​لأهل القرآن.. كلمة شكر ووفـاء

أشرف مقداس
الثلاثاء ٢٢ ٠٥ / ٢٠١٨

أولًا أحمد الله عز وجل حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه؛ على ما وفقني إليه من الحصول على السند المتصل بالنبي الكريم صلى الله عليه وسلم برواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية، وبقصر المنفصل من طريق طيبة النشر، في اليوم الذي رافق ذكرى ميلادي بتاريخ 18/5/1974م.

وأجد من واجبي أن أنسب الفضل لأهل الفضل بعد فضل الله سبحانه، لمن بذروا البذرة، ووضعوا الغرس من أجل أن نجني اليوم هذا الثمر النضيج الطيب المبارك، والذين غرسوا فينا حب كتاب الله قبل قرابة 37 عامًا، منذ كنا في عمر الزهور، وهل هناك أعظم من كتاب الله عز وجل، قائدًا وموجهًا ومربيًا.

ولعلني أهدي هذا لمن كانوا يعتنون بنا ويوجهوننا إلى تعلم القرآن الكريم، بدءًا بالوالدين الكريمين حفظهما الله، ووفقنا للبر بهما على توجيههما الكريم لنا منذ الصغر، وقد كنا ونحن في منذ بداية المرحلة الابتدائية نقرأ في الإذاعة المدرسية ونتجول على المحافل والمناسبات الدينية والأفراح الإسلامية والرحلات، مما شكل دافعًا لي لمواصلة مشوار حفظ وتعلم كتاب الله عز وجل.

وأخص بالذكر على رأس هذه الثلة الكريمة: شيخي وأستاذي وقدوتي الشيخ أبي أيمن طه رحمه الله رحمة واسعة، والذي كنا نجلس معه في حلقة التلاوة منذ أن كنا أطفالًا، أسأل الله أن يجعل ما قدم من خير ثقلًا له في الميزان يوم القيامة، وكذلك شيخنا أبا إبراهيم المزين رحمه الله الذي كنت أرافقه وأتجول معه في المناسبات الدينية أفتتحها بالتلاوة.

وكذلك الشكر موصول لجمع كريم لا زالوا أحياء على قيد الحياة، وكانوا معنا في مسيرة تعلم كتاب الله أذكر منهم الأستاذ حسن المقادمة شقيق الشهيد المجاهد إبراهيم المقادمة، والأستاذ موسى السماك الذي ودّع ابنه قبل أيام شهيدًا إلى الجنان بإذن الله، والأستاذ محمد البغدادي أبو بكر، والأستاذ بشر عقيلان أبو عبد الرحمن، والدكتور علي الطرشاوي أبو عمر، والأستاذ أبو أنس كريم، والأستاذ زياد أبو زيد أبو طارق الذي كان يستضيفني في رمضان لصلاة التراويح أيام الطفولة، والأستاذ علي أبو عجوة أبو عبد الله، والذي كان يحفظنا ويشجعنا بالمسابقات القرآنية، والأستاذ أبو موسى صايمة، الذي كان يحفظنا القرآن في مسجد الصفاء ويعلمنا صلاة الضحى، والأستاذ طارق العواودة الذي كان يرافقني في الرحلات المسجدية لتلاوة القرآن والابتهالات، والشيخ أبو حازم عيد، والشيخ عامر جبر، وجمع غفير من الإخوان الكبار الفضلاء الذين يصعب للذاكرة أن تستحضرهم جميعًا فجميعهم أصحاب فضل، فهم الذين كانوا يحفزوننا على تعلم كتاب الله وحفظه وتلاوته على خير وجه.

وشكر خاص لشيخي وأستاذي شيخ عموم المقارئ الفلسطينية فضيلة الدكتور عبد الرحمن الجمل أبي البراء، والذي كان له فضل عظيم في تشجيعي وتوجيهي للعمل على تحفيظ القرآن الكريم، وقد أجازني حفظه الله قبل قرابة العشرين عامًا بإجازة الدورة التأهيلية، مع انطلاق دار القرآن الكريم والسنة، والتي خرّجت مئات آلاف الحفاظ والقراء بفضل الله عز وجل.

كما أجد من واجبي أن أتقدم بخالص الشكر والعرفان للشيخ عمر عبد العال "شويدح" الذي حضرت معه دورة الأحكام العليا قبل قرابة خمسة عشر عامًا، والذي كان دائمًا يحفزني على الالتحاق بالسند المتصل بالنبي الكريم صلى الله عليه وسلم.

ثم كان توفيق المولى عز وجل لنا بأن تعرفنا على شيخنا الحبيب الأستاذ جميل منصور أبا محمد رئيس قسم القراءات والسند في مديرية أوقاف الوسطى، والذي شجعني على الالتحاق بالسند، وبقي معي لم يتخلف عن أي لقاء خلال فترة الإجازة التي استمرت قرابة الخمسة أشهر تقريبًا، أقرأ عليه القرآن الكريم كاملًا آية آية، ويستوقفني عند أي خلل أو تبيين لحكم أو توضيح لوجه من وجوه القراءة، وقد قرأت عليه القرآن على جزأين، جزء حاضرًا بطريق الشاطبية، وجزء غيبًا بطريق قصر المنفصل، وكذلك منظومة ابن الجزري المكونة من 107 أبيات من الشعر غيبًا، فجزاه الله عني خير الجزاء ووفقه لكل خير.

ختامًا.. فإنني أشكر جميع من رافقني في مشوار كتاب الله الكريم، وشجعني عليه ولو بكلمة أو بنصح، وأسأل الله عز وجل أن يجعلنا جميعًا من أهل القرآن الذين هم أهله وخاصته، وأن يجمعنا جميعًا في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر إنه سبحانه سميع قريب مجيب.

مواضيع متعلقة: