لماذا قال الشعب (نعم )لأردوغان؟

مصطفى أبو السعود
الأربعاء ٢٧ ٠٦ / ٢٠١٨

عربٌ وعجمٌ اتفقوا على تدمير تركيا، فأنفقوا مالاً جماً، وقضوا وقتاً طويلاً برفقة الشيطان الذي اعتذر لهم عن قلة حيلته امام سوء مكرهم، فقرروا ونفذوا مكائد وافتراءات، واتهامات كاذبة ،ودعموا محاولة انقلاب، وورطوا تركيا في حروب لا ناقة لها ولا جمل، وحاصروا اصدقاءها، وسحبوا استثمارات اجنبية من تركيا، لماذا؟ حتى يتم ابعاد اردوغان وحزبه عن المشهد السياسي، فكانت النتيجة : أن قال الشعب لقائدهم "نحن معك".

ترى لماذا قال الشعب (نعم )لاردوغان؟

الجواب في نظرية "الجزاء من جنس العمل" التيتلخص رؤية الشعب التركي لسياسة أرودغان الذي ألقى بذور التنمية في رحم الأرض التركية، ورعاها حتى نمت، وأكل من خيرها كل الشعب التركي، ولم يحرم أحد.

لقد شكل وصول حزب العدالة والتنمية لحكم تركيا، هزة عنيفة في جسدِ كل المعارضين داخلياً وخارجياً لأي نهجٍ اسلامي، وكان اختبار حقيقي لتيار اسلامي محاط بالأشواك، ولم يكن أمامه إلا خياران، إما النجاح أو النجاح.

كيف نجحت نهضة تركيا؟

سُئل أردوغان: كيف صنعت بتركيا من صنعت من نهضة وتقدم؟ أجاب: لا أسرق، والمتأمل في الإجابة يجدها مختصرة وبليغة، لأن سرقة المال العام يدمر مقدرات الأمة ويزيد من فقرها وبؤسها، ولأنه لا يسرق، كانت النتيجة _ ولا أريد الخوض في تفاصيل انجازات اردوغان فهي معروفة وتتزايد باستمرار_ أن انتقلت تركيا إلى دولة لها هيبةوقوة على كل الصعد .

العالم يترقب النتائج:

فوز اردوغان ليس حدثاً تركياً فقط، بل انظار العالم كله توجهت صوب تركيا وترقب الجميع النتائج، ولما فاز أردوغان ، فرح المخلصون وقالوا لو أن لدينا في العالم العربي اردوغان بنسخة عربية، بينما المنافقون والمعارضون والذين في قلوبهم حقد من عرب وعجم اخرجوا من كنانتهم سهام الحقد على اردوغان وبدأوا بإثارة الشكوك والتساؤلات التي لا تنم إلا عن حقد دفين.

اردوغان وهو يدخل الولاية الثانية إلى قصر الحكم بإذن من الشعب متلحف بالشرعيات جميعا شريعة قانونية وسياسية واجتماعية واقتصادية، يدفعنا إلى القول بأن الشعوب إذا أُعطيت فرصة للاختيار وممارسة دورها في صناعة القرار، فإنها ستختار من تجد فيه الاخلاص والامانة لقيادتها إلى بر الامان، ويدفعنا إلى التساؤل من هو الزعيم العربي الذي جمع كل انواع الشرعية قبل دخوله قصر الحكم؟

ما أحوجنا نحن العرب لأن نشعر بأن لدينا صوتا ودورا في صناعة وصياغة حاضرنا ومستقبلنا، و أتمنى أن نتمتع بقليل من الديمقراطية التركية كي ننقل بلادنا من تحت الصفر إلى درجة واحد فقط.

مواضيع متعلقة: