​"خيوط ملونة" .. يبعث الأمل في نفوس ذوات إعاقة

غزة - آية الوادية

في محاولةٍ لتلوينِ حياتهنَّ بأقلامٍ كادت أنْ تجف، اجتمعن ليرسمنَّ لوحة بألوان مفعمة بالحياة والأمل .

خمس فتيات من ذوات الإعاقة اجتمعنًّ ضمن فريق "خيوط ملونة " -رغم اختلاف إعاقتهنَّ ومجالاتهن الحياتية – ليواجهن تلك الإعاقة بالألوان التي قُدمت لهن .."فلسطين أون لاين" يلقي الضوء على تجربتهن خلال التقرير التالي:

حلم تحول لواقع

تقول منسقة مشروع "خيوط ملونة" فداء الوادية "30 عاماً" : " فكرتنا كانت حلم يراود عقولنا , لم يكن لدينا مَنْ يقدم لنا الدعم الكافي لتطبيقها".

وتابعت "قام المنتدى الاجتماعي التنموي بإطلاق مخيم خاص بمشاريع لأشخاص ذوي الإعاقة ضمّ (50) مشروعاً وكان مشروعنا من ضمنها".

وأضافت وقد ارتسمت ابتسامة على محياها :" الحمد لله فزنا بالمسابقة وأخدنا التمويل لنكمل مشوار فكرتنا ".

ومضت بالقول" تخرجت من الكلية الجامعية تخصص التعليم الأساسي وكان هناك صعوبة في إيجاد وظيفة عمل في مجال التعليم , وكان هذا المشروع البوصلة الأولى التي أخطّ بها للوصول لسلم نجاحي ".

وأوضحت أن " المشروع يضم عدة مهارات , حيث لكل فتاة مجالها الخاص الذي تبدع به "، قائلة :" نصنع الدمى والإكسسوارات بجانب مستلزمات الأفراح وأعياد الميلاد من ورق الفوم".

وبرغم الصعوبات التي واجهت الفريق عند تقديم فكرته، فإن " إبصارنا للأمل لم ينطفيء في قلوبنا"، كما تقول الوادية.

وتؤكد بالقول : " سنخط لوحتنا بألواننا الخاصة التي تبعث الروح في الفؤاد وسنكمل رحلتنا رغم إعاقتنا الملازمة لنا ".

تحدي وأمل

بدورها، قالت خلود الديب (31) عاماً ، عضوة في الفريق " ظروفي الخاصة منعتني من إكمال مسيرتي التعليمية وكنت أتمنى أن أوفق في إيجاد فرصة عمل تناسب إعاقتي التي تحول دون تحقيق أحلامي ".

ومضت بالقول : " مشروع خيوط ملونة هو الذي أعطاني الامل لإكمال حياتي التي أحلم بها بعيداً عن التفكير بسلبيات إعاقتي ".

دمى الكروشيه

وفي إحدى زوايا المشروع ، كانت الفتاة كفاح "25عاماً" فوق كرسيها المتحرك تمسك بـ"صنارتيْن ، يبعثان الأمل في وجهها الطفوليّ المفعم بالحياة، الذي تزينه ابتسامة بريئة لم تغادر وجنتيها.

وتقول : "كنت طفلة عندما فقدت القدرة على المشي ، مارست حياتي بشكل مختلف عن باقي أقراني ولكن واصلت حياتي بأمل وتفاؤل".

وتضيف وهي تحيك دمىً من خيوط الصوف الملونة : " أجد المتعة عند ممارستي للحياكة وأشعر بالفرح حين تُباع منتجاتي التي أصنعها بيديّ للعديد من الزبائن المحبات للأعمال اليدوية ".