​جراء انخفاض الأسعار

خسائر كبيرة تلحق بمربي الدواجن في غزة

صورة أرشيفية
غزة/ رامي رمانة:

يشكو مربي الدواجن، نضال أبو دراز من خان يونس جنوب قطاع غزة، من تعرضه لخسارة مالية متواصلة جراء انخفاض أسعار بيع الدواجن للمستهلك، مطالباً وزارة الزراعة بالتدخل لحماية المربين من مزيد من الخسائر.

ويباع كيلو الدجاج اليوم في السوق المحليبسعر 7-8 شواقل ، في حين أنه كان يباع قبل أسابيع بسعر 11-12 شيقلاً.

يقول أبو دراز لصحيفة "فلسطين" إنه يمتلك 85 ألف دجاجة جاهزة للتسويق، وأنه يضطر إلى بيع الكيلو جرام للتاجر بسعر 6.5 -7 شواقل وهو أقل من سعر التكلفة مشيراً إلى أن خسارته في الدجاجة الواحدة هي خمسة شواقل.

ويصل حجم الديون المتراكمة على مربي الدواجن أبو دراز 2 مليون شيقل.

وحمل وزارة الزراعة السبب الرئيس وراء انخفاض الأسعار، وقال: "إن وزارة الزراعة سمحت للتجار والموردين بإدخال كميات كبيرة من بيض التفقيص، مما زاد من الكميات المعروضة" مشيرا إلى أن المعتاد بالصورة الطبيعية أن تخفض الوزارة من بيض التفقيص في عيد الأضحى.

من جانبه تكبد مربي الدواجن أيمن أبو شلبية من حي الشجاعية شرق قطاع غزة خسارة مالية في مشروعه الجديد، جراء انخفاض أسعار الدواجن في السوق.

وقال شلبية في حديثه لصحيفة "فلسطين" إنه خسر في دورة إنتاجتحتوي على 4 آلاف دجاجةنحو 20 ألف شيقل، وعليه ديون لأصحاب بيع الأعلاف والصوص، مشيراً إلى أنه استهلك في دورة الانتاج 13 طناً من الأعلاف، سعر الطن 2.750 شيقلاً.

كما حث شلبية وزارتي الزراعة والاقتصاد على التدخل السريع لحماية المربين من انخفاض الأسعار.

من جانبها، أرجعت وزارة الزراعة السبب الرئيس في انخفاض الطلب على الدواجن لتدني السيولة النقدية بين المواطنين جراء الحصار والعقوبات الاقتصادية التي تفرضها السلطة في رام الله على قطاع غزة.

وقال مدير دائرة الإنتاج الحيواني في الوزارة طاهر أبو حمد:" تراجع استهلاك الأفراد من الدجاج من 2 مليون دجاجة إلى 1800 دجاجة شهرياً".

وأشار في حديثه لصحيفة "فلسطين" إلى أن الانخفاض يتزامن مع عيد الأضحى الذي يفضل فيه المستهلك اللحوم الحمراء .

ونبه إلى أن أزمة الكهرباء دفعت أيضاً بالأسر إلى اقتناء اللحوم على قدر حاجتها اليومية.

وبين أن وزارته تدرس إمكانية التدخل للعمل على تحسين أسعار الدواجن كي تتناسب مع المزارع والمستهلك

وأضاف أبو حمد أن دائرته رفعت توصية لوزارته تطالب فيها بوقف توريد أجزاء الدجاج المجمد إلى قطاع غزة لحين عودة الأسعار الطازجة إلى الاستقرار.

وكانت وزارة الزراعة سمحت في الثاني من شباط/ فبراير الماضي للتجار بتوريد أجزاء الدجاج المجمد إلى قطاع غزة.

ويوجد في قطاع غزة المئات من مزارع الدواجن تنتح قرابة 2 مليون دجاجة شهرياً، و19 فقاسة للتفريخ وإنتاج الصوص، ومصنعا أعلاف.

تجدر الإشارة إلى تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية في قطاع غزة، ما ترتب على ذلك كساد الحركة الشرائية، وتراجع حجم الواردات، وانخفاض الطاقة الانتاجية للمصانع.