​لا تحرم طفلك من اقتناء حيوان أليف فهو سيساعدك في تربيته

اقتناء الأطفال لحيوان في المنزل قد يكون أمراً يرفضه الكثير من الأهالي
غزة/ صفاء عاشور:

هل فوجئت يوماً بأن طفلك يطلب منك أن يحظى بحيوان في البيت سواء قطة أم كلب أم حتى سمكة ملوّنة، وكان ردك دائماً "لا".

دعنا نخبرك أيها الأب/ الأم أنك أخطأت عندما رفضت هذا الطلب لطفلك، فتربية الحيوانات من شأنها أن تحسن من تربية طفلك وتغرس فيه الكثير من السلوكيات الايجابية والتربوية بعد ذلك.

صاحب مبادرة "صديقي الحيوان" رشيد عنبر، تلك المبادرة التي أعلن عن انطلاقها منذ أكثر من عامين ولا تزال مستمرة حتى الآن بشكل متقطع، أكد أنه لمس الكثير من التغيرات الإيجابية على شخصية الأطفال من خلال تعرفهم على الحيوانات ومعايشتهم لها ولظروف تربيتها.

وقال في حديث لـ"فلسطين": إن "اقتناء الأطفال لحيوان في المنزل قد يكون أمراً يرفضه الكثير من الأهالي بسبب عدم إدراكهم للأمور الإيجابية التي ستعود على أطفالهم من وجود حيوان أليف في منزلهم".

وأضاف عنبر: إن "وجود حيوان أليف عند الطفل يزيد عنده النمو العاطفي والمعرفي من خلال تربيته لهذه الحيوانات، حيث إنه يكتسب ثقافة تحمل المسؤولية والاهتمام بالحيوانات، بالإضافة إلى أن يكون هذا الحيوان صديق له ويهتم به وبكل ما يتعلق به".

وبين أن امتلاك الطفل لحيوان أليف يعزز من ثقة الطفل بنفسه ويجعله قادرًا بعد ذلك على توطيد علاقات خارجية مع أصدقاء آخرين، وبالتالي الخروج من دائرة الانطواء والتي قد يعيشها بعض الأطفال.

ونبه عنبر إلى أن وجود حيوان أليف مع الطفل يشعره بأنه إنسان مميز أكثر من غيره وأنه من خلال تواصله مع الحيوانات داخل البيت أو خارجه يزيد تميزه، خاصة مع تلقي نظرات الإعجاب من الكبار والصغار الذين سيثنون على قدرته على التعامل مع هذا الحيوان.

وذكر أن تعامل الأطفال مع الحيوانات الأليفة يعمل على تعديل السلوك عندهم، خاصة الطفل العنيف الذي بمجرد أن يمتلك قطة أو كلبا صغيرا أو حتى عصفور فإنه يبدأ بالتعامل برفق معه، وبالتالي سينعكس هذا التصرف على باقي تعاملاته مع المحيطين به.

وأفاد عنبر أن وجود حيوان أليف في البيت ومع الطفل يجعله قادرا على التخلص من حالات الاكتئاب التي يمكن أن يتعرض لها، حيث إن الاهتمام بحيوان يصبح مسئولية ملقاة على الطفل ويجعله يشعر بالثقة والمسئولية عليه في طعامه وشرابه ومرضه.