​خرج من غزة ووصل العالم

"مغترب فوود" تطبيق يوفر الأكلات الشعبية للمغتربين بنكهة أوطانهم

غزة - صفاء عاشور

للتغلب على صعوبات الغربة التي يعانيها المغتربون العرب خاصة فيما يتعلق بافتقادهم الأكلات الشعبية والتراثية الخاصة بهم التي اعتادوها منذ طفولتهم، كان تطبيق مغترب فوود الذي عمل على توفير كل ما يتمناه المغترب من أكلات بلاده وهو خارج حدودها.

من قطاع غزة ظهرت فكرة مغترب فوود من قبل مجموعة من الشباب الذين بدؤوا بالمشروع منذ منتصف العام الحالي لتصل فكرتهم إلى عدد من الدول الأوروبية التي يعيش فيها أعداد كبيرة من المغتربين العرب.

صاحب فكرة تطبيق مغترب فوود عبد الله جرغون أكد أن فكرة المشروع جاءت من خلال ملامستهم لاحتياج المغتربين واشتياقهم لتناول الأكلات التي كانوا يعتادون تناولها في بلدهم الأهم.

وقال في حديث لـ"فلسطين": إن "تطبيق مغترب فوود يعتمد في فكرته الأساسية على أن يكون في مرحلته الأولى حلقة وصل بين المهاجرين غير القادرين على إيجاد فرص عمل خاصة بهم في بلاد الغربة لا سيما السيدات والاستفادة من خبراتهم في تجهيز الأكلات العربية الخاصة بالبلاد العربية.

وأضاف جرغون: "أما الطرف الثاني فهو المغترب الذي يشتاق لتناول وتذوق الأكلات العربية التي حرم نتيجة عدم قدرته على طبخها أو الحصول عليها من المطاعم الموجودة في المحيط الذي يسكن فيه".

الأول من نوعه

وأوضح أن أبرز ما يُميز تطبيق مغترب فوود هو أنه أول تطبيق من نوعه لمساعدة اللاجئين والمهاجرين والأسر مستورة الحال في البلاد المستضيفة ودعمهم من خلال إنشاء مشاريعهم الخاصة كخطوة أولية لإنشاء مطبخ خاص بها.

وأردف: "سيكون أول تطبيق من نوعه يختص بطلب الطعام الشعبي الذي يفتقده المغتربون، حيث لا تلبي العديد من المطاعم في دول الاغتراب حاجة وذوق المغتربين بسبب افتقادهم نكهة وأكلات وطنهم".

وبين أن المشروع بدء العمل فيه بفريق مكون من تسعة أشخاص موزعين ما بين (مصممين، مبرمج أندرويد، مبرمج أبل، مبرمجي مواقع إنترنت، مسوقين)، حيث تأسس الفريق في 25-02-2018 وتم إطلاق التطبيق في 28-05-2018.

ونبه جرغون على أن الهدف من إنشاء التطبيق حل جزء ولو بسيطًا من مشكلة اللاجئين والمهاجرين العالمية، بحيث لا يستطيع اللاجئ أو المهاجر إنشاء عمل خاص به نظرا للظروف الاقتصادية الصعبة التي أصلا من أجلها هاجروا.

ولفت إلى أن تطبيق مغترب فوود يأتي كمرحلة أولية لمساعدة الأسر المنتجة المهاجرة عن طريق إنشاء حساب مطبخ افتراضي وتجهيز المنيو الخاصة بالمطبخ ليتم ظهور هذه الأكلات والوجبات لجميع اللاجئين والمغتربين القريبين من الأسرة المنتجة وطلب الطعام من خلالها، مشيرًا إلى أن التطبيق استطاع زيادة دخل الأسرة المنتجة بحيث تستطيع تلبية احتياجاتها الأخرى.

4 دول أوروبية

وذكر أن التطبيق يعمل في 4 دول أوروبية وهي النمسا، أمانيا، هولندا وبلجيكا وهي الدول التي لديها عدد كبير من اللاجئين والمهاجرين، لافتًا إلى أنه خلال الشهر الأول لانطلاق المشروع تم تحميل التطبيق من قبل أكثر من ثلاثة آلاف مغترب عبر نظام الأندرويد وأي أو أس إضافة إلى ما يقرب من أكثر من 1700 إعجاب على صفحة الفيس بوك.

وأفاد بأن التطبيق يحتاج إلى الكثير من الإمكانات التي تسهل عملية نشره في المزيد من الدول الأوروبية، مستدركًا: "إلا أن هذا يحتاج إلى كثير من الموارد البشرية والتكلفة المادية وهو ما ينقص الفريق في الوقت الحالي".

وعبر عن تطلعه بأن يعمل شراكات مع جمعيات أو منظمات تهتم بهذه الفئة المهمشة من المغتربين في الدول الغربية بحيث يمكن أن يتم توفير فرص عمل أكبر لهم، مشيرًا إلى أن التطبيق لا يقتصر على الأكلات الشعبية بل يشمل أعمال وحرف أخرى.

وأكد جرغون أن تطبيق مغترب فوود خرج من غزة ولكنه تجاوز الحدود ووصل إلى الدول الأوروبية عبر خطط مدروسة وآليات نفذت هذه الخطط بكلّ الإمكانات المتوافرة رغم قلتها بسبب ظروف الحصار والإغلاق التي يعيشه الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

مواضيع متعلقة: