مجتمع


مختصون يوصون بحلول عملية للتخفيف من مخاطر تلوث مياه البحر

أوصى مختصون في مجال الصحة والبيئة بضرورة إيجاد حلول عملية للتخفيف من مخاطر تلوث مياه بحر قطاع غزة؛ جراء تدفق مياه الصرف الصحي صوب الشاطئ، كإحدى النتائج الناجمة عن أزمة التيار الكهربائي وتوقف عمل محطات المعالجة.

واقترح هؤلاء، خلال ورشة عمل نظمها مركز الميزان لحقوق الإنسان، أمس، حول تلوّث مياه البحر بمياه الصرف الصحي، بمقرّه الرئيس في مدينة غزة، ثماني توصيات تعتمد على مشاركة المجتمع الدولي والجهات الفلسطينية الفاعلة الرسمية والأهلية.

وشدد هؤلاء على ضرورة تحشيد المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية للضغط على سلطات الاحتلال وإلزامها باحترام مسئولياتها بوصفها قوة احتلال، ووقف العقوبات الجماعية ، وإجبارها على رفع الحصار الذي يُفضي إلى حرمان الفلسطينيين جملة من حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.

كما شددوا على ضرورة أن يعزّز المجتمع الدولي وآليات الأمم المتحدة مبدأ التعاون الدولي في مجال حل المشكلات المعقدة التي يعانيها سكان قطاع غزة، والتي أخذت في تداعياتها أشكال الكارثة الإنسانية، وجاءت انعكاساً طبيعياً للمشكلات السياسية القائمة.

وأكدوا على ضرورة الضغط على البنك الدولي والمؤسسات المانحة للمساهمة الفاعلة بتوفير الوقود اللازم لعمل محطات الصرف الصحي الرئيسة والفرعية، على مدار الساعة، ولو على الأقل خلال فترة الصيف، حيث تحتاج المحطات إلى كمية تصل إلى 900 لتر من السولار بشكل يومي، وذلك لإيجاد مناطق سباحة آمنة محددة في كل محافظة من محافظات غزة.

وأشاروا إلى ضرورة العمل مع جهات الاختصاص الفلسطينية على حلّ أزمة الكهرباء، لأنها أصبحت مصدراً لمشاكل مختلفة ومتعددة، واقترحوا اللجوء للطاقة البديلة خاصة الطاقة الشمسية، بهدف توفير التيار الكهربائي لمحطات الصرف الصحي، أو للمنشآت العامة والتجارية والأبراج السكنية في غزة للتخفيف من حدة الأزمة، وكذلك استغلال المسطحات المائية الراكدة في القطاع وتغطيتها بألواح الطاقة الشمسية واستغلال مساحتها، للغرض نفسه.

وأوصوا بضرورة حل مشكلة ضخ مياه الصرف الصحي إلى البحر بطرق علمية، وتطوير محطات معالجتها وإنشاء محطات جديدة لترشيحها ومعالجتها بما يتناسب مع الكثافة السكانية والكميات اليومية المتوقعة من تلك المياه، وإعادة ترتيب شبكات الصرف الصحي واختصار دوراتها بهدف توفير النفقات وتوجيهها نحو عدم الضخ إلى مياه البحر.

ودعوا إلى العمل على منع ضخ مياه الصرف الصحي إلى حوض ميناء مدينة غزة، وذلك لحماية الثروة السمكية وعدم تسمم الأسماك التي تتوالد في الحوض، وعدم نقل الأمراض والأوبئة للسكان، وحماية الصيادين الفلسطينيين، والعمل مع جهات الاختصاص الفلسطينية على تطوير برنامج المراقبة والجودة للشاطئ ومياه البحر.

وشدد المختصون على ضرورة عمل المؤسسات الرسمية والأهلية على توعية المواطنين بمخاطر التلوث البحري وكيفية التعامل معه.


١:٥٩ م
٣٠‏/٨‏/٢٠١٨

العسل فيه شفاء للناس.. كيف؟

العسل فيه شفاء للناس.. كيف؟

يعدّ العسل من أهم العناصر الغذائية المهمة والمفيدة لجسم الإنسان، فقد عُرف منذ القدم بمدى فعاليتهِ في علاج العديد من الأمراض والوقاية منها، كما استخدم كغذاءٍ أساسي للجسم لاحتوائه على العديد من الفيتامينات؛ كفيتامين النّياسين وB6 ومعدن الكالسّيوم والحديد والمغنسيوم والفسفور والصّوديوم والزّنك، والعديد من الأحماض الأمينية وبعض المواد المضادة للأكسدة.

"فلسطين" تحدثت مع د. عدلي سكيك، أخصائي التغذية لتتعرف أكثر على أسرار العسل.

سكيك يقول: إن مكونات العسل فريدة ومميزة، ويحتوي على 80% من السكر الطبيعي (معظمه من الفروكتوز والجلوكوز)، ونظراً لمستوى سكر الفواكه العالي فيه (الفركتوز) فيعتبر العسل أحلى من سكر المائدة و18% من الماء، حيث إنه كلما كانت نسبة الماء أقل في العسل تصبح نوعيته أفضل إضافة إلى أنه يحتوي 2% من مكوناته عبارة عن معادن وفيتامينات وحبوب لقاح وبروتينات.

ويتابع: "فوائده لا تعدّ ولا تحصى، حيث إنه ينظّم مستوى السكر في الدم، لأنه يحتوي على سكر الجلوكوز الذي يمتاز بسهولة امتصاصه وهضمه، بالإضافة إلى سكر الفركتوز صعب الامتصاص ويعمل على تقوّية الذاكرة وتنشّيطها، لاسيما لدى النساء اللواتي بلغن سنّ اليأس ويحفّز الأمعاء وينشّطها".

ويعتبر العسل – وفق سكيك - علاجاً مهمّاً لاضطرابات الجهاز الهضمي مثل: التخمّر الذي يصيب مرضى الجهاز الهضمي، وتهيّج جدران القنوات الهضمية، وقرحة المعدة والإثنى عشر الناتجة عن زيادة معدل الحموضة في الدم.

ويضيف: "يسهل عمليتي الأيض والإخراج ويطهّر الجروح ويحافظ على نظافتها، حيث إنّه يقتل البكتيريا ومسبّبات العدوى، ما يساعد على التئام الجروح بسرعة أكبر، ويعالج السعال ويخفّف من شدته، ومفيد لمرضى السكري فالعسل يخفض نسبة السكر في الدم لاحتوائه على سكر الفواكه, ويساعد في التخلّص من الأرق الذي يحدث بسبب السعال خلال ساعات النوم.

العسل والكركم

ويقول د. سكيك إن خلط كل من العسل والكركم يعد مضادًا قويًا للالتهابات، بسبب احتواء المزيج على كميّة وافرة من مضادات الأكسدة والمواد المضادة للفيروسات والفطريات والجراثيم، كما يعمل كمطهّر للجروح والحروق.

ويستخدم كمسكن للآلام - وفق قوله - عن طريق صنع مزيج من ملعقة صغيرة من الكركم، وملعقة من العسل، وإذابتهما في كوب من الحليب الدافئ، أو الماء الساخن، وشرب المزيج قبل النوم للوقاية من الالتهابات, وأيضاً يعمل على تقوية عضلة القلب ويمنع الإصابة بالذبحة الصدرية, وإزالة السموم من الجسم، حيث يعمل المزيج على تعزيز عمل الكبد من خلال زيادة إنتاج الإنزيمات الحيوية التي تعمل على التقليل من السموم في الجسم ومحاربة أمراض الكبد وتحسين الدورة الدموية في الجسم.

العسل وحبة البركة

أما في حديثه عن مزيج العسل مع حبة البركة يقول: تعتبر حبة البركة من أكثر العلاجات النبّاتية البديلة التي أجريت عليها أبحاث علميّة ووجد لها تأثيرات علاجيّة، حيث تعزى الكثير من فوائدها إلى مادة الثيموكينون التي تعتبر مادة فاعلة أساسيّة في زيت حبة البركة.

ويشير إلى أن مزيج العسل مع حبّة البركة يعتبر مزيجاً ممتازاً، بحيث يضيف كل منهما فوائده للآخر، منها أنه يعمل على تقوية الشرايين ومنع تكرار الذبحة الصدرية، وكلاهما يحتلّ مكانة خاصّة لدى المسلمين، فالعسل ذكر في القرآن الكريم في عدّة مواضع، منها قول الله تعالى: (يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ)، وقوله تعالى في وصف الجنة: (فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آَسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى), كما أنّ حبّة البركة ذُكرت في حديث الرسول عليه الصّلاة والسّلام حين قال: (في الحبَّةِ السَّوداءِ شفاءٌ من كلِّ داءٍ إلَّا السَّامَ قالوا: يا رسولَ اللَّهِ ، وما السَّامُ ؟ قالَ: الموتُ).

العسل وحبوب اللقاح

ويوضح سكيك أن مزيج العسل مع حبوب اللقاح يسرع في التئام الجروح لأنه مضاد للبكتيريا والجراثيم, وهو أفضل علاج لمرضى التهاب الكبد المزمن, ويخفف من الأرق ويساعد على النوم السريع الهادئ ويعالج الصداع العصبي ويعمل على علاج الروماتيزم ومقاومة الضعف الجنسي والوقاية من الكساح ومزيل جيد للكحة.

العسل بديل السكر

ويشير سكيك إلى أن السكر يحتوي على الجلوكوز والعسل يحتوي على الفركتوز وهى المواد المسئولة عن التحلية إلا أن الفركتوز الموجود في العسل أفضل من السكر بحيث أنه يمنع خروج الأنسولين الزائد.

ويضيف إن خلط العسل مع ماء دافئ وليمون وشربه صباحاً يفيد في التخلص من الأمراض الصدرية والزكام والكحة والسعال والأمراض ومضاد للبكتيريا ومطهر للجهاز التنفسي, وأن شرب العسل على الريق يمد الانسان بالطاقة ومفيد للرجيم ويساعد في التخلص من التهابات الكلى والحالب والمثانة وأمراض الصدر كالربو والزكام وطرد البلغم.

وأخيراً يؤكد سكيك أن الإكثار من أي شيء لا ينفع حيث أنه من الممكن عند الإكثار من تناول العسل الإصابة بمرض السكري, وأنه يجب على الشخص الاعتدال في تناوله مرة أو مرتين يومياً.


​اكسري حاجز رهبة طفلك من المدرسة

في اليوم الأول للدراسة تشعر الكثير من الأمهات بالخوف والتوتر من عدم تقبل طفلها لفكرة البقاء ما يزيد على 6 ساعات داخل الفصل الدراسي، وربما يرافقها هذا الشعور حتى بعد مرور الشهر الأول من الدراسة، وما يزيد الأمر سوءاً هو عدم اندماج الطفل مع بيئة الروضة أو المدرسة ما يتسبب في حالة من القلق والتوتر لدى الطفل والأم، فكيف يمكن التغلب على هذه الحالة؟

التغلب على الصعوبات

داليا يوسف ( 33 عاما) رغم تجربتها القاسية في البداية مع ابنها في الصف الأول الابتدائي فقد استطاعت التغلب على المشاكل التي كانت تواجهها حتى أصبح طفلها مميزًا ويحصل على شهادة تقدير من المدرسة كل عام.

يوسف قالت لـ"فلسطين" عن تجربتها:" في المرحلة الأولى من الروضة كان طفلي يبكي طيلة اليوم ويرفض الجلوس في فصله حتى أن المعلمة كانت تطلب مني بشكل دائم إيجاد حل له، فكرت في نقله من الروضة وبالفعل قمت بذلك ولكن كنت أواجه نفس المشكلة".

وأضافت:" في الصف الأول عانيت من نفس المشكلة ولكن بفضل الله ومن ثم بفضل معلمته استطعت تجاوز المشكلة هذه، كنت حريصة على استخدام أسلوب التحفيز والتشجيع معه والآن هو في الصف الثاني ومتفوق جداً".

كره المدرسة

المشكلة ذاتها عانت منها نداء عبد الله "28 عاما" فهي الأخرى واجهت مشكلة كبيرة مع ابنها الذي رفض الجلوس في فصله وكان يهرب من المدرسة ويبكي طيلة النهار أثناء غياب والدته.

عبد الله تحدثت عن مشكلتها بالقول:" في عمر الخمس سنوات يخشى الطفل من بيئة مختلفة عن منزله وروضته، وعلى الأم قبل بدء العام الدراسي تهيئة طفلها للمدرسة وذلك من خلال كلمات إيجابية عن المدرسة ونشاطاتها وعن أصدقائه ومدرسته الجميلة".

وأشارت إلى أنها تمكنت من خلال تقديم الدعم الإيجابي لطفلها والحديث عن الهدايا والحوافز التي سيحصل عليها في حال حصل على معدل مرتفع في المدرسة، قائلة:" بعد ذلك أصبح طفلي أكثر هدوءا واستيعابا للدراسة والآن من أوائل الطلبة في فصله".

حماس شديد

أما علياء خلف (30 عاما) فقالت: "من خلال تجربتي اكتشفت أن الكلام مع طفلك عن موضوع الدخول إلى المدرسة قبل أسابيع وبحماس شديد مهم جداً، يجب أن نجعل الطفل يشارك في شراء حقيبته وحقيبة الطعام خاصّته وتحضير الوجبات الخفيفة واختيار ثياب المدرسة، فكلّ هذه الخطوات تخفّف من توتّره، ويشعر أنّه يشارك في التحضيرات".

وأوضحت خلف أن الأسلوب الذي استخدمته مع ابنها في المدرسة جعله أكثر قوة في مواجهة الموقف، مضيفة:" عندما رأى أصدقاءه شعر بسعادة كبيرة. لم أشعر بأنه متوتر أو قلق نهائياً. وهنا يأتي دور المعلمة في زيادة الوعي لدى الطلاب وترغيبهم بشكل كبير في المدرسة".

تهيئة الطفل

الأخصائية الاجتماعية والنفسية إكرام السعايدة قالت إن على الأهل تهيئة الطفل لاستقبال العام الدراسي الجديد سواء كان لأول مرة يلتحق بالمدرسة أو سيعود لها مرة أخرى.

وأشارت إلى أن التهيئة من قبل الوالدين لا تكون فقط بإخباره بالدوام بل لا بد من اتباع نظام جديد في الأسابيع الأخيرة ما قبل انتهاء العطلة، لافتةً إلى أن من ضمن هذا النظام تغيير مواعيد النوم.

وأضافت السعايدة:" كذلك يجب تخفيف عدد ساعات جلوس الطفل على الأجهزة الذكية قبل البدء بالدراسة مع انتظام الطفل بالجلوس في المنزل ومتابعة دروسه".

ونبهت إلى أنه من أجل تهيئة الطفل بشكل صحيح للدراسة لا بد من إشراكه في شراء مستلزمات الدراسة كالزي المدرسي أو الدفاتر والألوان الخشبية والزي، مؤكدة أن استخدام هذا الأسلوب مع الطفل يعزز من ثقته بنفسه ويقويه.

الحديث الإيجابي

ولفتت الأخصائية النفسية الانتباه إلى أهمية التحدث مع الطفل بشكل مباشر عن المدرسة والمرافق الموجودة بها والرياضات المختلفة التي يمكن تعلمها، مشيرةً إلى أن الحديث الإيجابي عن المدرسة أمام الطفل يزيد من حبه لها وتعلقه بها.

وأفادت بأنه يفضل مرافقة الأهل له خاصة في اليوم الدراسي الأول كي تزيد ثقته بنفسه وتشجعه أكثر على الدراسة.

ومن أمثلة الحديث الإيجابي الذي يمكن أن تنقله الأم لطفلها في المدرسة قالت السعايدة:" ستكون هناك دروس جميلة تتعرف عليها، وأشياء جديدة يمكن الاستفادة منها، هناك دروس علوم وبيئة ورياضيات، ستتعلم الحروف وتكوين الكلمة والقراءة فيما بعد".

وتابعت قولها:" كذلك من الأشياء الإيجابية التي يجب إشعار الطفل بها ترتيب غرفته وتهيئتها للدراسة مع تزيين الدفاتر ووضعها في حقيبة الطفل، كل هذه تعطيه دفعة قوية للعام الدراسي الجديد".

المشاعر السلبية

وأكدت السعايدة ضرورة إخفاء المشاعر السلبية الموجودة لدى الأم عن المدرسة وعن الدراسة بشكل عام، لافتة إلى أهمية عدم تعميم تجارب الإخوة السابقين على الطفل ومراعاة الفروق الفردية بين الأطفال الأشقاء وتهيئتهم بما يتناسب مع شخصيتهم.

ونوهت الأخصائية الاجتماعية إلى أن المدرسة كذلك لها دور كبير في كسر الحاجز الذي يتخوف منه الطفل في هذا اليوم وذلك باختيار المعلمة المناسبة التي تعرف كيف يمكن التعامل مع الأطفال الجدد.

وأوضحت أن الرسومات الجميلة ولافتات استقبال الطلاب في اليوم الدراسي الأول مفيدة جداً وتعطي صورة إيجابية عن المدرسة لدى الطفل.


​ناسا: يوليو الماضي سجل موجات حرارة قياسية

أعلنت وكالة ناسا الأمريكية أن شهر تموز / يوليو الماضي خلال السنوات الثلاث الأخيرة كانت الأكثر دفئاً على الإطلاق مما تم تسجيله منذ بدء حفظ السجلات عام 1880.

ورجحت الوكالة في بيانات نشرتها، اليوم الثلاثاء، أن هذه الفترة قد تكون أيضا الأكثر دفئاً مما مرّ على كوكب الأرض منذ 120 ألف عام تقريبًا.

ونقلت الوكالة عن عالم المناخ ستيفان رامستورف رئيس قسم تحليل نظم الأرض في معهد بوتسدام لأبحاث التأثير المناخي أن شهر تموز/يوليو الماضي اشتهر بالفعل بكونه سجل درجات حرارة عالية في القطب الشمالي وموجات حرارة قياسية- كان على الأرجح واحداً من أكثر الأشهر دفئاً منذ الفترة الجيولوجية المسماة “إيميان”.

وكانت درجات الحرارة في تلك الفترة -التي استمرت من حوالي ما قبل 130 ألف سنة إلى نحو 115 ألف سنة- فوق معدل الحرارة اليوم بنحو درجة إلى درجتين مئويتين.

وكانت أفراس النهر المحبة للدفء تجول في أوروبا الحالية، ومستويات سطح البحر -بسبب ذوبان الصفائح الجليدية- أعلى من اليوم بنحو عشرين إلى ثلاثين قدماً.

وكانت فترة إيميان -والعصور الجليدية قبلها وبعدها- عمليات طبيعية للأرض، يمكن تفسيرها بالفيزياء البسيطة من خلال اتجاه الأرض نحو الشمس في ذلك الوقت، على حد قول علماء الأرض.

وحدث هذا الاحترار والتبريد تدريجياً على مدى آلاف السنين، لكن الاحترار السريع الحالي للأرض في السنوات الـ150 الماضية فقط هو نتيجة أفعال البشر، حيث تتكدس غازات الاحتباس الحراري القوية الناتجة عن حرق الفحم وأنواع الوقود الأخرى في غلافنا الجوي.

وليس هناك شك لدى العلماء في أننا نعيش الآن على الأرجح المناخ الأكثر دفئًا منذ حوالي 120 ألف عام، وربما تخطت الحرارة حاليا ًتلك الفترة الدافئة على وجه الخصوص قبل نحو سبعة آلاف عام، خلال حقبة ما بعد العصر الجليدي التي تدعى “هولوسين”.