​جبارين: إعدامات الفلسطينيين برصاص الاحتلال جريمة حرب

غزة- رام الله/ نور الدين عاشور:

قال مدير مؤسسة الحق لحقوق الإنسان، شعوان جبارين: إن الإعدامات التي تقوم بها قوات الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني تعد خارج نطاق القانون وهي جريمة حرب، إذ يعد أي استهداف لمدني دون ضرورة قاطعة أمنيا، والتي تتضمن حياة الشخص، قتلًا عمدًا.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أعدمت الفتاة آلاء وهدان (28 عاما) على حاجز قلنديا، صباح أول من أمس، بزعم محاولتها تنفيذ عملية طعن.

وأوضح أن ادعاءات سلطات الاحتلال "نية الطعن" لدى الشهيدة وهدان، لم تصمد حتى الآن أمام عمليات التحقيق والتوثيق، التي قامت بها العديد من الجهات الحقوقية، سواء كانت إسرائيلية أو دولية.

ووفق مصادر مقدسية فإن الشهيدة وهدان لم تشكل أي خطر على قوات الاحتلال , حيث إن الشهيدةقبل أن تجتاز الحاجز اطلق جنود الاحتلال الرصاص الحي تجاههاوتركت تنزف بعد إصابتها حتى لفظت أنفاسها الأخيرة ولم يسمح للطواقم الطبية الفلسطينية بتقديم الإسعافات اللازمة لها لإنقاذ حياتها.

وأضاف جبارين, أن الشخص لوكان يحمل سكيناً أو شيئا آخر من الممكن التعامل معه والسيطرة عليه بطرق أخرى بكل سهولة، كأن يصيب الأجزاء السفلية من الجسد.

وتابع: "عمليات إعدام الفلسطينيين أصبحت سياسة تمارس بشكل مستمر وعلى نطاق واسع، استشهد على إثرها عشرات الفلسطينيين، خصوصًا منذ عام 2015، تحت حجج واهية”.

وأفادت دراسة إحصائية أعدها مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني بأن 68% من حالات الإعدام خلال انتفاضة القدس تمت على حواجز الاحتلال، والتي يتراوح عددها ما بين 500 إلى 700 حاجز تقريبا بين حاجز ثابت ونقاط طيارة.

وسجل المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ما يقارب 65 عملية إعدام وقتل خارج القانون في عموم الضفة الغربية المحتلة، منذ عام 2015 وإلى الآن، تمثلت بعمليات قتل على الحواجز التي تنصبها سلطات الاحتلال بين المدن الفلسطينية، من بين تلك الحالات 8 سيدات، و26 طفل بين أنثى وذكر، والعدد الآخر من الرجال وكبار السن.

إلى ذلك، قالت منظمة العفو الدولية "أمنستي": إن قتل قوات الاحتلال امرأة فلسطينية (ألاء وهدان) على حاجز قلنديا العسكري، ما هو إلا تذكير بضرورة تحقيق العدالة الدولية من أجل إنهاء انتهاكات (إسرائيل) الممنهجة بحق الشعب الفلسطيني.

وأضافت المنظمة بيان صحفي أمس، أن لقطات الفيديو أظهرت أن المرأة كانت تقف على مسافة بعيدة من الجنود عندما أطلقوا عليها النار، ويبدو أنها لم تكن تحمل سلاحًا ناريًا ولم تشكل أي تهديد مباشر لهم.

وأكدت أن لقوات الاحتلال سجلًا حافلًا في ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك استخدام القوة المفرطة والقتل غير القانوني.

وشددت على أن انعدام محاسبة قوات الاحتلال يؤدي إلى ارتكاب مزيد من هذه الانتهاكات.