حماد: البطولات الوهمية في الأمم المتحدة لن تخدع شعبنا

قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" فتحي حماد: "في مسيراتنا تظهر وحدتنا الحقيقية ونهزم تكالب الاحتلال علينا".

وأضاف في كلمة له خلال فعاليات المسير البحري التاسع لكسر الحصار، شمال قطاع غزة: "في كل يوم يبتكر شعبنا أنواعا جديدة من الوحدات وفي جعبتنا المزيد من الإبداعات".

وتابع: "شعبنا لا تخدعه بطولات وهمية في الأمم المتحدة لمن ينسقون مع الاحتلال ويحاصرون غزة"، في إشارة منه إلى قيادة السلطة في رام الله.

وقالت هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار قبيل انطلاق المسيرة البحرية، إنه "يتوجب على العالم الحر أن يتحرك لإنقاذ قطاع غزة قبل أن تنفجر اثنتا مليون قنبلة موقوتة في وجه الاحتلال".

وأضافت: "حراك شعبنا متدرج ومتدحرج ولن يلتفت إلى أي محاولات سياسية لا تقدم مسبقًا إجراءات فعلية لكسر الحصار".

وأطلقت هيئة الحراك الوطني منذ نحو شهرين عدة رحلات بحرية نحو العالم الخارجي والحدود الشمالية للقطاع، في محاولةٍ لكسر الحصار البحري عن قطاع غزة، إلا أن الاحتلال يعمل على إفشالها واعتقال من على متنها.

ومنذ 30 مارس الماضي يخرج المواطنون في قطاع غزة تجاه السياج الفاصل مع الأراضي المحتلة ضمن فعاليات مسيرة العودة وكسر الحصار.

ووصل عدد شهداء المسيرة إلى 185 شهيدًا، وإصابة أكثر من 20 ألف إصابة بجراح مختلفة، واختناقٍ بالغاز، منذ انطلاقتها، وفق وزارة الصحة.


بلدية خان يونس تشرع بتنظيف مصافي مياه الأمطار

شرعت بلدية خان يونس جنوب قطاع غزة بتنظيف مصافي مياه الأمطار المنتشرة في شوارع المدينة وذلك ضمن استعداداتها المتواصلة لاستقبال فصل الشتاء، لضمان سلامة المرور في الطرقات العامة وعدم تضرر منازل المواطنين القاطنين في المناطق المنخفضة.

وذكر نائب رئيس اللجنة طوارئ الشتاء في البلدية محمود القدرة في بيان صحفي الاثنين إن أعمال تنظيف مصافي مياه الأمطار تتم بجهود ذاتية حيث تم تكليف عمال قسم الصرف الصحي لتنظيف كافة المصافي والمضخات وبرك تجميع مياه الأمطار بالإضافة إلى كشط الرمال الزائدة من الشوارع ومن المتوقع الانتهاء من عملية تنظيفها نهاية الأسبوع الجاري.

وبين القدرة أن لجنة الطوارئ قامت بإعداد خطة عمل للوصول إلى كافة مصافي الأمطار وتنظيفها تباعاً بدءاً من تلك الواقعة في المناطق المنخفضة وصولاً إلى باقي الشوارع والبالغ عددها (1100) مصفاة، بالإضافة إلى تنظيف بركة تجميع مياه الأمطار الواقعة في بلوك(G) بالمعسكر والأخرى الواقعة في منطقة المجادلة، مبيناً أهمية الجهد المبذول والذي من شأنه مساعدة البلدية في المحافظة على سلامة المواطنين والصحة العامة.

وأوضح أن البلدية تسعى لتعزيز خدماتها المقدمة للمجتمع المحلي في كافة المجالات والوقوف بجانب المواطنين وتلبية إحتياجاتهم بالرغم من الظروف الصعبة التي تعصف بالبلدية، لافتاً إلى تواصل مساعيها لتنظيف كافة مصافي مياه الأمطار وصيانتها وإجراء الترميمات المطلوبة لاستقبال كميات مياه الأمطار المتوقع هطولها الموسم الحالي.

وناشدت اللجنة كافة السكان بضرورة أخذ درجات الحيطة والحذر قدر المستطاع للحيلولة دون وقع أي اشكاليات جراء هطول الأمطار بكثافة.

وشددت على أن البلدية على أهبة الاستعداد لتقديم الخدمات لكافة السكان داعيةً الجميع إلى ضرورة التواصل مع البلدية في حالات الطوارئ من خلال الاتصال على رقم الطوارئ (115) ليتم تقديم الخدمات لهم وفي كافة أماكن تواجدهم.


محلل: الاحتلال و"السلطة" أضعفا الاستثمارات بفلسطين

أرجع محلل اقتصادي تراجع الاستثمارات الأجنبية في الأراضي الفلسطينية إلى ضعف البيئة الاستثمارية فيها، بسبب ما تشهده من أوضاع سياسية واقتصادية "غير مشجّعة".

وبيّن "الجهاز المركزي للإحصاء" و"سلطة النقد الفلسطينية" - في تقرير مشترك لهما- أن حجم الاستثمارات الفلسطينية في الخارج حتى نهاية الربع الثاني من العام الجاري، تفوق الاستثمارات الأجنبية الموظفة في الاقتصاد الفلسطيني (الأصول الخارجية – الالتزامات الأجنبية) بنحو 1.492 مليون دولار أميركي.

وتعقيباً على هذه المعطيات، قال أستاذ الاقتصاد في جامعة النجاح الوطنية بنابلس، نائل موسى، إن البيئة الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية غير جذابة، ومن الطبيعي أن يكون حجم الاستثمارات الفلسطينية في الخارج أكبر بكثير من الاستثمارات الأجنبية في الداخل؛ خاصة أن أعداد كبيرة من الفلسطينيين يعيشون في الخارج ويمتلكون مصالح اقتصادية واسع.

ونوه موسى إلى أن البيئة الاستثمارية؛ والتي تشمل مجموعة الظروف الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والقانونية التي تحيط بالمشروع الاستثماري، في الأراضي الفلسطينية ضعيفة وغير مستقرة، وحجم الطلب الخارجي على المنتج الفلسطيني يتراجع بفعل إجراءات الاحتلال.

وأضاف "قدرة هذه البيئة على جذب استثمارات أجنبية ضعيفة، وتتركز غالباً في المؤسسات الدولية وفروع لبعض المؤسسات الأجنبية؛ كالبنوك وليس في العناصر الإنتاجية".

وفي السياق ذاته، اعتبر الخبير الاقتصادي أن إدارة السلطة الفلسطينية للملف الاقتصادي "غير موفق"، موضحاً أنه "على الرغم من كون ممارسات الاحتلال وتداعياتها على الاقتصادر الفلسطيني ليست سهلة؛ إلا أن ذلك لا يعفي السلطة من التزاماتها ومسؤوليتها عن إدارتها السيئة للملف".

وأوضح التقرير، أن إجمالي أرصدة أصول الاقتصاد الفلسطيني المستثمرة في الخارج قد بلغ 6,413 مليون دولار أمريكي؛ موزعة بين استثمار أجنبي مباشر "5.4%"، واستثمارات حافظة 21.9 في المائة، واستثمارات أخرى (أهمها العملة والودائع) 64.5 في المائة، وأصول احتياطية 8.2 في المائة.

أما على المستوى القطاعي، فقد شكلت الاستثمارات الخارجية لقطاع البنوك 68.7 في المائة من إجمالي الأصول الخارجية للاقتصاد الفلسطيني.

في المقابل بلغ إجمالي أرصدة الخصوم الأجنبية (الالتزامات) على الاقتصاد الفلسطيني (أرصدة غير المقيمين المستثمرة في فلسطين) حوالي 4,921 مليون دولار أمريكي.

وعلى المستوى القطاعي، فقد شكلت الاستثمارات في قطاع البنوك حوالي 35.5 في المائة من إجمالي الخصوم الأجنبية على الاقتصاد الفلسطيني.

وأشارت إلى أن إجمالي رصيد الدين الخارجي على القطاعات الاقتصادية الفلسطينية قد بلغ حوالي 1,579 مليون دولار أمريكي؛ موزعة بين دين على القطاع الحكومي بنسبة 65.1 في المائة، وقطاع البنوك بنسبة 29.5 في المائة، والقطاعات الأخرى (الشركات المالية غير المصرفية، والشركات غير المالية، والمؤسسات الأهلية، والأسر المعيشية) بنسبة 2.6 في المائة، والاقتراض بين الشركات التابعة والمنتسبة بنسبة 2.8 في المائة.


فلسطينيات يحيين أهازيج وأكلات تراثية "على خط النار"

بالأكلات والأهازيج والأناشيد الفلسطينية تحيي السيدات التراث الوطني، خلال مشاركتهن في مسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار السلمية، منذ يومها الأول في 30 آذار (مارس) الماضي.

الحاجة مريم أبو موسى (56 عامًا) إحدى النساء اللواتي تميزن بحضورهن ومشاركتهن في الفعاليات التراثية بمخيم العودة شرقي مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة.

في الجمعة الأولى لمسيرات العودة لبست ثوبها الفلسطيني التراثي المزين بألوان علم فلسطين الأربع، وخرجت من بيتها "المؤقت" في مخيم خان يونس للاجئين الفلسطينيين قاصدة مخيم العودة شرقي المدينة، لترى أراضي آبائها وأجدادها في مدينة بئر السبع المحتلة جنوبي فلسطين المحتلة.

تحلم الحاجة الفلسطينية المكناة "أم خالد" بالرجوع إلى مدينتها الأصلية، رافضة البقاء في مخيم اللجوء، قالت: "كل لاجئ فلسطيني حلمه الرجوع إلى بلاده المحتلة، لأنه ما بشيلك غير أرضك، ومخيم اللجوء ما هو إلا مسكن مؤقت نقيم فيه".

"بدي أروح على مدينتي بأي طريقة، وبدنا نستخدم الوسائل كافة من أجل الرجوع لبلادنا المحتلة" هذا لسان حال كل اللاجئين الفلسطينيين الذين هجرتهم العصابات الصهيونية سنة 1948م.

وخلال حديثها عن العودة قالت أبو موسى لـصحيفة "فلسطين": "كنت أنا ومجموعة من النساء سعيدات جدًّا بمشاركتنا في مسيرات العودة، كل واحدة منا مارست هوايتها في إحياء التراث الفلسطيني من جديد".

خبز الصاج والطابون والجريشة أبرز الأكلات التراثية الفلسطينية، وكذلك أهازيج العودة من التراث الفلسطيني.

أضافت أبو موسى: "خبزنا الصاج على نار الحطب، وطبخنا الجريشة، وأنشدنا للعودة من أناشيد تراثنا الشعبي التي كانت تنشدها النساء في الأفراح، وزففنا عرسانًا بمحاذاة السياج الفاصل، ووزعنا الماء على المشاركين".

تابعت: "كنت أخبز خبز الطابون في بيت على فرن الطينة، وأوزعه على المشاركين الذين لا يجدون ما يسدون به جوعهم، لأنهم انشغلوا بالمخيم منذ الصباح".

مشاركة رغم الإصابة

ورسمت الخمسينية وصديقاتها هناك لوحة جميلة تجسدت فيها وحدة الشعب الفلسطيني.

وبالرغم من صور النضال السلمي لأولئك النساء خلال مسيرة العودة: (الشعارات والأناشيد والأكلات التراثية الفلسطينية) لم يرحمهن الاحتلال، إذ أمطرهن بوابل من الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع، وصل إليهن في الخيام.

بعد أن التقطت أنفاسها كأنها اشتمت رائحة تراب مدينتها قالت: "أعيش في حياة وأمل وإشراق، وأشعر بسعادة كبيرة بمجرد مشاهدة أراضينا المحتلة".

وعقبت أم خالد على مقابلة الاحتلال مشاركتها في المسيرات السلمية بالعنف: "أنا في بئر السبع زرعت قمحًا وشعيرًا، وهم (الاحتلال) زرعوا مفاعل "ديمونا"، أنا زرعت تينًا وزيتونًا وهم زرعوا قنابل وسمومًا".

وأكدت إصرارها على استمرار مشاركتها في المسيرات رغم إصابتها عدة مرات، مشددة على أن الاحتلال لن يفلح في محاولاته لمحو الوجود الفلسطيني الممتد في أعماق فلسطين.

ولم تكن أم خالد وصديقاتها وحدهن في هذه المسيرة، إذ بادرت الناشطة الإعلامية وردة الزبدة (37 عامًا) من مدينة غزة بفعالية دعت خلالها صديقاتها في 31 آب (أغسطس) الماضي لحضور "غديوة العودة" شرقي غزة.

هذا الاسم الذي أطلقته وردة على مبادرتها التي نفذت ضمن فعاليات مسيرات العودة يدل على رسالتها، قالت: "ليس هناك شيء أكثر سلمية من أن نأخذ طعامنا ونجلس نتناوله قبالة بلادنا المحتلة".

وأضافت الزبدة لصحيفة "فلسطين": "ولدت الفكرة بعد المشاركة المتكررة في مسيرات العودة، لجمع أكبر عدد ممكن من الصديقات ضمن فعالية مميزة، من أجل تعزيز روح المشاركة في المسيرات".

تنوعت سفرة المشاركات بالأكلات المختلفة، حاملة الطابع التراثي، والأكلات الشعبية الفلسطينية مثل: المقلوبة والملوخية والبامية، وبعض الأكلات الشامية مثل الكبة، إضافة إلى أنواع الحلويات المختلفة التي تصدرها طبق حلوى مميز، زين وجهها بكتابة: "مسيرة العودة مستمرة".

وحظيت الفعالية بالتفاعل الكبير والمشاركة الواسعة، وكان من المشاركات أم الشهيد المسعف موسى أبو حسنين.

وجهت الزبدة رسائل إلى الشعب الفلسطيني في فعاليتها، أولاها أنه يجب توعية الأطفال أن لهم أرضًا محتلة يجب العودة إليها، ثانيها أن المشاركة في المسيرات حتى لو كانت بتنظيم الرحلات العائلية وموائد الطعام المختلفة هي أداء للواجب الوطني.