مجتمع


​استقبال الحجاج .. طقوسٌ وعادات

وجوهٌ مبتسمة متلهفة تظهرُ عليها علاماتُ الشوق ، رائحة أشهى المأكولات تنبعثُ من البيوتِ والشرفات ، عباراتُ التهنئة وزيناتُ الجدرانِ من أبرزِ المظاهر لاستقبال الحجاج العائدين إلى بلادهم.

فما أن يبدأُ ضيوف الرحمن بالتوافد إلى ديارهم معلنين نهايةَ رحلةٍ لطالما انتظروها ، يجدون استقبالاً مهيباً من ذويهم، مبعثه الفرحة العارمة بأن منَ الله عليهم بأداء الفريضة الأعظم، "فلسطين أون لاين" ترصد طقوس الفرح والاستقبال في عدة دول . .

تفاصيل الاستقبال

البداية كانت في بيت الحاجة أم سمير (80) عاماً التي تعيش في حي الشجاعية بغزة تسرد لنا بلهجتها الفلسطينية تفاصيل استقبالها قائلة " استقبلني ولادي وأحفادي بالزغاريد والأغاني وبالأكل الطيب وإجوا الأحباب وهنوني برجوعي بالسلامة" .

وتضيف " عند عودتي من الحج كنت أحمل في حقيبتي الهدايا للمهنئين كسجاد الصلاة والمسابح والسواك ".

أما في مصر فتختلف العادات من المدينة للقرية كما وضّح محمد متولي (27) عاماً بقوله " في القرى يتم ذبح الذبيحة وتُلطخ راحة يد الحاج بها ويتم وضعها على الحائط" .

ويتابع " يتم الرسم على الحائط والكتابة عليه مقولات كـ"حج ولبى وزار قبر النبي" وتوضع صور الحجاج على أبواب بيوتهم فرحاً بقدومهم ".

زينة الحجاج

وحول الطقوس التي تُقام في الأردن تقول وفاء ( 26) عاماً " يتسابق الأهل والأقارب في تزيين البيوت بسعف النخيل وأغصان الزيتون وبالكتابة على الجدران" .

وتابعت حديثها " تُقدم القهوة السادة والتمر عند حضور المهنئين بعودة الحاج من الديار الحجازية ".

و في سوريا، وصف لنا الستينيّ بشير كرزون طقوساَ تكاد تكون غريبة بعض الشيء عن سابقتها بقوله ":يتم وضع الزينة الخاصة بالحج في كل غرف البيت وتنصب" كوشة" خاصة بالحاج ومن ثمَ واحدة أخرى أمام مدخل العمارة. "

وأردف "تُحضر راحة بالفستق الحلبي "حلقوم" للمهنئين وعند قدوم الحاج يخرج الناس إلى خارج البلد بوسائل النقل وأكثرها موضوعاً عليه الزينة لاستقباله".

ومن تلك الأهازيج التي يستقبل الأطفال بها الحجاج في سوريا "يا مرت الحجي تقعي تنفجي عاطينا راحة كرمال الحجي" .

ولكن في تركيا فإن الحاج – وفق ما يوضح مهند حافظ": " لا يقدم الهدايا التي اعتادت عليها البلاد العربية حيث يحضر هدايا فقط لأقاربه، فالمهنئون هم من يقدمون له الهدايا".

ويضيف : "يتم ذبح عدد من الأبقار أو العجول احتفاءً بالحاج وتُطبخ مع البرغل أو الحمص الحب وتُوزّع على المحتاجين ".


​من وحي هجرة النبي حصار غزة إلى زوال

لا تغيب عن أذهان المسلمين تلك الحقبة الصّعبة التي عاشها النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - ومن آمن بدعوته منذ فجر البعثة النبويّة في مكّة المُكرَّمة، حيث يستذكرون دائماً حجم المعاناة التي واجهها النبيّ الكريم، وصحبُه الأوائل آنذاك، وتحتشد المواقف في ذاكرتهم وهم يستعرضون تضحيات النبيّ عليه السّلام والصّحابة الكِرام أمام ظُلم المشركين من قريش، وهم يصدّونهم عن دعوة التوحيد ويُحاربونهم بكلّ بَطش وجبروت، وتظهر أمام كلّ تلك الآلام قصص البطولة، ومشاهد التّضحية في سبيل إقامة الدِّين، ونشر الهداية في العالمين.

"فلسطين" هاتفت د. ماهر السوسي الأستاذ المشارك في كلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية لتتعرف منه أكثر على الدروس والعبر المستفادة من هجرة النبي – صلى الله عليه وسلـم.

الهجرة لنشر الإسلام

د. السوسي قال: "ينبغي أن نبين أن النبي ما هاجر من مكة إلى المدينة إلا بعد أن ضاقت به مكة بسبب انقباض المشركين عليه وعلى من معه من المسلمين، فلا يستطيع الوصول إلى أبعد من مكة؛ لذلك هاجر الرسول".

وتابع: "والسبب الرئيس لهجرته هو إيجاد أرض يمكن للإسلام أن يتحرك من خلالها إلى جميع الناس", مشيرًا إلى أن الله أرسل الرسول للناس وأمره أن يبلغ دعوة الاسلام للناس جميعهم دون استثناء، حيث قال تعالى: "كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ".

ولفت إلى أنه يتبين لنا أن كل صاحب حق يدعو إلى الفضيلة والقيم العالية دائماً يُحارَب, فأول موقف يدل على ذلك أن المسلمين اليوم محاربون في كل مكان فكرياً ومادياً والشاهد على ذلك الحروب التي تجري في كل من (سوريا وليبيا والعراق و باكستان واليمن وفلسطين وغيرها..).

وأضاف: "هذه الحروب الفكرية والنفسية التي تشن على المسلمين باتهامهم أينما كانوا بكل بقاع الأرض بإثارتهم للفتن, وما ذلك إلا لأنهم أصحاب مبدأ وعقيدة ويحملون منظومة تحرر البشر من أهوائهم وشهواتهم فما حدث مع الرسول يتكرر مع المسلمين اليوم.

وشدد على أنه علينا أن ننتبه إلى أنه طالما أننا كلفنا بتحمل رسالة الله والعمل بها؛ فهذا يعني أننا سنحارب من أجلها وسنعد ونؤقلم أنفسنا ونتحلى بالصبر كما قال الله عز وجل في كتابه: "وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ".

التخطيط الجيد عامل مهم

وذكر د. السوسي بعضًا من مواقف الهجرة التي يمكن أن نستفيد منها في حياتنا, مثل: تخطيط الرسول للهجرة، "والذي يلفت انتباهنا للتخطيط المحكم الذي قام به الرسول للهجرة من مكة إلى المدينة دون كشف أمره من قبل المشركين"، وهذا يدل على أهمية التخطيط لأي عمل يريد الإنسان القيام به, فمن مظاهر التخطيط للرحلة التعتيم عليها لكي لا تكشف.

كما تحدث عن خروج الرسول وقت الظهيرة وهو وقت كان لا يخرج فيه أحد بسبب شدة الحر وتوجهه إلى أبي بكر الصديق ليبلغه بالهجرة وأنه اختاره صاحبًا له في هجرته, واللافت هنا سؤال الرسول (صلى الله عليه وسلم) عندما ذهب لأبي بكر عن ما إذا كان يوجد أحد في بيته وهذا يدل على الحيطة والحذر التي كان يراعيها الرسول في تحركاته.

وبين السوسي أن من مظاهر التخطيط الجيد أيضاً اختيار طريق الخروج من مكة إلى المدينة،حيث اختار الطريق الذي سيسلكه الرسول برفقة أبي بكر والدليل المشرك الذي اختاره الرسول ليكون عارفًا بالطرق الرئيسية التي يسلكها النبي, وعملية التعمية وكيف كانت تنتقل أخبار قريش وعملية البحث عن الرسول.

وتابع: "حيث اختار عبد الله بن أبي بكر ليستمع إلى أخبار قريش ويخبر بها الرسول ويعلم ما يتآمرون به ثم يأتيهم في المساء ليخبرهم بما يتآمرون, كي يخطط الرسول كيفية حركته وخروجه من الغار".

وأشار إلى أن النبي هاجر بطريق معاكس بدلًا من أن يتجه باتجاه المدينة مباشرة، اتجه بانعكاس حتى لا يبحث عنه المشركون, وتخطيطه لتغطية آثار أقدام أسماء وأخيها لكي لا يجده المشركون، متحدثًا عن دور أسماء بنت أبي بكر بنقل الطعام للرسول وهنا إشارة ودلالة على مشاركة المرأة بالأحداث الخطيرة والعظيمة.

الوفاء بالوعد ضرورة

وذكر د. السوسي بعض المواقف الغريبة والتي تعتبر بمثابة معجزات للرسول بعيداً عن الغار ووقوف مشركي مكة جانبه وصرف الله أنظارهم عن هذا الغار, وما حدث له في الصحراء وسلك طريقها حين لحقهم سراقة بن مالك وهو أحد الأشخاص الكثيرين الذين كانوا يبحثون عن الرسول للفوز بالجائزة التي وضعتهاقريش لمن يحضر الرسول لهم, فانتبه الرسول إلى سراقة وهو يسير خلفهم فانغرست قدما فرسه في الوحل، فطلب من الرسول أن يدعو الله لينجيه مما هو فيه على أن يرجع عنهم ويعمي عنهم الطلب فدعا له الرسول ثم قال له:" فكيف بك اذا لبست سواري كسرى ومنطقته وتاجه, فقال سراقة: كسرى بن هرمز؟ فقال الرسول: نعم".

هنا توقف عند وعد الرسول، فالرسول هارب من مكة وكل قريش تبحث عنه ورغم موقفه العصيب لكنه بالمقابل واثق ومتمكن لذلك وعد سراقة ووفى بوعده وكان ذلك بوحي من الله.

وقال: "بهذا نتأكد بأن الله وعدنا بالنصر، وأن هذا الحصار والتشرد والجوع والفقر الذي يعيشه الناس اليوم يجب أن لا يصيبنا بالإحباط، وأن نبقى واثقين بالله عز وجل وبوعده, فالله وعدنا بهذا النصر للمسلمين والأجر والثواب للصابرين, فنحن أيضاً مطالبون بنصرة الله عز وجل والعمل بمقتضى كتابه وهدي نبيه فإن فعلنا ذلك فالنصر حليفنا رغم الضعف والحصار".

وأكد د. السوسي أنه حتى وان كان المسلمون أمة ضعيفة إلا أنه ينبغي أن نثق بنصر الله كما كان رسولنا الحبيب واثقا بفتح بلاد فارس وهزم الحضارة التي كانت تتربع على سلم المجد في ذلك الوقت.

وقال د.السوسي: "الإنسان الحر الكريم هو الذي يوفي بما وعد وهذا يدل على أنه إنسان ذو مصداقية عالية ووفاء عظيم؛ كما فعل الرسول في هجرته، حين حرص على إنصاف كل الناس, وعدم التمييز أو التفرقة بينهم".

حيث اجتمع أهل المدينة عند وصوله, فكانت كل قبيلة تريد أن ينزل النبي لديها، لكن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال عن ناقته: "دعوها، فإنها مأمورة، ثم خرجت به حتى جاءت به باب أبي أيوب الأنصاري فاستناخت به، فأتاه الناس، فقالوا: يا رسول الله المنزل، فانبعثت به راحلته، فقال: دعوها فإنها مأمورة، ثم خرجت به حتى جاءت به موضع المنبر فاستناخت به ثم تحللت".

وهنا بين لهم الرسول أن الأمر ميسر له وليس باختياره وأن الله هو من اختار أن ينزل، وهذا الموقف فيه دلالة على أن المسلم ينبغي أن يكون فطنًا، وضرورة اجتماع كلمة الناس.

وقال د.السوسي: "نلاحظ على المسلمين اليوم تشتت صفهم وتعدد آرائهم، وهذا يؤدي إلى ضعف صفهم وعدم قدرتهم على حمل ما كلفهم الله به، فنحن بحاجة إلى توحد الكلمة والصف حتى ننهض ويكون لنا دور في بناء الحضارة".


لماذا تفكر غوغل في تغيير عناوين الويب الحالية؟

اقترحت غوغل إلغاء عناوين الويب (URL) لحماية الإنترنت من الهجمات المتكررة.

وربما يصعب تصديق أن فكرة التخلي عن عناوين الويب تأتي من شركة بنت ثروتها من فرز وترتيب عناوين الويب كلما بحث المستخدم عن مصطلح معين، ولكن هذا بالفعل ما دعت له صاحبة أكبر محرك بحث في العالم لضمان أمن الإنترنت.

ويبدو أن الضغط المتزايد عليها من قبل وسائل الإعلام لمعرفة آلية عملها بعد فضائح الاختراق الروسي للانتخابات الأميركية، واتهامها بالتحيز من قبل الرئيس الأميركي، كشف للشركة ضرورة تسهيل عمل هذه العناوين حتى للمستخدمين العاديين.

فبحسب شركة التكنولوجيا الأميركية، تكمن مشكلة عناوين الويب في صعوبة فهمها، وهو ما يستغله المخترقون لإطلاق مواقع ضارة، أو بدء هجمات التصيد والاحتيال، أو نشر معلومات خاطئة أو برامج ضارة.

ويشير تقرير صادر حديثا عن شركة "مكافي" المتخصصة في مجال حماية وأمن البرمجيات، إلى أن هذه الهجمات الإلكترونية كلفت العالم ستمئة مليار دولار في العام الماضي، وأن عدد الهجمات آخذ في الارتفاع.

وقد أصبح من الصعب الربط بين هوية موقع الويب وعنوانه على الشبكة في السنوات الأخيرة مع ظهور خاصية تقصير عناوين الويب، حيث تخفي هذه العناوين القصيرة المعلومات الكاملة عن الموقع وهويته، مما يجعل من السهل على المتسللين إخفاء مواقع مضللة.

ويظهر هذا جليا في رسائل التصيد الإلكتروني، فعلى سبيل المثال يقوم المخترق بعمل موقع أو حساب على مواقع التواصل الاجتماعي يشبه إلى حد كبير الموقع الأصلي الموثوق لشركة أو شخص معروف، ويقوم بكتابة عنوان ويب شبيه بعنوان الموقع الأصلي مع اختلاف بسيط في التسمية، مما يخدع المستخدم للنقر عليه.

وتقول بورتر فيلت مديرة الهندسة في مشروع "غوغل كروم" في مقابلة مع مجلة ويرد المتخصصة بشؤون التقنية، "نريد أن نتحرك نحو وضع تكون فيه هوية الويب مفهومة من قبل الجميع، فهم يعرفون مع من يتحدثون عند استخدامهم موقعا ما ويمكنهم التفكير إن كان بإمكانهم الوثوق به أم لا".

ولا تعرف غوغل حتى اليوم الشكل الذي ستبدو عليه صفحة الويب من دون عناوين، وتعترف بأنها لا تزال تحاول فهم كيفية استخدام الأشخاص لعناوين الويب.

ولم يكشف فريق غوغل كروم عن المقترحات التي يدرسها بشأن شكل صفحة ويب من دون عنوان، وقالت فيلت إن زملاءها منقسمون حول الحل، حيث يجب أن توازن غوغل بين الأمان والراحة، مما يسهل على المستخدمين مشاركة الروابط عبر أجهزة متعددة.

المصدر : مواقع إلكترونية

هل سنوات الخبرة تعيق الخريج عن الوظيفة؟

يصف الكثير من الخريجين الشروط التي ترافق الإعلان للتقدم للوظيفة بالتعجيزية، خاصة أمام حديثي التخرج، خصيصًا فيما يتعلق بشرط سنوات الخبرة الذي يقف حاجزًا منيعًا أمام الخريج للتقدم بطلب الوظيفة المعلنة رغم أن كل الشروط المعلن عنها تنطبق عليه، وتخصصه الدراسي يتوافق مع احتياجات سوق العمل، لتصبح مشكلة تؤرق الخريجين ليس فقط الجدد، بل أيضًا من أمضى على تخرجهم سنوات ولم تسمح لهم الفرصة بالالتحاق بمؤسسات من أجل اكتساب الخبرة..

مدرب التنمية البشرية صابر أبو الكاس قال: "الخبرة ضرورية جدًا للالتحاق بأي وظيفة أو عمل، وسوق العمل لا يمكن أن يقبل أي موظف دون أن يكون ممتلكًا للخبرة والدراية، ولن يتم قبول الخريج الذي يود التقدم للوظيفة رغم امتلاكه للشهادة الجامعية، والدورات".

وأوضح أن الخبرة في كثير من الأحيان تفوق الشهادات الجامعية، وبعض المؤسسات قد تضطر إلى طرد موظفيها في حال عدم امتلاكه للخبرة والمهارة، والبعض الآخر من المؤسسات تتطلب توفر الخبرة في المتقدم أكثر من الشهادة الكرتونية، ومثال ذلك مصور صحفي محترف ولكنه لا يملك شهادة جامعية لها علاقة بذلك كالصحافة والإعلام، أو المصمم الذي يمتلك خبرة في هذا المجال ولا يحمل شهادة جامعية تتعلق بالوسائط المتعددة.

وأشار أبو الكاس إلى أن الدول الأوروبية عندما تتم مقابلة متقدم لوظيفة معينة يهتمون بمهاراته وخبراته ثم يسألونه عن الشهادة الجامعية وذلك على عكس ما يحدث في دول الشرق الأوسط.

ومع ذلك يبقى شرط سنوات الخبرة للتقدم لأي وظيفة معلنة عائقًا يقف أمام الخريج للالتحاق بالوظيفة، ولكن هل يعقل أنه بعد انتهاء سنوات الدراسة أن يضيع الطالب سنوات أخرى من أجل الحصول على شهادات خبرة؟، أم يمكنه الحصول عليها أثناء دراسته الجامعية؟، فأجاب إن الأفضل الحصول على سنوات الخبرة أثناء فترة الدراسة.

وتابع أبو الكاس حديثه: "كما أنه لا يمكن حصر سنوات الخبرة بالشهادات التي يتم الحصول عليها من المؤسسات، فما يهم الشخص أنه في حال امتلك الخبرة يجب عليه أن يهتم بالمهارة".

ونوه إلى أنه هناك مهارات يتم اكتسابها أثناء فترة العمل، وأخرى يتم الحصول عليها في الجامعة، وبذلك يكون الخريج قد أنهى دراسته الجامعية وهو يمتلك سلاح قوي ألا وهو الخبرة، ويأتي ذلك من خلال مشاركته في دورات تدريبية متخصصة بدءًا من السنة الجامعية الثالثة، إلى جانب التطوع في مؤسسات بحيث يضمن عدم استغلاله ليتم اكتساب خبرات مجانية للخريج.

وبين أبو الكاس أنه يمكن الحصول على الخبرة من خلال اكتسابها من أصحاب الخبرة ولهم باع طويل وسنوات في ذلك المجال، واللجوء إليهم لاستشارتهم وأخذ آرائهم، فهم عبارة عن كتب مفتوحة يمكن الاستفادة منها دون الرجوع للكتب، ويتم اكتساب الخبرات منهم من خلال التعليم الذاتي.

ولفت إلى أن الكثير من الوظائف التي يتم الإعلان عنها تشترط توفر في المتقدم سنوات خبرة تتعدى الثلاث سنوات، ولكن يجب على القائمين على قانون العمل تحمل مسئولية ذلك، ومراجعة المؤسسات، للتخلص من العقبة التي تواجه الخريجين الجدد.

وختم بقوله: "هناك كثير من الطلبة الجدد يمتلكون مهارات وخبرات أكثر من موظف له خمس سنوات في سوق العمل، وذلك من خلال اعتماده على التعليم الذاتي".