​كيف تصنعين البروتين الطبيعي 100%؟

صورة أرشيفية
إسطنبول-غزة/ حنان مطير:

انتشرت في الآونة الأخيرة الكثير من مواد التجميل التي تجذب الكثير من النساء، خاصة تلك التي تحوّل الشعر المجعّد إلى شعرٍ حريري، ومن أكثر تلك المواد المستخدمة الكرياتين والبروتين وغيرهما، فما هاتان المادتان؟، وهل بالإمكان صناعتهما من مواد طبيعية؟

تلك الأسئلة تقدم إجاباتِها لـ"فلسطين" اختصاصيةُ التغذية والتجميل د. سندس عمر، مبينةً أن الكرياتين هو عبارة عن روابط وألياف مصطفّة بعضها بجوار بعض، وأي خللٍ فيها يؤدي إلى تقصف الشعر ونشفه وهياجه.

وتقول: "الكرياتين هو أحد البروتينات الطبيعية التي تتركب منها الشعرة كما خلقها الله (تعالى)، وهو بروتين أساسي في تركيب الشعر والجلد والأظافر، وهو المسئول عن صحة الشعر وحيويته ولمعانه ونضارته، وعن قوة الأظافر ولمعانها وعن حيوية البشرة ونضارتها".

تضيف: "يمكن مدّ الجسم بالكرياتين من مصادر داخلية، باعتماد طرق التغذية السليمة التي يمكن بها تغذية البصيلة، أو من مصادر خارجية، باستخدام مستحضرات كيميائية أو طبيعية لتعويض الكرياتين الذي فقده الشعر".

ومن أجل الاستفادة من الكرياتين من المصادر الداخلية تذكر د. عمر أنّه أكثر ما يكون في الخضراوات والفواكه، واللحوم الحمراء الخالية من الدهون، وموجود في السمك وفي الفواكه الحمراء خصوصًا، وفي العصائر الطبيعية والمكسرات، وفي البقدونس وفي البصل الأخضر، وغيرها، وهذه جميعها تمدّ الجسم بالكرياتين وتغذي بصيلات الشعر.

أما لو كانت الشعرة الخارجية ضعيفة ومقصّفة، بسبب استخدام "الاستشوار" (مجفف الشعر)، أو صبغات سحب اللون، أو بسبب استخدام منتجات غير مناسبة للشعر وغيرها؛ فإن ذلك دليل على أن الشعر يفتقد الكرياتين الطبيعي، وإلى جانب الغذاء الداخلي يحتاج إلى كرياتين خارجي، على وفق إفادة د. عمر.

وتقول: "في البرازيل اكتشفت نبتة غنية جدًّا بالكرياتين، فاستخدموها وأضافوا إليها بعض المواد الكيميائية لتعطي الشعر نعومة، ولكن حين استخدمت مواد كيميائية كثيرة بدأ الشعر يتساقط ويتلف، فالتساقط إذًا لا علاقة له بالكرياتين، إنما بالمواد الكيميائية المضافة من أجل تنعيم الشعر وإكسابه الصفة الحريرية".

تضيف: "فإن الكرياتين لا يمكن أن يعطي الشعر نعومة كاملة دون المواد الكيميائية، ومن أهمها "الفورمالين" الذي تُحقن به الشعرةُ، وهذا يحتاج إلى حرارة عالية، وغالبًا ما يصل إلى فروة الرأس، فيضعف الشعر ويتساقطويتضرّر".

وتتابع: "ومن أعراض تلك الحالة التي يتأذّى فيها الشعر إفراز الدموع من العينين، وانتشار رائحة مؤذية نفاذة، وحرقة في الحلق".

وبعيدًا عن الشعر الحريري 100%، كيف يمكن صناعة البروتين الطبيعي دون استخدام أي مواد كيميائية؟

تبين د. عمر أنه يمكن تحقيق ذلك بتعبئة ثقوب الكرياتين المفقودة في الشعر بتلك المواد الطبيعية، التي يمكن بها الحصول على ملمس ناعم للشعر، ولكن ليس بنسبة 100%.

وهناك ثلاث وصفات لذلك تذكرها د. عمر في التالي: "الوصفة الأولى مكونها الأساسي بذور الكتان، وهي عبارة عن حبّة أكبر قليلًا من حبة السمسم، فتوضع 6 ملاعق من تلك البذور مع كوب واحد من الماء، وتوضع على النار مدة 12- 15 دقيقة، وحينها سيسمك الخليط ويصبح أقرب إلى الـ"جِل" بمجرد إطفاء النار، فلا تترك حتى تبرد كثيرًا، حتى لا تتسامك وتجمد زيادةً عن المطلوب".

وتقول: "نُصفي المزيج بقطعة من الشاش حتى لا يترك أي قشر أو بذر، ثم نضع ملعقة من زيت الريحان أو الخروع أو زيت جوز الهند، ويمكن الاستغناء عن زيتي الريحان والخروع لا زيت جوز الهند، لأنه يحتوي على بروتين عالي جدًّا، ويساعد على تنعيم الشعر، ويوضع في بخاخ عادي".

تضيف: "يمكن استخدام المزيج بشكل "سيريم" يوضع على الشعر وهو جاف، أو يستخدم قناع كامل وكأنه صبغة شعر، يُدهن على كل خصلة ويترك مدة ساعتين، ولو لم يستخدم بشكل "سيريم" يفضل وضع زيت الخروع".

أما الوصفة الثانية على وفق إفادة د. عمر فهي كالتالي: "يستخدم ملعقتان من الأرز المطحون الشديد النعومة مع ملعقتين من النشا، وكوب من حليب جوز الهند أو الحليب الكامل الدسم، ويخلط المزيج على نار هادئة، مدة قصيرة تضمن تداخله وتمازجه، ولو تكتّل يصفى بقطعة من الشاش، فيجب أن يكون مزيجًا "كريميًّا"، ثم يضاف إليه ملعقتان من البلسم ويدهن على الشعر بفرشاة كصبغة عادية، ويبقى على الشعر مدة ساعتين".

وتبين أنه بعد غسل الشعر ينشف بمنشفة قطنية حتى لا ينتج عنها شحنات سالبة، أما الوصفة الثالثة لصناعة البروتين الطبيعي فتشرحها بالقول: "تستخدم موزة ناضجة طرية مع صفار بيضتين، مع فنجان من الماء، لو كان الخليط سميكًا، ويصفى بالمصفاة العاديّة للتخلص من بعض الشعيرات، ويضاف إليه ملعقة من زيت الورد أو أي نوع من الزيوت العطرية".

وتذكر د. عمر أن الشعرة نفسها تتنوّع إلى عدة أنواع، منها العالية المسامية، ومنها المنخفضة، ومنها العادية، والشعرة التي تكون فيها المسامية عالية قادرة على أن تتفتّح وتستقبل أي مادة ومنتج يوضع عليها بسرعة، أما المنخفضة المسامية فيصعب التعامل معها؛ فهي لا تتقبل المواد إلا بالتكرار وبصعوبة.

"وللتعرف إلى نوع مسامية الشعر توضع واحدة منه في كأس بها ماء فإن طافت إلى أعلى فهذا يعني أن مساميتها عالية، وإن نزلت إلى القاع فمساميتها منخفضة، وإن ظلت في الوسط فهي ذات مسامية معتدلة وعادية" والحديث لـ د. عمر.