​ما معاييرك عند اختيار هدية لشخص ما؟

غزة - مريم الشوبكي

حينما تريد إدخال السرور على قلب شخص قدم له هدية، فهي تعبير مادي عن مقدار الحب الذي تكنه له، فالكبير قبل الصغير يحب أن يتلقى الهدايا لقدرتها العجيبة على استبدال التكشيرة بضحكة تنطق بالسعادة والفرح.

هل أنت ممن يضعون اعتبارات عند شراء هديتك؟ هل طبيعة علاقتك بالشخص تعد أبرز المعايير عند تحديد شكل وقيمة الهدية؟ وهل تفضل أيضًا أن تختارها على ذوقك الشخصي، أم تفضل أن تهديه ما ينقصه أو يفضله؟ "فلسطين" استعرضت عدة آراء في سياق التقرير الآتي:

العلاقة بالشخص

تقول الفتاة حنان عابد (24 عامًا) لـ"فلسطين": "علاقتي بالشخص هي المعيار الذي يحدد شكل الهدية ودلالاتها المعنوية، ويمكن إن كانت علاقتي بالشخص قوية جدًا أن استشيره في الهدية، وأحيانًا تكون الهدية تشجيعية وأحيانًا واجبًا اجتماعيًّا وأحيانًا تقديرًا وامتنانًا".

وتضيف: "ولكن هنالك من يغضب من شكل الهدية التي تهديها له ويشعر فيها بالإهانة وعدم التقييم، مع أنه يعرف أن الشخص بسيط وإمكاناته محدودة ولكن لا يقدر ذلك".

أما عائشة أبو الروس، فعملية شراء الهدية لديها يتعلق بنوعية الشخص المهداة إليه، فإذا كان شخصًا لا تعرف كل تفاصيل حياته تختار ما يناسبه وما يحب، أما إذا كان شخصا عاديًا فتفضل أن تختار الهدية وفق مزاجها.

حسب العادات

مقام الشخص هو الذي يحدد طبيعة الهدية التي تريد أن تهديها إليه، وأيضًا القرب بينها وبينه، وفق يسرى المغربي التي تقول: "هدية الأم تختلف عن هدية الزوج أو الصديق أو الجار أو هدية ابنى مثلًا، كذلك في قيمتها المادية فمثلا هدية المعلم في عيد المعلم تختلف عن أن أهدي نفس المعلم في زواجه مثلًا.. وهكذا".

وتردف المغربي (40 عامًا): "نوع الهدية أيضا يكون حسب عادات الشعوب، فنحن كفلسطينيين نفضل الشكولاتة والعصائر والهدايا المادية أكثر لكي نستنفع منها، ولا نفضل باقة من الورود مثلًا".

أما ياسمين الصادق تعتبر أن الهدية من أجمل التعاملات الإنسانية والتي ينبغي ألا تقيد بثمنها أو قيمتها المادية، فيكفي فيها التعبير عن قدر من المحبة التي دفعت صاحبها لإهدائها لمن أحب.

وتشير الصادق إلى أنها كثيرا ما تسعد حينما ترى شخصا يرتدي أو يحمل أو يستخدم شيئًا أهدته له، فهذا يعني قبوله واعتزازه بهديتها، أما الامتعاض من عدم مناسبة الهدية فيكون غالبا سلوكًا طبيعيًّا لدى الأطفال الذين لا يستطيعون إخفاء تعابيرهم، أما الكبار فكثيرًا ما يقبلون بعض الهدايا على مضض.

هدية معمرة

فيما تفضل علا أبو سيدو أن تختار الهدية الملائمة للشخص المهداة إليه وتحاول قدر الإمكان أن تكون الهدية معمرة وتقاوم الزمن أطول فتره ممكنة.

وتقول أبو سيدو لـ"فلسطين": "في بعض الأحيان تحتار فيما تقدمه للمهدى إليه وتتساءل هل ستناسبه أو لا؟".

فاطمة سلامة (27 عامًا)، يروق لها كثيرا إهداء الهدايا، وتقول: "اختارها أنيقة وجميلة لتعبر عني وعن ذوقي ولكني لا أغفل نوعية وذوق المهدى إليه، فالهداية التي اختارها لأبي غير تلك التي أختارها لصديقتي مثلا، وأحب تغليف الهدية ورشها بعطر وإضافة شيء من الكلمات الرقيقة العذبة إليها".

أما تمارا الزيان فلها رأي آخر في اختيار الهدية، تقول: "يجب أن تكون الهدية على ذوق الشخص المهداة له، فليس كل الأشخاص يمكن أن أهديهم على ذوقي، فهناك مثل يقول تأتي الهدية على مقدار هاديها، أي على حسب درجة محبة الشخص تختلف الهدية".

وتضيف الزيان: "عن نفسي حينما أهدي هدية أفضل أن تكون ذات قيمة، وليست مجرد هدية فقط، لأنها في النهاية هي تقدير وعربون محبة".

أما رشا عوض، فهي تؤكد أن كل هدية تهديها لأحد حتما سوف تعجبه، وتبرر ذلك بأنها تعلم سابقا بنوع الأشياء التي يحبونها وخصوصا الألوان المفضلة لديهم، حيث سبق أن أهدت صديقتها فسألتها أن تجيب بصراحة إذا كانت الهدية أعجبتها أو لا، فقالت: جميلة جدًا ولكن لا أحب هذا اللون.

مواضيع متعلقة: