مجتمع


​كورنيش غزة رزق ومتنفس لأهالي القطاع

جمال ما بعده جمال, ذلك المكان الساحر الذي رسم على شاطئ غزة, والذي وجد فيه الغزيون ملاذًا لهم ومهربًا من هموم الحياة التي تخنقهم في ظل الحصار المفروض عليهم منذ اثني عشر عامًا.

كرنيش غزة مكان رائع, تنتشر فيه عربات البيع المختلفة وأكشاك المسليات وسيارات الألعاب والباعة الجائلون, الكل يشارك في رسم الفرحة على وجوه أهالي غزة الهاربين من حرارة الجو وانقطاع الكهرباء الى كورنيش غزة.

المكان جميل نهارًا وجماله يزيد ليلًا مع انتشار الأضواء هنا وهناك, استطاع أهل غزة أن يجدو لهم متنفسًا يضاهون به الأماكن السياحية الآمنة في دول العالم.

عشرات المواقد الخاصة بشوي الذرة وأكشاك المسليات على جانبي الطريق لتسلية المواطنين المتواجدين على شواطئ البحر.

مراسلة صحيفة "فلسطين" التقت مواطنين على الكورنيش وباعة أبدوا إعجابهم بهذا المشروع متمنين مزيدًا من تطوير شوارع غزة بمشاريع أكبر.

عاصم السدودي أحد الباعة الذين أقاموامواقد شي الذرة, أشار في لقاء معه إلى أن الأوضاع المعيشية الصعبة هي التي دفعته لهذه المهنة, بيع الذرة هو الحل الأمثل أمامه في الأوضاع الراهنة لا سيما وأنه غير قادر على إيجاد عمل كامل يمكنه من العيش بكرامة وسعادة ويوفر له قوته والمصروف اليومي.

يقول لـ"فلسطين": "أجلب معي الكراسي البلاستيكية ليجلس عليها الزبائن ويستمعون بأكل الذرة ومنظر البحر صانعًا بذلك جوًا رائعًا، ما دفع العديد من الزبائن إلى زيارتي والشراء مني".

ويعد يوما الخميس والجمعة، من أكثر الأيام التي يبيع فيها عاصم، لكثرة المتواجدين على شاطئ البحر, ويتفاوت طلب المواطنين للذرة، فمنهم من يفضلها مسلوقة ومنهم من يشتريها مشوية، منهم من يريد معها الملح ومنهم من يضع عليها الشطة.

وتمتم عاصم بالقول: "أقف من الساعة التاسعة صباحًا حتى الحادية عشرة مساءً على جانبي الكورنيش الذي يكتظ بالمواطنين لأبيع الذرة", مشيرًا إلى أنه يكسب ما يقارب الـ 45 شيكلا يوميًا, وهذا لا يكفي إلا لسد جزء قليل من احتياجاته -وفق قوله- .

وبين أن عمله موسمي، يمتد من شهر أبريل حتى شهر ديسمبر أي مع بداية موسم الذرة، لافتًا إلى أن ما يشجعه على هذه المهنة هو مواصلة الكسب على مدار الأسبوع، والذي يمكنه من تأمين قوته وقوت عائلته.

ليس بعيدًا عن عاصم يقف أبو يوسف بائع مسليات على الكورنيش بسطته لا تبعد سوى بضعة أمتار الى جهة الجنوب، يقول: "إن حركة المواطنين جيدة على الكورنيش, كما أن هناك إقبالًا كبيرًا على مسلياتي, وخصوصًا أنها متنوعة الأصناف".

وأردف قائلًا: "إن مشروع الكورنيش ممتاز وأنه أُنجز في فترة قصيرة جدًا ويستطيع الناس أن يجلسوا بشكل آمن أكثر من السابق لأن الأرصفة واسعة والكورنيش يتسع للكثير من الناس خاصة منهم من لا يريد النزول إلى الشاطئ, فالمكان جميل وحقق هدفه لأنه ليس بإمكان جميع المواطنين أن يجلسوا في "كافي شوب" أو كافتيريا بسبب التكلفة الباهظة لكن هنا الناس تستطيع أن تشاهد البحر عن قرب دون دفع تكاليف لمشاهدته".

أما أم حسام الجالسة مع أبنائها على الكورنيش, قالت: "المكان جميل وناجح وهذه الخطوة هي بداية طريق حتى نصبح مثل الدول المتحضرة, رغم تلك السلبية المتمثلة بعدم النظافة من قبل المواطنين الذين يأكلون ويشربون ويلقون القمامة وباقي أغراضهم على الأرض".

وتابعت: " لم يعد هناك ملجأ سوى هذا المكان، ففي ظل انقطاع التيار الكهربائي عن قطاع غزة نضطر للخروج من البيت لاستنشاق الهواء بدلًا من حر البيت".

من جانبها قالت آية: "أنا كل يوم في ساعات الصباح الباكر أتوجه للكورنيش لممارسة رياضة المشي أتفق مع صديقاتي, نحمل زجاجات الماء الخاصة بنا ونتمشى على الكورنيش وذلك لما للمشي من فوائد كثيرة, من ثم نجلس على تلك الطاولات ونحتسي القهوةالتي نشتريها منالأكشاك المنتشرة على الكورنيش".

مثل هذه الأماكن تهفو اليها قلوب الناس الذين حرموا من السعادة طيلة أيام حياتهم, لكن هذه الأماكن لا يكتمل جمالها إلا لنظافتها والحفاظ عليها لتبقى خامة لأبناء شعبنا الفلسطيني في غزة.



غوغل تتبع المشترين من خلال ماستر كارد

ذكرت تقرير صحافي أن شركة غوغل كانت تزود بهدوء بعض المعلنين بإمكانية الوصول إلى بيانات المعاملات المالية لبطاقة ماستركارد الائتمانية، متيحة لهم مراقبة إذا انتهى المطاف بشراء المنتجات المعروضة في إعلاناتهم على الإنترنت.

وكشف تقرير لموقع بلومبيرغ الإخباري أنه على مدار أربع سنوات أبرمت غوغل اتفاقية مع ماستركارد وافقت فيها على دفع ملايين الدولارات نظير استخدام بيانات من ملياري بطاقة دفع متداولة، وقال إن معظم مستخدمي ماستركارد لا يعلمون بهذه الاتفاقية.

وأضاف الموقع: “من خلال شراكة البيانات هذه تم تطوير ميزة تتبع تدعى قياس مبيعات المتاجر، والتي تُظهر إذا كان العميل الذي سجل الدخول في حساب غوغل قد نقر على إعلان منتج معين، كما تُظهر أيضا إذا استخدم العميل لاحقا بطاقة ماستركارد لشراء المنتج المذكور في متجر فعلي في غضون ثلاثين يوما من تفاعله مع الإعلان”.

ولفت إلى أنه وبعد ذلك توفر غوغل للمعلن تقرير أرباح عن هذه المبيعات يتضمن بيانات عن النسبة المئوية للعملاء الذين انتهى بهم المطاف بشراء منتج بعد النقر على الإعلان.

وفي ردها على تقرير بلومبيرغ، قال متحدث باسم ماستركارد في بيان لموقع سلايت (Slate) إن ما ورد في التقرير غير صحيح، وإن الشركة لا تعرف المشتريات الفردية التي يشتريها المستهلك من أي متجر، سواء كان فعليا أو رقميا، ولا يتم تقديم أي معاملات مالية فردية أو بيانات شخصية، وكل ما يشاهدونه هو اسم بائع التجزئة والمبلغ الإجمالي لعملية الشراء، وليست عناصر محددة.

من جهتها، قالت غوغل في بيان آخر لموقع سلايت إنها أنشأت -قبل إطلاق هذا المنتج التجريبي العام الماضي- تقنية تشفير جديدة مزدوجة التعمية (double-blind) تمنع كلا من غوغل وشركائها من مشاهدة المعلومات التي تحدد هوية المستخدمين.

وأكدت أنه لا يمكنها الوصول إلى أي معلومات شخصية من بطاقات الائتمان الخاصة بشركائها، كما أنها لا تشارك أي معلومات شخصية مع شركائها، مشيرة إلى أنه بإمكان مستخدمي غوغل إلغاء تفعيل أي من عناصر التحكم في نشاط الويب والتطبيق في أي وقت.


​شباب غزيّ ينافس على جائزة "Hult" العالميَّة

رغم الصعوبات التي يواجهها الشباب الغزي إلا أنهم يستطيعون الوصول إلى مراتب عالية تمكنهم من التأهل إلى مسابقات عالمية، وهذا ما قام به تحديدًا ثلاثة شباب من غزة أطلقوا على أنفسهم اسم فريق "UCAS Power Team" الفلسطيني، حيث تمكن هؤلاء من الاستفادة من الطاقة الحركية للمركبات من أجل اختراع سيارات صديقة للبيئة.

المرحلة النهائية

فريق "UCAS Power Team" تمكن بمجهودات عالية من النجاح بالتأهل للمرحلة النهائية من مسابقة جائزة هالت "Hult Prize" العالمية في بريطانيا، والتي حملت هذا العام عنوان "كيفية تسخير أحد أشكال الطاقة في خدمة 10 ملايين إنسان حول العالم بحلول عام 2025".

يقول سمير الأخرس (24 عاما) وهو أحد أعضاء الفريق المشارك: "يهدف هذا المشروع إلى تصميم سيارات ذاتية الشحن تعمل على بطاريات معادة الشحن، بحيث تعتمد عملية إعادة شحنها على استخدام الطاقة الحركية الموجودة داخل السيارة، كما سيتم استخدام ألواح شمسية كإضافة لتعزيز الشحن الذاتي".

ويضيف الأخرس: "خلال عملية البحث التي قمنا بها فكرت في عمل شيء يستفيد منه ما يزيد على 10 ملايين إنسان كما تشترط مسابقة "Hult Prize"، وهذا ما جعلني أفكر خارج الصندوق رغم أن المشروع الذي فكرت فيه كان بعيدًا عن التخصص الجامعي الذي درسته".

معاناة غزة

ويكمل حديثه: "رغم حصولي على شهادة البكالوريوس في تخصص هندسة نظم معلومات جغرافية (GIS) إلا أن الظروف التي نعيشها في قطاع غزة تجعلنا دائما بحاجة لابتكار كل ما هو جديد باستخدام الموارد المتاحة لدينا، وهكذا استطعت الخروج بفكرة المشروع".

ويوضح الأخرس أن الفريق المشارك في المسابقة عبارة عن ثلاثة أشخاص هو وزميله محمد الباز وأحمد أبو قبلان، وهم خريجو الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية.

ويتابع الأخرس قوله: "نسعى من خلال هذا المشروع إلى حل بعض المشكلات البيئية مثل تجنب الوقت اللازم لإعادة الشحن الكهربائية والمقدر بسبع ساعات، وتخفيف الاعتماد على الحاجة لاستعمال مصادر الطاقة غير المتجددة والحد من الإزعاج الناجم عن حركة السيارات العادية، وكخطة استراتيجية سيعمل الفريق في نهاية المشروع على بناء مصنع خاص بالسيارات الكهربائية".

جائزة هالت

وتعتبر مسابقة جائزة هالت "Hult Prize" مسابقة دولية لطلاب الجامعات من مختلف المراحل، لإنشاء شركة لمواجهة تحدي من التحديات المجتمعية التي تواجه العالم على صعيد المنطقة، بهدف إشراكهم بإحداث تغيير إيجابي حول العالم، يسميها المجتمع الغربي "جائزة نوبل للطلاب" لأنها تساهم بإيجاد عمل للطلاب ومساعدة الفئات المهمشة، وتختلف المواضيع المطروحة في كل عام عن الذي يليه.

وسيتنافس فريق "UCAS Power Team" الفلسطيني في المرحلة النهائية مع 40 فريقا في بريطانيا، حيث سيتأهل منهم 6 فرق إلى الجزء الثاني من المرحلة النهائية التي ستكون في الولايات المتحدة الأمريكية، ليعلن عن المشروع الفائز منهم في شهر أيلول القادم.

يقول الأخرس: "في بداية الأمر فزنا في المسابقة في المرحلة الأولى على مستوى الجامعة، حصلنا على المركز الأول، وبعد ذلك حاولنا إكمال الجزء الثاني من المرحلة الأولى، لكن هذه المسابقة كانت خارج قطاع غزة".

صعوبات السفر

ويضيف: "حاولنا الخروج من غزة للمشاركة في المسابقة ولكن المعبر كان مغلقًا، وحاولنا الخروج عن طريق معبر بيت حانون/ إيرز ولكن لم نحصل على "عدم ممانعة"، وبعد ذلك أعلنت المنظمة عن مرحلة جديدة عن طاقة البدل، سجلت فيها وكنت فائزًا من بين أفضل 10 مشاركين على مستوى العالم وهنا بدأت الرحلة".

وفيما يتعلق بالصعوبات التي واجهت سيره، يتابع الأخرس قوله: "قبل تشكيلي للفريق كنت أسمع عبارات إحباط شديدة من الجميع ولم يدعمني أحد معنويًا، ورغم ذلك تخطيت هذه المرحلة بنفسي، وبعد حصولي على المركز الأول بحثت عن ممولين ولكنني للأسف لم أجد".


الصمت الانتقائي يختاره الطفل خارج المنزل

يتجه بعض الأطفال نحو اختيار الصمت عند الخروج من المنزل واللقاء بأناس غرباء عنه، وكما يتجنب التواصل بالنظر معهم، وربما يصاحب ذلك الرهاب والخجل الاجتماعي، في المقابل فإنه متفاعل جيد مع والديه وإخوته في داخل المنزل.

هذه الحالة يطلق عليها علماء النفس بالصمت الانتقائي أو الصمت الاختياري، وحتى الآن لم يرجحوا أسبابًا واضحة له، وبعضهم يذهب إلى ربط السبب بالجانب الوراثي.

وراثي

أخصائي الصحة النفسية إسماعيل أبو ركاب بين أن الصمت الاختياري هو اضطراب قلق يمنع الطفل من التحدث في مواقف اجتماعية معينة مثل الحديث في الأماكن العامة أو الحديث أمام الأصدقاء أو الحديث داخل المدرسة.

وأوضح أبو ركاب لـ"فلسطين" أنه لا توجد أسباب واضحة لذلك فمن العلماء من يرجع السبب إلى الجانب الوراثي، ولكن آخرين يؤكدون على أن السبب المباشر لهذه الحالة الصدمات النفسية والاجتماعية في فترة ما قبل المدرسة.

وأشار إلى أن نسبة هذا الاضطراب تقدر بـ 2% وتصيب الإناث أكثر من الذكور.

أعراضه

ونبه أخصائي الصحة النفسية إلى أن مشكلة الصمت الاختياري تظهر على شكل أعراض منها: عدم القدرة على التواصل البصري مع الآخرين، العصبية الزائدة، الشعور بعدم الاستقرار النفسي والحرج الاجتماعي، الخجل والانسحابية الاجتماعية المفرطة خوفا من أن يكون عليه أن يتكلم أمام الآخرين.

ولفت إلى أن العناد والعنف مع الإصابة بنوبات من الغضب وخصوصا عند العودة من المدرسة، والتجمد وعدم إظهار التعبيرات أثناء الحديث أمام الآخرين، وبكلمة أو اثنتين لتوصيل رسالته أو أن يتحدث بالهمس، وهذه تظهر على شكل أعراض للمشكلة.

وأشار إلى أن بعض الأطفال المصابين بهذا الاضطراب يخافون أيضا استخدام الحمامات العامة. وقد يكون ذلك لخوفهم من إصدار صوت عند التبول على سبيل المثال يسمعه الآخرون.

ولفت أبو ركاب إلى أن من يعانون من اضطراب الصمت الانتقائي يتجهون إلى الجمود وعدم إظهار التعبيرات أثناء الحديث أمام الاخرين، أو شراء الحاجيات من الأماكن العامة.

وأكد أن صمت الطفل هو صمت غير إرادي ولا يتحكم فيه، ولا يستطيع هو القيام بالفعل والحديث، بعكس الطفل الذي يعاني من الخجل وهذه المشكلة تعد من اضطرابات رهاب الحديث، أو التكلم الذي يفقد فيه الطفل القدرة على السيطرة على انفعالاته، وقدرته على التعبير عما يجول بداخلة .

التدخل السريع

ونوه أخصائي الصحة النفسية إلى أن الطفل إذا استمر في الصمت وعدم الحديث أمام الآخرين لأكثر من أربعة أسابيع، فهنا يحتاج إلى تدخل سريع لدى أخصائي نفسي.

ونبه إلى أنه في حال دخول الطفل للمدرسة تزيد الفترة المسموح للطفل للتفاعل فيها وقد تتجاوز الثلاث شهور، وهي الفترة الطبيعية لطفل يدخل على بيئة اجتماعية جديدة وعلى نظام حياتي جديد.

وشدد أبو ركاب على أن الاكتشاف المبكر للمشكلة يساعد بشكل كبير لعلاجها، ويمكن للأم والأب علاجها من خلال تعزيز الطفل وتشجيعه بعد أي موقف يمكن أن يتحدث فيه الطفل أمام الآخرين، ولا يحبذ أن يكون التعزيز أمامهم بل يكون بين الطفل والوالدين.

وأوضح أن من طرق العلاج زيادة ثقة الطفل بنفسه من خلال تكليفه بمهام تتناسب مع عمره، ويمكن أيضا زيادة الروابط الاجتماعية داخل الأسرة من خلال إظهار الاهتمام وإشعار الطفل بالاهتمام.

وختم أبو ركاب بالقول: "هذه المشكلة هي مشكلة عارضة في حياة الطفل، ويمكن أن تزول بسهول مع تقدم الطفل في العمر، ولكن علاجها في الطفولة أفضل حتى لا يكون هناك أي تداعيات أخرى على البنية الشخصية للطفل في المستقبل".