مجتمع


​دراسة: قلة النوم تؤخر التئام جروح مرضى السكري

أظهرت دراسة أمريكية حديثة، أن الأشخاص المصابين بمرض السكري من النوع الثاني، ولا ينامون جيدًا، قد يحتاجون إلى مزيد من الوقت لشفاء جروحهم.

الدراسة أجراها باحثون بجامعة جامعة تينيسي الأمريكية، ونشروا نتائجها، في العدد الأخير من دورية (Sleep) العلمية.

وللوصول إلى نتائج الدراسة، راقب الباحثون تأثير النوم المتقطع على مجموعة من الفئران المصابة بالسكري من النوع الثاني، والتي تعاني أيضًا من زيادة الوزن.

وقارنوا حالة تلك الفئران، مع فئران سليمة وذات وزن طبيعي، وقاموا بتخدير المجموعتين، وإحداث جرح صغير في ظهور الفئران.

وراقب الفريق المدة التي استغرقها الجرح للشفاء تحت سيناريوهين من النوم، الأول يتضمن نومًا بالمعدلات الطبيعية، والثاني نوم متقطع.

ووجد الباحثون أن النوم الجيد يلعب دورًا هامًا بشكل خاص في التئام الجروح بين الفئران السمينة المصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

وحسب النتائج، احتاجت الفئران المصابة بداء السكري والتي نامت بشكل متقطع، إلى 13 يومًا لتصل إلى 50 بالمئة من التئام الجروح، وعلى النقيض من ذلك، وصلت جروح الفئران ذات الوزن الطبيعي مع نوم منتظم إلى نفس المقدار من التئام الجروح في حوالي 5 أيام فقط.

وتعتبر مشكلة تطور جروح القدم أو أسفل الساق واحدة من أكثر المضاعفات المحبطة والموهنة لمرضى السكري، التي بمجرد أن تتشكل يمكن أن تستمر لأشهر دون التئام، ما يؤدي إلى إصابات مؤلمة وخطيرة.

ويعانى حوالي ربع مرضى السكري من التقرحات الجلدية المزمنة، وخاصة قرحة القدم، بالإضافة إلى قرحة الفراش، جراء الاضطجاع أو الجلوس في نفس الوضع لفترة طويلة.

ويقتصر علاج هذه الجروح في الغالب على العناية القياسية، مثل الضمادات الرطبة وإزالة الأنسجة التالفة التي تقلل الضغط على الجرح.

وعلى الرغم من هذه التدابير الصحية، فإن الجروح والتقرحات تستمر في كثير من الأحيان، وفي الحالات الشديدة، يلجأ الأطباء إلى بتر القدم، حيث تعتبر جروح السكري السبب الرئيسي لعمليات البتر في الولايات المتحدة.

وكانت دراسات سابقة كشفت أن الحصول على قسط كاف من النوم ليلاً يتراوح بين 7 إلى 9 ساعات؛ يحسن الصحة العامة، ويقي الإنسان الكثير من الأمراض، وعلى رأسها السكري والسمنة والزهايمر.

كما ربطت الدراسات بين اضطرابات النوم وخطر التعرض للإصابة بالسكتة الدماغية والنوبات القلبية وضعف الجهاز المناعي.


١١:١٥ م
٢٠‏/٨‏/٢٠١٨

"وضاح".. أول مولود على جبل عرفات

"وضاح".. أول مولود على جبل عرفات

استقبلت مستشفيات مشعر عرفات، الإثنين، أول مولود في موسم الحج تزامنًا مع أداء الركن الأعظم من الفريضة.

وقالت وزارة الصحة السعودية في تغريدة عبر حسابها بـ"تويتر": "وضاح" أول مولود بمستشفيات عرفة".

وأرفقت الوزارة صورة للمولود، دون مزيد من التفاصيل عن جنسيته ولقبه وملابسات ولادته.

فيما قالت بوابة صحيفة الوئام السعودية، أن "وضاح هو اسم الطفل الذي ولد اليوم بمشعر عرفات ليسجل أول فرحة بمولود في موسم حج هذا العام".

وأوضحت أن "مستشفى جبل الرحمة بمشاعر عرفة استقبلت أول حالة ولادة لحاجة من الجنسية الأردنية، ليولد الطفل وضاح في أحب وأجمل بقاع الأرض وفي يوم من أحب الأيام وأجملها".

وكشفت أن "والد الطفل بادر بتسميته وضاح نسبة إلى مدير مستشفى جبل الرحمة لما وجده منه من حفاوة واهتمام".

وبدأ أكثر من مليوني حاج النفرة إلى مشعر مزدلفة بعد غروب شمس، الإثنين، التاسع من ذي الحجة بتوقيت مكة المكرمة، بعد الوقوف على صعيد عرفات وأداء الركن الأعظم من فريضة الحج.


حجاج بيت الله الحرام يؤدون ركن الحج الأعظم في عرفات

أدى حجاج بيت الله الحرام، اليوم الاثنين، التاسع من ذي الحجة، ركن الحج الأكبر بالوقوف في عرفات بعدما أنهوا مبيتهم في مِنى وسط أمطار غزيرة، ويتوقع أن يؤدي مناسك الحج هذا العام نحو مليوني حاج من مختلف أنحاء العالم.

وسيجمع الحجاج بين صلاتي الظهر والعصر في عرفات، ويقضون معظم الوقت في التكبير والدعاء، ثم ينفرون مع غروب الشمس إلى مزدلفة، ويصلون هناك المغرب والعشاء جمع تأخير، ثم يبيتون فيها ويجمعون الحصى لاستخدامها في رمي جمرة العقبة الكبرى غدا في صبيحة أول أيام عيد الأضحى المبارك.

وأظهرت مقاطع فيديو تم تداولها أمس رياحا قوية هبت على المسجد الحرام وأزاحت جزءا من ستار الكعبة المشرفة في مشهد نادر، كما أعلنت الهيئة العامة للأرصاد الجوية وحماية البيئة أن مناطق مكة المكرمة وعرفات ومزدلفة ومنى تعرضت لهطول أمطار رعدية متوسطة إلى غزيرة.

وكان امس قد تقرر تأجيل تفويج حجاج فلسطين إلى جبل عرفات حتى الفجر.

وجاء التأجيل بسبب الرياح الشديدة والأمطار الغزيرة التي هطلت على مكة منذ عصر اليوم الأحد، وتضرر خيام الحجاج على إثرها.


أبو فطاير تمنى الشهادة بقلبٍ أبيض فنالها

كلما نظرت إلى وجهه وهو نائم كانت تدعو الله في سرها "اللهم احفظه لي وأنر دربه ويسر له أمره"، وفي كل مرة تتحسس جبينه فربما قد أصيب بالحمى دون أن يشعر، تغفو ساعة ثم تعود مرة أخرى للنظر إليه كأنها تدري بأنه عليها أن تحفظ ملامح وجهه لأنها ستفارقها طيلة الحياة، لن تنسى أبداً طيبة قلبه وحبه للوطن ونضاله من أجل الذهاب لمسيرات العودة، ولن تنسى يداً كانت تمسح عنها تعبها خلف صغارها الأربع طيلة النهار..

السند والروح

هذا المشهد تعيشه الآن عائشة أبو فطاير زوجة الشهيد كريم أبو فطاير والذي استشهد برصاصة غادرة من قناص الاحتلال الإسرائيلي على السياج الفاصل بين قطاع غزة والأراضي المحتلة شرق مدينة البريج، أول من أمس الجمعة أثناء مشاركته الدورية في فعاليات مسيرات العودة الكبرى.

هذا الوجع بائسٌ باردٌ تصل حرارته لأقل من الصفر الآن، كيف لا وهي من فقدت السند والروح والحياة، فقدت رب الأسرة والزوج الهادئ الرزين الكتوم فقدت كل شيء حولها بفراقه وبقيت وحيدة صامتة لا تستطيع البوح بما في قلبها من أوجاع على فراق نصفها الآخر..

تقول عائشة لـ"فلسطين" عن آخر لقاء جمعها بزوجها قبل أن يهم بالذهاب إلى مسيرة العودة: "أخبرني أنه جائع جداً يريد تناول كمية كبيرة من الطعام، قال أطعميني فأنا سعيد جداً اليوم، ذهب للسوق واشتري لأبنائه ملابس المدرسة والعيد، كانت الفرحة تخرج من عينيه حتى أنني استغربت جداً من هذا الشعور".

خبر استشهاده

كانت تتوسل زوجها أن يخبرها عن سر السعادة التي تسكن قلبه هذا اليوم هل حصل على مكافأة من عمله؟ أم وجد عملًا أفضل من بيع الخضروات في السوق والذي لم يكن يمنحه الكثير من الأموال ليعيش حياة كريمة؟ كل هذه التساؤلات انتهت فور تلقيها خبر استشهاده..

وتضيف الزوجة التي كانت تشعر بتعب شديد بعد سهرها ليلة كاملة تبكي زوجها: "كان ملتزمًا جداً بالذهاب لمسيرات العودة، لم أعارضه يوماً في ذهابه، كان يقول لي لا تسأليني أين أذهب سأخبرك بكل شيء يوماً ما ولكنه رحل دون أن يخبرني بشيء للأسف".

وتمضي الزوجة بالقول:" كان دائماً يحب لعب كرة القدم، ويحب الزراعة، حنون جداً وطيب القلب، يحب جميع أبنائه ويحرص على تدليلهم، ولم أشعر يوماً بأنه يفرق بينهم في المعاملة، كان بارا جداً بوالدته ويحب إخوته وأخواته ولا يرفض لهم طلبا".

أب حنون

كانت أمنية "كريم" قبل أن يتزوج أن يفارق الحياة شهيداً، وحتى بعدما أنجب أربعة أطفال كانت هذه الأمنية تراوده دائماً، فكانت زوجته في كل مرة يذهب فيها إلى مسيرة العودة تضع يدها على قلبها وتدعو الله أن يحميه ولكنها هذه المرة شعرت بأنه سيفارقها للأبد ورحل.

وتتابع حديثها وهي تبكي يُتم أبنائها الأربعة: "ما ذنب هذا الرجل الطيب الحنون الذي لم يؤذ أحدا في حياته أن تستهدفه قناصة الاحتلال، ما ذنب أبنائه أن يعيشوا هكذا بلا أب بلا سند يعينهم في هذه الحياة، بلا أب يُطيب خاطرهم يمسح عن جبينهم وجع الحياة، أين هم أصحاب الضمائر، كل يوم نفقد أعز أقارب وأحباب إلى متى سنبقى هكذا..؟".

وجع شقيق كريم "علي" لم يختلف كثيراً عن وجع زوجته كيف لا وهو من كان يرافقه دوماً في العمل طيلة النهار، وعن ذلك يقول علي: "كان دائماً يحب الذهاب لمسيرات العودة، في بداية المسيرات كان يذهب كل يوم وبعدها أصبح لا يفوت جمعة واحدة دون أن يذهب، وعندما يطلب منه أحد أن لا يذهب يقول دعوني أذهب وأحقق أمنيتي".

ويضيف وهو يتذكر آخر يوم شاهده فيه: "كان طيب القلب ندي جداً في تعامله معنا، منذ زمن وأمنيته في الحياة الشهادة وبفضل الله طلبها ونالها، كنا نتوقع أن يستشهد في أي لحظة وحدث ما كنا نتوقع".