كوشنر يسوق صفقة القرن والأردن يتمسك بحل الدولتين

عمان - فلسطين أون لاين

التقى جاريد كوشنر مستشار وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء في عمان ملك الأردن عبد الله الثاني، وذلك في إطار جولة لوفد أميركي تشمل دولا عربية، وتأتي في حين تضع واشنطن اللمسات الأخيرة على ما باتت تعرف بصفقة القرن التي يؤكد الفلسطينيون أنها تستهدف تصفية قضيتهم.

وقال البيت الأبيض في بيان إن كوشنر بحث مع الملك عبد الله الوضع في غزة وعملية السلام بين الشعب الفلسطيني والاحتلال الإسرائيلي. وبالإضافة إلى صهر ترامب شارك في اللقاء المبعوث الرئاسي الأميركي لعملية السلام جيسون غرينبلات.

من جهته، قال الديوان الملكي الأردني في بيان إن الملك أكد لكوشنر على ضرورة التوصل إلى سلام على أساس حل الدولتين، كما أكد للموفد الأميركي على ضرورة تسوية مسألة القدس ضمن قضايا الوضع النهائي. وكان الأردن عارض بشدة القرار الأميركي اعتبار القدس المحتلة عاصمة للاحتلال الإسرائيلي، ونقل السفارة الأميركية إليها.

وتأتي المباحثات بين الوفد الأميركي والملك الأردني بعد يوم من لقاء الملك عبد الله الثاني ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في عمان، وقد عبر غرينبلات عن سعادته البالغة باللقاء الذي جمع نتنياهو وعبد الله الثاني أمس الاثنين.

وغرد غرينبلات على صفحته في موقع توتير أن الاجتماع بينهما كان مهما جدا للمنطقة بأكملها، وقد تناول قضايا مركزية مهمة للبلدين والمنطقة أيضا. جاء ذلك في وقت ربطت فيه مصادر إسرائيلية بين موعد اللقاء وزيارة الوفد الرئاسي الأميركي للمنطقة.

وكان البيت الأبيض قال في وقت سابق إن كوشنر وغرينبلات سيبدآن هذا الأسبوع جولة في إسرائيل ومصر والأردن وقطر والسعودية لبحث الأوضاع في غزة ولتسويق خطة السلام الأميركية التي تعرف بصفقة القرن، وذلك من خلال إقناع هذه الدول بتقديم تمويل مالي بنحو مليار دولار بذريعة معالجة الأزمة الإنسانية التي يعاني منها قطاع غزة.

وفي تصريحات سابقة للجزيرة قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن جولة كوشنر وغرينبلات بالمنطقة تهدف إلى الإيحاء بأن هناك خطة أميركية، في حين تطبق الولايات المتحدة رؤيتها عمليا على الأرض باعتبارها القدس عاصمة لـ(إسرائيل) ونقل سفارتها إليها، وتشريع قوانين في الكنيست لفرض القانون الإسرائيلي بالمستوطنات.

وكانت صحيفة "إسرائيل اليوم" قد ذكرت مؤخرا أن صفقة القرن أصبحت في مراحلها الأخيرة، وأن استدعاء السفير الأميركي لدى الاحتلال الإسرائيلي ديفد فريدمان إلى واشنطن مؤخرا يهدف إلى وضع اللمسات الأخيرة عليها.

المصدر : الجزيرة + رويترز