​لا تحمل غير الهاتف

محمد أبو القمبز
الثلاثاء ٢٦ ١٢ / ٢٠١٧

في الصين أنت لست بحاجة إلى أن تحمل نقودًا في محفظتك، كل ما عليك حمله هو هاتف محمول فقط، بإمكانك أن تدفع كل مصروفاتك اليومية من حاجيات ومواصلات وغيرها عبر تطبيقات الهاتف، هذا ما تضمنه تقرير مصور على إحدى القنوات العربية يتحدث عن الثورة الرقمية التي وصل إليها هذا البلد الصاعد اقتصاديا، والذي يحتل المرتبة الثانية عالميا وفق ناتج الإجمالي المحلى بعد أمريكا، تميّزت الصين لأنها اعتمدت على نوع جديد من الاقتصاد، وهو الاقتصاد الرقمي.

الاقتصاد الرقمي هو اقتصاد معرفي قائم على تكنولوجيا المعلومات، واليوم جميع المعاملات التي قد تفكر بإنجازها يمكنك القيام بها وأنت متصل بالإنترنت من خلال هاتفك المحمول أو على الحاسوب.

بفضل هذا الاقتصاد، زاد نمو التجارة الالكترونية في المنطقة وارتفع معدل الدفع الالكتروني من خلال الفيزا والطرق الأخرى مثل "باي بال"، هذه القفزة ارتفعت بشكل ملحوظ مع ظهور شبكات التواصل الاجتماعي وزيادة عدد مستخدميها، وزاد الارتباط بكل ما هو رقمي، فنجد أن دولة الإمارات العربية المتحدة تأتي في صدارة الدول على مستوى العالم، إذ تشهد معدلات استخدام للهواتف الذكية بنسبة 100%، وهي أكثر الدول العربية تحولاً نحو الرقمنة.

وانتشرت ثقافة التحول الرقمي عربيا حتى اهتمت السعودية بها وأدخلتها ضمن خطتها 2030 وأطلقت مبادرات كثيرة بهذا المزمار.

يسهم التحول الرقمي في التخفيف من معدلات الفقر والبطالة، وذلك بإيجاد فرص عمل جديدة في ظل ظهور مشاريع ناشئة تعمل على هذا الاقتصاد من شأنها أن تفتح الأبواب للعاملين الجدد، المهرة وغيرهم، وهنا فرصة كبيرة للتركيز على هذا الاقتصاد للمساهمة في الانتعاش الاقتصاد واللحاق بالركب العالمي، من خلال توفير الدعم اللازم لهذا التحول عبر إطلاق استراتيجية للرقمنة تهدف إلى تحويل كل شيء ليكون رقميا، وتوفير التمويل اللازم للشركات الناشئة للانخراط بهذا الاتجاه.