​"كاميرا الويب".. سلاح ذو حدين

تُعرّف بأنها كاميرا رقمية ترسل صوراً إلى مزود ويب
غزة/ نور الدين صالح:

لم يعد يقتصر استخدام مواقع التواصل الاجتماعي على التراسل بين المستخدمين ومتابعة منشورات بعضهم البعض، بل أصبحت تلازمه بعض الأدوات الثانوية كجزء مهم طيلة الجلوس خلف برامج المراسلات.

ومن هذه الأدوات "كاميرا الويب" التي تُستعمل للتواصل عبر الويب، عن طرق نقل صور فورية بين متصلين أو أكثر.

وتُعرّف بأنها كاميرا رقمية ترسل صوراً إلى مزود ويب، بصورة متواصلة، أو متقطعة، ويمكن تحقيق ذلك بواسطة، وصل كاميرا إلى الحاسوب، أو بواسطة جهاز متخصص.

ومما لا شك فيه أن لكل أداة تكنولوجية متطورة سلاحًا ذا حدين يحمل في طياته الكثير من التأثيرات الإيجابية والسلبية، وفق ما ذكر خبراء في التكنولوجيا.

استخدامات عدة

وأوضح الخبير في مجال الوسائط المتعددة من الضفة د. معاذ صبحة، أن كاميرا الويب لها استخدامات عدّة مثل مراسلة الفيديو عبر برامج التراسل كـ(فيسبوك) و(واتس أب) وغيرها، وإجراءات لقاءات عمل عبر تقنية الفيديو كونفرنس، وغيرها من الاستخدامات.

وبيّن صبحة خلال اتصال هاتفي مع صحيفة "فلسطين"، أن هذه الكاميرا تُساعد في التواصل المباشر عن بُعد بين المستخدمين وأصحاب الشركات خاصة، وهو ما يُسهل عليهم تبادل التجارة.

واستدرك "لكن رغم هذه الإيجابية، إلا أن استخدامها يُشوبه بعض المخاطر ويجعل مستخدميها أكثر عرضة للابتزاز الإلكتروني".

وأشار إلى أنه يُمكن اختراق أجهزة الهواتف المحمولة واللاب توب بواسطة "كاميرا الويب" من خلال إرسال برامج مزيفة وفيروسات من مستخدم إلى آخر، ما يعرض البيانات والأغراض الشخصية للخطر.

تحذير!

وحذر صبحة، مستخدمي وسائل التواصل من إبقاء الكاميرا متصلة "أون لاين"، خلال تصفح مواقع الإنترنت، لساعات طويلة.

ورغم هذه المخاطر التي تحملها "كاميرا الويب" إلا أن السؤال المطروح هل يُمكن الاستغناء عنها، أجاب صبحة، أنه "يُمكن الاستغناء عنها في بعض الأمور، لكنّها تبقى لها أهمية واستخدامات ضرورية خاصة في التواصل بين الشركات".

وختم حديثه ببعض النصائح لمستخدمي مواقع التواصل، وأبرزها إبقاء الكاميرا مفصولة أو غير متصلة بالإنترنت، ووضع لاصق عليها لضمان عدم الاختراق.

ويتفق مع ذلك مهندس الحاسوب وأمن المعلومات فؤاد أبو عويمر، الذي أكد أن استخدام كاميرا الويب بات أمراً أساسياً مرافقاً لمواقع التواصل الاجتماعي، لكونه يُسهّل عمليات الاتصال.

وأوضح أبو عويمر لصحيفة "فلسطين"، أن استخدام الكاميرا لم يعد مقتصراً على أجهزة اللاب توب فقط، بل انتقلت بشكل أوسع للهواتف المحمولة التي تتميز بتقنيات برمجية عالية، مثل إجراء مقابلات بين شخص وآخر من دولة إلى أخرى.

وحذر من إبقاء الكاميرا متصلة عبر الإنترنت، منبّهاً إلى أهمية تعطيلها من قائمة الخصائص بعد الانتهاء من استخدامها أو وضع لاصق خارجي عليها، تحسباً لتعرضها للاختراق.

وقال: "في حال تعرض الهاتف للاختراق بواسطة الكاميرا، فإنه الوصول إلى كل البيانات والصور الشخصية يصبح سهلاً ممن نفذ الاختراق".

برامج مضادة

وشدد على ضرورة تحميل برامج مضادة للفيروسات من أجل حماية الهاتف، لافتاً إلى أن برنامج "واتس أب" من أسهل البرامج التي يُمكن اختراقها.

وبيّن أنه بات من الصعب الاستغناء عن الكاميرا، لكونها توثق كل تفاصيل العمل والسفر وغيرها، "لكن يجب أن يكون وفق محاذير أمنية"، وفق قوله، معتبراً إياها "سلاحًا ذا حدين".