​لا تجلس بجوار نائم

غزة - نسمة حمتو

النوم عورة، والطعام عورة، لذا نهى الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن الجلوس بين النيام لما فيه من إحراج، ونهى عن تناول الطعام في الشارع أو بين المارة، كون ذلك يقلل من قيمة الرجل أو المرأة.

"فلسطين" تتحدث عن آداب النوم في الإسلام من خلال محاورة رئيس محكمة الاستئناف الشرعية بقطاع غزة عمر نوفل.

النوم عورة

يقول نوفل: إن مسألة النوم تعد عورة سواء للنساء أو حتى للرجال، ويكره البعض أن يكون أحد الأشخاص نائمًا والآخر مستيقظا أو حتى النوم في مكان عام كالمسجد أو الشارع أو على الطرقات.

ويتابع قوله: "إما أن يكون الجميع نياما أو مستيقظين، ومن ذلك أيضاً الطعام وتناوله بين الناس أو في الأسواق والشارع فهو يقلل من قيمة الرجال والنساء على حد سواء".

ويمضي بالقول: "يترتب على هذه المسألة أنها من خوارم المروءة والتي يترتب عليها عدم قبول شهادته أمام القاضي، كما أن تناول الطعام في الشارع بالنسبة للرجل يُنقص من رجولته والمرأة تنقص من قيمتها، فهذا الشيء يقلل من قيمة الإنسان".

آداب النوم

أما فيما بتعلق بآداب النوم يؤكد نوفل على ضرورة التبكير في النوم؛ فعن أبي بَرزةَ - رضي الله عنه - "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان يكره النومَ قبل العشاء، والحديثَ بعدها".

ويضيف: "الوِتر قبل النوم لمن خشِيَ ألّا يقومَ آخر الليل؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: "أوصاني خليلي - صلى الله عليه وسلم - بثلاث: بصيامِ ثلاثةِ أيامٍ من كل شهر، وركعتَيْ الضُّحَى، وأن أُوتِر قبل أن أرقُد".

ويوضح نوفل أنه من الآداب كذلك غسلُ اليد والفم من أثر الأكل والدَّسَم ونحوه؛ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من نامَ وفي يده غَمَرٌ ولم يغسِله فأصابَه شيءٌ، فلا يلومنَّ إلا نفسَه".

الوضوء قبل النوم

ويشير إلى أهمية الوضوء قبل النوم؛ فعن البراء بن عازبٍ - رضي الله عنه - قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم -: "إذا أتيتَ مضجعك فتوضَّأ وضوءك للصلاة".

ويقول: "من المهم كذلك: "نفضُ الفراش والتسمية؛ فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أوى أحدُكم إلى فراشه فليأخذ داخِلة إزاره، فلينفُض بها فِراشه وليُسمِّ الله؛ فإنه لا يعلمُ ما خلَفَه بعده على فِراشه".

ويؤكد على ضرورة أن يحرِص المسلمُ على التستُّر حتى لا تنكشِفَ عورتُه وهو نائمٌ؛ عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يستلقِيَنَّ أحدكم ثم يضعُ إحدى رجلَيْه على الأخرى".

ويلفت نوفل الانتباه إلى أنه من آداب النوم كذلك تباعُد النائمين عن بعضهم؛ فعن عمرو بن شُعيب، عن أبيه، عن جدِّه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "مُروا أولادَكم بالصلاة وهم أبناءُ سبع سنين، واضرِبوهم عليها وهم أبناءُ عشرٍ، وفرِّقوا بينهم في المضاجِع".

ويقول:" وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النوم على البطن، وقال: "إنها ضَجعةُ أهل النار"، وقال: "إنها ضَجعةٌ يُبغِضُها الله -عز وجل-"، مع الدعوة إلى النوم على الشِّقِّ الأيمن؛ فعن البراء بن عازبٍ - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أتيتَ مضجعك فتوضَّأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجِع على شِقِّك الأيمن".