​من ينقذ غسان من تشنجات غاز الاحتلال؟

غزة - جهاد أبو راس

لم يكن يعرف عبد الرحمن بركة أن المشاركة السلمية الأولى لابنه غسان (17 عامًا) في مسيرات العودة الكبرى يوم الجمعة الموافق لـ 31 من أغسطس الماضي ستجعله أسير نوبات تشنج مستمرة إثر استنشاقه لقنابل الغاز التي يلقيها جنود الاحتلال الإسرائيلي على المشاركين السلميين في المسيرة.

ويقول الوالد لـ "فلسطين": "اتصل بي أحد من المشفى قائلاً: تصاوب ابنك وهو في مستشفى شهداء الأقصى الآن, فخرجت هرولة إلى المشفى".

ويوضح أن ابنه استنشق كميات كبيرة من قنابل غاز الاحتلال الإسرائيلي؛ ما تسبب بإصابته بتشنجات متكررة.

الأب بدأ بالبكاء وهو يتحدث مع مراسلة "فلسطين" من شدة ألمه وحزنه على طفله: "الأطباء لا يوافقون على إصدار تحويلة لأعالجه خارجاً, ويقولون إنه لا يوجد له علاج من هذه التشنجات".

ويضيف بركة: يرقد ابني على سرير المستشفى منذ إصابته حتى الآن متعرضاً لنوبات التشنج المستمرة، إضافة إلى أنه لا يستطيع الأكل والشرب.

وتوسلات بركة لم تقف حتى اللحظة، وهو يناشد كل من يستطيع أن يقدم يد العون لعلاج ابنه غسان خارج قطاع غزة، خاصةً أن أطباء القطاع يؤكدون أن علاجه ليس في غزة.

ويكمل باكيًا: "لا أتحمل رؤية ابني بهذه الحال، فمنذ إصابته لا أعرف للأكل طعمًا ولا تغفو لي عينًا"، مشيرًا إلى أنه يسعى جاهدًا لإصدار تحويلة خارجية للعلاج لكن دون جدوى.

ويوجه حديثه إلى الاحتلال: "ماذا فعل لكم طفل عمره 17 عاما لتضيعوا المستقبل الذي ما زال ينتظره؟"، وبأسى يختم حديثه:" كل ما أريده فقط أن يعالج ابني بطريقة صحيحة، وأن يعود كما كان".

يشار إلى أن مستشفيات قطاع غزة تمتلئ بعشرات الإصابات المختلفة من الرجال والشباب والأطفال، والذين أصيبوا أثناء مشاركتهم السلمية في مسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار على السياج الفاصل المقام بين الحدود الشرقية لقطاع غزة والأراضي المحتلة عام 1948م، وانطلقت المسيرات في الـ 30 من مارس / آذار الماضي تزامنًا مع يوم الأرض للتأكيد على حق العودة وكسر الحصار الذي يعاني منه قطاع غزة، ولا تزال المسيرات مستمرة حتى يومنا هذا.