخرى تتجه المؤسسة نحو إجراء تقويم وظيفي للعاملين فيها، لدراسة مستوى أدائهم خلال المدة الماضية، وما قدموه من الواجبات المطلوبة منهم، وما تهاونوا فيه، فبالتقويم تتمكن المؤسسة من الحكم على دقة سياساتها والبرامج التي تعتمدها، وعلى مستوى موظفيها، إذ إن عملية القياس والتقويم وسيلة مهمة لتوضيح نقاط القوة والضعف في أداء الموظف، ولكن هل يكون التقويم السلبي دافعًا لزيادة إنتاجية الموظف، أم أنه يحبطه ويقلل من إنتاجيته؟، هذا ما نتحدث عنه في سياق التقرير التالي:

بعيدًا عن الأهواء

قالت الموظفة في مؤسسة خاصة عبير عاشور: "أرى أن تأثير التقويم على الموظف يتوقف على أسلوب الانتقاد والتقويم، ففي بعض الأحيان يكون ذلك بطريقة غير لائقة وجارحة، ما ينعكس سلبًا على الموظف".

وبينت أنه في حال كان التقويم سلبيًّا ولكنه بأسلوب لائق ولا يعتمد على الأهواء الشخصية، ووفق مصلحة العمل؛ سيكون دفعة قوية للموظف لبذل المزيد من الجهد والنشاط، وتحقيق الإنجازات، إلى جانب حرصه على الإبداع في عمله.

فروق بين الموظفين

أما أيمن بكر فقال: "إن الشركة هي التي تحدد شكل التقويم الذي من شأنه أن يدفع الموظف نحو رد فعل سلبي أو إيجابي، ففي حال كانت إدارة المؤسسة تفرّق بين الموظفين؛ فهي بذلك تبني حساسية بينهم، وتجعلهم يظنون أن للتقويم أسبابًا غير معلنة، وأن النتائج غير مهنية".

ورأى ضرورة مراعاة الظروف الخاصة التي قد يمر بها الموظف، مثل مشاكل على مستوى وظيفته، أو أسرته، ولكن من شأنها أن تؤثر على مستوى تقويمه، ووفقًا لهذه المراعاة سيتعامل الموظف مع التقويم على أنه من شأنه تحسين إنتاجيته، وتعريفه مستوى عمله.

وأشار بكر إلى أن التقويم السلبي بصورة دائمة يُشعر الموظف بأنه فاشل، خصوصًا أمام زملائه، أما التقويم بطريقة محفّزة، أي بالتركيز على جوانب النجاح مع عدم إغفال جوانب الفشل من شأنه أن يشجعه ويدفع إلى تطوير نفسه مهنيًّا.

مبني على الدلائل

وفي السياق نفسه قال مدرب التنمية البشرية محمد الرنتيسي: "التقويم إجراء ضروري في أي مؤسسة، من أجل أن يعرف الموظف حجم إنجازه، خاصة أن بعضًا يظنّ أن إنجازاته كبيرة، وأنه يقدم الكثير من النجاحات، دون الانتباه إلى أن عمله لا يرقى إلى المستوى المطلوب، ومن هنا تنبع أهمية التقويم المبني على الدلائل".

وأضاف لـ"فلسطين": "إن التقويم يُعرّف الموظف نقاط القوة ونقاط الضعف لديه، وينبهه إلى مهاراته التي يستخدمها، وتلك التي يتجاهلها".

وأشار الرنتيسي إلى أن التقويم الفعال الذي يحقق آثارًا جيدة على نفسية الموظف هو الذي يأخذ بعين الاهتمام مصلحة العمل، ويكون موضوعيًّا غير مبني على الآراء والأهواء الشخصية.

وتابع: "يجب ألا يكون الهدف من التقويم قمع الموظف، فالأصل أن يكون أثره على العاملين في المؤسسة إيجابيًّا حتى لو كان سلبيًّا، فالشخصية الإيجابية تتقبل التقويم والنقد بشرط أن يكون بطريقة واضحة ولبقة، أما الشخصية السلبية ففي الأغلب لا تتقبل التقويم السلبي".

وبين الرنتيسي أن التقويم إجراء إداري، هدفه تحسين آلية العمل ليأخذ بالموظف نحو النجاح، لافتًا إلى أن هناك عوامل كثيرة تدخل في أثر التقويم، ومنها منهجية التقويم وألا يكون هدفه قمع الموظف.

وقال: "يُشترط في التقويم أن يرتكز على حقائق وأرقام لا تصورات، ويجب ألا يكون مفاجئًا، فلابد من المتابعة الدورية للموظف ومعرفة ما يقوم به، ومناقشة المشاكل التي يمر بها في أثناء العمل، وتوفير حالة من التوافق في الخطة والأهداف بين المدير والموظف، لأن التقويم في ظل عدم وجود خطة يصبح مطاطيًّا".

وأكّد أهمية المرونة في بعض الأحيان، وعدم اللجوء إلى التعنيف المباشر بسبب نتائج التقويم، بل لابد من التدرج في الوصول إلى هذه الدرجة، بعد استيفاء كل الخطوات.

وبين الرنتيسي أن الأصل في التقويم أن يكون هدفه معرفة سبب التقصير، فيزيد من حماسة الموظف لتحسين أدائه وإنتاجيته، ومعالجة نقاط ضعفه، وألا يؤدي إلى إحباطه وتثبيطه.


الصين تصنع "كمبيوتر عملاق" أسرع من سابقيه

أعلنت الصين أنها بدأت في صنع كمبيوتر عملاق ستتجاوز سرعته 10 أضعاف السرعة المسجلة حاليا باسم الكمبيوتر العملاق Sunway TaihuLight الصيني الصنع أيضا.

وقالت صحيفة "تشاينا ديلي" في خبر لها اليوم الإثنين 20-2-2017 إن، تصنيع الكمبيوتر العملاق الجديد Tienhı-3 بدأ في مركز الكمبيوتر العملاق الوطني في مدينة تيانجين.

وقال أحد المسؤولين في المشروع، مينغ شيانغفاي، في تصريحات للصحيفة إن النموذج الأولي للكمبيوتر سيكون جاهزا بداية العام المقبل، وسيكون بإمكان الكمبيوتر إجراء كوينتيليون عملية في الثانية الواحدة.

وأكد المسؤولون عن المشروع أن الجهاز سيكون محليا بشكل كامل، وسيكون جاهزا بشكل نهائي قبل عام 2020.

ومن المتوقع أن يلعب الجهاز دورا كبيرا في الأبحاث العملية، وأن يسهم في التنبوء بالزلازل وفي مكافحة الأوبئة.

وفي يونيو/ حزيران الماضي، أصبح كمبيوتر Sunway TaihuLight الصيني العملاق، الذي يمكنه إجراء 124.436 بيتافلوب في الثانية أسرع جهاز كمبيوتر عملاق في العالم، متغلبا على الكمبيوتر العملاق Tienhı-2 صيني الصنع أيضا.


​إفساد ذات البين "جنايةٌ" خطرةٌ إذا مست الأزواج

المسلك الصحيح للحفاظ على العلاقات هو إصلاح ذات البين، لقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟"، قالوا: "بلى، يا رسول الله"، قال: "إصلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة"، ومن أسوأ مظاهر إفساد ذات البين المساس بحياة الأزواج وهدم البيوت، لذلك قال (عليه الصلاة والسلام): "من أفسد امرأةً على زوجها فليس منا"، وهذا ما نتحدث عنه في التقرير التالي:

من أعظم الغايات

قال الداعية مصطفى أبو توهة لـ"فلسطين": "إن من أعظم مقاصد وغايات الدين التي شرعها تعضيد وتقوية اللحمة بين الناس جميعًا، أيًّا ما كانت طوائفهم ومللهم ونحلهم، فقال (تعالى): "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا"، ومن هنا نفهم أن العلاقات البشرية يمكن تأطيرها في ثلاث دوائر، وكل دائرة لا تنفي ما قبلها".

وبين أن هذه الدوائر هي: دائرة الأخوة الإنسانية، ثم دائرة الأخوة في الوطن والمكان، وأخيرًا الأخوة الإيمانية، متابعًا: "آيات الوحي الكريم دائمًا تدعو إلى الوصل لا القطع، كما قال الله (تعالى): (ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل)".

وواصل أبو توهة: "من أعظم الجنايات إشاعة وبث روح العداء والشحناء بين المؤمنين، التي هي كبيرة من الكبائر، وهي الكبيرة التي أشار إليها النبي حين حذر من هو أفضل منا وأقربنا إلى الله (عز وجل) الصحب الكرام حين قال: (إياكم والشحناء فإنها الحالقة، لا أقول تحلق الشعر، ولكنها تحلق الدين)".

وأشار إلى أن الشحناء شعور في القلب، يؤدي إلى التدابر والتهاجر، فإن أي كلام أو فعل أو ممارسة هي جناية على دين المرء نفسه لأنها خيانة لأمر الله.

وقال أبو توهة: "من أخطر الدوائر التي يمكن أن توجه إليها سهام القطيعة المسمومة هي دائرة الحياة الزوجية، ذلك لأنها اللبنة الأولى والنواة التي يُبنى عليها المجتمع الكبير، فكل مجتمع متكون من أسرة، والأسرة عمادها وقوامها الرجل والمرأة، ولكي تدوم هذه الأسرة جعل الله (تبارك وتعالى) بينهما المودة والرحمة، فالمودة هي قمة الحب، وحماية لهذا الود أحاطه الله بالرحمة، ذلك لأن أحد الطرفين ربما يضعف لسبب أو لآخر فلا يؤدي ما عليه من ود، فكان لزامًا على الطرف الآخر أن يقابل هذا الضعف بالرحمة، كما في قوله (عز وجل): (وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا)".

وأضاف: "لذلك لم نجد جُرمًا ولا إثمًا أعظم من أن يهز أحدنا الشجرة من أقوى غصونها لتكون بعد ذلك في مهب الرياح، وهذا ما يفعله جهلة المسلمين حينما يشيعون مشاعر البغض والكره لتكون العلاقة سلبية ومفرغة ومهزوزة بين الزوجين، ومن فهمنا لحديث نبينا بمنطوقه ومفهومه نعلم أن هذه الفعلة الكاذبة الخاطئة هي أسمى ما يتمناه الشيطان وإخوانه، لذا إن الذين يفرقون بين المرء وزوجه هم إخوة الشياطين، بقصد أو عن غير قصد".

ولفت إلى أن العلاقة بين الأزواج خط أحمر، ودائرة مغلقة، وعلاقة خاصة، لا ينبغي الاقتراب منها إلا بالتي هي أحسن.

وقال أبو توهة: "المسلم دائمًا مُطالب بأن يكون وقافًا عند كلامه، وذلك برهانه قول الله (تعالى): (وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)، وقوله: (لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ)، وعلى هذا هو ملزم بأن يتصف بصفات المؤمنين الفارين من الجحيم، هذه الصفة التي قال عنها الله (تعالى): (وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ)".


مكفوفون: الكاراتيه "عين ثالثة" لنا نرى فيها الثقة والقوة

لتقف أمام خصمك في مباراة الكاراتيه، فإن هذا يتطلب منك أن تجعل جميع حواسك رهن التركيز، لمتابعة تحركات وطريقة تسديده للضربات، ولكن كيف لو كان الممارس لهذه الرياضة فاقدًا لنعمة البصر، ويتحرك بنور البصيرة.. بقلبه المرتجف من الخوف، ينتظر سماع صفارة مدربه معلنًا بدء مباراة حاسمة، فينصت استعدادًا لتسديد الضربات تارة، ولصدَّ ضربات زميله تارة أخرى، مستمعًا لأنفاس الخصم لمعرفة مكان وجوده في أي اتجاه، وثم يبدأ بتنفيذ ما تعلمه وتلقاه من حركات قتالية لهذا النوع من الرياضة، قد يبدو لك –عزيزي القارئ- الأمر مُعقدًا وصعبًا بأن يخوض غمار المباراة كفيف، لكن هل الأمر بالنسبة لهذه الفئة كذلك؟

عززت ثقته

"في يوم المباراة أكون على أعلى درجات الاستعداد في الوعي والإنصات، ليتسنى لي توجيه الضربات وتسديدها"، الطفل محمد مهاني (14 عامًا) الذي حُرم من نعمة البصر منذ صرخته الأولى الذي أعلن فيها قدومه للحياة، بسبب خطأ طبي لازمه طيلة حياته.

ينصت الطفل محمد مهاني جيداً استعداداً لصد ضربةٍ من زميله تنفيذاً لما تلقاه في أكاديمية الألعاب القتالية على مدار نحو ثلاثة أسابيع.

قبل عامٍ من الآن، تم ترشيحه من قبل مدرسته لخوض غمارِ هذه الرياضة، وبتشجيعٍ من والديه، ركبَ أمواجها، وتذللت أمامه الصعاب، فأصبح ممارسًا لها بشكل دائم، ولم يتخلف في يومٍ ما عن التمرين الصباحي، كما لم تمنعه إعاقته البصرية من إتقان عزف العود.

يقول الطفل مهاني: "لطالما حلم ذوي الإعاقة في ممارسة الحياة كبعض أنواع الرياضة.. الكاراتيه كان حلمي منذ سنوات، لكن نظرًا لظروفي الصحية لم أجرؤ على طلب الانضمام إلى أن تم ترشيح اسمي من إدارة المدرسة".

وأضاف: "كانت لهذه اللعبة بصمة مميزة على شخصيتي فقد عززت ثقتي بنفسي إلى جانب أنها منحتني القوة البدنية، وكسرت حاجز الخوف في مواجهة الآخرين"، فأصبحت معتمداً على نفسي في الذهاب إلى النادي.

وأوضح مهاني أن المهمة ليست معقدة كما يراها البعض، فهي أسهل مما يتصورون، فخلال ساعات التدريب ينصب تركيزه على صوت المدرب في حديثه عن الدرس اليومي والحركات التي يود تعلمها من خلال الإدراك الحسي وعد الخطوات وحفظ الاتجاهات وتحديد مصدر الصوت.

فأهم ما يحتاجونه خلال التدريب التمركز على الوقوف، والقدرة على الإنصات، والبقاء في وضع الاستعداد، منتظرًا وزملاءه تلقي التعليمات من مدربهم لمعرفة كيفية مواجهة المنافس الذي في الأغلب يكون من ذات الفئة.

وأشار مهاني إلى أن حبه للكاراتيه ذلل أمامه الصعاب، وقوى من عزيمتهم وإرادتهم لتصبح أسماؤهم لامعة في عالم الرياضة.

ويعد الطفل مهاني واحدًا من أفراد منتخب رياضة الكاراتيه للمكفوفين الذي سعى المدرب حسن الراعي لتشكيله لتمثيل فلسطين في بطولات عربية ودولية، وحرم من المشاركة في مسابقات خارجية بسبب سياسة الاحتلال في منعهم من السفر.

وقد لجأ إلى الموسيقى قبل أربعة أعوام على اعتبار أنها غذاء الروح، والرياضة للجسد، فكلاهما يعطيه القوة لإكمال ومواجهة الحياة وفق قوله، وفي معهد إدوارد سعيد تعلم عزف العود، وهي الآلة الموسيقية المفضلة بالنسبة له.

"فالحصار لا يمكن أن يمنع موهبته في العزف، وحتى ممارسة الكاراتيه، فسيحطم أسواره من خلال تحقيق طموحي في مشاركات خارجية"، يتابع مهاني.

لمواجهة المجتمع

ولم يثن غياب بصر مؤمن البيطار (16 عامًا) الذي فقده منذ ولادته عن مواجهة المجتمع بكل ثقة وقوة، ليمارس رياضة الكاراتيه، وبكل خفةٍ ورشاقة يقفز في الهواء دون تعثر، مؤدياً الحركات التي تعلمها باحتراف، ويصد أخرى دفاعًا عن النفس متابعًا اتجاه حركة الهواء الصادر عن الضربة التي وجهت له.

وكان قد التحق بها قبل عامٍ ونصف، والأسباب التي جعلته ممارسًا لها، من أهمها الوضع المعاش في قطاع غزة، والنظرة المجتمعية لذوي الإعاقة، إلى جانب أنها تفريغ نفسي وتمكن من الدفاع عن الذات، وتعمل على رفع منسوب الإصرار والعزيمة وقوة الإرادة.

بعد فترة من تعلمه لقوانين وحركات هذه الرياضة صار "مؤمن" شخصا آخر، بعد أن كان لا يعرف معنى الحياة والعزيمة، ويعيش في ظلم المجتمع، فاختلفت الحياة بالنسبة له 180 درجة، فكسرت لديه روتين حياته اليومية لدرجة أنه تعلق بها وأصبح مواظبًا على ممارستها.

في أول يوم له في النادي الرياضي لم تسع الفرحة قلبه، خاصًة أنه بات يمارس لعبة يمارسها الأسوياء، وجعلته يتخالط معهم، فأنصت لمدربه بكل ما أوتي من قوة، وبدأ يتعلم الحركات من خلال عمل مدربه الحركة وهو يتلمس وضعيته.

البيطار الذي وصل إلى الحزام الأزرق، توج بالمركز الثالث على مستوى العالم والأول على مستوى فلسطين في مسابقة رياضة الكاراتيه في دبي، وتابع حديثه: "أصبحت بالنسبة لي منهج حياة أتطلع بها نحو مستقبل أفضل".

ورغم كسره لحاجز المجتمع بالتحاقه بنادي الرياضة، إلا أن المجتمع لم يتركه وشأنه، فكثيرًا ما يسمع كلماتهم التي تجرح نفسه "أنت ليه بتلعب رياضة"، ولكنه أصبح لا يكترث لمن حوله، ليركز حول تحقيق حلمه في الوصول إلى العالمية ويصبح مدربًا.

تعلق مؤمن في الرياضة أغرى شقيقته الكفيفة منة الله (13 عامًا) فالتحقت بالنادي هي أيضاً.

تقول: "كانوا ينظرون لنا أننا عالةٌ على المجتمع، وأن الكفيف ليس له إلا عكازه الذي قد ينقذه من عثرات الطريق".

ذاكرتها التي أسعفتها في تعلم الحركات واتقانها خلال فترة وجيزة مكنتها من حماية جسدها الضعيف من الضربات التي توجه لها خلال التمارين، فممارستها لهذه الرياضة عززت ثقتها بنفسها، ولأن تدافع عن نفسها.

وتطمح منة الله أن تصبح بطلة فلسطين وتمثلها في الوطن العربي والمحافل الدولية، خاصة أنها أول لاعبة عربية من فئة الإعاقة البصرية الكاملة تلعب فن "الكاراتيه".

سرعة الاستيعاب

ومن جهته، قال مدرب فريق المكفوفين بأكاديمية نادي المشتل للفنون القتالية حسن الراعي: "تعد الإعاقة البصرية من أصعب الإعاقات، فتدريبهم يعتمد على برنامج الإدراك الحسي، ويحتاجون إلى جهد كبير من قبل المدرب واللاعب".

وأضاف: "لكن اللاعبين من هذه الفئة لديهم قدرات فائقة في التعلم، فمنهم من أنهى تدريبه بشكل كامل خلال 18 يوما، فقدراتهم تضاهي الأسوياء؛ ويساعدهم في ذلك سرعة الاستيعاب ومرونة التحرك والاعتماد على السمع والتركيز العالي".

وأوضح الراعي أن هذه الفئة لديها قدرة داخلية وتحد للإعاقة، مما أهلهم للحصول على نتائج عالية، وأنشأت علاقة حب بينهم وبين رياضة الكاراتيه، فأثبتت ذاتهم وعززت ثقتهم بأنفسهم، وكسرت حاجز الخوف والشعور بالعجز.

وبسعادة غامرة تابع الحديث: "نستهل الأمر بعمل تفريغ نفسي، ومعرفة إذا كان قد تعرض الملتحق لمواقف أو تم الاعتداء عليه، ثم نزرع بداخله قدرته على الوصول إلى الحق، والدفاع عن النفس".

وبين الراعي أن بداية التدريب تستغرق مجهودا شاقا، ولكن الصعوبات تتذلل بإيمان الشخص بقدراته، ومن ثم استخراج الطاقات الكامنة بداخله، ولذلك تُعد الكاراتيه بالنسبة لهذه الفئة العصا السحرية التي تمدهم بالقوة والاعتماد على الذات، أي أنها "عين ثالثة" بالنسبة لهم.

ولفت إلى أن أسس هذا الفريق الخاص بالمكفوفين عام 2016، والمكون من 7 أشخاص من فئة المكفوفين، ولكنهم لا يتلقون الدعم والمساندة من قبل المؤسسات المعنية.